الأرشيف: الأربعاء, 13 أيلول/سبتمبر 2017

التمهيد لأوسلو: تشكل اتفاقية أوسلو التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية* و(إسرائيل) في واشنطن بتاريخ 13 أيلول/ سبتمبر 1993، منعطفاً مهما في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي. ولقد ساهمت الانتفاضة الفلسطينية* التي بدأت صباح يوم 9 كانون الأول/ ديسمبر 1987، وحرب الخليج الثانية عام 1991، في التأثير على مجريات القضية الفلسطينية والتمهيد لانعقاد مؤتمر دولي للسلام. وازدادت المساعي الدولية بزعامة الولايات المتحدة لانعقاد مؤتمر مدريد* للسلام، في 30 تشرين أول/ أكتوبر 1991. وكان من أول النتائج التي توصل إليها المؤتمر، عقد مفاوضات ثنائية في واشنطن بين (إسرائيل) من جهة وكل من منظمة التحرير الفلسطينية والأردن وسوريا ولبنان من جهة ثانية، وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية* والاتحاد السوفياتي*. وفي الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات ثنائية فلسطينية – إسرائيلية في واشنطن، فتحت قناة اتصال سرية بين مسؤولين في م.ت.ف. وإسرائيليين، في العاصمة النرويجية أوسلو، أدت إلى اتفاق اطار عام بينهما.
وكانت الاتصالات السرية التي قام بها وزير الدولة النرويجي للشؤون الخارجية يوهان يورغن هولست، مع قيادة المنظمة في تونس والحكومة الإسرائيلية، قد مهدت الطريق لبدء مفاوضات أوسلو السرية في 20 كانون الثاني/ يناير 1993، التي استمرت 13 جولة، وانتهت في 20 آب/ أغسطس 1993. وشارك فيها عن الجانب الفلسطيني، كل من أحمد قريع (أبو علاء) مدير الدائرة الاقتصادية في م.ت.ف. وحسن عصفور من حزب الشعب الفلسطيني، وماهر الكرد (الذي حل مكانه فيما بعد محمد أبو كرش) ومن الجانب الإسرائيلي مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية أوري سافير، والمستشار القانوني يوئيل زينغر والمؤرخ الإسرائيلي في جامعة تل أبيب يانير هيرشفيلد ومساعده رون بونديك. كما شارك وزير الدولة النرويجي للشؤون الخارجية يوهان يورغن هولست، ونائبه الباحث النرويجي في علم الاجتماع ورئيس مركز السلام النرويجي (FIFO) تاري لارسون، في جانب من المفاوضات.وتمخضت عن موافقة الطرفين في النهاية على مسودة (إعلان المبادىء الفلسطيني – الإسرائيلي) وعلى الاعتراف المتبادل بين المنظمة و(إسرائيل). إذ بعث ياسر عرفات في 9 أيلول/ سبتمبر 1993 رسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق رابين، اعترف فيها بـ (إسرائيل). وجاء فيها أن إعلان المبادىء مع (إسرائيل) سوف يؤدي إلى “بداية عصر جديد في الشرق الأوسط” وأكد فيها التزام م.ت.ف. “بحق دولة (إسرائيل) في الوجود بسلام وأمن” وبقبول المنظمة لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، والتزاماتها بعملية السلام في الشرق الأوسط، ونبذها “اللجوء إلى الإرهاب وأعمال العنف”. وموافقتها على أن “بنود الميثاق (الوطني) الفلسطيني التي تنكر على (إسرائيل) حق الوجود، وفقراته التي لا تتلاءم مع الالتزامات الواردة في هذه الرسالة ستصبح ملغاة وغير سارية المفعول بعد الآن”. وفي اليوم التالي أرسل رابين برسالة لعرفات اعترف فيها لأول مرة، منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة للشعب الفلسطيني وجاء فيها “أود أن نؤكد لكم أنه في ضوء التزامات م.ت.ف. الواردة في رسالتكم، قررت حكومة(إسرائيل) الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للشعب الفلسطيني، وبدء المفاوضات مع م.ت.ف. ضمن إطار عملية السلام في الشرق الأوسط”.
وبعد أيام من الاعتراف المتبادل، تم التوقيع في احتفال كبير في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة على (إعلان المبادىء الفلسطيني – الإسرائيلي بشأن ترتيبات الحكومة الذاتية الانتقالية) الذي كان قد تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات السرية في أوسلو. ووقعه عن الجانب الإسرائيلي شمعون بيريز (وزير الخارجية الإسرائيلية)، وعن م.ت.ف. محمود عباس (أبو مازن). كما وقعه وزير خارجية الولايات المتحدة وارين كريستوفر، ووزير الخارجية الروسية أندريه كوزيريف.
مبادىء اتفاق أوسلو: تضمن (إعلان المبادىء الفلسطيني – الإسرائيلي بشأن ترتيبات الحكومة الذاتية (الإنتقالية) والذي اشتهر باسم (اتفاق أوسلو الأول) على إقامة سلطة حكم ذاتي فلسطينية انتقالية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال فترة لا تتجاوز خمس سنوات، يتم خلالها وقبل العام الثالث البدء بمفاوضات فلسطينية – إسرائيلية على قضايا الوضع النهائي.
ويتكون الاتفاق من ديباجة و17 مادة وأربعة ملاحق ومحضر إعلان المبادىء حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالية. بحثت المادة الأولى، بأهداف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، وأنها “من بين أمور أخرى إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية، ومجلس منتخب الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات وتؤدي إلى تسوية دائمة تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338”. وفي المادة الثانية، الإطار العام المتفق عليه للفترة الانتقالية في إعلان المبادىء.
وتناولت المادة الثالثة قضية انتخابات المجلس التشريعي* الفلسطيني”من أجل أن يتمكن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من حكم نفسه وفقاً لمبادىء ديمقراطية ستجري انتخابات سياسية عامة ومباشرة وحرة للمجلس بإشراف ومراقبة دوليين متفق عليهما بينما تقوم الشرطة الفلسطينية بتأمين النظام العام”. وحددت فترة إجراء الانتخابات بمدة لا تتجاوز تسعة أشهر من بدء تنفيذ إعلان المبادىء على أساس أن تلك الانتخابات “ستشكل خطوة تمهيدية انتقالية هامة نحو تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباته العادلة” وعالجت المادة الرابعة، ولاية المجلس التي ستطبق في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أساس اعتبارهما “وحدة واحدة، يجب المحافظة على وحدتها وسلامتها خلال الفترة الانتقالية” وتناولت المادة الخامسة الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع الدائم، حيث تبدأ فترة السنوات الخمس الانتقالية فور الانسحاب من قطاع غزة* وأريحا، ومفاوضات الوضع النهائي “بين حكومة (إسرائيل) وممثلي الشعب الفلسطيني في أقرب وقت ممكن ولكن بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية”. كما جاء في نفس المادة على أن “هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية بما فيها القدس* واللاجئون والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات مع جيران آخرين ومسائل أخرى ذات اهتمام مشترك”.
وبحثت المادة السادسة في نقل بعض السلطات من (إسرائيل) للسلطة الوطنية الفلسطينية* في قطاع غزة وأريحا. وبعد البدء بتنفيذ إعلان المبادىء وانسحاب القوات الإسرائيلية منهما، يتم نقل سلطات التعليم والثقافة والصحة والشؤون الاجتماعية والضرائب المباشرة والسياحة. وفي الوقت نفسه، يتم إنشاء الشرطة الفلسطينية. وحددت المادة السابعة ترتيبات الاتفاق الانتقالي بعد إجراء انتخابات المجلس التشريعي. وتناولت المادة الثامنة النظام العام والأمن في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبينت المادة التاسعة القوانين التي يحق للمجلس التشريعي إصدارها، ومراجعة الأوامر العسكرية الإسرائيلية من خلال لجنة الارتباط المشتركة الإسرائيلية – الفلسطينية التي يتم تشكيلها. ونصت المادة العاشرة على تشكيل لجنة الارتباط المشتركة الإسرائيلية – الفلسطينية، من أجل “معالجة القضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك، والمنازعات. وتناولت المادة 11 نوعية التعاون الإسرائيلي- الفلسطيني في المجالات الاقتصادية، حسب ما نصت عليه البروتوكولات في الملاحق رقم 3 و4. وتعلقت المادة 12 بطبيعة العلاقات بين (إسرائيل) والسلطة الوطنية الفلسطينية مع الأردن ومصر، وتشكيل لجنة من الأطراف الأربعة للبحث في “السماح للأشخاص المرحلين من الضفة الغربية وقطاع غزة في 1967 بالتوافق مع الإجراءات الضرورية لمنع الفوضى والإخلال بالنظام، وستتعاطى هذه اللجنة مع مسائل أخرى ذات الاهتمام المشترك”. وتحدثت المادة 13 عن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة خارج المناطق المأهولة بالسكان. وخصصت المادة 14 للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومنطقة أريحا. والمادة 15 لتسوية المنازعات عند تنفيذ الاتفاق عن طريق لجنة الارتباط المشتركة. والمادة 16 للتعاون الإسرائيلي -الفلسطيني في ما يتعلق بالبرامج الإقليمية. وحددت المادة 17 البدء بتنفيذ الاتفاق بعد شهر واحد من التوقيع عليه.
واحتوى الاتفاق على أربعة ملاحق، الملحق الأول تضمن صيغة الانتخابات وشروطها، والملحق الثاني دار حول انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ومنطقة أريحا، والملحق الثالث تناول التعاون الإسرائيلي – الفلسطيني في البرامج الاقتصادية والتنموية، والملحق الرابع ضم بروتوكول التعاون الإسرائيلي – الفلسطيني حول برنامج التنمية الإقليمية.
واتفق على الجدول الزمني التالي لتنفيذ الاتفاق:
13/10/ 1993 – البدء بتطبيق الاتفاق (بعد شهر واحد من التوقيع عليه).
13/12/1993 – يبدأ الاتفاق حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة أريحا وقطاع غزة.
13/12/1993 – 13/4/1994 – تبدأ المرحلة الانتقالية ومدتها خمس سنوات.
كانون الثاني/ يناير 1994 – دخول الرئيس عرفات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
13/4/1994 – تنسحب (إسرائيل) من غزة وأريحا.
13/7/1994 – الموعد النهائي لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.
13/12/1995 – 13/4/1996 – تبدأ المفاوضات حول الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة وقضايا الحل النهائي.
13/12/1998 – 13/4/1999 – يصبح الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة ساري المفعول.
ولم تتقيد (اسرائيل ) بتنفيذ ما اتفق عليه حسب الجدول، مما أدى إلى عقد عدة اجتماعات والتوقيع على عدة اتفاقيات، مكملة لاتفاق أوسلو في السنوات الأخيرة.
آثار اتفاق أوسلو على قضية فلسطين: أدى الاتفاق إلى “اعتراف متبادل” بين منظمة التحرير الفلسطينية و(إسرائيل) وإلى “إعلان مبادىء” من أجل تسوية الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية بالطرق السلمية وعن طريق المفاوضات. ونص الاتفاق على أن تبدأ (إسرائيل) بالانسحاب من قطاع غزة وأريحا، بعد ثلاثة أشهر من التوقيع عليه في واشنطن، خلال ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: تنسحب فيها(إسرائيل) من منطقة أريحا ومن غزة (تحدد المساحة في المفاوضات اللاحقة)
المرحلة الثانية: وسميت بالمرحلة الانتقالية وتبدأ بالتنفيذ بعد تنفيذ المرحلة الأولى، تقوم فيها (إسرائيل) بنقل صلاحيات واسعة في قطاع غزة وأريحا، وبعض الصلاحيات في الضفة الغربية، للسلطة الوطنية الفلسطينية. ويعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره في المناطق الفلسطينية، ويتم فيها إجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، من أجل انتخاب المجلس التشريعي الفلسطيني خلال تسعة أشهر من البدء في تنفيذ الاتفاق.
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة المفاوضات على “الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية” وحل قضايا “اللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود والمياه”.إلا أن (إسرائيل) استغلت اتفاق أوسلو لكي تحول الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1967 من أراض محتلة وضرورة الانسحاب منها تنفيذاً لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و338، إلى أراض متنازع عليها و(لإسرائيل) الحق في تحديد مصيرها مع الجانب الفلسطيني. كما أن الاتفاق لم ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي بل إلى إعادة انتشارها في مناطق مجاورة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. ولم يحل أهم قضايا الصراع العربي -الإسرائيلي، كالقدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه، بل أن (إسرائيل) ضاعفت بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن نتائج الاتفاق أنه فتح الاعتراف العربي (باسرائيل) وفي إعادة علاقاتها مع العديد من الدول الأجنبية.
وبالمقابل فقد حقق الاتفاق عودة قيادة منظمة التحرير وكوادرها إلى فلسطين في الأول من تموز/ يوليو 1994، واعتراف (إسرائيل) بالمنظمة كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وهي التي كانت تنكر منذ بداية المشروع الصهيوني وجود هذا الشعب. وفي المقابل فقد أحدث الاتفاق ردود فعل متضاربة في صفوف الفلسطينيين، فمنهم من أيده من التنظيمات الفلسطينية، ومنهم من عارضه ودعا إلى إفشاله.
كما أنه على الرغم من أن اتفاق أوسلو لم يؤد إلى حل القضية الفلسطينية، بل وضع آلية عن طريق المفاوضات لحلها، إلا أن (إسرائيل) وبسبب ممارساتها ومماطلاتها في تنفيذ ما كان يتفق عليه مع الجانب الفلسطيني، لم تنفذ خلال الفترة المحددة وهي خمس سنوات مراحل الحكم الذاتي، وبدلاً من ذلك فقد وقعت اتفاقيات أخرى مع الجانب الفلسطيني في محاولة لإدامة احتلالها للأراضي الفلسطينية. وأثبتت الأحداث بعد مرور سبع سنوات على الاتفاق، أن (إسرائيل) لم تتقيد بالتنفيذ حسب المواعيد، وكان اسحق رابين يكرر القول بأنها ليست مواعيد مقدسة. وواصلت سياسة القمع والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني وقامت بنفي رجال المقاومة، وفي الوقت نفسه لم تكن (إسرائيل) جادة في تنفيذ الاتفاق وبخاصة بعد وصول اليمين الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو للسلطة عام 1996، اثر اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء الأسبق الذي وقعت حكومته الاتفاق. وأدى انتخاب إيهود باراك عام 1999 لرئاسة الحكومة، الذي لم يوافق، عندما كان وزير الدفاع في حكومة رابين، على اتفاق أوسلو إلى تعثر المسيرة السلمية، والى التوقيع على اتفاقيات عديدة مكملة لاتفاق أوسلو، دون التوصل إى حل يجبر سلطات الاحتلال الإرائيلي على الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإقامة لدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عودة اللاجئين الفلسطينيين إى ديارهم التي طردوا منها عام 1948.
اتفاق القاهرة: وبسبب التعثر في تنفيذ اتفاق أوسلو، فقد تم التوقيع على (اتفاق القاهرة) في 9 شباط/ فبراير1994 بين الرئيس ياسر عرفات وشمعون بيريز، حددت فيه منطقة الحكم الذاتي في أريحا وقطاع غزة، واتفق على تسيير دوريات مشتركة فلسطينية – إسرائيلية على الطرق التي تربط بين المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وكذلك الترتيبات الأمنية على المعابر في غزة وأريحا. ووقع اتفاق آخر في 4 أيار/ مايو 1994 من أجل تنفيذ الحكم الذاتي في قطاع غزة ومدينة أريحا، وسمي (اتفاق النقل المبكر للصلاحيات في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية). ووقعه عن الجانب الفلسطيني نبيل شعث، وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعن الطرف الإسرائيلي اللواء داني روتشيلد، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة.

واحتوى الاتفاق على 13 مادة، عالجت آلية نقل السلطات من الحكم العسكري الإسرائيلي إلى السلطات المدنية الفلسطينية، في مجال التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية والسياحة والضرائب المباشرة. ووافق الجانب الإسرائيلي على البدء بنقل صلاحيات التعليم والثقافة بعد أسبوع واحد من التوقيع على الاتفاق. وبحث الاتفاق في العلاقات بين الطرفين وصلاحيات السلطة الفلسطينية في مناطق أريحا وقطاع غزة. ونص على اعتبار المنطقتين جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية وقطاع غزة “كما أن وضع الضفة الغربية لن يتغير خلال فترة هذا الاتفاق ولا شيء في هذا الاتفاق سيغير من وضعها”. واشتهر الاتفاق باسم اتفاق (غزة – أريحا أولا) وسمح بايجاد سلطة فلسطينية تسيطر على 60% من قطاع غزة وعلى مدينة أريحا.
اتفاق أوسلو – 2: وبسبب مماطلة (إسرائيل) في تنفيذ ما كان قد اتفق عليه في اتفاق أوسلو الأول واتفاق القاهرة، خاصة فيما يتعلق بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والحكم الذاتي وإعادة الانتشار، عقدت مفاوضات طويلة ومكثفة بين السلطة الوطنية الفلسطينية و(إسرائيل)، في طابا المصرية، تمخضت عن توقيع الجانبين بالأحرف الأولى على مسودة إعلان المبادىء الفلسطيني – الإسرائيلي، في 24 أيلول/ سبتمبر 1995. ووقع على الاتفاق في صيغته النهائية في واشنطن في 28 أيلول/ سبتمبر 1995، كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق رابين، بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والأردن وروسيا الفدرالية والنرويج والاتحاد الأوروبي، وهو ما عرف باتفاق واشنطن أو أوسلو – 2. ويقع الاتفاق في 400 صفحة، وأحتوى على ديباجة واحدى وثلاثين مادة وسبعة ملاحق وثماني خرائط. وجاء في المقدمة، أن غاية المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية في إطار عملية السلام، هو إقامة سلطة فلسطينية اتفاقية للحكم الذاتي. وأن الحكم الذاتي الانتقالي هو جزء لا يتجزأ من عملية السلام، التي ستؤدي إلى تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338. وتتناول الاتفاق تفاصيل عن صلاحيات المجلس التشريعي الفلسطيني وكيفية انتخابه وهيكليته ومسؤولياته وعلاقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية.
وعالج الاتفاق قضية إعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي والترتيبات الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتفاق الطرفان على أن “الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارهما وحدة ترابية واحدة تصان وحدتها ووضعها خلال الفترة الانتقالية” إلا أن اتفاق أوسلو – 2، قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ثلاث مناطق:
– منطقة (أ) تكون السيطرة فيها للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتقع فيها المدن الفلسطينية الرئيسية، وتتمتع بكثافة سكانية عالية، وتحدد بالخط الأحمر، والملونة باللون البني في الخريطة المرفقة مع الاتفاق.
– منطقة(ب) تكون السيطرة فيها مشتركة (حيث تتوالى السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتوالى إسرائيل المسؤولية الأمنية) وتشمل القرى الفلسطينية والطرق المحيطة بها، والتي تربطها بالمدن الفلسطينية، والملونة باللون الأصفر.
منطقة (ج) تبقى السيطرة فيها (لإسرائيل)، وتشمل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومعسكرات للجيش الإسرائيلي، وأراضي الدولة.
واتفق على أن يتم تنفيذ إعادة انتشار القوات الإسرائيلية على ثلاث مراحل، تتم كل واحدة منها بعد فترة ستة أشهر من انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني “على أن تستكمل في مدة 18 شهراً من تاريخ توليه المجلس” وتناول الاتفاق النظام العام والأمن الداخلي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتشكيل الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن الداخلي وعددها وأماكن وجودها، على أن تبقى مسؤولية حماية الحدود الخارجية (لإسرائيل). وأنشأ الاتفاق لجنة مشتركة لتنسيق والتعاون لأغراض الأمن.
وبعد تأخير دام عاماً تم الانسحاب من مدن نابلس* ورام الله* وجنين* وطولكرم* وبيت لحم* وقلقيلية*، حسب ما جاء في اتفاق أوسلو – 2 وفي 15 كانون الثاني/ يناير 1997 وقع عرفات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية اليميني بنيامين نتنياهو، اتفاقاً مهد الطريق أمام تسليم 80% من مدينة الخليل* للحكم الذاتي الفلسطيني، وهو ما عرف ببروتوكول الخليل.
اتفاق واي بلانتيشن (وادي ريفر): وقع الاتفاق في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 1998 في واشنطن، بعد مفاوضات مكثفة دامت تسعة أيام، بين السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبمشاركة الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، والعاهل الأردني الملك حسين.
وسمي الاتفاق بـ (مذكرة وادي ريفر بشأن إعادة الانتشار الثانية للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية). واحتوى النقاط التالية:
يبدأ الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بعد التوقيع على الاتفاق مباشرة بمفاوضات حول الوضع النهائي الدائم لقضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه.
تسحب (إسرائيل) قواتها على ثلاث مراحل من 13% من المنطقة (ج) في الضفة خلال 12 أسبوعها. ويتم نقل 1% إلى المنطقة (أ) و 12 % إلى المنطقة (ب).
يوافق الجانب الفلسطيني على تحديد منطقة مجموع مساحتها 3% من المنطقة (ب) لكي تصبح محمية طبيعية، ويحتفظ الجانب الإسرائيلي بالمسؤولية الأمنية فيها.
يعقد المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعاً بعد شهرين من بدء تنفيذ الانسحاب الثاني ويلي ذلك بعد يوم من إنهاء الانسحاب، عقد اجتماع موسع يضم المجلس المركزي وكلاً من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني بحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، من أجل إلغاء فقرات الميثاق الوطني الفلسطيني التي تتعارض مع الرسائل المتبادلة بين م.ت.ف والحكومة الإسرائيلية بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر 1993.
يتم تشكيل لجنة ثنائية فلسطينية – إسرائيلية لبحث مسألة الانسحاب الإسرائيلي الثالث من الضفة الغربية وفق رسالة الضمانات التي وجهها وزير الخارجية الأمريكية وارن كريستوفر، ولا يتجاوز عمل اللجنة أربعة أشهر.
وافقت (إسرائيل) على تأمين طريقين آمنين للربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمران عبرها، خلال 30 يوماً.
اتفق الجانبان على فتح المطار الفلسطيني في قطاع غزة، ويكون (لإسرائيل) إشراف أمني على تفتيش الركاب والأمتعة وفق إجراءات خاصة اتفق عليها.
يوجه الرئيس الأمريكي رسائل منفصلة إلى الجانبين يحدد فيها الإجراءات أحادية الجانب توثر على الوضع القائم على الأرض. ويعتبر الجانب الفلسطيني أن تلك الإجراءات التي ينبغي توقفها تشمل الاستيطان* وتهويد القدس* ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، وتعتبر(إسرائيل) أن عزم الفلسطينيين على إعلان دولتهم في نهاية المرحلة الانتقالية في شهر أيار/ مايو 1999، هو إجراء أحادي الجانب ويطلبون من السلطة الوطنية الفلسطينية الامتناع عن ذلك.
وتم الاتفاق، على تشكيل لجنة اقتصادية لحل المشاكل العالقة بينهما فيما يتعلق بتحويل الضرائب والرسوم وحركة الاستيراد والتصدير بين المناطق الفلسطينية والدول العربية والعالم.
وافقت (إسرائيل) على مبدأ مرفأ في غزة. وتضمن الاتفاق وثيقة أمنية مستقلة حددت الأجراءات الأمنية الواجب اتباعها من الطرفين من أجل “مكافحة الإرهاب بشكل متواصل ومنظم”.
يقوم الجانب الفلسطيني بإصدار مرسوم يمنع بموجبه جميع أشكال التحريض على العنف والإرهاب، ويكون شبيهاً بالتشريع الإسرائيلي الموجود الذي يعالج الموضوع نفسه. وتشكل لجنة أمريكية – فلسطينية –إسرائيلية لرصد حالات التحريض المحتملة.
وقبل الاتفاق كانت مساحة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية الكاملة في الضفة الغربية 159.4كم2 من مساحة الضفة البالغة 5.646كم2، أي ما يعادل 2.82%. وبعد تنفيذ الشق الأول من اتفاق (واي ريفر)، زادت مساحة منطقة (أ) بمقدار 545.9كم2 لتصبح النسبة الكلية 9.67% من الضفة الغربية.
وأمن منطقة (ب) التي تقتصر سيطرة السلطة الفلسطينية فيها على الشؤون المدنية، فقد كانت مساحتها قبل الاتفاق 1339.8 كم2، أي حوالي 23.7%، وبعد تنفيذ الشق الأول من الانسحابات، ستصبح 1036.9كم2، مما يعني تقليص مساحتها إلى 18.8%، بعد أن يتم نقل 6.8% من مساحتها إلى المنطقة (أ)، وإضافة 2% من المنطقة (ج) الخاضعة كلياً للاحتلال الإسرائيلي، وكانت مساحتها قبل تنفيذ الاتفاق 4146.8كم2 أي ما يعادل 73.4%، وبعد تنفيذ الشق الأول من الاتفاق أصبحت مساحتها 4036.1كم2، أي ما يعادل 71.48% من مساحة الضفة الغربية. وذلك تصبح مساحة الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية بعد الانسحاب الأول من إعادة الانتشار 29.52% من مساحة الضفة الغربية.
وكان من المفروض أن تكون مساحة الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية عند تنفيذ الشق الأول من الانسحابات حسب ما جاء في اتفاق (واي ريفر) حوالي ألف كيلو متر مربع، أي ما يعادل 6% من مساحة فلسطين البالغة 27 ألف كم2. علماً من أن مساحة الضفة الغربية تبلغ 5.646 كم2، وقطاع غزة 360كم2، أي ما يعادل 22% من مساحة فلسطين. إلا أن الحكومة الإسرائيلية ماطلت، ولم تنفذ ما جاء في الاتفاق، سوى انسحابه من 2% فقط من الأراضي المحتلة. وبعد خسارة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 17 أيار/ مايو 1999، وقعت الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة إيهود باراك على اتفاق جديد مع الفلسطينيين.
اتفاق شرم الشيخ: وقعه كل من الرئيس ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك في 5 أيلول/ سبتمبر 1999، وهو ما سمي (مذكرة شرم الشيخ بشأن الجدول الزمني لتنفيذ الإجراءات المعلقة من اتفاقات موقعة واستئناف مفاوضات الوضع الدائم)، وهو نسخة معدلة من اتفاق (واي ريفر) ولهذا يطلق عليه البعض اختصاراً (واي 2). ووقع الاتفاق إلى جانب عرفات وباراك، كل من الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله، والسلطان العماني قابوس، ووزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، وذلك بعد مفاوضات مكثفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. واحتوى الاتفاق على النقاط الرئيسية التالية:
1- تستأنف المفاوضات النهائية في موعد أقصاه 13 أيلول /سبتمبر 1999، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل على كل قضايا الوضع النهائي في غضون عام واحد. وتتكون تلك القضايا من ترسيم حدود الدولة الفلسطينية ووضع القدس والمستوطنات واللاجئين والمياه. وينص الاتفاق على أن يبذل “الجانبان جهداً بعزم من أجل التوصل إلى اتفاق عام في شأن تسوية في غضون خمسة أشهر من بدء المفاوضات.
ويؤكدان مجدداً إدراكهما بأن المفاوضات ستؤدي إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن 242 و338 “.
2- يتم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية خلال ثلاث مراحل، على النحو التالي:
يتم نقل 7% من أراضي الضفة من السيطرة الإسرائيلية العسكرية، للسلطة الفلسطينية المدنية بحلول 13 أيلول/ سبتمبر 1999، أي من منطقة (ج) إلى منطقة (ب).
تنقل 2% من السيطرة المدنية الفلسطينية الكاملة في تشرين الأول/ أكتوبر أي من المنطقة (ب) إلى المنطقة (أ). وتنقل 3% من السيطرة الإسرائيلية الكاملة إلى السيطرة الفلسطينية المدنية، أي من المنطقة (ج) إلى المنطقة (ب).
ينقل واحد في المئة من السيطرة الإسرائيلية الكاملة، منطقة (ج) إلى السيطرة الفلسطينية الكاملة، منطقة (أ)، وتنقل 5.1% من السيطرة الفلسطينية المدنية إلى السيطرة الفلسطينية الكاملة، منطقة (أ).
3- يتم إطلاق ثلاث مجموعات من السجناء، 200 سجين في الخامس من أيلول/ سبتمبر، و150 في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر، عدد آخر في كانون الأول/ ديسمبر.
4- تتعهد الأطراف المعنية بعدم اتخاذ أي أعمال أو اجراءات أحادية الجانب قد تتغير من طبيعة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
5- تقوم السلطة الفلسطينية باعتقال الأشخاص المشتبه في قيامهم بأعمال “إرهابية” وبمصادرة الأسلحة التي بحوزتهم بصورة غير قانونية، وتخفيض حجم قوات الشرطة الفلسطينية.
6- توافق (إسرائيل) أن يبدأ الجانب الفلسطيني بالعمل في إنشاء ميناء غزة في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 1999، على أن لا يشغل قبل التوصل إلى بروتوكول فيما يتعلق بجميع جوانب تشغيل الميناء. ويتم في اليوم نفسه، تشغيل “المسار الجنوبي من الممر الآمن” لمرور الفلسطينيين والعربات والبضائع، من قطاع غزة إلى الخليل عبر الأراضي “الإسرائيلية”.

وكما حدث في الاتفاقيات السابقة، فإن (إسرائيل) لم تنفذ ما وقعت عليه، مما دعا الإدارة الأمريكية، لدعوة كل من الرئيس الفلسطيني عرفات، ورئيس الحكومة الإسرائيلية باراك، إلى منتجع كامب ديفيد بالقرب من واشنطن، في الفترة ما بين 11-25 تموز/ يوليو 2000، للتفاوض من أجل التوصل إلى حل قضايا اللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود. إلا أن تلك المفاوضات فشلت في التوصل إلى أي اتفاق على تلك القضايا، وظهر التباين الكبير في وجهات نظر الجانبين منها.
وعقدت مفاوضات فلسطينية – إسرائيلية جديدة، في طابا المصرية في 21 كانون الثاني/ يناير 2001 برئاسة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وعضوية كل من ياسر عبد ربه وصائب عريقات ونبيل شعث ومحمد دحلان، والوفد الإسرائيلي برئاسة وزير الخارجية شلومو بن عامي، وعضوية كل من يوسي بيلين وأمنون شاحاك ويوسي ساريد وجلعاد شير، للبحث في قضايا الحل النهائي، بعد أكثر من سبع سنوات على التوقيع على اتفاق أوسلو، الذي حدد المرحلة الانتقالية للحكم الذاتي الفلسطيني بخمس سنوات.
مما يدل على أن (إسرائيل) لم تحترم تعهداتها التي وقعت عليها في الاتفاقيات السابقة.
المراجع:
– أوري سافير: المسيرة (حكاية أوسلو من الألف إلى الياء) ترجمة بدر عقيلي، دار الجليل، عمان، 1998.
– عمر مصالحة: السلام الموعود، بيروت، دار الساقي، 1994.
– محمود عباس (أبو مازن): طريق أوسلو، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر بيروت، 1994.
– ممدوح نوفل: قصة اتفاق أوسلو (الرواية الحقيقية الكاملة) الأهلية للنشر والتوزيع عمان، 1995.
– اتفاقيات أوسلو (الاتفاقيات الإسرائيلية – الفلسطينية حول الضفة الغربية وقطاع غزة)، دار الجليل، عمان، 1998.
– موقع وزارة الخارجية الأمريكية في الانترنيت http:www.state.gov
د. أحمد سعيد نوفل
الأوقاف: رَ: الأرض (ملكية-)
أونروا: رَ: وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى.
ابن أبي إياس العسقلاني: رَ: آدم بن عبد الرحمن بن محمد
المصدر: الموسوعة الفلسطينية- https://www.palestinapedia.net/%D8%A3%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%88-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7

يمثل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ،وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها ،من أجل إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة ،والمتمثلة في العودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
وكانت بدايات العمل التنظيمي على المستوى الوطني الفلسطيني قد بدأت مع عام 1919 حيث شهدت فلسطين ما عرف بالمؤتمر العربي الفلسطيني ،وهو مؤتمر تمثيلي عقد باسم عرب فلسطين سبع دورات بين عامي 1919،1928 ،ويعتبر هذا المؤتمر ،في بلد حرم أبناؤه العرب من ممارسة حق الانتخاب ،مؤسسة وطنية تشبه إلى حد ما المجالس النيابية و لها أهدافها الواضحة وبرامجها المحددة .

 

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور