الأرشيف: كانون2/يناير 2018

قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، رئيس المجلس المركزي سليم الزعنون إن الأوان آن ليقرر المجلس المركزي مستقبل السلطة الوطنية ويعيد النظر بمسألة الاعتراف بإسرائيل.

وأضاف الزعنون خلال كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة الـ28 للمجلس المركزي الفلسطيني الذي ينعقد اليوم وغدا في مدينة رام الله تحت اسم القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، إن القدس لن تكون إلا عاصمة للدولة الفلسطينية، ولن يغير هذه الحقيقة اعتداء الرئيس الأميركي عليها، فقد بناها أجدادنا الكنعانيون قبل ستة آلاف سنة.

وتابع إن مدينة القدس هي عنوان قضيتنا الوطنية ولن يغيّر هذه الحقيقة قرارُ جاهلٍ بالتاريخ، وجاهلٍ بصلابةِ شعبنا الذي لمْ ولنْ تطوّعه سياسة الابتزاز والترهيب، ولن تفلح سياسة التهديد بالتجويع بتركيعه سياسياً، مطالبا الإدارة الأميركية استخلاص العبر من صمود ورباط أهل القدس مسلمين ومسيحيين أمام بوابات المسجد الأقصى قبل أشهر معدودة.

وأوضح إن الموقف المشين للولايات المتحدة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مجلس الأمن والتي لم تشرِّف أهليتها فيه كدولة دائمة العضوية، قد عزلها تماما، عندما صوتت 129 دولة حرة لصالح حقنا في مدينة القدس، وأبطلت قرار الرئيس الأميركي، ووجهتْ صفعةً مباشرةً لسياسة الابتزاز والغطرسة الأميركية.

وأشار إلى أن وقوف الولايات المتحدة معزولة حتى عن أقرب حلفائها في مواجهة القانون الدولي وفي مواجهة دول العالم، وخاصة في مواجهة الحق الفلسطيني، أظهرها بما لا يدع مجالاً للشك كطرفٍ في الصراع، ونزع عنها صفة الوسيط التي ادعتها باطلاً طوال عقود، مؤكدا أنها ليست أهلاً لإدارة أي عملية سلام، لأنها انقلبت على هذه العملية برمتها.

وأكد أنه استناداً لكل ذلك، فالمطلوب منا إعداد خطة متكاملة ومبرمجة لمواجهة القرار الأميركي، ومواجهة السياسات والإجراءات التهويدية الاحتلالية في مدينة القدس، ومضاعفة دعم صمود أهلها المرابطين والمدافعين عنها رغم عنصرية الاحتلال وضغطه اليومي عليهم لإجبارهم على هجر مدينتهم المقدسة.

وقال الزعنون: إن إسرائيل تقوم وبشراكة من الإدارة الأميركية بتدمير كل إمكانية لقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس، وترفض حق العودة للاجئين، وتقر القوانين العنصرية وآخرها إسقاط القدس من قضايا الوضع النهائي، ومشروع قانون إعدام الأسرى، والإعلان الدائم عن الصندوق القومي الفلسطيني كمنظمة إرهابية، وقرار حزب الليكود الحاكم بضم المستعمرات الاستيطانية.

وأضاف الزعنون إن على المجلس المركزي الفلسطيني إعادة النظر في عناصر الاستراتيجية الحالية، فطالما أن إسرائيل ترفض الاعتراف بدولتنا وعاصمتها القدس، فمن حقنا نحن أيضا إعادة النظر، واختيار ما يحمي ويحقق أهدافنا الوطنية.

وتابع: "لقد آن الأوان أن يقوم مجلسنا المركزي الذي ينوب عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو الذي اتخذ قرار إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية لتكون نواة للدولة، أن يقرر مستقبلها ووظيفتها، وأن يعيد النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل، حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وبعودة اللاجئين وفق القرار 194".

واقترح الزعنون على المجلس المركزي الفلسطيني تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين كما أنشأها القرار181عام 1947، ونص عليها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19\67 لسنة 2012، في جوانب عدة هي: إعداد خطة لتحويل وظائف السلطة الوطنية الفلسطينية إلى وظائف الدولة، وتأكيد اعتماد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيساً لدولة فلسطين، والتعامل مع المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره برلمان دولة فلسطين، واستكمال مناقشة مسودة دستور دولة فلسطين، والعودة بها للمجلس المركزي لإقرارها، بعد عرضها على الرأي العام الفلسطيني، والتي على ضوئها تجري انتخابات رئاسة الدولة وبرلمانها، والذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند: متحدون من أجل السلام لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين كواجب على الأمم المتحدة، إضافة إلى استكمال العمل للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والمضي قُدماً بالتحرك الدبلوماسي والقانوني والقضائي بالانضمام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتحريك الدعاوى القضائية ضد الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإعادة التأكيد على الحق القانوني لشعبنا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل المشروعة، بما يجعل كلفته كبيرة.

وأكد الزعنون أن يقوم المجلس المركزي رفض ومواجهة أية أفكار يتم تداولها تحت ما يسمى "بصفقة القرن" لأنها خارجة على قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى لفرض حلٍ منقوصٍ لا يلبي الحد الأدنى من حقوقنا المشروعة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت سياستها العدوانية ضدنا، وتمارس الابتزاز بقطع المساعدات وتربطها بشروط تمس مشروعية نضالنا، وكرامة الشهداء وتضحيات الجرحى والأسرى، وقامت بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وخفضت إسهاماتها المالية لوكالة الأونروا، فكيف لنا والحال هذه أن نقبل بأية وساطة أمريكية، وقد اختارت أن تكون طرفاً خصماً، لا حَكَماً نزيهاً.

وطالب الزعنون بالبحث عن مسارات دولية أخرى لرعاية حل القضية الفلسطينية، وإثارة شرعية اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة إسرائيل، كونها لم تنفذ أياً من شروط قبولها فيها، ومنها تنفيذ قرار تقسيم فلسطين رقم 181 والصادر في العام 1947، وتنفيذ القرار 194 بعودة اللاجئين والصادر في العام 1948.

ودعا إلى التعجيل بمسار المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم، فما زالت صور إحراق الفتى محمد أبو خضير والطفل الرضيع علي دوابشة وعائلته حية فينا، وصورة الشهيد القعيد إبراهيم أبو ثريا تلاحق مجرمي الحرب في إسرائيل، وما زالت أنات شهيد المقاومة الشعبية الوزير زياد أبو عين لحظة استشهاده تنادينا.

وقال الزعنون: إن نجاحنا في التصدي لتلك المخاطر والتحديات، يتطلب تسريع خطوات تنفيذ المصالحة، وإنهاء الانقسام، ووضع خطة لتعزيز الشراكة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، كونها هي المرجعية الوطنية السياسية والقانونية العليا لشعبنا، بما يستلزم تفعيل دور مؤسساتها، وعودة الصلاحيات لها.

وتابع الزعنون: إن إعادة الاعتبار لدور منظمة التحرير الفلسطينية لا يجب أن يكون مجرد شعارٍ يُرددْ، وإنما يجب أن يكون الهدف المركزي لنا، فعلينا جميعاً حمايتها، كما فعل المؤسسون وحافظوا عليها، فهي التي صانتْ البندقية، وحافظتْ على القرار الوطني المستقل.

واقترح الزعنون على المجلس المركزي الإعداد لعقد دورة عادية للمجلس الوطني مع دعوة حركتي حماس والجهاد للمشاركة فيها، تكون مهمتها الأولى إعادة تشكيل أو اختيار أو انتخاب مجلسٍ وطنيٍ جديد وفق ما نص عليه نظام انتخابات المجلس الوطني الذي هو نتاج حوارات شاركت فيها كافة القوى والفصائل والمستقلين، واعتمدته اللجنة التنفيذية قبل ثلاثة أعوام.

واستطرد: "إننا ونحن نثمن ونقدر الموقف الثابت للأشقاء العرب ودعمهم للقضية الفلسطينية، فإننا نطالب بتنفيذ ما قررته القمم العربية بشأن بالقدس، وخاصة قرار مؤتمر قمة عمّان عام 1980، الذي طالب بقطع جميع العلاقات مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارتها إليها، وهذا ما أكدته أيضاً قمة بغداد عام 1990 وقمة القاهرة عام 2000، والمطالبة بمقاطعة البضائع الأميركية، وذلك من خلال خطة عربية متكاملة تسهم في وضعها البرلمانات العربية".

وأضاف إن المجلس الوطني الفلسطيني بملاحقة الكنيست الإسرائيلي وقوانينه العنصرية في مختلف الاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والدولية وخاصة الاتحاد البرلماني الدولي، وصولاً لتجميد عضويته في هذا الاتحاد.

وشدد الزعنون على أن تضحيات ونضالات الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال تُلزمنا بتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لهم، والدفاع عنهم بتحويل قضيتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، لتحاسب إسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها بحقهم وفق ما تنص عليه اتفاقيات جنيف الأربع واتفاقية مناهضة التعذيب.

وتوجه الزعنون بتحية إجلال وإكبار لأسرانا ومعتقلينا الأبطال في سجون الاحتلال وعلى رأسهم القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي وكريم يونس وأعضاء المجلس التشريعي المعتقلين، كما نخص بالتحية أسيراتنا الصابرات وأسرانا الأطفال الذين يعانون ظلم السجان ومرارة فراق العائلة.

وقال الزعنون إن كرامة شعبنا الأبيّ فوق أي اعتبار، وستبقى قيادته وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وفيّة لأهدافه وأمينة عليها، ولن نقبل أي تدخل في شؤوننا الداخلية، ونؤكد أن معركتنا كانت وستبقى من أجل القدس وفلسطين، ومن أجل حرية شعبنا وعزته، لن يقهره أحد، ولن نسمح لأحد بالاستعلاء عليه، هكذا كان شعار ثورتنا الفلسطينية التي أطلقها الشهيد القائد ياسر عرفات وأخوته منذ 53 عاما، وستبقى شعلتها وقادةً تنير الدرب للأجيال المقبلة.

وتابع إن أطفال فلسطين استلهموا تلك المعاني عندما أشعلوا انتفاضة الحجارة، وانتفاضة الأقصى، وهبة القدس، والصمود الأسطوري أمام بوابات المسجد الأقصى، وواجهوا المحتل بكل صلابة وإباء، فقد دافعت البطلة عهد التميمي عن بيتها بكل شجاعة وإقدام، وأصبحتْ وفوزي الجنيدي وإسراء الجعابيص ومئات الأطفال الذين تعرضوا لقمع الاحتلال وعدوانه رموزاً نفتخر بها، سيخلدهم تاريخ نضالنا الوطني.

قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أنه بالوحدة الوطنية وتعزيزها يمكننا مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي المزدوج على حقوق شعبنا الثابتة في عاصمة دولته القدس، وعلى حقوقه القانونية والسياسية والتاريخية والثقافية والدينية للمسلمين والمسيحيين فيها، وعلى محاولات فرض حل منقوص علينا لا يلبي حقوقنا في العودة وإقامة الدولة المستقلة على كامل حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، كما تروج له الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الزعنون في افتتاحية العد 56 من مجلة المجلس البرلمانية التي صدرت عنه أن الولايات الأمريكية خرجت على قواعد القانون الدولي كما تفعل إسرائيل دائما وانتهكت بشكل فاضح قرارات الشرعية الدولية، عندما أعلن رئيسها عدوانه على شعبنا وحقوقه، واتبعت ذلك استخدام مشين للفيتو في مجلس الأمن الدولي في وجه محاولة من قبل جمهورية مصر العربية وبتأييد 14 دولة لإبطال قرارها.

وأضاف الزعنون أن الموقف الفلسطيني يستند إلى صمود الشعب الفلسطيني وإلى عمقه العربي والإسلامي وأحرار العالم ، فقد دعا رؤساء البرلمانات العربية في قمتهم البرلمانية التي عقدت في الرباط الشهر الماضي، الحكومات العربية لتنفيذ قرار مؤتمر القمة العربية الحادي عشر الذي عقد في عمّان خلال الفترة 25-27\ 11\ 1980، الذي طالب بقطع جميع العلاقات مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارتها إليها، وهو ما أكدته قمة بغداد في العام ١٩٩٠ وقمة القاهرة عام ٢٠٠٠.

وختم الزعنون افتتاحية مجلة المجلس بالقول: إننا سنذهب لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني لاتخاذ القرارات المناسبة واعتماد رؤية نضالية مستقبلية ضمن إستراتيجية عمل وطنية على المستويات كافة، وعلى رأسها تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة، وإعادة النظر في وظائف السلطة الوطنية الفلسطينية، ودراسة خيارات أخرى في مقدمتها تحويل مهام هذه السلطة إلى وظائف ومهام دولة فلسطين، والعمل على تقوية مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لحمايتها وتفعيل دورها وتعزيز مكانتها بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وتضمن العدد مجموعة من الملفات على رأسها القدس ونشاطات ودور المجلس ا لوطني الفلسطيني في التصدي للقرار الأمريكي بشأنها، إلى جانب نشاطات رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وعلاقات المجلس البرلمانية، إضافة لملف مميز حول الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم.

ولمزيد من التفاصيل حول محتويات العدد 56 من مجلة المجلس الوطني يرجى زيارة الموقع الالكتروني للمجلس: https://www.palestinepnc.org/

قال سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان حركتي حماس والجهاد الإسلامي قد استلمتا دعوات رسمية للمشاركة في اعمال دورة المركزي الفلسطيني الذي ينعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري تحت اسم: " القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين".

وأكد الزعنون في تصريح صحفي صدر عنه مساء اليوم ان التحضيرات شارفت على نهايتها، حيث استكمل توجيه الدعوات لأعضاء المجلس المركزي داخل الوطن وخارجه، مشددا على ان هذه الدورة تكتسب أهمية بالغة بحكم القضايا المصيرية التي ستناقشها، حيث ستشكل منعطفا مهما في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني سواء على صعيد بناء الاستراتيجية والشراكة الوطنية، وإعادة النظر في المرحلة السابقة بكافة جوانبها، طالما أن اسرائيل اختارت العدوان ورفض الاعتراف بحقوقنا وبدولتنا بعاصمتها القدس، فمن حقنا نحن إعادة النظر، واختيار ما يحقق أهدافنا الوطنية المشروعة.

وأكد الزعنون ان المرحلة دقيقة جدا وتتعاظم فيها التحديات والاخطار، الامر الذي يتطلب منا جميعاً رصّ الصفوف وتوحيد الطاقات للتصدي بكل ثبات وقدرة لجرائم وإرهاب الاحتلال الغاصب ومن يسانده، والخروج من دورة القدس بقرارات تحمي حقوقنا الوطنية في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى دياره.

وأهاب الزعنون بالأخوة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي تلبية دعوة الوطن ودعوة القدس للمشاركة في دورة القدس لمواجهة القرار الامريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وقرار الكنيست الإسرائيلي اليوم بإسقاط مدينة القدس المحتلة من قضايا الوضع النهائي، وقرار حزب الليكود المتطرف بفرض السيادة الاسرائيلية على المستوطنات في أراضي دولة فلسطين المحتلة، وتصاعد الإرهاب والعدوان الإسرائيلي ضد شعبنا وارضنا.

أعتبر المجلس الوطني الفلسطيني أن قرار حزب الليكود الذي يقود حكومة المستوطنين في إسرائيل بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صادر عنه رئيسه سليم الزعنون اليوم أن هذا القرار يمثل قمة الإرهاب والعدوان على حقوق الشعب الفلسطيني، وهو ترجمة لسياسة الاستعمار والتطرف والعنجهية المتجذرة في عقلية حزب الليكود وقادته وعلى رأسهم زعيم التطرف نتنياهو.

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني أن هذا القرار انتهاك صريح واعتداء على حقوقنا التاريخية في أرضنا، واعتداء على قرارات الأمم المتحدة التي اعتبرت الضفة الغربية بما فيها القدس أراضي فلسطينية محتلة لا يمكن لحزب أو رئيس أو حكومة تغيير طابعها القانوني، مطالبا مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة رفض هذا القرار وإدانته، ووضع حد لهذا الاستهتار والتحدي الأرعن الذي أعلن صراحة أنه ضد السلام والاستقرار في المنطقة.

وشدد المجلس الوطني الفلسطيني أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بزعامة حزب الليكود تتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات هذا القرار الذي استقوى بالقرارات المعادية للإدارة الأمريكية التي فتحت الباب واسعا لتطرف الحكومة الإسرائيلية وعدوانها وتحديها لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي رفضت كافة أشكال الاستيطان الاستعماري في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني أن الشعب الفلسطيني باق على أرضه متجذرا فيها، وسيقاوم هذا القرار ويسقطه ويعيش حرا أبياً في وطنه، مجددا التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس خالية من كافة مظاهر الاستيطان ونتائجه وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

شدد المجلس الوطني الفلسطيني في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الأول من كانون ثاني عام1965، من خلال الإعلان عن انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني –فتح-، على أن الشعب الفلسطيني مصمم على مواصلة النضال العادل من اجل استرداد الحقوق الوطنية المشروعة، وفي المقدمة منها استعادة القدس الشريف كعاصمة لا بديل عنها للدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران من عام 1967.

واستحضر المجلس الوطني الفلسطيني، بكل فخر واعتزاز، ابرز المحطات التي مرت بها الثورة في قيادتها لمسيرة كفاح شعبنا في مواجهة المحتل الإسرائيلي الغاشم من اجل عزة وكرامة شعبنا العظيم، من خلال تمكينه من ممارسة حقوقه ممثلة بالعودة والدولة وتقرير المصير على كامل التراب الوطني الفلسطيني .

وجدد المجلس في بيان أصدره اليوم، بهذه المناسبة، على أن شعبنا لن يقبل بأقل من حقوقه كاملة غير منقوصة، مؤكداً على تمسك شعبنا بحقه في مقاومة المحتل وسياساته العدوانية، معربا عن ثقته بقدرته على الصمود والتصدي لكل المخططات المشبوهة التي تستهدف حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف ولن يخضع للضغوط والتهديدات ولن يثنيه الاحتلال أو يكسر إرادته وسيبقى وفياً لدماء الشهداء ولتضحيات الأسرى والجرحى حتى تحقيق حلمه بالحرية والاستقلال أسوةً بباقي شعوب المعمورة.

وأعاد المجلس التأكيد على أهمية رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية، في هذه اللحظة الدقيقة والتاريخية، من اجل تقوية جبهتنا الداخلية لمواجهة التحديات الماثلة والمخاطر المحدقة بقضيتنا وبمشروعنا الوطني، داعيا، في هذا السياق، إلى الالتفاف حول القيادة الفلسطينية، ممثلة بالسيد الرئيس أبو مازن في مسعاه السياسي والدبلوماسي والقانوني لعزل الاحتلال ومحاصرة حكومة الاستيطان،عبر مواصلة حشد الدعم الدولي لقضيتنا وحقوق شعبنا.

وشدد المجلس الوطني الفلسطيني على ضرورة أن يأخذ المجتمع الدولي دوره ويتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية حيال الشعب الفلسطيني، من خلال اتخاذ القرارات والخطوات اللازمة لإجبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التراجع عن قراره الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، فالعالم مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى ، بالوقوف، بكل عزم وجرأة، في وجه من ينتهك الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة حفظا للأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني اعتزازه وتقديره لتضحيات ونضالات الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال وضرورة تقديم كل أشكال الدعم وحشد الرأي العام المحلي والدولي وصولا إلى تحريرهم من سجون الاحتلال، فلن يكون هناك سلام مع إسرائيل دون إطلاق سراحهم جميعا، لذلك لا بد من تحويل قضيتهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومحاسبتها على ما ترتكبه من جرائم ضدهم .

وختم المجلس بيانه بتوجيه التحية إلى أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات، الذين يواصلون هبتهم الشعبية ردا على الاعتداء الأمريكي على حق شعبنا في القدس الشريف، معربا كذلك عن التحية للأشقاء والأصدقاء والأحرار في العالم على وقوفهم إلى جانب شعبنا رفضا لقرار ترامب وتأكيداً على عروبة القدس.

أعلن سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عن انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الثامنة والعشرين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله يومي الأحد والاثنين 14-15\1\2018، بعنوان القدس: العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وأكد الزعنون في تصريح صحفي صدر عنه اليوم على أهمية الدورة القادمة للمجلس المركزي الفلسطيني في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، خاصة القرار الأمريكي العدواني على حقوق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس عاصمة دولته المستقلة.

وأشار الزعنون أن المجلس المركزي الفلسطيني في هذه الدورة بصدد إجراء مراجعة شاملة للمرحلة السابقة بكافة جوانبها والبحث في إستراتيجية عمل وطنية لمواجهة التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني.

وأكد الزعنون انه سيقوم بتوجيه الدعوات الرسمية لكافة أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني خلال اليومين القادمين بمن فيهم أعضاء حركة حماس، كما سيتم توجيه دعوة رسمية لحركة الجهاد الإسلامي للمشاركة في أعمال هذه الدورة .

يمثل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ،وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها ،من أجل إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة ،والمتمثلة في العودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس .
وكانت بدايات العمل التنظيمي على المستوى الوطني الفلسطيني قد بدأت مع عام 1919 حيث شهدت فلسطين ما عرف بالمؤتمر العربي الفلسطيني ،وهو مؤتمر تمثيلي عقد باسم عرب فلسطين سبع دورات بين عامي 1919،1928 ،ويعتبر هذا المؤتمر ،في بلد حرم أبناؤه العرب من ممارسة حق الانتخاب ،مؤسسة وطنية تشبه إلى حد ما المجالس النيابية و لها أهدافها الواضحة وبرامجها المحددة .

 

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور