المجلس الوطني - أمريكا لم تعد راعيا لعملية السلام بل شريكا للاحتلال في عدوانه على شعبنا

10 كانون1 2017

عقد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المتواجدين في الأردن اليوم الخميس الموافق 7-12-2017 في مقر رئاسة المجلس بالعاصمة الأردنية عمان، اجتماعا برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني، وحضور نائبه الأب قسطنطين قرمش وأمين سر المجلس محمد صبيح.
وتم تخصيص الاجتماع لمتابعة التداعيات الخطيرة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقراره نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وبحث سبل التحرك ومواجهة هذا القرار على المستويات كافة.
وفي بداية الاجتماع أكد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني أن هذا القرار العدواني مرفوض جملة وتفصيلا، ولا يملك الرئيس الأمريكي ولا إدارته الحق في تقرير وضع القدس كعاصمة لإسرائيل، فهي ملك للشعب الفلسطيني وللأمتين العربية والإسلامية، وعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية.
وشدد الزعنون على إن واجب الدفاع عن مدينة القدس بـأقصاها وقيامتها مسؤولية كل العرب والمسلمين، لإفشال هذا القرار الذي عبرت كل دول العالم عن رفضها له وعدم التعاطي معه، فأصبح الرئيس الأمريكي معزولا ومحاصرا نتيجة خروجه وعدوانه على حقوق الشعب الفلسطيني واعتدائه على قرارات الشرعية الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة، فهي بعد هذا القرار لم تعد راعية للسلام بل شريكة للاحتلال في كل جرائمه وعدوانه على الشعب الفلسطيني وحقوقه.
وأكد الزعنون دعمه لما دعا إليه الرئيس محمود عباس بالأمس من دعوة المجلس المركزي الفلسطيني إلى عقد دورة طارئة تشارك فيها جميع الفصائل لتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني الموحد، ووضع كل الخيارات أمامه.


وفي نهاية الاجتماع أكد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني على ما يلي:
أولا: حق شعبنا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكالها لنيل حقوقه كافة في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ورفض أية مقترحات أو محاولات لفرض حل منقوص على الشعب الفلسطيني لا يلبي الحد الأدنى من حقوقه التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ثانيا: الرفض المطلق لقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، وهو اعتداء سافر على حقوق شعبنا القانونية والسياسية والتاريخية والثقافية والدينية للمسلمين والمسيحيين في عاصمة دولته، وأن هذا القرار لا يترتب عليه أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض فلسطينية محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في قرارها حول قضية الجدار العنصري عام 2004.

ثالثا: أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت طرفا وشريكا للاحتلال في استيطانه وعدوانه، ولم تعد راعيا لعملية السلام المنطقة،ويستدعي ذلك تقديم شكوى ضد الولايات الأمريكية في مجلس الأمن الدولي،والتحرك في الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفض القرار الأميركي بشأن القدس ونقل السفارة إليها.
رابعا: القدس مدينة فلسطينية، أكدتها قرارات الأمم المتحدة بما فيها قرارات مجلس الأمن رقم 252 (1968)، 267 (1969)، 465 و476 و478 (1980)،2334 (2016)، التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها وهويتها وتركيبتها الديمغرافية، لاغية وباطلة، وتنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
خامسا: التأكيد على أن الرد على هذا القرار الأمريكي العدواني يكون بتسريع خطوات تنفيذ المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية، وإزالة كافة العوائق التي قد تعترض طريقها، وحشد كافة الطاقات والإمكانيات لمواجهة المخاطر المحدقة بمشروعنا الوطني.
سادسا: توجيه التحية للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس محمود عباس، ومطالبتها المضي قدما في نضالها الدبلوماسي والقانوني والقضائي بالانضمام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية لتعزيز مكانة دولة فلسطين، وتحريك الدعاوى القضائية ضد الاحتلال وجرائمه ومحاكمة قادته في المحكمة الجنائية الدولية، ودعم حركات المقاطعة للاحتلال وللبضائع الإسرائيلية والأمريكية، والطلب من القيادة الفلسطينية تشكيل لجنة قانونية والاستعانة بخبرات عربية ودولية للتصدي لهذا القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها .

سابعا: دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتنفيذ قرار المجلس المركزي الأخير الصادر في آذار 2015 بوقف التنسيق الأمني ، وإجراء مراجعة شاملة للمرحلة السياسية التي بدأت منذ عام 1993 وحتى الآن، واعتماد رؤية نضالية مستقبلية ضمن إستراتيجية عمل وطنية على المستويات كافة.

ثامنا: التأكيد على ما ورد في المذكرات التي أرسلها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني لكافة للاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية التي شرح فيها الهجمة الاحتلالية الإسرائيلية على مدينة القدس من استيطان وطرد للسكان واقتحامات للمقدسات وغيرها من مسلسل التهويد، ومطالبة تلك الاتحادات إعلان موقفها الصريح والوقوف مع العدل والسلام وحقوق الشعوب، ومواجهة العدوان وإدانته الذي يمثله قرار الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال، في انتهاك صارخ لكل قرارات الشرعية الدولية، وأن ذلك يؤدي إلى مزيد من إشعال نار الفوضى وعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتدمير لكل فرص إحياء السلام في المنطقة.

تاسعا: دعوة أبناء الأمتين العربية والإسلامية للدفاع عن مدينة القدس، ومطالبة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي برد عملي يرتقي لمستوى القدس وعدم الاكتفاء بالبيانات والإدانات، ومطالبة كافة الدول العربية والمؤسسات واللجان والأطر المعنية بمدينة القدس تحمل مسؤولياتهم جميعا وتنفيذ قراراتها الخاصة بمدينة القدس بتنفيذ قرارات القمم العربية وتفعيل الصناديق المالية العربية التي أنشأت من أجلها، لتمكين المقدسيين من الصمود على أرضها الطاهرة باعتبارها خطا احمر يستلزم اتخاذ المواقف العربية السياسية والاقتصادية العاجلة لمواجهة ما تتعرض له المدينة المقدسة، للدفاع ليس عن حقوق الشعب الفلسطيني فيها كعاصمة لدولته فحسب،بل للدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية فيها. مطالبة الدول العربية

تاسعا: التعبير عن الاعتزاز بالرئيس محمود عباس أبو مازن وإخوانه في القيادة على مواقفهم وتمسكهم بحقوق شعبنا ورفضهم لكافة الضغوط التي تمارس عليهم، كما سجل المجتمعون تقديرهم لمواقف جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية المساندة الرسمية والشعبية الأردنية في الدفاع عن مدينة القدس، وعبروا عن افتخارهم بمستوى التنسيق العالي بين القيادتين في المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين لحماية القدس والدفاع عنها.
عاشرا: تعزيز صمود الشعب الفلسطيني هو من أولويات الأطر القيادية الفلسطينية كافة بتوفير كافة الإمكانات لتعزيز هذا الصمود على أرضهم والطلب من كافة الجهات الرسمية والشعبية بإمدادهم بالدعم المادي والسياسي توجيه التحية لأبناء شعبنا الصابر والمرابط على أرضه، الذي يقدم التضحيات تلو التضحيات دفاعا عن حقوقه في تقرير مصيره وعودته إلى أرضه التي شرد منها وإقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس.
حادي عشر: توجيه التحية لأبناء شعبنا الصابر الصامد على أرضه الذي يسطر أروع معاني التضحية والفداء في سبيل نيل حقوقه كاملة في تقرير المصير وعودته إلى أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والتحية لأرواح الشهداء الأبرار وللأسرى والمعتقلين الأبطال في سجون الاحتلال والشفاء العاجل للجرحى .

يمثّل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. وبعد نكبة فلسطين عام 1948،عبّر الشعب الفلسطيني في مؤتمر غزة عن إرادته، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "حلمي عبد الباقي "،الذي مثّل فلسطين في جامعة الدول العربية.وعُقد المؤتمر الوطني الأول في القدس خلال الفترة 28 أيار /مايو _ 2 حزيران /يونيو 1964،وانبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي كان عدد أعضائه 422 عضوا، وأعلن هذا المؤتمر قيام منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي تمثل قيادة الشعب العربي الفلسطيني، وقد صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني عدد من الوثائق والقرارات، أهمها الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني) والنظام الأساسي للمنظمة وغيرها، وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور