الدورة الحادية عشرة

05 حزيران 2017

المجلس المركزي الفلسطيني

دورة عادية

الدورة الحادية عشرة

 

عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورة اجتماعاته العادية في الفترة من 7 إلى 10 أيار – مايو 1992 في مدينة تونس العاصمة برئاسة سماحة الشيخ عبد الحميد السائح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وبحضور الأخ الرئيس ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية . حيث حضر أعمال الدورة 81 عضوا من أصل 108 أعضاء من المجلس المركزي.

وقد استهل الشيخ عبد الحميد السائح أعمال المجلس بتهنئة الأخ ياسر عرفات على نجاته من الحادث الأليم الذي تعرضت له طائرته في الصحراء الليبية ليلة الثامن من نيسان الماضي ووقف أعضاء المجلس المركزي دقيقة صمت وقراءة الفاتحة إكراما وإجلالا لشهداء الثورة والانتفاضة الذين يسطرون بدمائهم ملحمة الحرية والاستقلال لشعبنا .

وأقر المجلس المركزي جدول أعماله والذي يتضمن :

  1. عملية السلام
  2. دعم الانتفاضة
  3. تعزيز الوحدة الوطنية
  4. تصليب البناء الداخلي
  5. تفعيل دوائر ومؤسسات المنظمة في الخارج والداخل لتلبية متطلبات النضال الوطني

وفي البداية استمع المجلس المركزي الى تقرير الدائرة السياسية حول المتغيرات الاقليمية والدولية وما فرضته من تحديات على الشعب الفلسطيني، كما استمع المجلس الى تقارير اللجنة العليا لمتابعة المفاوضات التي تناولت الجوانب المختلفة للموقف الفلسطيني في المفاوضات الجارية .

وفي النهاية استمع المجلس الى تقرير الانتفاضة الذي ركز على مركزية الانتفاضة في النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي، والنضال العنيد الذي يخوضه شعبنا على كافة الجبهات .

وفي جلسة النقاش العام التي اعقبت تقديم تقارير اللجنة التنفيذية تحدث العديد من أعضاء المجلس على مدى جلسات طويلة للمجلس وبصورة مستفيضة حول العملية السياسية ومؤتمر السلام والتعنت الاسرائيلي ووقف المستوطنات والدور الامريكي والتنسيق العربي والمفاوضات الثنائية والمتعددة .

وقد أجمع أعضاء المجلس على دعم الانتفاضة بكل السبل وبكل الامكانيات المتوفرة وتعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

وفي ضوء التقارير المقدمة من اللجنة التنفيذية للمنظمة ومداخلات الإخوة الأعضاء أصدر المجلس المركزي البيان التالي :

إن المجلس المركزي يحيي من الأعماق جماهير الانتفاضة، جماهير شعبنا الفلسطيني البطل، في صموده المنقطع النظير في وجه الاحتلال الصهيوني الاستطياني ويؤكد المجلس المركزي لأبناء شعبنا أن منظمة التحرير الفلسطينية عاقدة العزم على توفير كل الدعم والاسناد للانتفاضة الوطنية الكبرى وللشعب الذي يصنع أسطورة الانتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي بصموده الرائع في وجه المخططات الاسرائيلية وفي إصراره على انتزاع حريته واستقلاله وبناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فوق أرض وطنه .

إن المجلس المركزي والذي اتخذ قراره قبل خمسة أشهر بالمشاركة في عملية السسلام وبالتعامل الإيجابي مع الجهود الدولية يقدر عاليا الدور النضالي الذي يضطلع به الوفد الفلسطيني الى مفاوضات السلام، إن وفدنا الفلسطيني قد قلب حسابات العدو ومن يقف وراءه رأسا على عقب ووقف مدافعا عن وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مؤكدا الثوابت الوطنية وقرارات المجلس الوطني في جميع الجولات التفاوضية وفي اللقاءات الرسمية مع الجانب الأمريكي والروسي وغيرهما .

رغم الظروف المعقدة والصعبة التي يواجهها وفدنا في ساحة المعركة السياسية ودوره في التعامل معها فقد برهن للجميع على عمق الالتزام الوطني والتمسك المطلق بوحدة تمثيله وبأهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة .

إن الشروط المجحفة التي فرضتها علينا المتغيرات الاقليمية والدولية لم تمنع الوفد الفلسطيني من التعبير عن طموحات وآمال وأهداف جماهيرنا في الداخل والخارج والقدس، وقد جسدت القدس عاصمة دولتنا المستقلة مكان القلب في مواقف الوفد وطروحاته ومسجلاته ما فوت على العدو محاولاته المسمومة لتغييب القدس تمثيلا وموضوعا عن مفاوضات السلام .

وفي ضوء هذه المواقف الوطنية الأصيلة التي عبر عنها الوفد الفلسطيني، وفد المنظمة ووفد الشعب فإن المجلس المركزي يتقدم بالتهنئة الحارة لوفدنا الفلسطيني لدوره الوطني البارز ولإدائه الرائع في مدريد وفي واشنطن دفاعا عن الحق الفلسطيني ويدعو جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج الى دعم الوفد الفلسطيني في كل المحافل وعلى جميع المستويات، وإن اهدافنا في العودة والحرية والاستقلال ووقف الاستطيان وتطبيق مواثيق جنيف واندحار قوات الاحتلال وإجراء الانتخابات العامة على مستوى الوطن بديلا لسلطة الاحتلال وحكومته العسكرية هي الأهداف الانتقالية التي يلتف حولها شعبنا ويحملها الوفد الفلسطيني الى مائدة المفاوضات، ولا أهداف غيرها مما يروج له العدو الاسرائيلي لضرب وحدتنا الوطنية وتفتيت صفوفنا .

وانطلاقا من قرارات المجلس الوطني ومن ثوابتنا الوطنية يؤكد المجلس المركزي على الآتي:

أولا : إن المبادرة الفلسطينية التي أعلنها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشرة في عام 88 هي الأساس الذي ننطلق منه في تعاملنا مع مسيرة السلام وأن الهدف المركزي لشعبنا هو تجسيد قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس على أرض فلسطين وتمكين شعبنا من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والعودة الى أرض وطنه .

ثانيا : إن المجلس المركزي يؤكد تمسكه بمبدأ الارض مقابل السلام وبالفهم الدولي والعربي لقرار مجلس الأمن رقم 242 و 338 والذي يقوم على عدم جواز الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة والعدوان، والمجلس يرفض الفهم الاسرائيلي المشوه للقرار الأممي المذكور ، ويؤكد أن الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عدوان 1967 والمتمثلة بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشريف وهضبة الجولان وجنوب لبنان هو التجسيد الوحيد لقرار 242 ولكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، أما الدعوات الاسرائيلية الى السلام مقابل السلام فبالإضافة الى رفضنا القاطع لها فإنها تدفع المنطقة الى حافة الحرب وتنسف الاستقرار الذي يسعى المجتمع الدولي لتأمينه على أساس العدالة والشرعية الدولية وتحقيق الحقوق السياسية الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

ثالثا : يؤكد المجلس المركزي ضرورة تأمين الحماية الدولية وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ومعاهدة لاهاي لعام 1907 ووقف كافة ممارسات اسرائيل الارهابية ضد شعبنا ومعتقلينا في الاراضي المحتلة، ووقف مصادرة الاملاك والاوقاف الاسلامية والمسيحية ومحاولة تغيير معالمها ووقف انتهاك الاماكن المقدسة المستمر ووقف الحفريات والعبث بها الذي يعرض هذه المقدسات للخطر باعتبارها متطلبات مهمة وأساسية لخلق الظروف المناسبة لاستمرار المفاوضات .

رابعاً : إن وقف النشاط الاستيطاني لكونه غير شرعي ويتنافى مع قرارات الشرعية الدولية ومواثيقها هو الخطوة الرئيسة لنجاح عملية المفاوضات ولا يمكن الانتقال الى معالجة أية قضية جوهرية قبل وقف الاستطيان. فمصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات لاسكان المجاهرين اليهود إنما الهدف منه نسف عملية السلام من الأساس. ويؤكد المجلس المركزي ان وقف الاستطيان يشكل حجر الزاوية في مسيرة السلام كلها. فإما السلام وإما الاستطيان والاحتلال. ولا مجال لأية مناورات للقفز فوق هذه الحقيقة، لذا يجب أن يكون معروفا للجميع وخاصة لراعيي مؤتمر السلام أن موقفنا من الاستطيان هو موقف مبدئي لا رجعة عنه تمليه مصالح شعبنا وأمتنا فلا سلام ولا استقرار في ظل الاستطيان ومصادرة الاراضي الفلسطينية والعربية واستمرار احتلالها والعبث بمقدساتنا الاسلامية والمسيحية .

خامسا : إن المجلس المركزي يدعو الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين واليابان ودول المجموعة الاوروبية والدول الأخرى المعنية الى ممارسة دورها لإنجاح مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وهذا يتطلب عدم إعطاء أية ضمانات قروض او مساعدات اقتصادية للعدو الاسرائيلي لبناء المزيد من المستوطنات ولاستمرار الاحتلال لأن هذه القروض والمساعدات إنما توظفها حكومة العدو لتدمير عملية السلام من أساسها، وأن الولايات المتحدة التي ربطت أعطاء ضمانات القروض بوقف الاستطيان في الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة مدعوة من أجل نجاح جهودها في تحقيق السلام الى ممارسة مزيد من الضغوط الحقيقية على اسرائيل لوقف الاستطيان والانسحاب من الأرض الفلسطينية والى الاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية .

سادسا : إن المجلس المركزي يرفض مجددا رفضا قاطعا ونهائيا قرار العدو الاسرائيلي بضم القدس الى الكيان الاسرائيلي. فالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة وينطبق عليها ما ينطبق على هذه الاراضي التي احتلها العدو الاسرائيلي في عدوانه عام 1967 .

سابعا : إن المجلس المركزي يعتبر أن المرحلة الانتقالية بحكم طبيعتها واستنادا الى كتاب الضمانات ونص الدعوة والمشروع الذي قدمه الوفد الفلسطيني داخل المفاوضات هي مرحلة مؤقتة ومحدودة يجري من خلالها نقل للسلطة من حكومة الاحتلال وادارته المدنية الى الشعب الفلسطيني تحت الاشراف الدولي والحماية الدولية، ولفتح الطريق أمام شعبنا لممارسة حقه في تقرير مصيره بالطريقة الديمقراطية بعيدا عن الاحتلال والقمع والاستطيان والعدوان وجرائم حقوق الإنسان، فالفترة الانتقالية ليست إلا محطة توقف قصيرة محدودة على طريق الاستقلال الوطني يتم فيها زوال الاحتلال والانسحاب التام لقواته من الأرض الفلسطينية وتمكين شعبنا من حقه الديمقراطي بانتخاب ممثليه الى المجلس التشريعي وقيام الحكومة الفلسطينية المؤقتة على أرض الوطن وفي القدس عاصمة دولة فلسطين المستقلة .

ثامنا : إن المجلس المركزي وبعد اطلاعه على سير المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية يدين المواقف والممارسات الاسرائيلية المتكررة التي لازالت تنتهك باستمرار الشرعية الدولية وقراراتها. ويدعو المجلس المركزي راعيي المؤتمر الى التدخل العاجل لإنقاذ المفاوضات من الفشل بسبب التعنت الاسرائيلي، فالوقت يمضي، والعدو الاسرائيلي يواصل استيطانه واحتلاله وإرهابه وجرائمه وتحديه لقرارات الشرعية الدولية . وسيعود المجلس المركزي الى مراجعة الموقف من العملية التفاوضية برمتها في حال مرور المدة المقررة لإنجاز ترتيبات الفترة الانتقالية – وهي عام واحد – دون تحقيق تقدم ملموس يضع حدا للاحتلال الاسرائيلي والعودة بها الى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة .

تاسعا : توقف المجلس المركزي عند مسألة الانتخابات البلدية في الاراضي الفلسطينية المحتلة التي دعت لإجرائها سلطات الاحتلال الاسرائيلي مؤخرا، بعد أن كانت قد عطلت إجراءاها لأكثر من عشر سنوات وادخلت العديد من التغييرات على القوانين ذات العلاقة لتقليص صلاحيات المجالس البلدية، كما قامت باعتقال وطرد واغتيال العديد من رؤساء البلديات وأعضائها .

إن المجلس المركزي إذ يؤكد موقفه المبدئي الثابت بتأييد ودعم كل ممارسة ديمقراطية لشعبنا باعتبارها حقا طبيعيا له إلا أنه يرى أن توقيت هذه الدعوة الآن بالذات وبعد أن طرح وفدنا مشروع انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ونقل السلطة إليه فإن المشروع الاسرائيلي إنما يقصد منه التمهيد لإقامة مجلس الحكم الذاتي – الإداري، وفق خطة شامير الى جانب أهداف الاحتلال الأخرى المكشوفة والمشبوهة والمعروفة، وعليه فإن المجلس المركزي يؤكد بأن الانتخابات البلدية يجب أن تتم بعد انتخابات المجلس التشريعي ونقل السلطة وفق القانون الفلسطيني وليس قانون الاحتلال .

عاشرا : يؤكد المجلس المركزي ثقته التامة بالوفد الفلسطيني الى مفاوضات السلام والذي جسد التزامه بالثوابت الوطنية وبقرارات مجلسنا الوطني وبالمبادرة الفلسطينية وبإعلان الاستقلال . كما يدعو الى مساندة الوفد الفلسطيني والى تأمين الإمكانيات التي تطور دوره وفاعليته .

حادي عشر : يؤكد المجلس المركزي ضرورة تثبيت حق منظمة التحرير الفلسطينية في تشكيل الوفود الفلسطينية من الداخل والخارج والقدس خلال عملية السلام ووفق قرارات المجلس الوطني .

ثاني عشر : إن المشاركة الفلسطينية في مؤتمر السلام بشقيه الثنائي والمتعدد إنما تهدف الى تأمين إحقاق الحقوق الوطنية الفلسطينية وتوفير أوسع دعم دولي لشعبنا في كفاحه ضد الاحتلال الاسرائيلي لإرضنا، وعلى هذا الاساس فإن المشاركة الفلسطينية في المفاوضات المتعددة الأطراف ، حيث تشارك فيها أربعون دولة، إنما تقوم على وحدة الشعب الفلسطيني والسعي الدائب من خلال هذه المفاوضات لإسقاط الشروط الاسرائيلية التي تنال من دور شعبنا ومن حقوقنا الوطنية الراسخة .

والمجلس المركزي وهو يتعامل إيجابيا مع العملية السياسية بشقيها الثنائي والمتعدد يعتبر الاستجابة الدولية لوحدة التمثيل الفللسطيني في الداخل والخارج في لجنة التنمية ولجنة اللاجئين إنما هي مقدمة ومؤشر للاعتراف الدولي الكامل بمشاركة ممثلي الشعب الفلسطيني في جميع اللجان المنبثقة عن المؤتمر المتعدد الأطراف .

إن المجلس المركزي يدعو اللجنة التنفيذية الى التمسك خلال مجمل العملية السياسية بالأهداف والأسس التي حددها المجلس الوطني للمشاركة في العمليية التفاوضية وصولا الى الاقرار الاسرائيلي والعالمي بحقوقنا الوطنية الثابتة وطبقا للشرعية الدولية وبمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني .

ثالث عشر : إن المجلس المركزي يؤكد الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ويدعو اللجنة الى العمل الحثيث لرص الصفوف وتوحيد القوى والفصائل وتكريس الجهد والوقت لتعزيز وحدتنا الوطنية سلاحنا الأقوى في مواجهة اسرائيل، إن الاجماع الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وعلى قاعدة قرارات مجلسنا الوطني هو الأساس الصلب بوحدتنا الوطنية وهو قوتنا الضاربة في وجه العدو الاسرائيلي، فلنعزز وحدتنا الوطنية في الداخل والخارج ولنعزز انتفاضتنا الباسلة، فهما السبيل القويم أمام شعبنا لدحر الاحتلال ولرفع علم فلسطين فوق القدس .

إن المجلس المركزي يدعو جميع القوى الفلسطينية المكافحة ضد الاحتلال الى أخذ موقعها تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وفي رحاب وحدتنا الوطنية على الأسس الجبهوية والديمقراطية، فالتحدي التاريخي يفرض علينا الوحدة الراسخة بين السواعد والصفوف في مواجهة العدو الإسرائيلي المحتل .

ويدعو المجلس المركزي اللجنة التنفيذية الى متابعة العمل لتعزيز الوحدة الوطنية والاتصال بجميع القوى الفلسطينية حيثما وجدت من أجل حماية وحدة شعبنا وتصليب جبهتنا ضد العدو الاسرائيلي .

 

الوضع العربي

يحيي المجلس المركزي الجهود الفلسطينية والعربية المتواصلة لإحياء التضامن العربي بين الاشقاء العرب ويدعو المجلس المركزي – بكل إخلاص – الى طي صفحة الماضي بآلامه وجراحه بين الجميع وفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية لصون وحدة امتنا وسط الأمواج الدولية المتلاطمة من حولنا، وفي هذا السياق يعبر المجلس الوطني عن :

أ- التضامن العميق مع الشعب العراقي وأبنائه في مواجهة الحصار المفروض على العراق، ويهيب بالأمة العربية أن تهب لمساعدة شعب وأبناء العراق في هذه المحنة القاسية التي يتعرض لها شعب عربي وقف ويقف دائما الى جانب أشقائه في السراء والضراء .

ب- يعبر المجلس عن تضامنه مع ليبيا الشقيقة في مواجهة الحملة الظالمة، والتي أدت الى فرض  الحصار الجوي على القطر الليبي الشقيق، وإن المجلس المركزي يشكر الجماهيرية الليبية وقائدها الأخ معمر القذافي على المجهودات التي بذلوها في محنة سقوط طائرة الأخ ياسر عرفات، وما قدمته من مساعدة ورعاية للأخ أبو عمار ولأخوته الجرحى المناضلين وكذلك ما تقدمه ليبيا الشقيقة من دعم لشعبنا وانتفاضته المباركة، كما يتقدم بالشكر لمصر الشقيقة ورئيسها الرئيس حسني مبارك والدول الاوروبية وغيرها من الدول التي أسهمت في البحث وفي تقديم المساعدة في هذه الحادثة .

ج- يتوجه المجلس المركزي الى دول مجلس التعاون الخليجي بنداء عربي وفلسطيني صادق لطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة تقوم على الأخوة العربية والاسلامية، فالشعب الفلسطيني تحت الاحتلال يواجه اليوم معركة مصيره وبقائه وهو ما يؤكد أهمية الدعم والاسناد العربي وأنها لمسؤولية قومية وإسلامية ملقاة على عاتق القادرين من امتنا لنصرة هذا الشعب الفلسطيني المرابط في فلسطين والقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي (صلى الله عليه وسلم) ومهد المسيح عليه السلام .

 

مفاوضات السلام :

لقد وافق المجلس المركزي على المشاركة في مؤتمر السلام وعلى التعامل الايجابي مع العملية التفاوضية بشقيها الثنائي والمتعدد انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية واستنادا الى وحدة الهدف والمصير العربي، فما يصيب فلسطين تمتد آثاره الى الجسم العربي، وما يصيب الجسم العربي لابد وأن يصيب فلسطين، ومن هنا فالمفاوضات المتعددة الاطراف يجب أن ترتبط ارتباطا كاملا بالمفاوضات الثنائية ونتائجها وتقدمها لأن العدو الاسرائيلي يريد تطبيع علاقاته بالدول العربية دون أن يعترف بحقوق شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية ودون الانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عام 1967 ويشير المجلس في هذا الصدد الى الرسالة الهامة التي بعث بها الأخ الرئيس ياسر عرفات الى إخوانه الزعماء العرب لدعم الموقف الفلسطيني وتنسيق الموقف العربي في إطار المؤتمر .

إن المجلس المركزي يؤكد ضرورة الالتزام العربي في هذه المفاوضات بالأسس والأهداف التالية في إطار المؤتمر المتعدد الاطراف، وقطعا للطريق على محاولات العدو الاسرائيلي لتحقيق التطبيع على حساب هذه الأطراف :

أولا : الانسحاب الاسرائيلي الكامل من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عام 67 بما فيها القدس الشريف .

ثانيا : تنفيذ قراري مجلس الأمن 240 و 338 وفق المفهوم والتفسير الدوليين لهما .

ثالثا : حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه السياسية والوطنية المشروعة.

رابعا : نزع أسلحة الدمار الشامل من المنطقة وخاصة السلاح النووي الاسرائيلي .

 

3- العلاقات الفلسطينية – الاردنية

يعبر المجلس المركزي عن اعتزازه بالعلاقات الخاصة المميزة التي تربط الشعبين الشقيقين الاردني والفلسطيني وفي هذا المجال يؤكد المجلس المركزي تمسكه التام بقرارات مجالسنا الوطنية المتعاقبة والتي تؤكد هذه العلاقة الخاصة والمميزة والتي تقوم مستقبلا على أساس كونفدرالي بين دولتي فلسطين والاردن، وبالاختيار الطوعي والحر للشعبين الشقيقين ويؤكد استمرار التنسيق القائم بين الحكومة الاردنية ومنظمة التحرير وتعميقه .

ويشكر جلالة الملك حسين الذي اتصل أثناء اجتماعات المجلس بأخيه الرئيس عرفات مستفسرا عن سير أعمال المجلس ودعمها .

 

4- التنسيق العربي :

يؤكد المجلس المركزي أهمية التنسيق العربي وخاصة بين دول الطوق مصر وسوريا ولبنان والاردن وفلسطين ومع الدول العربية الشقيقة الأخرى، وذلك من اجل تعزيز الموقف العربي الموحد ومواجهة التعنت الاسرائيلي في مسيرة السلام لتأمين الحقوق الفلسطينية والعربية وإجبار العدو على الانسحاب الكامل من جميع أراضينا المحتلة .

ويشيد المجلس بالتحسن الأمني الذي طرأ على اوضاع مخيماتنا الفلسطينية في لبنان ويدعو الى استئناف الحوار الفلسطيني اللبناني، وبهذه المناسبة يؤكد المجلس رفض الشعب الفلسطيني لكل أشكال التوطين والاستطيان وأن السلام لن يتحقق في المنطقة إلا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل ووقف الاستطيان والهجرة.

ويعبر المجلس عن تقديره للجهود الخيرة والتبرع الكريم الذي أعلنه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد، وكذلك الجهود الخيرة والإمكانات التي وضعها جلالة الملك حسين والرئيس حسني مبارك لإعمار قبة الصخرة المشرفة .

كما يعرب المجلس عن المه وشجبه لما يلقاه وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في الكويت بما يتنافى مع التقاليد والاعراف العربية ويناشد كافة الزعماء العرب وكل الخيرين في أمتنا العربية والجامعة العربية والأمم المتحدة لحماية شعبنا الفلسطيني وحقوقه في الكويت .

وفي الختام يتوجه المجلس المركزي بالتحية والإكبار الى الرئيس زين العابدين بن علي والى الشعب التونسي الشقيق على رعايتهم واحتضانهم لمنظمة التحرير الفلسطينية فتحية لتونس رئيسا وحكومة وشعبا على ما قدموه ويقدمونه لشعبنا وقضيتنا ومقدساتنا .

بسم الله الرحمن الرحيم ((إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد)) صدق الله العظيم .

 

تصريح رسمي صادر عن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني

ردا على ما يتردد في وسائل الاعلام من دوائر مشبوهة ومغرضة حول أن أموال منظمة التحرير الفلسطينية وفتح هي بتوقيع الأخ الرئيس ياسر عرفات، فقد تم التوضيح للمجلس باجتماعه يوم 9-5-1992 بما لا يدع مجالا للشك من خلال رئيس الصندوق القومي عضو اللجنة التنفيذية عضو المجلس المركزي الأخ جويد الغصين وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح للشؤون المالية رئيس مؤسسة صامد عضوالمجلس المركزي، بأنه لا يوجد باسم الأخ أبو عمار اي حساب يوقع عليه بمفرده ولا بد من توقيع اكثر من أخ مسؤول، كذلك لا يوجد باسم الأخ ياسر عرفات اي مبان أو ممتلكات منقولة أو غير منقولة أو خلاف ذلك، وأن كل ذلك باسم المؤسسات الفلسطينية والتصرف فيها يحتاج لأكثر من توقيع من ضمنها توقيع الأخ ياسر عرفات وطبقا لقوانين منظمة التحرير الفلسطينية والمؤسسات الفلسطينية .

ونحن على يقين أن شعبنا الفلسطيني يعلم تماما ما هو المقصود من هذه الاتهامات الباطلة .

الاحد   10-5-1993

بيان صادر عن المجلس المركزي

لمنظمة التحرير الفلسطينية

الذي عقد في تونس

من 7-10/5/1992م

الموافق 6 ذو القعدة 1412هـ

حتى 9 ذو القعدة 1412هـ . 

يمثّل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. وبعد نكبة فلسطين عام 1948،عبّر الشعب الفلسطيني في مؤتمر غزة عن إرادته، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "حلمي عبد الباقي "،الذي مثّل فلسطين في جامعة الدول العربية.وعُقد المؤتمر الوطني الأول في القدس خلال الفترة 28 أيار /مايو _ 2 حزيران /يونيو 1964،وانبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي كان عدد أعضائه 422 عضوا، وأعلن هذا المؤتمر قيام منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي تمثل قيادة الشعب العربي الفلسطيني، وقد صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني عدد من الوثائق والقرارات، أهمها الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني) والنظام الأساسي للمنظمة وغيرها، وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور