الأرشيف: يوليو 2018

طالب المجلس الوطني الفلسطيني الاتحادات البرلمانية الدولية والاقليمية بوضع حد لعنصرية الكنيست الاسرائيلي ورفض ما يسمى بقانون ب" اسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي جسّد قمة التطرف لبرلمان الاحتلال الاسرائيلي في تشريع ممارسة الابارتيد ضد كل من هو غير يهودي.
واعتبر المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صدر عنه ان هذا القانون الذي صادق عليه كنيست الاحتلال الاسرائيلي يجمع في مواده كل مواصفات الجريمة المثبتة بحق الشعب الفلسطيني، حيث نص على أن ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي في محاولة لتزوير التاريخ والحقائق ومصادرة حقوق شعبنا في تقرير مصيره على ارضه التي عاش فيها منذ ما يزيد على ستة الآف عام.
ودعا المجلس الوطني الفلسطيني برلمانات العالم الحرة والاتحادات والمنتديات البرلمانية الى اتخاذ الاجراءات العقابية بحق الكنيست الاسرائيلي لمخالفاته وانتهاكاته المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني ولقرارات الشرعية الدولية ولمواثيق حقوق الانسان الدولية وعدم التزامه بالانظمة والمواثيق التي تحكم عمل تلك الاتحاد التي هو عضو فيها.
ودعا المجلس الوطني الفلسطيني تلك الاتحادات والبرلمانات إلى مشاركة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن السلام وحقوق الانسان والقيم الديمقراطية التي تحكم العلاقات بين الامم، لان هذا القانون جوهره عنصري وتمييزي وينتهك حقوق الانسان الاساسية في تقرير مصيره واستخدام لغته وانتمائه لهويته وثقافته وتراثه الحضاري وحقه في الحماية دون تمييز.
وشدد المجلس الوطني الفلسطيني على ان الدولة التي تعتبر تطوير الأستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته كما ورد في القانون يجب مقاطعتها ومحاصرتها وفرض العقوبات عليها حتى تلتزم بالقانون الدولي بصفتها دولة مارقة تشجع على العنف وتدمر حل الدولتين المعترف به دوليا.
وأكد المجلس الوطني الفلسطيني ان حق الشعب الفلسطيني في العودة الى ارضه حق مقدس وثابت وكفلته الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 الذي نص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وتعويضهم، وان سنّ هذا القانون العنصري لن يسقط هذا الحق المقدس.
وحذر المجلس الوطني الفلسطيني من تبعات هذا القانون بحق اهلنا داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948 الذين صمدوا على ارضهم رغم محاولات الاحتلال الاسرئيلي تهجيرهم منها ومارس بحقهم شتى انواع الاضطهاد والظلم والقمع الممنهج الا أن ارتباطهم بارضهم كان اقوى من ارهاب الاحتلال ودحر روايته الخرافية التي يحاول تضليل الرأي العام العالمي بها من خلال هذا القانون الفاشي.
وأكد المجلس الوطني الفلسطيني أن مرجعية حقوق الشعب الفلسطيني في ارضه بتقرير مصيره وعودته الى ارضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس ليست القوانين التي يصادق عليها كنسيت الاحتلال الاسرائيلي انما هي مرجعية طبيعية و تاريخية وقانونية محمية بالقنون الدولي ومئات القرارات الدولية

أشاد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون بالتصويت التاريخي وغير المسبوق لمجلس الشيوخ الايرلندي على مشروع قانون يعاقب كل من يستورد أو يساعد على استيراد او يبيع بضائع أو يقدم خدمات للمستوطنات الاسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وثمّن الزعنون في رسالة وجهها الى رئيس مجلس الشيوخ الايرلندي الموقف الشجاع الذي عبّر عنه اعضاء المجلس بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض الاحتلال والاستطيان الاستعماري الاسرائيلي المخالف للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وعبّر الزعنون عن شكره وتقديره لأعضاء مجلس الشيوخ الايرلندي الذين قاوموا الضغوط ووجهوا رسالة قوية ورفض مبدئي لسياسة الاحتلال الاستعماري بكافة صورها واشكالها، ينبغي على باقي البرلمانات خاصة الاوروبية منها السير على خطى مجلس الشيوخ الايرلندي الذي يرفض أن يكون شريكا في جرائم الاحتلال، وانحاز بالأفعال لا بالأقوال لقيم الشعب الايرلندي في الدفاع عن الحق ورفض استمرار الظلم.

وأكد الزعنون في رسالته أن الشعب الفلسطيني يعتبر هذه الخطوة المتقدمة والشجاعة من تعبيرا حيا عن ضمير الشعب الايرلندي وترجمة فعلية لدعمه المستمر وتضامنه الثابت، وهي مقدمة واجراء عملي لمحاصرة وعزل الاستيطان الاستعماري وسياسة التمييز العنصري في فلسطين، على طريق إنهاء الاحتلال الاسرائيلي ونيل الشعب الفلسطيني حريته باقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

وأكد الزعنون على متانة العلاقات الثنائية التي تربط فلسطين وشعبها مع ايرلندا حكومة وبرلمانا وشعبا، حيث كانت ايرلندا من اوائل الدول في الاتحاد الاوروبي التي طالبت باقامة دولة فلسطين، واستمرت كافة الحكومات الايرلندية بدعمها غير المحدود للشعب الفلسطيني، مقدرا عاليا هذه المواقف الثابتة تجاه القضية الفلسطينية التي لها مكانة مميزة في ضمير الشعب الايرلندي.

أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن دفـع المخصصـات لعائلات المعتقليـن والشـهداء والجرحـى هـو التـزام قانونـي وواجـب وطنـي، لتوفيـر الحمايـة والرعاية الكريمة لهم، وهم ضحايا أرهاب الاحتلال الاسرائيلي الذي حوّل اتفاقيـة جنيـف الرابعـة، مـن اتفاقيـة لحمايـة المدنييـن فـي زمـن الحـرب إلـى اتفاقيـة لحمايـة جنـوده.

وشرح المجلس الوطني الفلسطيني في مذكرة برلمانية أرسلها رئيسه سليم الزعنون إلى مختلف الاتحادات البرلمانية الدولية والاقليمية والمؤسسات المعنية أبعاد ومخاطر القانون الذي صادق عليه الكنيست الاسرائيلي بتاريخ 2/7/2018، والقاضي باقتطاع الأموال المخصصة للأسرى وعائلاتهم ولعائلات الشـهداء الفلسطينيين مـن عائـدات الضرائـب التـي تجمعهـا إسـرائيل لصالح دولة فلسطين.

وبيّن المجلس الوطني الفلسطيني أن هذا القانون الذي جاء بعد أيام من قرار الإدارة الأمريكية تجميد مساعداتها المالية لفلسطين، يعتبر مخالفا للقوانين الدولية والإنسانية، وقرصنة مالية وإرهابا سياسيا منظما تمارسه الحكومة الإسرائيلية، ويأتيان في سياق حرب العقوبات المالية على الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين، اللذان يأبيان القبول بما تسمى ب "صفقة القرن".

وناشد المجلس الوطني الفلسطيني في مذكرته تلك،الجهات مطالبة دول العالــم بتحمــل مســؤولياتها تجــاه الأسرى الفلســطينيين، والــرد علــى حمــلات التحريــض والإجراءات العقابية الممنهــجة التــي تقودهــا دولــة الاحتلال ضــدهم، وإنهـاء نصـف قـرن علـى الاحتلال.

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني المؤسسات الدولية الزام الاحتلال، الانصياع لقواعــد القانــون الدولــي، وإلغــاء تشـريعاته العنصـرية فـوراً، والالتزام بدفـع مخصصـات الأسرى وإعالـة عائلاتهم باعتبـار أن الغالبيـة العظمـى مــن المعتقليــن هــم المعيليــن الرئيســيين لعائلاتهم، والمطالبة بتعويــض الضحايــا مــن أبنــاء شــعبنا عن إرهــاب دولـة الاحتلال المنظـم، بمــا فيـه تعويــض قيمـة مــا سـرقته مـن مخصصــات الأسرى ورواتبهم علــى مــدار الخمســين عامــاً الماضيــة.

ودعا أيضا الى مطالبة الإدارة الأمريكية بوقف تشريعات الكونغرس الموغلة في التماهي مع تشريعات كنيست االاحتلال، والتي تكشف مدى تغول الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية في معادات تطلعات وأهداف وكرامة شعبنا، وخاصة الشهداء والأسرى والجرحى وعائلاتهم، واعتبار تشريعاتها خرقاً جسيماً لقواعد وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وتضمنت مذكرة المجلس الوطني الفلسطيني شرحا حول مخالفة هذا القانون للتزامــات إســرائيل باعتبارهــا "القــوة الحاجــزة" فيمــا يتعلــق بمخصصــات الأسرى، والمنصــوص عليهــا فــي المادتيــن 81 و98 مــن اتفاقيــة جنيــف الرابعــة، فبموجبهما علـى القـوة الحاجـزة التـي تعتقـل أشـخاصاً محمييـن، إعالتهـم، وتوفيـر الرعايـة الطبيـة، وعليها كذلك توفير مخصصـات للمعتقليـن الذين يجـوز لهم تلقـي إعانـات مـن دولتهم، فضلا عن واجبها تسـليم جميـع المعتقليـن وبانتظـام مخصصـات للتمكـن مـن شـراء الحاجيــات الأساسية.

يمثّل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. وبعد نكبة فلسطين عام 1948،عبّر الشعب الفلسطيني في مؤتمر غزة عن إرادته، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "حلمي عبد الباقي "،الذي مثّل فلسطين في جامعة الدول العربية.وعُقد المؤتمر الوطني الأول في القدس خلال الفترة 28 أيار /مايو _ 2 حزيران /يونيو 1964،وانبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي كان عدد أعضائه 422 عضوا، وأعلن هذا المؤتمر قيام منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي تمثل قيادة الشعب العربي الفلسطيني، وقد صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني عدد من الوثائق والقرارات، أهمها الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني) والنظام الأساسي للمنظمة وغيرها، وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور