Items filtered by date: اغسطس 2020

شدد المجلس الوطني الفلسطيني في الذكرى الـ51 لجريمة إحراق المسجد الاقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، على أن شعبنا سيبقى متمسكا بالقدس عاصمة لدولته المستقلة ذات السيادة وسيواصل دفاعه عن المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم: إن هذه المناسبة المؤلمة، "تحل علينا ونيران تطبيع بعض ذوي القربى تحرق كافة التزاماتهم القومية والدينية تجاه المسجد الاقصى، وتعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل تنفيذا لصفقة ترمب وتؤكد سيادة الاحتلال على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها وتقر بروايته الدينية والتاريخية تجاه مسرى رسول الله ومعراجه الى السماء".
وأكد المجلس موقف القيادة الفلسطينية الرافض لاتفاق التطبيع بين دولة الإمارات وحكومة الاحتلال، برعاية ودعم إدارة ترمب، والرامي إلى تكريس سياسة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب حقوق شعبنا المشروعة، مطالبا بحشد كل الطاقات والجهود، من خلال رصّ الصفوف وتعزيز الوحدة وتحقيق المصالحة، للتصدي لتلك السياسات واحباطها.
وأضاف المجلس ان كل ذلك يحدث في ظل استمرار وتصاعد وتيرة الهجمة الإسرائيلية على المسجد الاقصى، من حيث تصاعد اقتحاماته من قبل المستوطنين المتطرفين، وتقييد حرية وصول الفلسطينيين إليه، وتكرار الاعتداءات على المصلين داخل ساحاته وإغلاق بواباته، وتكثيف الحفريات تحته وفي محيطه، بهدف تهويده وتهويد المدينة وتغيير طابعها الجغرافي والديمغرافي وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
وثمن المجلس عاليا الدور المحوري الذي تقوم به المملكة الأردنية الهاشمية في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحماية المسجد الأقصى والمقدسات في مدينة القدس من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية كونها تشكل درعا حاميا لها من عمليات التهويد ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى.
وأكد المجلس أن كل التدابير والإجراءات الاحتلالية بحق القدس والمقدسات تتعارض وتنتهك الشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، مشددا على أن القدس ملك شعبنا والعرب والمسلمين الاحرار، محملا في ذات الوقت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تحدث جراء هذه السياسات والأعمال العدوانية، والتي تمثل تحديا صارخا لإرادة المجتمع الدولي وسببا لتفجير الصراع الديني بالمنطقة.
وجدد المجلس، بهذه المناسبة، رفض شعبنا مشروع الضم الإسرائيلي لأجزاء واسعة من أراضي الضفة الغربية، استنادا لما يسمى بصفقة القرن، مؤكدا إصرار شعبنا على إفشال محاولات فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الدولة الفلسطينية، مشددا على أن ما يتعرض له شعبنا وقيادته من ضغوطات وتهديدات لن تنجح في إخضاعنا أو كسر إرادتنا، وسيبقى شعبنا يناضل دفاعا عن كرامته الوطنية وحقوقه العادلة.
وطالب المجلس، منظمة التعاون الإسلامي وبرلماناتها، التي تأسست بعد حريق المسجد الأقصى عام 1969 بغطاء وحماية وتخطيط من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتنفيذ متطرف يدعى مايكل دنيس روهان، بالدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته، وتوفير الدعم المادي والسياسي العاجل لمدينة القدس.

Published in آخر الأخبار

شارك وفد من المجلس الوطني الفلسطيني في اعمال الدورة 14 للجمعية البرلمانية المتوسطية الذي عقد في اثنيا –اليونان في خلال الفترة 20-22/2/2020، وضم الوفد عضو المجلس الوطني، نائب رئيس الجمعية البرلمانية المتوسطية بلال قاسم (رئيس الوفد)، وعضو المجلس الوطني عمر حمايل، وسفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي، والمستشار في السفارة يوسف درخم.

 وقد قدم الوفد الفلسطيني قبل مشاركته في اعمال هذه الجمعية مجموعة من التعديلات على خمسة مشاريع قرارات (مرفق تعديلات الوفد الفلسطيني- عربي –انجليزي)، نظرا لعدم تغطية المشاريع المرسلة من الجمعية للقضية الفلسطينية الا في قضايا محددة وبطريقة   غير مقبولة فلسطينيا.  وفيما يلي مشاريع القرارات المعدلة من الجانب الفلسطيني التي تم مناقشتها لاحقا في الجمعية واعتماد الغالبية الساحة منها:

  • تعديلات فلسطين على مشروع قرار الشرق الأوسط-
  • تعديلات -فلسطين - على مشروع مواجهة التهديد المتنامي للإرهاب
  • تعديلات - فلسطين- على مشروع الهجرة وتدفق اللاجئين
  • تعديلات فلسطين- على مشروع حقوق الانسان في المنطقة المتوسطية
  • تعديلات- فلسطين- على مشروع التنمية المالية والشركات المتوسطة والصغيرة

  وقد تم ارسال تلك التعديلات بعد اعتمادها من الأخ رئيس المجلس الوطني الفلسطيني باللغتين العربية والانجليزية حسب الأصول حتى قبل انتهاء المواعيد المحددة من قبل الأمانة العامة للجمعية.

وفعلا تم ادراج كافة التعديلات المقترحة على الجلسة العامة، وتم توزيعها على كل الوفود باللغتين العربية والانجليزية جبنا الى جنب مع تعديلات الوفود الأخرى، وتمت مناقشتها وإقرار الأغلبية الساحقة منها كما هو مبين في المرفقات.

وتقدم الوفد الفلسطيني بعدد من المداخلات اثناء نقاش مشاريع القرارات كما هو مفصل في التقرير التنفيذي الصادر عن الجمعية لاحقا.

وتضنت القرارات المقرة من قبل الجمعية من بين ما تضمنته ما يلي:

- أن المقترحات الواردة في "صفقة القرن" لا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا بمبادئ القانون الدولي، وهي مقترحات من جانب واحد.

- وأكدت الجمعية، على المخاطر والمواقف والمخاوف التي عبرت عنها الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بخطة السلام التي وضعتها الإدارة الأميركية (صفقة القرن).

- ودعت، في قرارها الذي اتخذته بمشاركة وفد دولة فلسطين، أعضاءها إلى الدفاع عن حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد القابل للتطبيق لإقامة سلام عادل وشامل يلتزم بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

- كما دعت الجمعية، الدول الأعضاء التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، إلى الاعتراف بها، من أجل تنفيذ عملية السلام.

 

 

- واعتبرت أن استمرار احتلال إسرائيل لأراضي دولة فلسطين وبناء المستوطنات هو السبب لعدم تقدم عملية السلام في الشرق الأوسط لتحقيق حل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية ذات الصلة، الحل الذي يعترف به المجتمع الدولي على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

- ورفضت الجمعية البرلمانية المتوسطية في قراراها الخاص بالشرق الأوسط، أية خطط أو إجراءات لضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات، باعتبار ذلك يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

- وأكدت، في قرار خاص بأزمة اللجوء واللاجئين في المنطقة الأورمتوسطية، الدور الاجتماعي والاقتصادي لوكالة "الأونروا" بموجب التفويض الممنوح لها بموجب قرار الجمعية العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 الصادر في كانون الأول 1948، ودعت حكومات البرلمانات الأعضاء إلى الاستمرار بدعم وكالة "الأونروا" ماليا وسياسيا، إلى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194 الصادر في تشرين الثاني عام 1948.

- وأكدت الدور الحيوي الذي تقوم به وكالة "الأونروا" على مدار 71 عاما بتقديم خدمات أساسية لما يقارب 6.2 مليون لاجئ فلسطيني.

- كما أكد القرار على إيجاد حل عادل ودائم ومستدام للقضية الفلسطينية وفقا لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، في العيش في دولته وفق قرارات مجلس الأمن: 242 الصادر في 22 تشرين الثاني /نوفمبر 1967 و338 الصادر في تشرين الأول/22 أكتوبر1973، و2334 الصادر في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، واستنادا إلى مبادرة السلام العربية.

- وأقرت الجمعية البرلمانية، قرارا يدعو المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، المعقودة في 12 آب / أغسطس 1949، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم A/Es-10/L.23 بتاريخ 11 حزيران 2018، بشأن توفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين المدنيين.

- ودعت إلى الالتزام بتقارير مجلس حقوق الإنسان المتعاقبة بشأن حالة حقوق الإنسان في فلسطين، خاصة التقرير الصادر في شباط 2019 عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في 14 أيار 2018.

- وطالبت الجمعية البرلمانية، في قرار آخر اتخذته بالإجماع، البرلمانات الأعضاء فيها بإدانة ورفض التشريعات التي يصدرها أي عضو في هذه الجمعية، والتي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والداعمة للاحتلال والاستيطان واعتقال الأطفال، والتي تنتهك أهداف ومبادئ الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.

- كما عبرت عن قلقها الشديد إزاء حالة مئات الآلاف من الأطفال الذي ولدوا تحت الاحتلال وما زالوا يعيشون تحت ظلمه وقسوته ويتعرضون للاعتقال والتعذيب الجسدي والنفسي.

- طالبت الجمعية البرلمانية المتوسطية بإزالة كافة المعيقات التي تعترض طريق التطور واستقرار وتنمية الاقتصادي الفلسطيني، في إشارة إلى المعيقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على اقتصاد دولة فلسطين.

- وأكدت ضرورة مراعاة خصوصية الاقتصاد الفلسطيني الذي يغلب عليه المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في بيئة غير مستقرة في ظل الاحتلال.

 

 

وكان الوفد الفلسطيني قد شرح في مداخلاته حول مشاريع تلك القرارات، مخاطر "صفقة القرن" الأميركية على مستقبل القضية الفلسطينية، ومدى انتهاكها لقرارات الشرعية الدولية، مبينا أنها خطة لا تصلح أبدا للسلام بل هي وصفة للحرب وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة، لأن مضمونها وشكلها دعوة أميركية إسرائيلية لاستسلام الشعب الفلسطيني والتنازل عن حقه في العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدية القدس، والتخلي عن تقرير مصيره، والعيش في معزل محاط ببحر من المستوطنات.

وأكد وفد المجلس الوطني أن خطة ترمب- نتنياهو تطالب الفلسطينيين بالتنازل عن حقهم في دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، بعاصمتها مدينة القدس، وتطالبهم بالموافقة على ضم أكثر من 30% من مساحة دولة فلسطين للسيادة الإسرائيلية، وبالتنازل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

ودعا وفد المجلس الوطني، الأعضاء في الجمعية إلى تحمل مسؤولياتهم والدفاع عن القانون الدولي ومساءلة كل من ينتهك القرارات الدولية ومن يسعى لتدمير أية إمكانية لإحلال السلام في المنطقة وزرع مسببات الفوضى وعدم الاستقرار فيها وتعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر.

واستعرض الوفد ما يتعرض له أطفال فلسطين من إرهاب الاحتلال والمستوطنين، مذكرا بجرائم حرق الأطفال محمد أبو خضير وعائلة دوابشة من قبل إرهابيين يهود يعيشون في المستوطنات غير القانونية وغير الشرعية في فلسطين المحتلة، إلى جانب استعراض الجرائم البشعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وخاصة أطفاله، حيث تم اعتقال نحو 1700 طفل تحت سن 18 سنة خلال عام 2019، واستشهد نحو 2700 طفل خلال الفترة ما بين 2000 -2019.

ودعا وفد فلسطين، البرلمانات الأعضاء إلى وضع حد لاستمرار الاحتلال للشعب الفلسطيني كونه المسبب الرئيسي لمعاناته من قتل واعتقال وتشريد، ووقف مسلسل الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.

وأحالت الجمعية العامة، ما تبقى من قضايا ومقترحات قدمها الوفد الفلسطيني إلى اللجان المختصة في الجمعية لاتخاذ الإجراء اللازم بشأنها وعرضها على الدورة المقبلة.

وتم منح عضو المجلس الوطني الفلسطيني المرحوم زهير صندوقة جائزة الجمعية البرلمانية المتوسطية تقديرا لدوره في الدفاع عن القضية الفلسطينية وإسهاماته في أعمال الجمعية خلال 15 عاما، وقد تم ترشيح المرحوم زهير صندوقة لنيل هذه الجائزة من قبل الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني.

كما منحت الجمعية جائزتها إلى رئيس الاتحاد البرلماني العربي، رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة، إضافة لمنح الجائزة إلى الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة.

وكان وفد المجلس الوطني قد شارك في اجتماع مكتب الجمعية الذي بحث عددا من القضايا ومن بينها عقد مؤتمر موسع تشارك فيه الأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية تنظمه الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، يتناول كافة القضايا المتصلة بالقضية الفلسطينية.

17-07-1998 معاهدات

يتضمن هذا النص لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية التصويبات التي عممها الوديع في 25 أيلول / سبتمبر 1998 و 18 أيار / مايو 1999.

  نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية  

     

  الديباجة  

     

  إن الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي  

     

إذ تدرك أن ثمة روابط مشتركة توحد جميع الشعوب , وأن ثقافات الشعوب تشكل معاً تراثاً مشتركاً , وإذ يقلقها أن هذا النسيج الرقيق يمكن أن يتمزق في أي وقت.

 

وإذ تضع في اعتبارها أن ملايين الأطفال والنساء والرجال قد وقعوا خلال القرن الحالي ضحايا لفظائع لا يمكن تصورها هزت ضمير الإنسانية بقوة.

وإذ تسلم بأن هذه الجرائم الخطيرة تهدد السلم والأمن والرفاء في العالم.

 

 وإذ تؤكد أن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره يجب ألا تمر دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعال من خلال تدابير تتخذ على الصعيد الوطني وكذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي.

وقد عقدت العزم على وضع حد لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب وعلى الإسهام بالتالي في منع هذه الجرائم.

 

وإذ تذكر بأن من واجب كل دولة أن تمارس ولايتها القضائية الجنائية على أولئك المسئولين عن ارتكاب جرائم دولية.

وإذ تؤكد من جديد مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة , وبخاصة أن جميع الدول يجب أن تمتنع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة , أو على أي نحو لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.

 

وإذ تؤكد في هذا الصدد أنه لا يوجد في هذا النظام الأساسي ما يمكن اعتباره إذناً لأية دولة طرف بالتدخل في نزاع مسلح يقع في إطار الشئون الداخلية لأية دولة.

وقد عقدت العزم , من أجل بلوغ هذه الغايات ولصالح الأجيال الحالية والمقبلة , على إنشاء محكمة جنائية دولية دائمة مستقلة ذات علاقة بمنظومة الأمم المتحدة وذات اختصاص على الجرائم الأشد خطورة التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره.

 

  وإذ تؤكد أن المحكمة الجنائية الدولية المنشأة بموجب هذا النظام الأساسي ستكون مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية.

وتصميماً منها على ضمان الاحترام الدائم لتحقيق العدالة الدولية.

     

  قد اتفقت على ما يلي :-  

     

  الباب الأول  

  إنشاء المحكمة  

     

  المــادة (1)  

  المحكمة  

 

تنشأ بهذا محكمة جنائية دولية ( " المحكمة " ) , وتكون المحكمة هيئة دائمة لها السلطة لممارسة اختصاصها على الأشخاص إزاء أشد الجرائم خطورة موضع الاهتمام الدولي , وذلك على النحو المشار إليه في هذا النظام الأساسي , وتكون المحكمة مكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية , ويخضع اختصاص المحكمة وأسلوب عملها لأحكام هذا النظام الأساسي.

     

  المــادة (2)  

  علاقة المحكمة بالأمم المتحدة  

تنظم العلاقة بين المحكمة والأمم المتحدة بموجب اتفاق تعتمده جمعية الدول الأطراف في هذا النظام الأساسي ويبرمه بعد ذلك رئيس المحكمة نيابة عنها.

     

  المــادة (3)  

  مقر المحكمة  

1-  يكون مقر المحكمة في لاهاي بهولندا ( " الدولة المضيفة " ).

2-  تعقد المحكمة مع الدولة المضيفة اتفاق مقر تعتمده جمعية الدول الأطراف ويبرمه بعد ذلك رئيس المحكمة نيابة عنها.

3-  للمحكمة أن تعقد جلساتها في مكان آخر عندما ترى ذلك مناسباً وذلك على النحو المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي.

     

  المــادة (4)  

  المركز القانوني للمحكمة وسلطاتها  

1-  تكون للمحكمة شخصية قانونية دولية , كما تكون لها الأهلية القانونية اللازمة لممارسة وظائفها وتحقيق مقاصدها.

2- للمحكمة أن تمارس وظائفها وسلطاتها , على النحو المنصوص عليه في هذا النظام الأساسي في إقليم أية دولة طرف , ولها , وبموجب اتفاق خاص مع أية دولة أخرى , أن تمارسها في إقليم تلك الدولة.

 

 

  الباب الثاني  

  الاختصاص والمقبولية والقانون الواجب التطبيق  

     

  المــادة (5)  

  الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة  

1-  يقتصر اختصاص المحكمة على أشد الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره, وللمحكمة بموجب هذا النظام الأساسي اختصاص النظر في الجرائم التالية :-

أ  ) جريمة الإبادة الجماعية.

ب) الجرائم ضد الإنسانية.

ج ) جرائم الحرب.

د ) جريمة العدوان.

2-  تمارس المحكمة الاختصاص على جريمة العدوان متى اعتمد حكم بهذا الشأن وفقاً للمادتين 121 و 123 يعرف جريمة العدوان ويضع الشروط التي بموجبها تمارس المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بهذه الجريمة, ويجب أن يكون هذا الحكم متسقاً مع الأحكام ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة.

     

  المــادة (6)  

  الإبادة الجماعية  

 لغرض هذا النظام الأساسي تعني " ال إبادة الجماعية " أي فعل من الأفعال التالية يرتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه, إهلاكاً كلياً أو جزئياً:-

أ  )  قتل أفراد الجماعة.

ب)  إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة.

ج )  إخضاع الجماعة عمداً لأحوال معيشية يقصد بها   إهلاكها الفعلي كلياً أو   جزئياً.

د )  فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.

هـ)  نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة أخري.

     

  المــادة (7)  

  الجرائم ضد الإنسانية  

1- لغرض هذا النظام الأساسي , يشكل أي فعل من الأفعال التالية " جريمة ضد الإنسانية " متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , وعن علم بالهجوم :-

أ  )  القتل العمد.

ب‌)  الإبادة.

ج )  الاسترقاق.

د )  إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان.

هـ)  السجن أو الحرمان الشديد على أي نحو آخر من الحرية البدنية بما يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي.

و )  التعذيب.

ز )  الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء, أو الحمل القسري, أو التعقيم القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي على مثل هذه الدرجة من الخطورة.

ح‌)  اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية, أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 , أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها , وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.

ط‌)  الاختفاء القسري للأشخاص.

ي‌)  جريمة الفصل العنصري.

ك)  الأفعال اللاإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية.

2- لغرض الفقرة 1 :-

أ  ) تعني عبارة " هجوم موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين " نهجاً سلوكياً يتضمن الارتكاب المتكرر للأفعال المشار إليها في الفقرة 1 ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , عملاً بسياسة دولة أو منظمة تقضي بارتكاب هذا الهجوم , أو تعزيزاً لهذه السياسة.

ب) تشمل " الإبادة " تعمد فرض أحوال معيشية, من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء, بقصد إهلاك جزء من السكان.

ج ) يعني " الاسترقاق " ممارسة أي من السلطات المترتبة على حق الملكية, أو هذه السلطات جميعها, على شخص ما, بما في ذلك ممارسة هذه السلطات في سبيل الاتجار بالأشخاص , ولا سيما النساء والأطفال.

د )  يعني " إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان " نقل الأشخاص المعنيين قسراً من المنطقة التي يوجدون فيها بصفة مشروعة, بالطرد أو بأي فعل قسري آخر , دون مبررات يسمح بها القانون الدولي.

هـ) يعني " التعذيب " تعمد إلحاق ألم شديد أو معاناة شديدة , سواء بدنياً أو عقلياً , بشخص موجود تحت إشراف المتهم أو سيطرته , ولكن لا يشمل التعذيب أي ألم أو معاناة ينجمان فحسب عن عقوبات قانونية أو يكونان جزءاً منها أو نتيجة لها.

 

 

 

 

و ) يعني " الحمل القسري " إكراه المرأة على الحمل قسراً وعلى الولادة غير المشروعة بقصد التأثير على التكوين العرقي لأية مجموعة من السكان أو ارتكاب انتهاكات خطيرة أخرى للقانون الدولي . ولا يجوز بأي حال تفسير هذا التعريف على نحو يمس القوانين الوطنية المتعلقة بالحمل0

ز )  يعني " الاضطهاد " حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي, وذلك بسبب هوية الجماعة أو المجموع.

ح‌)  تعني " جريمة الفصل العنصري " أية أفعال لا إنسانية تماثل في طابعها الأفعال المشار إليها في الفقرة 1 وترتكب في سياق نظام مؤسسي قوامه الاضطهاد المنهجي والسيطرة المنهجية من جانب جماعة عرقية واحدة إزاء أية جماعة أو جماعات عرقية أخرى, وترتكب بنية الإبقاء على ذلك النظام .

 (ط)يعني " الاختفاء القسري للأشخاص " إلقاء القبض على أي أشخاص أو احتجازهم أو اختطافهم من قبل دولة أو منظمة سياسية , أو بإذن أو دعم منها لهذا الفعل أو بسكوتها عليه , ثم رفضها الإقرار بحرمان هؤلاء الأشخاص من حريتهم أو إعطاء معلومات عن مصيرهم أو عن أماكن وجودهم بهدف حرمانهم من حماية القانون لفترة زمنية طويلة.

3- لغرض هذا النظام الأساسي , من المفهوم أن تعبير " نوع الجنس " يشير إلى الجنسين , الذكر الأنثى, في إطار المجتمع , ولا يشير تعبير " نوع الجنس " إلى أي معني آخر يخالف ذلك.

     

  المــادة (8)  

  جرائم الحرب  

1-يكون للمحكمة اختصاص فيما يتعلق بجرائم الحرب, ولاسيما عندما ترتكب في إطار خطة أو سياسة عامة أو في إطار عملية ارتكاب واسعة النطاق لهذه الجرائم.

2-لغرض هذا النظام الأساسي تعني " جرائم الحرب " :-

أ  ) الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب / أغسطس 1949 , أي أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص , أو الممتلكات الذين تحميهم أحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة :

1 "   القتل العمد.

2 "   التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية , بما في ذلك إجراء تجارب بيولوجية.

3 "   تعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة.

  4 "   إلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبالمخالفة للقانون وبطريقة عابثة.

  5 "   إرغام أي أسير حرب أو أي شخ ص آخر مشمول بالحماية على الخدمة في صفوف قوات دولة معادية.

  6 "   تعمد حرمان أي أسير حرب أو أي شخص آخر مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية.

7 "   الإبعاد أو النقل غير المشروعين أو الحبس غير المشروع.

8 "   أخذ رهائن.

ب‌)  الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة في النطاق الثابت للقانون الدولي , أي أي فعل من الأفعال التالية :-

1 "   تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية.

2 "   تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية , أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية.

3 " تعمد شن هجمات ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملاً بميثاق الأمم المتحدة ماداموا يستخدمون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب قانون المنازعات المسلحة.

4 " تعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحاً بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة.

5 " مهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافاً عسكرية بأية وسيلة كانت.

6 " قتل أو جرح مقاتل استسلم مختاراً , يكون قد ألقى سلاحه أو لم تعد لديه وسيلة للدفاع0

7 " إساءة استعمال علم الهدنة أو علم العدو أو شارته العسكرية وزيه العسكري أو علم الأمم المتحدة أو شاراتها وأزيائها العسكرية , وكذلك الشعارات المميزة لاتفاقيات جنيف مما يسفر عن موت الأفراد أو إلحاق إصابات بالغة بهم.

8 " قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر , بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها , أو أبعاد أو نقل كل سكان الأرض المحتلة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها.

9 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخير ية , والآثار التاريخية , والمستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى شريطة ألا تكون أهدافاً عسكرية.

10 " إخضاع الأشخاص الموجودين تحت سلطة طرف معاد للتشويه البدني أو لأي نوع من التجارب الطبية أو العلمية التي لا تبررها المعالجة الطبية أو معالجة الأسنان أو المعالجة في المستشفي للشخص المعني والتي لاتجري لصالحه وتتسبب في وفاة ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص أو في تعريض صحتهم لخطر شديد.

11 " قتل أفراد منتمين إلى دولة معادية أو جيش معاد أو إصابتهم غدراً.

12 " إعلان أنه لن يبقى أحد على قيد الحياة.

13 " تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها مالم يكن هذا التدمير أو الاستيلاء مما تحتمه ضرورات الحرب.

14 " إعلان أن حقوق ودعاوى رعايا الطرف المعادي ملغاة أو معلقة أو لن تكون مقبولة في أية محكمة.

15 " إجبار رعايا الطرف المعادي على الاشتراك في عمليات حربية موجهة ضد بلدهم حتى وإن كانوا قبل نشوب الحرب في خدمة الدولة المحاربة.

16 " نهب أي بلدة أو مكان حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة.

17 " استخدام السموم أو الأسلحة المسممة.

18 " استخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من الغازات وجميع ما في حكمها من السوائل أو المواد أو الأجهزة.

19 " استخدام الرصاصات التي تتمدد أو تتسطح بسهولة في الجسم البشري مثل الرصاصات ذات الأغلفة الصلبة التي لا تغطي كامل جسم الرصاصة أو الرصاصات المحززة الغلاف.

20 " استخدام أسلحة أو قذائف أو مواد أو أساليب حربية تسبب بطبيعتها أضراراً زائدة أو آلاماً لا لزوم لها , أو تكون عشوائية بطبيعتها بالمخالفة للقانون الدولي للمنازعات المسلحة, بشرط أن تكون هذه الأسلحة والقذائف والمواد والأساليب الحربية موضع حظر شامل وأن تدرج في مرفق لهذا النظام الأساسي , عن طريق تعديل يتفق والأحكام ذات الصلة الواردة في المادتين 121 , 123.

21 " الاعتداء على كرامة الشخص وبخاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.

22 " الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء أو الحمل القسري على النحو المعرف في الفقرة 2 (و) من المادة 7 , أو التعقيم القسري , أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي يش كل أيضاً انتهاكاً خطيراً لاتفاقيات جنيف.

23 " استغلال وجود شخص مدني أو أشخاص آخرين متمتعين بحماية لإضفاء الحصانة من العمليات العسكرية على نقاط أو مناطق أو وحدات عسكرية معينة.

24 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي.

25 " تعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم , بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف.

26 " تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر إلزامياً أو طوعياً في القوات المسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية.

ج )  في حالة وقوع نزاع مسلح غير ذي طابع دولي , الانتهاكات الجسيمة للمادة 2 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة في 12 آب/ أغسطس 1949 , وهي أي من الأفعال التالية المرتكبة ضد أشخاص غير مشتركين اشتراكاً فعلياً في الأعمال الحربية , بما في ذلك أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا سلاحهم وأولئك الذين أصبحوا عاجزين عن القتال بسبب المرض أو الإصابة أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر :-

1 "   استعمال العنف ضد الحياة والأشخاص , وبخاصة القتل بجميع أنواعه والتشويه , والمعاملة القاسية , والتعذيب.

2 " الاعتداء على كرامة الشخص , وبخاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة.

3 " أخذ الرهائن.

4 " إصدار أحكام وتنفيذ إعدامات دون وجود حكم سابق صادر عن محكمة مشكلة تشكيلاً نظامياً تكفل جميع الضمانات القضائية المعترف عموماً بأنه لا غنى عنها.

د )  تنطبق الفقرة 2 (ج) على المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي وبالتالي فهي لا تنطبق على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل أعمال الشغب أو أعمال العنف المنفردة أو المتقطعة وغيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة.

هـ)  الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي , في النطاق الثابت للقانون الدولي , أي أي من الأفعال التالية :-

1 "   تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيي ن لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية.

2 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي.

3 " تعمد شن هجمات ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملاً بميثاق الأمم المتحدة ماداموا يستحقون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب القانون الدولي للمنازعات المسلحة.

4 " تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية أو التعليمية أو الفنية أو العلمية أو الخيرية , والآثار التاريخية , والمستشفيات , و أماكن تجمع المرضى والجرحى , شريطة ألا تكون أهدافاً عسكرية.

5 " نهب أي بلدة أو مكان حتى وإن تم الاستيلاء عليه عنوة.

6 " الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء أو الحمل القسري على النحو المعرف في الفقرة 2 (و) من المادة 7 أو التعقيم القسري , أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي يشكل أيضاً انتهاكاً خطيراً للمادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.

7 " تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر إلزامياً أو طوعياً في القوات المسلحة أو في جماعات مسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية.

8 " إصدار أوامر بتشريد السكان المدنيين لأسباب تتصل بالنزاع, ما لم يكن ذلك بداع من أمن المدنيين المعنيين أو لأسباب عسكرية ملحة.

9 " قتل أحد المقاتلين من العدو أو إصابته غدراً.

10 " إعلان أنه لن يبقى أحد على قيد الحياة.

11 " إخضاع الأشخاص الموجودين تحت سلطة طرف آخر في النزاع للتشويه البدني أو لأي نوع من التجارب الطبية أو العلمية التي لا تبررها المعالجة الطبية أو معالجة الأسنان أو المعالجة في المستشفى للشخص المعني والتي لا تجري لصالحه وتتسبب في وفاة ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص أو في تعريض صحتهم لخطر شديد.

12 " تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها ما لم يكن هذا التدمير أو الاستيلاء مما تحتمه ضرورات الحرب.

و )  تنطبق الفقرة 2 ( هـ ) علي المنازعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي وبالتالي فهي لا تنطب ق على حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية, مثل أعمال الشغب أو أعمال العنف المنفردة أو المتقطعة أو غيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة, وتنطبق على المنازعات المسلحة التي تقع في إقليم دولة عندما يوجد صراع مسلح متطاول الأجل بين السلطات الحكومية وجماعات مسلحة منظمة أو فيما بين هذه الجماعات.

  ليس في الفقرتين 2 (ج) و (د) ما يؤثر على مسئولية الحكومة عن حفظ أو إقرار القانون والنظام في الدولة أو عن الدفاع عن وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية, بجميع الوسائل المشروعة.

     

  المــادة (9)  

  أركان الجرائم  

1-   تستعين المحكمة بأركان الجرائم في تفسير وتطبيق المواد 6 و 7 و 8 , وتعتمد هذه الأركان بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف.

2-  يجوز اقتراح تعديلات على أركان الجرائم من جانب:-

أ )  أية دولة طرف.

ب‌)  القضاة, بأغلبية مطلقة.

ج )  المدعي العام.

وتعتمد هذه التعديلات بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف.

3-  تكون أركان الجرائم والتعديلات المدخلة عليها متسقة مع هذا النظام الأساسي.

     

  المــادة (10)  

 ليس في هذا الباب ما يفسر على أنه يقيد أو يمس بأي شكل من الأشكال قواعد القانون الدولي القائمة أو المتطورة المتعلقة بأغراض أخرى غير هذا النظام الأساسي.

     

  المــادة (11)  

    الاختصاص الزمني  

1- ليس للمحكمة اختصاص إلا فيما يتعلق بالجرائم التي ترتكب بعد بدء نفاذ هذا النظام الأساسي

2- إذا أصبحت دولة من الدول طرفاً في هذا النظام الأساسي بعد بدء نفاذه, لا يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إلا فيما يتعلق بالجرائم التي ترتكب بعد بدء نفاذ هذا النظام بالنسبة لتلك الدولة, ما لم تكن الدولة قد أصدرت إعلاناً بموجب الفقرة 3 من المادة 12.

  المــادة (12)  

  الشروط المسبقة لممارسة الاختصاص  

1- الدولة التي تصبح طرفاً في هذا النظام الأساسي تقبل بذلك اختصاص المحكمة فيما يتعلق بالجرائم المشار إليها في المادة 5.

2- في حالة الفقرة (أ) أو (ج) من المادة 13 , يجوز للمحكمة أن تمارس اختصاصها إذا كانت واحدة أو أكثر من الدول التالية طرفاً في هذا النظام الأساسي أو قبلت باختصاص المحكمة وفقاً للفقرة 3 :-

أ  )  الدولة التي وقع في إقليمها السلوك قيد البحث أو دولة تسجيل السفينة أو الطائرة إذا كانت الجريمة قد ارتكبت على متن سفينة أو طائرة.

ب)  الدولة التي يكون الشخص المتهم بالجريمة أحد رعاياها.

3- إذا كان قبول دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي لازماً بموجب الفقرة 2 , جاز لتلك الدولة بموجب إعلان يودع لدى مسجل المحكمة , أن تقبل ممارسة المحكمة اختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث , وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون أي تأخير أو استثناء وفقاً للباب 9.

     

  المــادة (13)  

  ممارسة الاختصاص  

 للمحكمة أن تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشار إليها في الما دة 5 وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي في الأحوال التالية :-

( أ )  إذا أحالت دولة طرف إلى المدعي العام وفقاً للمادة 14 حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.

(ب)  إذا أحال مجلس الأمن , متصرفاً بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة , حالة إلى المدعي العام يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من هذه الجرائم قد ارتكبت.

 ( ج)  إذا كان المدعي العام قد بدأ بمباشرة تحقيق فيما يتعلق بجريمة من هذه الجرائم وفقاً للمادة 15.

  المــادة (14)  

  إحالة حالة ما من قبل دولة طرف  

1- يجوز لدولة طرف أن تحيل إلى المدعي العام أية حالة يبدو فيها أن جريمة أو أكثر من الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة قد ارتكبت وأن تطلب إلى المدعي العام التحقيق في الحالة بغرض البت فيما إذا كان يتعين توجيه الاتهام لشخص معين أو أكثر بارتكاب تلك الجرائم.

2- تحدد الحالة , قدر المستطاع , الظروف ذات الصلة وتكون مشفوعة بما هو في متناول الدولة المحيلة من مستندات مؤيدة.

     

  المــادة (15)  

  المدعي العام  

1- للمدعي العام أن يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة.

2- يقوم المدعي العام بتحليل جدية المعلومات المتلقاة ويجوز له, لهذا الغرض, التماس معلومات إضافية من الدول , أو أجهزة الأمم المتحدة , أو المنظمات الحكومية الدولية أو غير الحكومية , أو أية مصادر أخرى موثوق بها يراها ملائمة , ويجوز له تلقي الشهادة التحريرية أو الشفوية في مقر المحكمة

3- إذا استنتج المدعي العام أن هناك أساساً معقولاً للشروع في إجراء تحقيق, يق دم إلى الدائرة التمهيدية طلباً للإذن بإجراء تحقيق, مشفوعاً بأية مواد مؤيدة يجمعها ويجوز للمجني عليهم إجراء مرافعات لدى الدائرة التمهيدية وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

4- إذا رأت الدائرة التمهيدية, بعد دراستها للطلب وللمواد المؤيدة, أن هناك أساساً معقولاً للشروع في إجراء تحقيق وأن الدعوى تقع على ما يبدو في إطار اختصاص المحكمة, كان عليها أن تأذن بالبدء في إجراء التحقيق, وذلك دون المساس بما تقرره المحكمة فيما بعد بشأن الاختصاص ومقبولية الدعوى.

5- رفض الدائرة التمهيدية الإذن بإجراء التحقيق لا يحول دون قيام المدعى العام بتقديم طلب لاحق يستند إلى وقائع أو أدلة جديدة تتعلق بالحالة ذاتها.

6- إذا استنتج المدعي العام بعد الدراسة الأولية المشار إليها في الفقرتين 1 و 2 , أن المعلومات المقدمة لا تشكل أساساً معقولاً لإجراء تحقيق , كان عليه أن يبلغ مقدمي المعلومات بذلك , وهذا لا يمنع المدعي العام من النظر في معلومات أخرى تقدم إليه عن الحالة ذاتها في ضوء وقائع أو أدلة جديدة.

     

     

     

     

     

    المــادة (16  

  إرجاء التحقيق أو المقاضاة  

 لا يجوز البدء أو المضي في تحقيق أو مقاضاة بموجب هذا النظام الأساسي لمدة اثنى عشر شهراً بناءً على طلب من مجلس الأمن إلى المحكمة بهذا المعنى يتضمنه قرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة , ويجوز للمجلس تجديد هذا الطلب بالشروط ذاتها.

  المــادة (17)  

  المسائل المتعلقة بالمقبولية  

1- مع مراعاة الفقرة 10 من الديباجة والمادة 1 تقرر المحكمة أن الدعوى غير مقبولة في حالة:-

أ  ) إذا كانت تجري التحقيق أو المقاضاة في الدعوى دولة لها ولاية عليها , مالم تكن الدولة حقاً غير راغبة في الاضطلاع بالتحقيق أو المقاضاة أو غير قادرة على ذلك.

ب) إذا كانت قد أجرت التحقيق في الدعوى دولة لها ولاية عليها وقررت الدولة عدم مقاضاة الشخص المعني , ما لم يكن القرار ناتجاً عن عدم رغبة الدولة أو عدم قدرتها حقاً على المقاضاة.

ج ) إذا كان الشخص المعني قد سبق أن حوكم على السلوك موضوع الشكوى, ولا يكون من الجائز للمحكمة إجراء محاكمة طبقاً للفقرة 3 من المادة 20.

د )  إذا لم تكن الدعوى على درجة كافية من الخطورة تبرر اتخاذ المحكمة إجراء آخر.

2- لتحديد عدم الرغبة في دعوى معينة, تنظر المحكمة في مدى توافر واحد أو أكثر من الأمور التالية, حسب الحالة, مع مراعاة أصول المحاكمات التي يعترف بها القانون الدولي:-

أ  ) جرى الاضطلاع بالإجراءات أو يجري الاضطلاع بها أو جرى اتخاذ القرار الوطني بغرض حماية الشخص المعني من المسئولية الجنائية عن جرائم داخلة في اختصاص المحكمة على النحو المشار إليه في المادة 5.

ب‌)  حدث تأخير لا مبرر له في الإجراءات بما يتعارض في هذه الظروف مع نية تقديم الشخص المعني للعدالة.

ج ) لم تباشر الإجراءات أو لا تجري مباشرتها بشكل مستقل أو نزيه أو بوشرت أو تجري مباشرتها على نحو لا يتفق في هذه الظروف مع نية تقديم الشخص المعني للعدالة.

3- لتحديد عدم القدرة في دعوى معينة , تنظر المحكمة فيما إذا كانت الدولة غير قادرة , بسبب انهيار كلي أو جوهري لنظامها القضائي الوطني أو بسبب عدم توافره على إحضار المتهم أو الحصول على الأدلة والشهادة الضرورية أو غير قادرة لسبب آخر على الاضطلاع بإجراءاتها.

     

  المــادة (18)  

  القرارات الأولية المتعلقة بالمقبولية   

1- إذا أحيلت إلى المحكمة عملاً بالمادة 13 (أ) وقرر المدعي العام أن هناك أساساً معقولاً لبدء تحقيق , أو باشر المدعي العام التحقيق عملاً بالمادتين 13 (ج) و 15 , يقوم المدعي العام بإشعار جميع الدول الأطراف والدول التي يرى في ضوء المعلومات المتاحة أن من عادتها أن تمارس ولايتها على الجرائم موضع النظر , وللمدعي العام أن يشعر هذه الدول على أساس سري , ويجوز له أن يحد من نطاق المعلومات التي تقدم إلى الدول إذا رأى ذلك لازماً لحماية الأشخاص أو لمنع إتلاف الأدلة أو لمنع فرار الأشخاص.

2- في غضون شهر واحد من تلقي ذلك الإشعار , للدولة أن تبلغ المحكمة بأنها تجري أو بأنها أجرت تحقيقاً مع رعاياها أو مع غيرهم في حدود ولايتها القضائية فيما يتعلق بالأفعال الجنائية التي قد تشكل جرائم من تلك المشار إليها في المادة 5 وتكون متصلة بالمعلومات المقدمة في الإشعار الموجه إلى الدول وبناءً على طلب تلك الدولة , يتنازل المدعي العام لها عن التحقيق مع هؤلاء الأشخاص ما لم تقرر الدائرة التمهيدية الإذن بالتحقيق بناءً على طلب المدعي العام.

3- يكون تنازل المدعي العام عن التحقيق للدولة قابلاً لإعادة نظر المدعي العام فيه بعد ستة أشهر من تاريخ التنازل أو في أي وقت يطرأ فيه تغير ملموس في الظروف يستدل منه أن الدولة أصبحت حقاً غير راغبة في الاضطلاع بالتحقيق أو غير قادرة على ذلك.

4- يجوز للدولة المعنية أو للمدعي العام استئناف قرار صادر عن الدائرة التمهيدية أمام دائرة الاستئناف , وفقاً للفقرة 2 من المادة 82 , ويجوز النظر في الاستئناف على أساس مستعجل.

5- للمدعي العام عند التنازل عن التحقيق وفقاً للفقرة 2 أن يطلب إلى الدولة المعنية أن تبلغه بصفة دورية بالتقدم المحرز في التحقيق الذي تجريه وبأية مقاضاة تالية لذلك , وترد الدول الأطراف على تلك الطلبات دون تأخير لا موجب له.

6- ريثما يصدر عن الدائرة التمهيدية قرار , أو في أي وقت يتنازل فيه المدعي العام عن إجراء تحقيق بموجب هذه الم ادة , للمدعي العام , على أساس استثنائي , أن يلتمس من الدائرة التمهيدية سلطة إجراء التحقيقات اللازمة لحفظ الأدلة إذا سنحت فرصة فريدة للحصول على أدلة هامة أو كان هناك احتمال كبير بعدم إمكان الحصول على هذه الأدلة في وقت لاحق.

7- يجوز لدولة طعنت في قرار للدائرة التمهيدية بموجب هذه المادة أن تطعن في مقبولية الدعوى بموجب المادة 19 بناءً على وقائع إضافية ملموسة أو تغير ملموس في الظروف.

     

  المــادة (19)  

  الدفع بعدم اختصاص المحكمة أو مقبولية الدعوى  

1- تتحقق المحكمة من أن لها اختصاصاً للنظر في الدعوى المعروضة عليها, وللمحكمة , من تلقاء نفسها أن تبت في مقبولية الدعوى وفقاً للمادة 17.

2- يجوز أن يطعن في مقبولية الدعوى استناداً إلى الأسباب المشار إليها في المادة 17 أو أن يدفع بعدم اختصاص المحكمة كل من :-

أ  )  المتهم أو الشخص الذي يكون قد صدر بحقه أمر بإلقاء القبض أو أمر بالحضور عملاً بالمادة 58

ب‌)  الدولة التي لها اختصاص النظر في الدعوى لكونها تحقق أو تباشر المقاضاة في الدعوى أو لكونها حققت أو باشرت المقاضاة في الدعوى , أو

ج )  الدولة التي يطلب قبولها بالاختصاص عملاً بالمادة 12.

3- للمدعي العام أن يطلب من المحكمة إصدار قرار بشأن مسألة الاختصاص أو المقبولية , وفي الإجراءات المتعلقة بالاختصاص أو المقبولية , يجوز أيضاً للجهة المحيلة عملاً بالمادة 13 , وكذلك للمجني عليهم , أن يقدموا ملاحظاتهم إلى المحكمة.

4- ليس لأي شخص مشار إليه أو دولة مشار إليها في الفقرة 2, الطعن في مقبولية الدعوى أو اختصاص المحكمة إلا مرة واحدة , ويجب تقديم الطعن قبل الشروع في المحاكمة أو عند البدء فيها , بيد أنه للمحكمة , في الظروف الاستثنائية , أن تأذن بالطعن أكثر من مرة أو بعد بدء المحاكمة , ولا يجوز أن تستند الطعون في مقبولية الدعوى , عند بدء المحاكمة أو في وقت لاحق بناءً على إذن من المحكمة , إلا إلى أحكام الفقرة 1 (ج) من المادة 17.

5- تقدم الدولة المشار إليها في الفقرة 2 (ب) أو 2 (ج) الطعن في أول فرصة.

6- قبل اعتماد التهم , تحال الطعون المتعلقة بمقبولية الدعوى أو الطعون في اختصاص المحكمة إلى الدائرة التمهيدية , وبعد اعتماد التهم , تحال تلك الطعون إلى الدائرة الابتدائية , ويجوز استئناف القرارات المتعلقة بالاختصاص أو بالمقبولية لدى دائرة الاستئناف وفقاً للمادة 82.

7- إذا قدمت دولة مشار إليها في الفقرة 2 (ب) و 2 (ج) طعناً ما , يرجئ المدعي العام التحقيق إلى أن تتخذ المحكمة قراراً وفقاً للمادة 17.

8- ريثما تصدر المحكمة قرارها , للمدعي العام أن يلتمس من المحكمة إذناً للقيام بما يلي :-

أ  )  مواصلة التحقيقات اللازمة من النوع المشار إليه في الفقرة 6 من المادة 18.

ب‌)  أخذ أقوال أو شهادة من شاهد أو إتمام عملية جمع وفحص الأدلة التي تكون قد بدأت قبل تقديم الطعن.

ج ) الحيلولة , بالتعاون مع الدول ذات الصلة , دون فرار الأشخاص الذين يكون المدعي العام قد طلب بالفعل إصدار أمر بإلقاء القبض عليهم بموجب المادة 58.

9- لا يؤثر تقديم الطعن على صحة أي إجراء يقوم به المدعي العام أو أية أوامر تصدرها المحكمة قبل تقديم الطعن.

10- إذا قررت المحكمة عدم قبول دعوى عملاً بالمادة 17 , جاز للمدعي العام أن يقدم طلباً لإعادة النظر في القرار عندما يكون على اقتناع تام بأن وقائع جديدة قد نشأت ومن شأنها أن تلغي الأساس الذي سبق أن اعتبرت الدعوى بناءً عليه غير مقبولة عملاً بالمادة 17.

 

11- إذا تنازل المدعي العام عن تحقيق , وقد راعى الأمور التي تنص عليها المادة 17 , جاز له أن يطلب أن توفر له الدولة ذات الصلة معلومات عن الإجراءات , وتكون تلك المعلومات سرية , إذا طلبت الدولة المعنية ذلك , وإذا قرر المدعي العام بعدئذ المضي في تحقيق , كان عليه أن يخطر الدولة حيثما يتعلق الأمر بالإجراءات التي جرى التنازل بشأنها.

 

  المــادة (20)  

  عدم جواز المحاكمة عن الجريمة ذاتها مرتين  

1- لا يجوز , إلا كما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي , محاكمة أي شخص أمام المحكمة عن سلوك شكل الأساس لجرائم كانت المحكمة قد أدانت الشخص بها أو برأته منها.

2- لا تجوز محاكمة أي شخص أمام محكمة أخرى عن جريمة من تلك المشار إليها في المادة 5 كان قد سبق لذلك الشخص أن أدانته بها المحكمة أو برأته منها.

3- الشخص الذي يكون قد حوكم أمام محكمة أخرى عن سلوك يكون محظوراً أيضاً بموجب المواد 6 أو 7 أو 8 لا يجوز محاكمته أمام المحكمة فيما يتعلق بنفس السلوك إلا إذا كانت الإجراءات في المحكمة الأخرى:-

أ )  قد اتخذت لغرض حماية الشخص المعني من المسئولية الجنائية عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة أو,

ب‌)  لم تجر بصورة تتسم بالاستقلال أو النزاهة وفقاً لأصول المحاكمات المعترف بها بموجب القانون الدولي, أو جرت في هذه الظروف, على نحو لا يتسق مع النية إلى تقديم الشخص المعني للعدالة.

     

  المــادة (21)  

  القانون الواجب التطبيق  

1- تطبق المحكمة:-

أ  ) في المقام الأول , هذا النظام الأساسي وأركان الجرائم والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الخاصة بالمحكمة.

ب‌)  في المقام الثاني, حيثما يكون ذلك مناسباً, المعاهدات الواجبة التطبيق ومبادئ القانون الدولي وقواعده, بما في ذلك المبادئ المقررة في القانون الدولي للمنازعات المسلحة.

ج ) وإلا, فالمبادئ العامة للقانون التي تستخلصها المحكمة من القوانين الوطنية للنظم القانونية في العالم, بما في ذلك, حسبما يكون مناسباً القوانين الوطنية للدول التي من عادتها أن تمارس ولايتها على الجريمة, شريطة ألا تتعارض هذه المبادئ مع هذا النظام الأساسي ولا مع القانون الدولي ولا مع القواعد والمعايير المعترف بها دولياً.

2- يجوز للمحكمة أن تطبق مبادئ وقواعد القانون كما هي مفس رة في قراراتها السابقة.

3- يجب أن يكون تطبيق وتفسير القانون عملاً بهذه المادة متسقين مع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً وأن يكونا خاليين من أي تمييز ضار يستند إلى أسباب مثل نوع الجنس, على النحو المعروف في الفقرة 3 من المادة 7 أو السن أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.

  الباب الثالث  

  المبادئ العامة للقانون الجنائي  

     

  المــادة (22)  

  لا جريمة إلا بنص  

1- لا يسأل الشخص جنائياً بموجب هذا النظام الأساسي ما لم يشكل السلوك المعني وقت وقوعه , جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.

2- يؤول تعريف الجريمة تأويلاً دقيقاً ولا يجوز توسيع نطاقه عن طريق القياس, وفي حالة الغموض يفسر التعريف لصالح الشخص محل التحقيق أو المقاضاة أو الإدانة.

3- لا تؤثر هذه المادة على تكييف أي سلوك على أنه سلوك إجرامي بموجب القانون الدولي خارج إطار هذا النظام الأساسي.

     

  المــادة (23)  

  لا عقوبة إلا بنص  

 لا يعاقب أي شخص أدانته المحكمة إلا وفقاً لهذا النظام الأساسي.

       

  المــادة (24)  

  عدم رجعية الأثر على الأشخاص  

1- لا يسأل الشخص جنائياً بموجب هذا النظام الأساسي عن سلوك سابق لبدء نفاذ النظام.

2- في حالة حدوث تغيير في القانون المعمول به في قضية معينة قبل صدور الحكم النهائي, يطبق القانون الأصلح للشخص محل التحقيق أو المقاضاة أو الإدانة.

     

  المــادة (25)  

  المسئولية الجنائية الفردية  

1- يكون للمحكمة اختصاص على الأشخاص الطبيعيين عملاً بهذا النظام الأساسي.

2- الشخص الذي يرتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة يكون مسئولاً عنها بصفته الفردية وعرضة للعقاب وفقاً لهذا النظام الأساسي.

3- وفقاً لهذا النظام الأساسي , يسأل الشخص جنائياً ويكون عرضة للعقاب عن أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة في حال قيام هذا الشخص بما يلي :-

أ  ) ارتكاب هذه الجريمة سواء بصفته الفردية أو بالاشتراك مع آخر أو عن طريق شخص آخر , بغض النظر عما إذا كان ذلك الآخر مسئولاً جنائياً.

ب‌)  الأمر أو الإغراء بارتكاب , أو الحث على ارتكاب جريمة وقعت بالفعل أو شرع فيها.

 

ج ) تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لغرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها , بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها.

د )  المساهمة بأية طريقة أخرى في قيام جماعة من الأشخاص , يعملون بقصد مشترك , بارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها , على أن تكون هذه المساهمة متعمدة وأن تقدم :-

ا "   إما بهدف تعزيز النشاط الإجرامي أو الغرض الإجرامي للجماعة , إذا كان هذا النشاط أو الغرض منطوياً على ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة .

  2 "   أو مع العلم بنية ارتكاب الجريمة لدى هذه الجماعة.

هـ) فيما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية , التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

و ) الشروع في ارتكاب الجريمة عن طريق اتخاذ إجراء يبدأ به تنفيذ الجريمة بخطوة ملموسة , ولكن لم تقع الجريمة لظروف غير ذات صلة بنوايا الشخص , ومع ذلك , فالشخص الذي يكف عن بذل أي جهد لارتكاب الجريمة أو يحول بوسيلة أخرى دون إتمام الجريمة لا يكون عرضة للعقاب بموجب هذا النظام الأساسي على الشروع في ارتكاب الجريمة إذا هو تخلى تماماً وبمحض إرادته عن الغرض الإجرامي.

4- لا يؤثر أي حكم في هذا النظام الأساسي يتعلق بالمسئولية الجنائية الفردية في مسئولية الدول بموجب القانون الدولي.

     

  المــادة (26)  

  لا اختصاص للمحكمة على الأشخاص أقل من 18 عاماً  

 لا يكون للمحكمة اختصاص على أي شخص يقل عمره عن 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه.

     

  المــادة (27)  

  عدم الاعتداد بالصفة الرسمية  

1- يطبق هذا النظام الأساسي على جميع الأشخاص بصورة متساوية دون أي تمييز بسبب الصفة الرسمية, وبوجه خاص فإن الصفة الرسمية للشخص, سواء كان رئيساً لدولة أو حكومة أو عضواً في حكومة أو برلمان أو ممثلاً منتخباً أو موظفاً حكومياً, لا تعفيه بأي حال من الأحوال من المسئولية الجنائية بموجب هذا النظام الأساسي, كما أنها لا تشكل في حد ذاتها, سبباً لتخفيف العقوبة.

2- لا تحول الحصانات أو القواعد الإجرائية الخاصة التي قد ترتبط بالصفة الرسمية للشخص سواء كانت في إطار القانون الوطني أو الدولي, دون ممارسة المحكمة اختصاصها على هذا الشخص.

     

  المــادة (28)  

  مسئولية القادة والرؤساء الآخرين  

 بالإضافة إلى ما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي من أسباب أخرى للمسئولية الجنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة:

1- يكون القائد العسكري أو الشخص القائم فعلاً بأعمال القائد العسكري مسئولاً مسئولية جنائية عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب قوات تخضع لإمرته وسيطرته الفعليتين, أو تخضع لسلطته وسيطرته الفعليتين, حسب الحالة, نتيجة لعدم ممارسة القائد العسكري أو الشخص سيطرته على هذه القوات ممارسة سليمة.

أ  )  إذا كان ذلك القائد العسكري أو الشخص قد علم , أو يفترض أن يكون قد علم , بسبب الظروف السائدة في ذلك الحين , بأن القوات ترتكب أو تكون على وشك ارتكاب هذه الجرائم.

ب)  إذا لم يتخذ ذلك القائد العسكري أو الشخص جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والمقاضاة.

2- فيما يتصل بعلاقة الرئيس والمرؤوس غير الوارد وصفها في الفقرة 1 , يسأل الرئيس جنائياً عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب مرؤوسين يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين نتيجة لعدم ممارسة سيطرته على هؤلاء المرؤوسين ممارسة سليمة.

أ  ) إذا كان الرئيس قد علم أو تجاهل عن وعي أي معلومات تبين بوضوح أن مرؤوسيه يرتكبون أو على وشك أن يرتكبوا هذه الجرائم.

ب‌)  إذا تعلقت الجرائم بأنشطة تندرج في إطار المسئولية والسيطرة الفعليتين للرئيس.

ج‌)  إذا لم يتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة والمعقولة في حدود سلطته لمنع أو قمع ارتكاب هذه الجرائم أو لعرض المسألة على السلطات المختصة للتحقيق والمقاضاة.

     

  المــادة (29)  

  عدم سقوط الجرائم بالتقادم  

لا تسقط الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة بالتقادم أياً كانت أحكامه.

     

  المــادة (30)  

  الركن المعنوي  

1- مالم ينص على غير ذلك لا يسأل الشخص جنائياً عن ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ولا يكون عرضة للعقاب على هذه الجريمة إلا إذا تحققت الأركان المادية مع توافر القصد والعلم.

2- لأغراض هذه المادة يتوافر القصد لدى الشخص عندما :-

أ  )  يقصد هذا الشخص , فيما يتعلق بسلوكه , ارتكاب هذا السلوك.

 

 

ب‌)  يقصد هذا الشخص , فيما يتعلق بالنتيجة , التسبب في تلك النتيجة أو يدرك أنها ستحدث في إطار المسار العادي للأحداث.

3- لأغراض هذه المادة تعني لفظة " العلم " أن يكون الشخص مدركاً أنه توجد ظروف أو ستحدث نتائج في المسار العادي للأحداث , وتفسر لفظتا " يعلم " أو " عن علم " تبعاً لذلك.

     

  المــادة (31)  

  أسباب امتناع المسئولية الجنائية  

1- بالإضافة إلى الأسباب الأخرى لامتناع المسئولية الجنائية المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي لا يسأل الشخص جنائياً إذا كان وقت ارتكابه السلوك :-

أ  )  يعاني مرضاً أو قصوراً عقلياً يعدم قدرته على إدراك عدم مشروعية أو طبيعة سلوكه , أو قدرته على التحكم في سلوكه بما يتمشى مع مقتضيات القانون.

ب‌)  في حالة سكر مما يعدم قدرته على إدراك عدم مشروعية أو طبيعة سلوكه أو قدرته على التحكم في سلوكه بما يتمشى مع مقتضيات القانون, مالم يكن الشخص قد سكر باختياره في ظل ظروف كان يعلم فيها أنه يحتمل أن يصدر عنه نتيجة للسكر سلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو تجاهل فيها هذا الاحتمال.

ج ) يتصرف على نحو معقول للدفاع عن نفسه أو عن شخص آخر أو يدافع في حالة جرائم الحرب عن ممتلكات لا غنى عنها لبقاء الشخص أو شخص آخر أو عن ممتلكات لا غنى عنها لإنجاز مهام عسكرية ضد استخدام وشيك وغير مشروع للقوة, وذلك بطريقة تتناسب مع درجة الخطر الذي يهدد هذا الشخص أو الشخص الآخر أو الممتلكات المقصود حمايتها, واشتراك الشخص في عملية دفاعية تقوم بها قوات لا يشكل في حد ذاته سبباً لامتناع المسئولية الجنائية بموجب هذه الفقرة الفرعية.

د )  إذا كان السلوك المدعى أنه يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد حدث تحت تأثير إكراه ناتج عن تهديد بالموت الوشيك أو بحدوث ضرر بدني جسيم مستمر أو وشيك ضد ذلك الشخص أو شخص آخر, وتصرف الشخص تصرفاً لازماً ومعقولاً لتجنب هذا التهديد, شريطة ألا يقصد الشخص أن يتسبب في ضرر أكبر من الضرر المراد تجنبه, ويكون ذلك التهديد:-

  1 "   صادراً عن أشخاص آخرين.

  2 "   أو تشكل بفعل ظروف أخرى خارجة عن إرادة ذلك الشخص.

2- تبت المحكمة في مدى انطباق أسباب امتناع المسئولية الجنائية التي ينص عليها هذا النظام الأساسي على الدعوى المعروضة عليها.

3- للمحكمة أن تنظر أثناء المحاكمة في أي سبب لامتناع المسئولية الجنائية بخلاف الأسباب المشار إليها في الفقرة 1 في الحالات التي يستمد فيها هذا السبب من القانون الواجب التطبيق على النحو المنصوص عليه في المادة 21, وينص في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على الإجراءات المتعلقة بالنظر في هذا السبب.

     

  المــادة (32)  

  الغلط في الوقائع أو الغلط في القانون  

1- لا يشكل الغلط في الوقائع سبباً لامتناع المسئولية الجنائية إلا إذا نجم عنه انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب الجريمة.

2- لا يشكل الغلط في القانون من حيث ما إذا كان نوع معين من أنواع السلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة سبباً لامتناع المسئولية الجنائية, ويجوز, مع ذلك أن يكون الغلط في القانون

سبباً لامتناع المسئولية الجنائية إذا نجم عن هذا الغلط انتفاء الركن المعنوي المطلوب لارتكاب تلك الجريمة, أو كان الوضع على النحو المنصوص عليه في المادة 33.

     

  المــادة (33)  

  أوامر الرؤساء ومقتضيات القانون  

1- في حالة ارتكاب أي شخص لجريمة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة, لا يعفى الشخص من المسئولية الجنائية إذا كان ارتكابه لتلك الجريمة قد تم امتثالاً لأمر حكومة أو رئيس, عسكرياً كان أو مدنياً, عدا في الحالات التالية:-

أ  )  إذا كان على الشخص التزام قانوني بإطاعة أوامر الحكومة أو الرئيس المعني.

ب‌)  إذا لم يكن الشخص على علم بأن الأمر غير مشروع.

ج )  إذا لم تكن عدم مشروعية الأمر ظاهرة.

2- لأغراض هذه المادة تكون عدم المشروعية ظاهرة في حالة أوامر ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية.

 

  الباب الرابع  

  تكوين المحكمة وإداراتها  

     

  المــادة (34)  

  أجهزة المحكمة  

تتكون المحكمة من الأجهزة التالية:-

( أ )  هيئة الرئاسة.

(ب)  شعبة استئناف وشعبة ابتدائية وشعبة تمهيدية.

( ج)  مكتب المدعي العام.

( د )  قلم المحكمة.

     

  المــادة (35)  

  خدمة القضاة  

1- ينتخب جميع القضاة للعمل كأعضاء متفرغين للمحكمة ويكونون جاهزين للخدمة على هذا الأساس منذ بداية ولايتهم.

2- يعمل القضاة الذين تتكون منهم هيئة الرئاسة على أساس التفرغ بمجرد انتخابهم.

3- لهيئة الرئاسة أن تقوم من وقت لآخر, في ضوء حجم العمل بالمحكمة وبالتشاور مع أعضائها, بالبت في المدى الذي يكون مطلوباً في حدوده من القضاة الآخرين أن يعملوا على أساس التفرغ, ولا يجوز أن يخل أي من هذه الترتيبات بأحكام المادة 40.

4- يجري وفقاً للمادة 49 وضع الترتيبات المالية الخاصة بالقضاة الذين لا يكون مطلوباً منهم العمل على أساس التفرغ.

     

  المــادة (36)  

  مؤهلات القضاة وترشيحهم وانتخابهم  

1- رهناً بمراعاة الفقرة 2, تتكون المحكمة من 18 قاضياً:-

2- أ )  يجوز لهيئة الرئاسة , نيابة عن المحكمة , أن تقترح زيادة عدد القضاة المحدد في الفقر ة أ , على أن تبين الأسباب التي من أجلها يعتبر ذلك أمراً ضرورياً وملائماً , ويقوم المسجل فوراً بتعميم هذا الاقتراح على جميع الدول الأطراف.

ب‌)  ينظر في هذا الاقتراح في اجتماع لجمعية الدول الأطراف يعقد وفقاً للمادة 112, ويعتبر الاقتراح قد اعتمد إذا ووفق عليه في الاجتماع بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف, ويدخل حيز النفاذ في الوقت الذي تقرره الجمعية.

 

 

ج ) ا "   إذا ما اعتمد اقتراح بزيادة عدد القضاة بموجب الفقرة الفرعية (ب) , يجري انتخاب القضاة الإضافيين خلال الدورة التالية لجمعية الدول الأطراف , وفقاً للفقرات 3 إلى 8 والفقرة 2 من المادة 37.

  2 " يجوز لهيئة الرئاسة في أي وقت تال لاعتماد اقتراح بزيادة عدد القضاة ودخوله حيز النفاذ بموجب الفقرتين الفرعيتين (ب) و ( ج)  1 " أن تقترح إجراء تخفيض في عدد القضاة , إذا كان عبء العمل بالمحكمة يبرر ذلك شريطة ألا يخفض عدد القضاة إلى ما دون العدد المحدد في الفقرة 1 , ويجري تناول الاقتراح وفقاً للإجراءات المحددة في الفقرتين الفرعيتين (أ) و (ب) , وفي حالة اعتماد الاقتراح بخفض عدد القضاة تخفيضاً تدريجياً كلما انتهت مدد ولاية هؤلاء القضاة وإلى أن يتم بلوغ العدد اللازم.

3- أ  )  يختار القضاة من بين الأشخاص الذين يتحلون بالأخلاق الرفيعة والحياد والنزاهة وتتوافر فيهم   المؤهلات المطلوبة في دولة كل منهم للتعيين في أعلى المناصب القضائية.

ب‌)  يجب أن يتوافر في كل مرشح للانتخاب للمحكمة مايلي :-

1 "   كفاءة ثابتة في مجال القانون الجنائي والإجراءات الجنائية , والخبرة المناسبة اللازمة سواء كقاض أو مدع عام أو محام , أو بصفة مماثلة أخرى , في مجال الدعاوى الجنائية , أو.

2 "   كفاءة ثابتة في مجالات القانون الدولي ذات الصلة بالموضوع مثل القانون الإنساني الدولي

  وقانون حقوق الإنسان وخبرة مهنية واسعة في مجال عمل قانوني ذي صلة بالعمل القضائي

  للمحكمة.

ج ) يجب أن يكون لدى كل مرشح للانتخاب بالمحكمة معرفة ممتازة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل بالمحكمة.

4- أ  )  يجوز لأية دولة طرف في هذا النظام الأساسي أن تقدم ترشيحات للانتخ اب للمحكمة ويتم   ذلك باتباع ما يلي :-

1 "   الإجراءات المتعلقة بتسمية مرشحين للتعيين في أعلى المناصب القضائية في الدولة المعنية أو

2 "   الإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية لتسمية مرشحين لتلك المحكمة.

ويجب أن تكون الترشيحات مصحوبة ببيان مفصل يتضمن المعلومات اللازمة التي يثبت بها وفاء المرشح بالمتطلبات الواردة في الفقرة 3.

ب‌)  لكل دولة طرف أن تقدم لأي انتخاب معين مرشحاً واحداً لا يلزم بالضرورة أن يكون واحداً من رعاياها ولكن يجب على أي حال أن يكون من رعايا إحدى الدول الأطراف.

ج ) لجمعية الدول الأطراف أن تقرر, إذا كان ذلك مناسباً, إنشاء لجنة استشارية تعنى بالترشيحات, وفي هذه الحالة تقوم جمعية الدول الأطراف بتحديد تكوين اللجنة وولايتها.

5- لأغراض الانتخاب يجري إعداد قائمتين بالمرشحين.

القائمة " ألف " وتحتوي على أسماء المرشحين الذين تتوافر فيهم المؤهلات المحددة في الفقرة 3 (ب) 1

  والقائمة " باء " وتحتوي على أسماء المرشحين الذين تتوافر فيهم المؤهلات المحددة في الفقرة 3 (ب) 2

 و للمرشح الذي تتوافر فيه مؤهلات كافية لكلتا القائمتين أن يختار القائمة التي يرغب في إدراج اسمه بها, ويجري في الانتخاب الأول للمحكمة انتخاب تسعة قضاة على الأقل من القائمة " ألف " وخمسة قضاة على الأقل من القائمة " باء " وتنظم الانتخابات اللاحقة على نحو يكفل الاحتفاظ للمحكمة بنسب متناظرة من القضاة المؤهلين من القائمتين.

6- أ  )  ينتخب القضاة بالاقتراع السري في اجتماع لجمعية الدول الأطراف يعقد لهذا الغرض بموجب المادة 112 , ورهناً بالتقيد بالفقرة 7 , يكون الأشخاص المنتخبون للمحكمة هم المرشحين الـ 18 الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات وعلى أغلبية ثلثي الدول الأطراف الحاضرة المصوتة.

ب) في حالة عدم انتخاب عدد كاف من القضاة في الاقتراع الأول , تجرى عمليات اقتراع متعاقبة وفقاً للإجراءات المبينة في الفقرة الفرعية (أ) إلى أن يتم شغل الأماكن المتبقية.

7- لا يجوز أن يكون هناك قاضيان من رعاية دولة واحدة , ويعتبر الشخص , الذي يمكن أن يعد لأغراض العضوية في المحكمة من رعايا أكثر م ن دولة واحدة , مواطناً تابعاً للدولة التي يمارس فيها عادة حقوقه المدنية والسياسية.   

8- أ  )  عند اختيار القضاة , تراعي الدول الأطراف , في إطار عضوية المحكمة , الحاجة إلى ما يلي :-

1 " تمثيل النظم القانونية الرئيسية في العالم.

2 " التوزيع الجغرافي العادل.

3 " تمثيل عادل للإناث والذكور القضاة.

ب‌)  تراعي الدول الأطراف أيضاً الحاجة إلى أن يكون بين الأعضاء قضاة ذو خبرة قانونية في مسائل محددة تشمل, دون حصر, مسألة العنف ضد النساء أو الأطفال.

9- أ  )  يشغل القضاة مناصبهم لمدة تسع سنوات , وذلك مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ب) , ولا يجوز إعادة انتخابهم إلا وفقاً للفقرة الفرعية (ج) والفقرة 2 من المادة 37.

ب‌)  في الانتخاب الأول يختار بالقرعة ثلث القضاة المنتخبين للعمل لمدة ثلاث سنوات, ويختار بالقرعة ثلث القضاة المنتخبين للعمل لمدة ست سنوات, ويعمل الباقون لمدة تسع سنوات.

ج ) يجوز إعادة انتخاب القاضي لمدة ولاية كاملة إذا كان قد اختير لمدة ولاية من ثلاث سنوات بموجب الفقرة الفرعية (ب).

10- على الرغم من أحكام الفقرة 9, يستمر القاضي في منصبه لإتمام أية محاكمة أو استئناف يكون قد بدئ بالفعل النظر فيهما أمام الدائرة التي عين بها القاضي وفقاً للمادة 39 , سواء كانت الدائرة ابتدائية أو دائرة استئناف.

     

  المــادة (37)  

  الشواغر القضائية  

1- إذا شغر منصب أحد القضاة, يجرى انتخاب لشغل المنصب الشاغر وفقاً للمادة 36.

2- يكمل القاضي المنتخب لشغل منصب شاغر المدة الباقية من ولاية سلفه, وإذا كانت تلك المدة ثلاث سنوات أو أقل , يجوز إعادة انتخابه لمدة ولاية كاملة بموجب أحكام المادة 36.

     

  المــادة (38)  

  هيئة الرئاسة  

1- ينتخب الرئيس ونائباه الأول والثاني بالأغلبية المطلقة للقضاة, ويعمل كل من هؤلاء لمدة ثلاث سنوات أو لحين انتهاء مدة خدمته كقاض, أيهما أقرب, ويجوز إعادة انتخابهم مرة واحدة.

2- يقوم النائب الأول للرئيس بالعمل بدلاً من الرئيس في حالة غيابه أو تنحيته, ويقوم النائب الثاني للرئيس بالعمل بدلاً من الرئيس في حالة غياب كل من الرئيس والنائب الأول للرئيس أو تنحيتهما.

3- تشكل هيئة الرئاسة من الرئيس والنائبين الأول والثاني للرئيس وتكون مسئولة عما يلي:-

أ )  الإدارة السليمة للمحكمة, باستثناء مكتب المدعي العام.

ب)  المهام الأخرى الموكولة إليها وفقاً لهذا النظام الأساسي.

4- على هيئة الرئاسة, وهي تضطلع بمسئوليتها بموجب الفقرة 3 (أ) أن تنسق مع المدعى العام وتلتمس موافقته بشأن جميع المسائل موضع الاهتمام المتبادل.

     

  المــادة (39)  

  الدوائر  

1- تنظم المحكمة نفسها , في أقرب وقت ممكن بعد انتخاب القضاة , في الشعب المبينة في الفقرة (ب) من المادة 34 , وتتألف شعبة الاستئناف من الرئيس وأربعة قضاة آخرين , وتتألف الشعبة الابتدائية من عدد لا يقل عن ستة قضاة والشعبة التمهيدية من عدد لا يقل عن ستة قضاة , ويكون تعيين القضاة في المحكمة بحيث تضم كل شعبة مزيجاً ملائماً من الخبرات في القانون الجنائي والإجراءات الجنائية وفي القانون الدولي , وتتألف الشعبة الابتدائية والشعبة التمهيدية أساساً من قضاة من ذوي الخبرة في المحاكمات الجنائية.

2- أ  )  تمارس الوظائف القضائية للمحكمة في كل شعبة بواسطة دوائر :

ب)  1 "  تتألف دائرة الاستئناف من جميع قضاة شعبة الاستئناف.

2 " يقوم ثلاثة من قضاة الشعبة الابتدائية بمهام الدائرة الابتدائية.

3 " يتولى مهام الدائرة التمهيدية إما ثلاثة قضاة من الشعبة التمهيدية أو قاض واحد من تلك الشعبة وفقاً لهذا النظام الأساسي وللقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

 

 

ج )  ليس في هذه الفقرة ما يحول دون تشكيل أكثر من دائرة ابتدائية أو دائرة تمهيدية في آن واحد إذا اقتضى ذلك حسن سير العمل بالمحكمة.

3- أ  )  يعمل القضاة المعينون للشعبة الابتدائية والشعبة التمهيدية في هاتين الشعبتين لمدة ثلاث سنوات, ويعملون بعد ذلك إلى حين إتمام أي قضية يكون قد بدأ بالفعل النظر فيها بالشعبة المعنية.

  ب) يعمل القضاة المعينون لشعبة الاستئناف في تلك الشعبة لكامل مدة ولايتهم.

4- لا يعمل القضاة المعينون لشعبة الاستئناف إلا في تلك الشعبة , غير أنه ليس في هذه المادة ما يحول دون الإلحاق المؤقت لقضاة الشعبة الابتدائية بالشعبة التمهيدية أو العكس , إذا رأت هيئة الرئاسة أن في ذلك ما يحقق حسن سير العمل بالمحكمة , بشرط عدم السماح تحت أي ظرف من الظروف لأي قاض بالاشتراك في الدائرة الابتدائية أثناء نظرها في أية دعوى إذا كان القاضي قد اشترك في المرحلة التمهيدية للنظر في تلك الدعوى.

     

  المــادة (40)  

  استقلال القضاة  

1- يكون القضاة مستقلين في أدائهم لوظائفهم.

2- لا يزاول القضاة أي نشاط يكون من المحتمل أن يتعارض مع وظائفهم القضائية أو أن يؤثر على الثقة في استقلالهم.

3- لا يزاول القضاة المطلوب منهم العمل على أساس التفرغ بمقر المحكمة أي عمل آخر يكون ذا طابع مهني.

4- يفصل في أي تساؤل بشأن تطبيق الفقرتين 2 و 3 بقرار من الأغلبية المطلقة للقضاة, وعندما يتعلق التساؤل بقاض بعينه, لا يشترك ذلك القاضي في اتخاذ القرار.

     

  المــادة (41)  

  إعفاء القضاة وتنحيتهم  

1- لهيئة الرئاسة, بناءً على طلب أي قاض, أن تعفي ذلك القاضي من ممارسة أي من المهام المقررة بموجب هذا النظام الأساسي, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

2- أ  )  لا يشترك القاضي في أية قضية يمكن أن يكون حياده فيها موضع شك معقول لأي سبب كان, وينحي القاضي عن أية قضية وفقاً لهذه الفقرة إذا كان قد سبق له , ضمن أمور أخرى , الاشتراك بأية صفة في تلك القضية أثناء عرضها على المحكمة أو في قضية جنائية متصلة بها على الصعيد الوطني تتعلق بالشخص محل التحقيق أو المقاضاة , وينحى القاضي أيضاً للأسباب الأخرى التي قد ينص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

ب‌)  للمدعي العام أو الشخص محل التحقيق أو المقاضاة أن يطلب تنحية القاضي بموجب هذه الفقرة

ج ) يفصل في أي تساؤل يتعلق بتنحية القاضي بقرار من الأغلبية المطلقة للقضاة ويكون من حق القاضي المعترض عليه أن يقدم تعليقاته على الموضوع دون أن يشارك في اتخاذ القرار.

     

  المــادة (42)  

  مكتب المدعي العام  

1- يعمل مكتب المدعي العام بصفة مستقلة بوصفه جهازاً منفصلاً من أجهزة المحكمة , ويكون المكتب مسئولاً عن تلقي الإحالات وأية معلومات موثقة عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة , وذلك لدراستها ولغرض الاضطلاع بمهام التحقيق والمقاضاة أمام المحكمة , ولا يجوز لأي عضو من أعضاء المكتب أن يلتمس أية تعليمات من أي مصدر خارجي ولا يجوز له أن يعمل بموجب أي من هذه التعليمات.

2- يتولى المدعي العام رئاسة المكتب , ويتمتع المدعي العام بالسلطة الكاملة في تنظيم وإدارة المكتب بما في ذلك بالنسبة لموظفي المكتب ومرافقه وموارده الأخرى , ويقوم بمساعدة المدعي العام نائب مدع عام واحد أو أكثر يناط بهم الاضطلاع بأية أعمال يكون مطلوباً من المدعي العام الاضطلاع بها بموجب هذا النظام الأساسي , ويكون المدعي العام ونواب المدعي العام من جنسيات مختلفة , ويضطلعون بوظائفهم على أساس التفرغ.

3- يكون المدعي العام ونوابه ذوي أخلاق رفيعة وكفاءة عالية , ويجب أن تتوافر لديهم خبرة عملية واسعة في مجال الادعاء أو المحاكمة في القضايا الجنائية , ويكونون ذوى معرفة ممتازة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل في المحكمة.

4- ينتخب المدعي العام بالاقتراع السري بالأغلبية المطلقة لأعضاء جمعية الدول الأطراف وينتخب نواب المدعي العام بنفس الطريقة من قائمة مرشحين مقدمة من المدعي العام , ويقوم المدعي العام بتسمية ثلاثة مرشحين لكل منصب مقرر شغله من مناصب نواب المدعي العام , ويتولى المدعي العام ونوابه مناصبهم لمدة تسع سنوات مالم يتقرر لهم وقت انتخابهم مدة أقصر , ولا يجوز إعادة انتخابهم.

5- لا يزاول المدعي العام ولا نواب المدعي العام أي نشاط يحتمل أن يتعارض مع مهام الادعاء التي يقومون بها أو ينال من الثقة في استقلالهم , ولا يزاولون أي عمل آخر ذا طابع مهني.

6- لهيئة الرئاسة أن تعفي المدعي العام أو أحد نواب المدعي العام بناءً على طلبه من العمل في قضية معينة

7- لا يشترك المدعي العام ولا نواب المدعي العام في أي قضية يمكن أن يكون حيادهم فيها موضع شك معقول لأي سبب كان , ويجب تنحيتهم عن أي قضية وفقاً لهذه الفقرة إذا كان قد سبق لهم ضمن أمور أخرى الاشتراك بأية صفة في تلك القضية أثناء عرضها على المحكمة أو في قضية جنائية متصلة بها على الصعيد الوطني تتعلق بالشخص محل التحقيق أو المقاضاة.

8- تفصل دائرة الاستئناف في أي تساؤل يتعلق بتنحية المدعي العام أو أحد نواب المدعي العام.

أ  ) للشخص الذي يكون محل تحقيق أو مقاضاة أن يطلب في أي وقت تنحية المدعي العام أو أحد نواب المدعي العام للأسباب المبينة في هذه المادة.

ب) يكون للمدعي العام أو لنائب المدعي العام , حسبما يكون مناسباً الحق في أن يقدم تعليقاته على المسألة.

9- يعين المدعي العام مستشارين من ذوي الخبرة القانونية في مجالات محددة تشمل, دون حصر, العنف الجنسي والعنف بين الجنسين والعنف ضد الأطفال.

     

  المــادة (43)  

  قلم المحكمة  

1- يكون قلم المحكمة مسئولاً عن الجوانب غير القضائية من إدارة المحكمة وتزويدها بالخدمات, وذلك دون المساس بوظائف وسلطات المدعي العام وفقاً للمادة 42.

2- يتولى المسجل رئاسة قلم المحكمة ويكون هو المسئول الإداري الرئيسي للمحكمة, ويمارس المسجل مهامه تحت سلطة رئيس المحكمة.

3- يكون المسجل ونائب المسجل من الأشخاص ذوى الأخلاق الرفيعة والكفاءة العالية, ويجب أن يكونوا على معرفة ممتازة وطلاقة في لغة واحدة على الأقل من لغات العمل في المحكمة.

4- ينتخب القضاة المسجل بالأغلبية المطلقة بطريق الاقتراع السري, آخذين في اعتبارهم أية توصية تقدم من جمعية الدول الأطراف, وعليهم إذا اقتضت الحاجة, بناءً على توصية من المسجل, أن ينتخبوا نائب مسجل بالطريقة ذاتها.

5- يشغل المسجل منصبه لمدة خمس سنوات, ويجوز إعادة انتخابه مرة واحدة ويعمل على أساس التفرغ, ويشغل نائب المسجل منصبه لمدة خمس سنوات أو لمدة أقصر حسبما تقرر الأغلبية المطلقة للقضاة, وينبغي انتخابه على أساس الاضطلاع بأية مهام تقتضيها الحاجة.

6- ينشئ المسجل وحدة للمجني عليهم والشهود ضمن قلم المحكمة, وتوفر هذه الوحدة, بالتشاور مع مكتب المدعي العام, تدابير الحماية والترتيبات الأمنية, والمشورة, والمساعدات الملائمة الأخرى للشهود وللمجني عليهم الذين يمثلون أمام المحكمة, وغيرهم ممن يتعرضون للخطر بسبب إدلاء الشهود بشهاداتهم وتضم الوحدة موظفين ذوي خبرة في مجال الصدمات النفسية, بما في ذلك الصدمات ذات الصلة بجرائم العنف الجنسي.

     

  المــادة (44)  

  الموظفــــون  

1- يعين كل من المدعي العام والمسجل الموظفين المؤهلين اللازمين لمكتبه, ويشمل ذلك, في حالة المدعي العام, تعيين محققين.

2- يكفل المدعي العام والمسجل في تعيين الموظفين, توافر أعلى معايير الكفاءة والمقدرة والنزاهة, ويوليان الاعتبار حسب مقتضى الحال للمعايير المنصوص عليها في الفقرة 8 من المادة 36.

 

 

3- يقترح المسجل بموافقة هيئة الرئاسة والمدعي العام نظاماً أساسياً للموظفين يشمل الأحكام والشروط التي يجري على أساسها تعيين موظفي المحكمة ومكافآتهم وفصلهم, ويجب أن توافق جمعية الدول الأطراف على النظام الأساسي للموظفين.

4- يجوز للمحكمة, في الظروف الاستثنائية, أن تستعين بخبرات موظفين تقدمهم, دون مقابل, الدول الأطراف أو المنظمات الحكومية الدولية, أو المنظمات غير الحكومية, للمساعدة في أعمال أي جهاز من أجهزة المحكمة, ويجوز للمدعي العام أن يقبل أي عرض من هذا القبيل نيابة عن مكتب المدعي العام, ويستخدم هؤلاء الموظفون المقدمون دون مقابل وفقاً لمبادئ توجيهية تقررها جمعية الدول الأطراف.

     

  المــادة (45)  

  التعهد الرسمي  

 قبل أن يباشر القضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل ونائب المسجل مهام وظائفهم بموجب هذا النظام الأساسي , يتعهد كل منهم , في جلسة علنية , بمباشرة مهامه بنزاهة وأمانة. 

     

  المــادة (46)  

  العزل من المنصب  

1- يعزل القاضي أو المدعي العام أو نائب المدعي العام أو المسجل أو نائب المسجل من منصبة إذا اتخذ قرار بذلك وفقاً للفقرة 2 , وذلك في الحالات التالية :

أ  ) أن يثبت أن الشخص قد ارتكب سلوكاً سيئاً جسيماً أو أخل إخلالاً جسيماً بواجباته بمقتضى هذا النظام الأساسي , على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

ب)  أن يكون الشخص غير قادر على ممارسة المهام المطلوبة منه بموجب هذا النظام الأساسي.

2- تتخذ جمعية الدول الأطراف , بالاقتراع السري القرار المتعلق بعزل القاضي أو المدعي العام أو نائب المدعي العام من المنصب بموجب الفقرة 1 وذلك على النحو التالي :-

أ  )  في حالة القاضي , يتخذ القرار بأغلبية ثلثي الدول الأطراف بناءً على توصية تعتمد بأغلبية ثلثي القضاة الآخرين.

ب‌)  في حالة المدعي العام , يتخذ القرار بالأغلبية المطلقة للدول الأطراف.

ج )  في حالة نائب المدعي العام , يتخذ القرار بالأغلبية المطلقة للدول الأطراف بناءً على توصية من المدعي العام.

3- في حالة المسجل أو نائب المسجل , يتخذ قرار العزل بالأغلبية المطلقة للقضاة.

4- تتاح للقاضي أو المدعي العام أو نائب المدعي العام أو المسجل أو نائب المسجل الذي يطعن بموجب هذه المادة في سلوكه أو في قدرته على ممارسة مهام منصبة على النحو الذي يتطلبه هذا النظام

 

 

الأساسي , الفرصة الكاملة لعرض الأدلة وتلقيها وتقديم الدفوع وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , ولا يجوز فيما عدا ذلك للشخص المعني أن يشترك في النظر في المسألة.

     

  المــادة (47)  

  الإجراءات التأديبية  

 يخضع للتدابير التأديبية , وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات كل قاض أو مدع عام أو نائب للمدعي العام أو مسجل أو نائب للمسجل ير تكب سلوكاً سيئاً يكون أقل خطورة في طابعه مما هو مبين في الفقرة 1 من المادة 46.

  المــادة (48)  

  الامتيازات و الحصانات  

1- تتمتع المحكمة في إقليم كل دولة طرف بالامتيازات و الحصانات اللازمة لتحقيق مقاصدها.

2- يتمتع القضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل, عند مباشرتهم أعمال المحكمة أو فيما يتعلق بهذه الأعمال, بالامتيازات والحصانات ذاتها التي تمنح لرؤساء البعثات الدبلوماسية , ويواصلون بعد انتهاء مدة ولايتهم , التمتع بالحصانة من الإجراءات القانونية من أي نوع فيما يتعلق بما يكون قد صدر عنهم من أقوال أو كتابات أو أفعال بصفتهم الرسمية.

3- يتمتع نائب المسجل وموظفو مكتب المدعي العام وموظفو قلم المحكمة بالامتيازات والحصانات والتسهيلات اللازمة لأداء مهام وظائفهم, وفقاً لاتفاق امتيازات المحكمة وحصاناتها.

4- يعامل المحامون والخبراء والشهود وأي شخص آخر يكون مطلوباً حضوره في مقر المحكمة المعاملة اللازمة لأداء المحكمة لوظائفها على النحو السليم, وفقاً لاتفاق امتيازات المحكمة وحصاناتها.

يجوز رفع الامتيازات والحصانات على النحو التالي:-

أ  ) ترفع في حالة القاضي أو المدعي العام بالأغلبية المطلقة للقضاة.

ب‌)  ترفع في حالة المسجل بقرار من هيئة الرئاسة.

ج )  ترفع في حالة نواب المدعي العام وموظفي مكتب المدعي العام بقرار من المدعي العام.

د )  ترفع في حالة نائب المسجل وموظفي قلم المحكمة بقرار من المسجل.

     

  المــادة (49)  

  المرتبات والبدلات والمصاريف  

 يتقاضى القضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل ونائب ا لمسجل المرتبات والبدلات والمصاريف التي تحددها جمعية الدول الأطراف , ولا يجوز إنقاص هذه المرتبات والبدلات أثناء مدة خدمتهم.

     

  المــادة (50)  

  اللغات الرسمية ولغات العمل  

1- تكون اللغات الرسمية للمحكمة هي الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية وتنشر باللغات الرسمية الأحكام الصادرة عن المحكمة وكذلك القرارات الأخرى المتعلقة بحسم مسائل أساسية معروضة على المحكمة, وتحدد هيئة الرئاسة القرارات التي تعتبر لأغراض هذه الفقرة, من نوع القرارات التي تحسم مسائل أساسية وذلك وفقاً للمعايير التي تقررها القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

2- تكون لغات العمل بالمحكمة الإنكليزية والفرنسية وتحدد القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات الحالات التي يجوز فيها استخدام لغات رسمية أخرى كلغات عمل.

3- بناءً على طلب أي طرف في الدعوى أو دولة يسمح لها بالتدخل في الدعوى, تأذن المحكمة باستخدام لغة خلاف الإنكليزية أو الفرنسية من جانب ذلك الطرف أو تلك الدولة شريطة أن ترى المحكمة أن لهذا الإذن مبرراً كافياً.

     

  المــادة (51)  

  القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات  

1- يبدأ نفاذ القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات فور اعتمادها بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف

2- يجوز اقتراح تعديلات على القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات من جانب:-

أ  )  أي دولة طرف.

ب‌)  القضاة, وذلك بالأغلبية المطلقة.

ج )  المدعي العام.

ويبدأ ن فاذ التعديلات فور اعتمادها بأغلبية ثلثي أعضاء جمعية الدول الأطراف.

3- بعد اعتماد القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, يجوز للقضاة في الحالات العاجلة التي لا تنص فيها هذه القواعد على حالة محددة معروضة على المحكمة, أن يضعوا بأغلبية الثلثين قواعد مؤقتة تطبق لحين اعتمادها أو تعديلها أو رفضها في الدورة العادية أو الاستثنائية التالية لجمعية الدول الأطراف.

4- تكون القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, وتعديلاتها, وكل قاعدة من القواعد المؤقتة متسقة مع هذا النظام الأساسي, ولا تطبق التعديلات المدخلة على القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات وكذلك القواعد المؤقتة, بأثر رجعي بما يضر بالشخص محل التحقيق أو المقاضاة أو الشخص المدان.

5- في حالة حدوث تنازع بين النظام الأساسي والقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات يعتد بالنظام الأساسي.

     

  المــادة (52)  

  لائحة المحكمة  

1- يعتمد القضاة بالأغلبية المطلقة , ووفقاً لهذا النظام الأساسي وللقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات لائحة المحكمة اللازمة للأداء المعتاد لمهامها.

2- يجري التشاور مع المدعي العام والمسجل عند إعداد لائحة المحكمة وأية تعديلات عليها.

3- يبدأ نفاذ لائحة المحكمة وأية تعديلات عليها فور اعتمادها , مالم يقرر القضاة غير ذلك , وتعمم اللائحة فور اعتمادها على الدول الأطراف لتقديم تعليقات عليها , وإذا لم ترد أية اعتراضات من أغلبية الدول الأطراف خلال ستة شهور , تبقى اللائحة نافذة.

 

     

     

  الباب الخامس  

  التحقيق والمقاضاة  

     

  المــادة (53)  

  الشروع في التحقيق  

1- يشرع المدعي العام في التحقيق, بعد تقييم المعلومات المتاحة له, ما لم يقرر عدم وجود أساس معقول لمباشرة إجراء بموجب هذا النظام الأساسي ولدى اتخاذ قرار الشروع في التحقيق, ينظر المدعي العام في:-

أ  ) ما إذا كانت المعلومات المتاحة للمدعي العام توفر أساساً معقولاً للاعتقاد بأن جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد ارتكبت أو يجري ارتكابها.

ب‌)  ما إذا كانت القضية مقبولة أو يمكن أن تكون مقبولة بموجب المادة 17.

ج ) ما إذا كان يرى, آخذاً في اعتباره خطورة الجريمة ومصالح المجني عليهم, أن هناك مع ذلك أسباباً جوهرية تدعو للاعتقاد بأن إجراء تحقيق لن يخدم مصالح العدالة.

 

فإذا قرر المدعي العام عدم وجود أساس معقول لمباشرة إجراء وأن قراره يستند فحسب إلى الفقرة الفرعية (ج) أعلاه, كان عليه أن يبلغ الدائرة التمهيدية بذلك. 

2- إذا تبين للمدعي العام, بناءً على التحقيق, أنه لا يوجد أساس كاف للمقاضاة:-

أ )  لأنه لا يوجد أساس قانوني أو وقائعي كاف لطلب إصدار أمر قبض أو أمر حضور بموجب المادة 58 أو

ب‌)  لأن القضية غير مقبولة بموجب المادة 17 أو

ج ) لأنه رأى بعد مراعاة جميع الظروف, بما فيها مدى خطورة الجريمة ومصالح المجني عليهم وسن أو اعتلال الشخص المنسوب إليه الجريمة أو دوره في الجريمة المدعاة, أن المقاضاة لن تخدم مصالح العدالة.

  وجب عليه أن يبلغ الدائرة التمهيدية والدولة المقدمة للإحالة بموجب المادة 14 أو مجلس الأمن في الحالات التي تندرج في إطار الفقرة (ب) من المادة 13 , بالنتيجة التي انتهى إليها والأسباب التي ترتبت عليها هذه النتيجة.

3- أ  ) بناءً على طلب الدولة القائمة بالإحالة بموجب المادة 14 أو طلب مجلس الأمن بموجب الفقرة (ب) من المادة 13 , يجوز للدائرة التمهيدية مراجعة قرار المدعي العام بموجب الفقرة 1 أو 2 بعدم مباشرة إجراء ولها أن تطلب من المدعي العام إعادة النظر في ذلك القرار.

ب‌)  يجوز للدائرة التمهيدية بالإضافة إلى ذلك وبمبادرة منها , مراجعة قرار المدعي العام بعدم مباشرة إجراء إذا كان القرار يستند فحسب إلى الفقرة 1 (ج) أو 2 (ج) , وفي هذه الحالة لا يصبح قرار المدعي العام نافذاً إلا إذا اعتمدته الدائرة التمهيدية.

4- يجوز للمدعي العام في أي وقت , أن ينظر من جديد في اتخاذ قرار بما إذا كان يجب الشروع في تحقيق أو مقاضاة استناداً إلى وقائع أو معلومات جديدة.

     

  المــادة (54)  

  واجبات وسلطات المدعي العام فيما يتعلق بالتحقيقات  

1- يقوم المدعي العام بما يلي :-

أ  ) إثباتاً للحقيقة , توسيع نطاق التحقيق ليشمل جميع الوقائع والأدلة المتصلة بتقدير ما إذا كانت هناك مسئولية جنائية بموجب هذا النظام الأساسي , وعليه , وهو يفعل ذلك , أن يحقق في ظروف التجريم والتبرئة على حد سواء.

ب‌)  اتخاذ التدابير المناسبة لضمان فعالية التحقيق في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمقاضاة عليها , ويحترم , وهو يفعل ذلك , مصالح المجني عليهم والشهود وظروفهم الشخصية , بما في ذلك السن ونوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 من المادة 7 , والصحة , ويأخذ في الاعتبار طبيعة الجريمة , وبخاصة عندما تنطوي الجريمة على عنف جنسي أو عنف بين الجنسين أو عنف ضد الأطفال.

ج )  يحترم احتراماً كاملاً حقوق الأشخاص الناشئة بموجب هذا النظام الأساسي. 

2- يجوز للمدعي العام إجراء تحقيقات في إقليم الدولة:

أ  )  وفقاً لأحكام الباب 9 , أو

ب)  على النحو الذي تأذن به الدائرة التمهيدية بموجب الفقرة 3 (د) من المادة 57.

3- للمدعي العام :-

أ  )  أن يجمع الأدلة وأن يفحصها.

ب‌)  أن يطلب حضور الأشخاص محل التحقيق والمجني عليهم والشهود وأن يستجوبهم.

ج ) أن يلتمس تعاون أية دولة أو منظمة حكومية دولية أو أي ترتيب حكومي دولي وفقاً لاختصاص و/أو ولاية كل منها.

د )  أن يتخذ ما يلزم من ترتيبات أو يعقد ما يلزم من اتفاقات لا تتعارض مع هذا النظام الأساسي , تيسيراً لتعاون إحدى الدول أو إحدى المنظمات الحكومية الدولية أو أحد الأشخاص.

هـ) أن يوافق على عدم الكشف , في أية مرحلة من مراحل الإجراءات , عن أية مستندات أو معلومات يحصل عليها بشرط المحافظة على سريتها ولغرض واحد هو استقاء أدلة جديدة ما لم يوافق مقدم المعلومات على كشفها , أو

و ) أن يتخذ أو يطلب اتخاذ التدابير اللازمة لكفالة سرية المعلومات أو لحماية أي شخص أو للحفاظ على الأدلة.

     

  المــادة (55)  

  حقوق الأشخاص أثناء التحقيق  

1- فيما يتعلق بأي تحقيق بموجب هذا النظام الأساسي :-

أ  )  لا يجوز إجبار الشخص على تجريم نفسه أو الاعتراف بأنه مذنب.

ب‌)  لا يجوز إخضاع الشخص لأي شكل من أشكال القسر أو الإكراه أو التهديد , ولا يجوز إخضاعه للتعذيب أو لأي شكل آخر من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

ج ) إذا جرى استجواب الشخص بلغة غير اللغة التي يفهمها تماماً ويتحدث بها يحق له الاستعانة مجاناً بمترجم شفوي كفء والحصول على الترجمات التحريرية اللازمة للوفاء بمقتضيات الإنصاف.

د )  لا يجوز إخضاع الشخص للقبض أو الاحتجاز التعسفي , ولا يجوز حرمانه من حريته إلا للأسباب ووفقاً للإجراءات المنصوص عليها في النظام الأساسي.

2- حيثما توجد أسباب تدعو للاعتقاد بأن شخصاً ما قد ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة ويكون من المزمع ا ستجواب ذلك الشخص إما من قبل المدعي العام أو السلطات الوطنية بناءً على طلب مقدم بموجب الباب 9 من هذا النظام الأساسي , يكون لذلك الشخص الحقوق التالية أيضاً ويجب إبلاغه بها قبل استجوابه.

أ  ) أن يجري إبلاغه , قبل الشروع في استجوابه , بأن هناك أسباباً تدعو للاعتقاد بأنه ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة.

ب‌)  التزام الصمت دون أن يعتبر هذا الصمت عاملاً في تقرير الذنب أو البراءة.

ج ) الاستعانة بالمساعدة القانونية التي يختارها وإذا لم يكن لدى الشخص مساعدة قانونية , توفر له تلك المساعدة في أية حالة تقتضي فيها دواعي العدالة ذلك , ودون أن يدفع الشخص تكاليف تلك المساعدة في أية حالة من هذا النوع إذا لم تكن لديه الإمكانيات الكافية لتحملها.

د )  أن يجري استجوابه في حضور محام , مالم يتنازل الشخص طواعية عن حقه في الاستعانة بمحام.

     

  المــادة (56)  

  دور الدائرة التمهيدية فيما يتعلق بوجود فرصة فريدة للتحقيق  

1-  أ  )  عندما يرى المدعي العام أن التحقيق يتيح فرصة فريدة , وقد لا تتوافر فيما بعد لأغراض   المحاكمة , لأخذ شهادة أو أقوال من شاهد , أو لفحص أو جمع أو اختبار الأدلة , يخطر المدعي   العام الدائرة التمهيدية بذلك.

ب‌)  في هذه الحالة يجوز للدائرة التمهيدية , بناءً على طلب المدعي العام , أن تتخذ ما يلزم من تدابير لضمان فعالية الإجراءات ونزاهتها , وبصورة خاصة لحماية حقوق الدفاع.

 

 

 

ج ) يقوم المدعي العام بتقديم المعلومات ذات الصلة إلى الشخص الذي ألقي القبض عليه أو الذي مثل أمام المحكمة بناءً على أمر حضور يتعلق بالتحقيق المشار إليه في الفقرة الفرعية ( أ ) , لكي يمكن سماع رأيه في المسألة , وذلك ما لم تأمر الدائرة التمهيدية بغير ذلك.

2- يجوز أن تشمل التدابير المشار إليها في الفقرة 1 (ب) ما يلي :-

  أ ) إصدار توصيات أو أوامر بشأن الإجراءات الواجب اتباعها.

 ب) الأمر بإعداد سجل بالإجراءات.

 ج ) تعيين خبير لتقديم المساعدة.

د ) الإذن بالاستعانة بمحام عن الشخص الذي قبض عليه أو مثل أمام المحكمة تلبية لأمر حضور, وإذا كان الشخص لم يقبض عليه ولم يمثل أمام المحكمة بعد أو لم يكن له محام, تعيين محام للحضور وتمثيل مصالح الدفاع.

هـ) انتداب أحد أعضائها, أو, عند الضرورة, قاض آخر من قضاة الشعبة التمهيدية أو الشعبة الابتدائية تسمح ظروفه بذلك, لكي يرصد الوضع ويصدر توصيات أو أوامر بشأن جمع الأدلة والحفاظ عليها واستجواب الأشخاص.

 و ) اتخاذ ما يلزم من إجراءات أخرى لجمع الأدلة أو الحفاظ عليها.

3- أ ) في الحالات التي لا يطلب فيها المدعي العام اتخاذ تدابير عملاً بهذه المادة, ولكن ترى الدائرة التمهيدية أن هذه التدابير مطلوبة للحفاظ على الأدلة التي تعتبرها أساسية للدفاع أثناء المحاكمة, يجب عليها أن تتشاور مع المدعي العام بشأن ما إذا كان يوجد سبب وجيه لعدم قيام المدعي العام بطلب اتخاذ هذه التدابير. و إذا استنتجت الدائرة التمهيدية بعد التشاور أنه لا يوجد ما يبرر عدم قيام المدعي العام بطلب اتخاذ هذه التدابير, جاز للدائرة التمهيدية أن تتخذ هذه التدابير بمبادرة منها.

ب) يجوز للمدعي العام أن يستأنف القرار الذي تتخذه الدائرة التمهيدية بالتصرف بمبادرة منها بموجب هذه الفقرة, وينظر في هذا الاستئناف على أساس مستعجل.

4- يجري التقيد, أثناء المحاكمة, بأحكام المادة 69 في تنظيم مسألة مقبولية الأدلة أو سجلات الأدلة التي يتم حفظها أو جمعها لأغراض المحاكمة عملاً بهذه المادة, وتعطى من الوزن ما تقرره لها الدائرة الابتدائية.

     

  المــادة (57)  

  وظائف الدائرة التمهيدية وسلطاتها  

1- تمارس الدائرة التمهيدية وظائفها وفقاً لأحكام هذه المادة, ما لم ينص هذا النظام الأساسي على غير ذلك.

2- أ )  الأوامر أو القرارات التي تصدرها الدائرة التمهيدية بموجب المواد 15 و 18 و 19 و 54, الفقرة 2 و 61 , الفقرة 7 و 72 يجب أن توافق عليها أغلبية قضاتها.

ب) في جميع الحالات الأخرى, يجوز لقاض واحد من الدائرة التمهيدية أن يمارس الوظائف المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي, مالم تنص القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على غير ذلك أو بحسب قرار أغلبية أعضاء الدائرة التمهيدية.

3- يجوز للدائرة التمهيدية أن تقوم بالإضافة إلى وظائفها الأخرى بموجب هذا النظام الأساسي بما يلي:

أ  )  أن تصدر , بناءً على طلب المدعي العام , القرارات والأوامر اللازمة لأغراض التحقيق.

ب) أن تصدر بناءً على طلب شخص ألقي القبض عليه أو مثل بناءً على أمر بالحضور بموجب المادة 58 , ما يلزم من أوامر , بما في ذلك أية تدابير مثل التدابير المبينة في المادة 56 , أو تلتمس ما يلزم من تعاون عملاً بالباب 9 , وذلك من أجل مساعدة الشخص في إعداد دفاعه.

ج ) أن تتخذ عند الضرورة ترتيبات لحماية المجني عليهم والشهود وخصوصياتهم, والمحافظة على الأدلة, وحماية الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم أو مثلوا استجابة لأمر الحضور, وحماية المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني.

د )  أن تأذن للمدعي العام باتخاذ خطوات تحقيق محددة داخل إقليم دولة طرف دون أن يكون قد ضمن تعاون تلك الدولة بموجب الباب 9 إذا قررت الدائرة التمهيدية في هذه الحالة, بعد مراعاة آراء الدولة المعنية كلما أمكن ذلك, أنه من الواضح أن الدولة غير قادرة على تنفيذ طلب التعاون بسبب عدم وجود أي سلطة أو أي عنصر من عناصر نظامها القضائي بمكن أن يكون قادراً على تنفيذ طلب التعاون بموجب الباب 9.

هـ) أن تطلب من الدول التعاون معها, طبقاً للفقرة الفرعية 1 (ي) من المادة 93, بخصوص اتخاذ تدابير حماية بغرض المصادرة وبالأخص من أجل المصلحة النهائية للمجني عليهم, وذلك عندما يكون قد صدر أمر بالقبض أو أمر بالحضور بموجب المادة 58, وبعد إيلاء الاهتمام الواجب لقوة الأدلة ولحقوق الأطراف المعنية, وفقاً لما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي وفي القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

     

  المــادة (58)  

  صدور أمر القبض أو أمر الحضور من الدائرة التمهيدية  

1- تصدر الدائرة التمهيدية في أي وقت بعد الشروع في التحقيق, وبناءً على طلب المدعي العام, أمراً بالقبض على الشخص إذا اقتنعت بما يلي, بعد فحص الطلب والأدلة أو المعلومات الأخرى المقدمة من المدعي العام:

أ )  وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة, أو

ب‌)  أن القبض على الشخص يبدو ضرورياً.

1 "   لضمان حضوره أمام المحكمة , أو

2 "   لضمان عدم قيامه بعرقلة التحقيق أو إجراءات المحكمة أو تعريضهما للخطر , أو

 

 

3 "   حيثما كان ذلك منطبقاً , لمنع الشخص من الاستمرار في ارتكاب تلك الجريمة أو لمنع ارتكاب جريمة ذات صلة بها تدخل في اختصاص المحكمة وتنشأ عن الظروف ذاتها.

2- يتضمن طلب المدعي العام ما يلي:-

أ  )  اسم الشخص وأية معلومات أخرى ذات صلة بالتعرف عليه.

ب‌)  إشارة محددة إلى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمدعى أن الشخص قد ارتكبها.

ج )  بيان موجز بالوقائع المدعى أنها تشكل تلك الجرائم.

د )  موجز بالأدلة وأية معلومات أخرى تثبت وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب تلك الجرائم.

هـ) السبب الذي يجعل المدعي العام يعتقد بضرورة القبض على الشخص.

3- يتضمن قرار القبض ما يلي :-

أ  )  اسم الشخص وأية معلومات أخري ذات صلة بالتعرف عليه.

ب‌)  إشارة محددة إلى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمطلوب القبض على الشخص بشأنها

ج )  بيان موجز بالوقائع المدعى أنها تشكل تلك الجرائم.

4- يظل أمر القبض سارياً إلى أن تأمر المحكمة بغير ذلك.

5- يجوز للمحكمة بناءً على أمر بالقبض , أن تطلب القبض على الشخص احتياطياً أو القبض عليه وتقديمه بموجب الباب 9.

6- يجوز للمدعي العا م أن يطلب إلى الدائرة التمهيدية تعديل أمر القبض عن طريق تعديل وصف الجرائم المذكورة فيه أو الإضافة إليها , وتقوم الدائرة التمهيدية بتعديل الأمر على النحو المطلوب إذا اقتنعت بوجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن ذلك الشخص قد ارتكب الجرائم المعدلة أوصافها أو المضافة.

7- للمدعي العام عوضاً عن استصدار أمر بالقبض, أن يقدم طلباً بأن تصدر الدائرة التمهيدية أمراً بحضور الشخص أمام المحكمة, وإذا اقتنعت الدائرة التمهيدية بأن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب الجريمة المدعاة وأن إصدار أمر بحضور الشخص يكفي لضمان مثوله أمام المحكمة, كان عليها أن تصدر أمر الحضور, وذلك بشروط أو بدون شروط تقيد الحرية ( خلاف الاحتجاز ) إذا نص القانون الوطني على ذلك, ويتضمن أمر الحضور ما يلي:-

أ  )  اسم الشخص وأية معلومات أخرى ذات صلة بالتعرف عليه.

ب‌)  التاريخ المحدد الذي يكون على الشخص أن يمثل فيه.

ج )  إشارة محددة إلى الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمدعى أن الشخص قد ارتكبها.

د )  بيان موجز بالوقائع المدعى أنها تشكل تلك الجريمة.

ويجري إخطار الشخص بأمر الحضور.

     

  المــادة (59)  

  إجراءات إلقاء القبض في الدولة المتحفظة  

1- تقوم الدولة الطرف , التي تتلقى طلباً بالقبض الاحتياطي أو طلباً بالقبض والتقديم , باتخاذ خطوات على الفور للقبض على الشخص المعني وفقاً لقوانينها ولأحكام الباب 9.

2- يقدم الشخص فور إلقاء القبض عليه إلى السلطة القضائية المختصة في الدولة المتحفظة لتقرر وفقاً لقانون تلك الدولة :

أ  )  أن أمر القبض ينطبق على ذلك الشخص.

ب‌)  وأن الشخص قد ألقي القبض عليه وفقاً للأصول المرعية.

ج )  وأن حقوق الشخص قد احترمت.

3- يكون للشخص المقبوض عليه الحق في تقديم طلب إلى ا لسلطة المختصة في الدولة المتحفظة للحصول على إفراج مؤقت في انتظار تقديمه إلى المحكمة.

4- على السلطة المختصة في الدولة المتحفظة , عند البت في أي طلب من هذا القبيل , أن تنظر فيما إذا كانت هناك , بالنظر إلى خطورة الجرائم المدعى وقوعها , ظروف ملحة واستثنائية تبرر الإفراج المؤقت وما إذا كانت توجد ضمانات ضرورية تكفل للدولة المتحفظة القدرة على الوفاء بواجبها بتقديم الشخص إلى المحكمة , ولا يكون للسلطة المختصة في الدولة المتحفظة أن تنظر فيما إذا كان أمر القبض قد صدر على النحو الصحيح وفقاً للفقرة 1 (أ) و (ب) من المادة 58.

5- تخطر الدائرة التمهيدية بأي طلب للحصول على إفراج مؤقت , وتقدم الدائرة توصياتها إلى السلطة المختصة في الدولة المتحفظة , وتولي السلطة المختصة في الدولة المتحفظة كامل الاعتبار لهذه التوصيات , بما في ذلك أية توصيات بشأن التدابير اللازمة لمنع هروب الشخص , وذلك قبل إصدار قرارها.

6- إذا منح الشخص إفراجاً مؤقتاً , يجوز للدائرة التمهيدية أن تطلب موافاتها بتقارير دورية عن حالة الإفراج المؤقت.

7- بمجرد صدور الأمر بتقديم الشخص من جانب الدولة المتحفظة , يجب نقل الشخص إلى المحكمة في أقرب وقت ممكن.

  المــادة (60)  

  الإجراءات الأولية أمام المحكمة  

1- بعد تقديم الشخص إلى المحكمة, أو مثول الشخص طوعاً أمام المحكمة أو بناءً على أمر حضور, يكون على الدائرة التمهيدية أن تقتنع بأن الشخص قد بلغ بالجرائم المدعى ارتكابه لها وبحقوقه بموجب هذا النظام الأساسي, بما في ذلك حقه في التماس إفراج مؤقت انتظاراً للمحاكمة.

2- للشخص الخاضع لأمر بالقبض عليه أن يلتمس الإفراج عنه مؤقتاً انتظاراً للمحاكمة, ويستمر احتجاز الشخص إذا اقتنعت الدائرة التمهيدية بأن الشروط المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة

58 قد استوفيت. وإذا لم تقتنع الدائرة التمهيدية بذلك تفرج عن الشخص, بشروط أو بدون  

شروط.

3- تراجع الدائرة التمهيدية بصورة دورية قرارها فيما يتعلق بالإفراج عن الشخص أو احتج ازه, ولها أن تفعل ذلك في أي وقت بناءً على طلب المدعي العام أو الشخص, وعلى أساس هذه المراجعة, يجوز للدائرة تعديل قرارها فيما يتعلق بالاحتجاز أو الإفراج أو شروط الإفراج إذا اقتنعت بأن تغير الظروف يقتضي ذلك.

4- تتأكد الدائرة التمهيدية من عدم احتجاز الشخص لفترة غير معقولة قبل المحاكمة بسبب تأخير لا مبرر له من المدعي العام, وإذا حدث هذا التأخير, تنظر المحكمة في الإفراج عن الشخص, بشروط أو بدون شروط.

5- للدائرة التمهيدية, عند الضرورة, إصدار أمر بإلقاء القبض على شخص مفرج عنه لضمان حضوره أمام المحكمة.

     

  المادة (61)  

  اعتماد التهم قبل المحاكمة  

  1. تعقد دائرة ما قبل المحاكمة, في غضون فترة معقولة من تقديم الشخص إلى المحكمة أو حضوره طواعية أمامها, رهناً بأحكام الفقرة2, جلسة لاعتماد التهم التي يعتزم المدعي العام طلب المحاكمة على أساسها وتعقد الجلسة بحضور المدعي العام والشخص المنسوب إليه التهم, هو ومحامية.
  2. يجوز لدائرة ما قبل المحاكمة, بناء على طلب المدعي العام أو بمبادرة منها, عقد جلسة في غياب الشخص المنسوب إليه التهم, من أجل اعتماد التهم التي يعتزم المدعي العام طلب المحاكمة على أساسها, ويكون ذلك في الحالات التالية :

أ  ـ  عندما يكون الشخص قد تنازل عن حقه في الحضور; أو

ب ـ  عندما يكون الشخص قد فر أو لم يمكن العثور عليه وتكون كل الخطوات المعقولة لضمان حضور الشخص أمام المحكمة ولإبلاغه بالتهم وبأن جلسة ستعقد لاعتماد تلك التهم;

  وفي هذه الحالة يمثل الشخص بواسطة محام حيثما تقرر دائرة ما قبل المحاكمة أن ذلك في مصلحة العدالة.

  1. يجب القيام بما يلي في غضون فترة معقولة قبل موعد الجلسة:

أ  ـ  تزويد الشخص بصورة من المستند المتضمن للتهم التي يعتزم المدعي العام على أساسها تقديم الشخص إلى المحاكمة.

ب  ـ إبلاغ الشخص بالأدلة التي يعتزم المدعي العام الاعتماد عليها في الجلسة.

ويجوز لدائرة ما قبل المحاكمة أن تصدر أوامر بخصوص الكشف عن معلومات لأغراض الجلسة.

  1. للمدعي العام, قبل الجلسة, مواصلة التحقيق وله أن يعدل أو يسحب أياً من التهم, ويبلغ الشخص قبل فترة معقولة من موعد الجلسة بأي تعديل لأية تهم أو بسحب تهم. وفي حالة سحب تهم, يبلغ المدعي العام ما دائرة ما قبل المحاكمة بأسباب السحب.
  2. على المدعي العام, أثناء الجلسة, أن يدعم بالدليل الكافي كل تهمة من التهم لإثبات وجود أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب الجريمة المنسوبة إليه. ويجوز أن يعمد المدعي العام على أدلة مستندية أو عرض موجز للأدلة, ولا يكون بحاجة إلى استدعاء الشهود المتوقع إدلاؤهم بالشهادة في المحاكمة.
  3. للشخص أثناء الجلسة :

أ  -  أن يعترض على التهم.

ب -  وأن يطعن في الأدلة المقدمة من المدعي العام.

ج  -  وأن يقدم أدلة من جانبه.

  1. تقرر دائرة ما قبل المحاكمة, على أساس الجلسة, ما إذا كانت توجد أدلة كافية لإثبات وجود أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن الشخص قد ارتكب كل جريمة من الجرائم المنسوبة إليه, ويجوز لدائرة ما قبل المحاكمة على أساس قرارها هذا:

أ  - أن تعتمد التهم التي قررت بشأنها وجود أدلة كافية, وأن تحيل الشخص إلى دائرة ابتدائية لمحاكمته على التهم التي اعتمدتها.

ب - أن ترفض اعتماد التهم التي قررت الدائرة بشأنها عدم كفاية الأدلة.

ج  - أن توجل الجلسة وأن تطلب إلى المدعي العام النظر فيما يلي:

1)  تقديم مزيد من الأدلة أو إجراء مزيد من التحقيقات فيما يتعلق بتهمة معينة.

2) تعديل تهمة ما لأن الأدلة المقدمة تبدو وكأنها تؤسس لجريمة مختلفة تدخل في اختصاص المحكمة.

  1. في الحالات التي ترفض فيها دائرة ما قبل المحاكمة اعتماد تهمة ما, لا يحال  دون قيام المدعي العام في وقت لاحق بطلب اعتمادها إذا كان هذا الطلب مدعوماً بأدلة إضافية.
  2. للمدعي العام, بعد اعتماد التهم وقبل بدء المحاكمة, أن يعدل التهم وذلك بإذن من دائرة ما قبل المحاكمة وبعد إخطار المتهم. وإذا سعى المدعي العام إجراء إضافة تهم أخرى أو إجراء الاستعاضة عن ت همة بأخرى أشد وجب عقد جلسة في إطار هذه المادة لاعتماد التهم. وبعد بدء المحاكمة يجوز للمدعي العام سحب التهم بإذن من الدائرة الابتدائية.
  3. يتوقف سريان أي أمر حضور, سبق إصداره, فيما يتعلق بأية تهم لا تعتمدها دائرة ما قبل المحاكمة أو يسحبها المدعي العام.
  4. متى اعتمدت التهم وفقاً لهذه المادة, تشكل هيئة الرئاسة دائرة ابتدائية تكون, رهناً بالفقرة 9 وبالفقرة 4 من  المادة 64, مسؤولة عن سير التدابير اللاحقة ويجوز لها أن تمارس أي وظيفة من وظائف دائرة ما قبل المحاكمة تكون متصلة بعملها ويمكن أن يكون لها دور في تلك التدابير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   المحاكمـــــة  

  المادة (62)  

  مكان المحاكمـــة  

تنعقد المحاكمات في مقر المحكمة, ما لم يتقرر غير ذلك.

  المادة (63)  

  المحاكمة بحضور المتهم  

  1. يجب أن يكون المتهم حاضراً في أثناء المحاكمة.
  2. إذا كان المتهم الماثل أمام المحكمة يواصل تعطيل سير المحاكمة, يجوز للدائرة الابتدائية إبعاد المتهم, وتوفر له ما يمكنه من متابعة المحاكمة وتوجيه المحامي من خارج قاعة المحكمة عن طريق استخدام تكنولوجيا الاتصالات إذا لزم الأمر, ولا تتخذ مثل هذه التدابير إلا في الظروف الاستثنائية بعد أن يثبت عدم كفاية البدائل المعقولة الأخرى ولفترة محدودة فقط طبقاً لما تقتضيه الحالة.

  المادة (64)  

  وظائف الدائرة الابتدائية وسلطاتها  

  1. تمارس وظائف وسلطات الدائرة الابتدائية المحددة في هذه المادة وفقا لهذا النظام الأساسي وللقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.
  2. تكفل الدائرة الابتدائية أن تكون المحاكمة عادلة وسريعة وأن تنعقد في جو من الاحترام التام لحقوق المتهم والمراعاة الواجبة لحماية المجني عليهم والشهود.
  3. عند إحالة القضية للمحاكمة وفقا لهذا النظام الأساسي, يكون على الدائرة الابتدائية التي يناط بها نظر القضية أن تقوم بما يلي :

أ  -  أن تتداول مع الأطراف وأن تتخذ التدابير اللازمة لتسهيل سير التدابير على نحو عادل وسريع.

ب -  أن تحدد اللغة أو اللغات الواجب استخدامها في المحاكمة.

ج -  رهناً بأية أحكام أخرى ذات صلة من هذا النظام الأساسي, أن تصرح بالكشف عن الوثائق أو المعلومات التي لم يسبق الكشف عنها, وذلك قبل بدء المحاكمة بوقت كاف لإجراء التحضير المناسب للمحاكمة.

  1. يجوز للدائرة الابتدائية أن تحيل المسائل الأولية إلى دائرة ما قبل المحاكمة إذا كان ذلك لازماً لتسيير العمل بها على نحو فعال وعادل, ويجوز لها, عند الضرورة, أن تحيل هذه المسائل إجراء أي قاض آخر من قضاة شعبة ما قبل المحاكمة تسمح ظروفه بذلك.
  2. يجوز للدائرة الابتدائية, حسبما يكون مناسباً وبعد إخطار الأطراف أن تقرر ضم أو فصل التهم الموجهة إلى أكثر من متهم.
  3. يجوز للدائرة الابتدائية, لدى اضطلاعها بوظائفها قبل المحاكمة أو أثناءها أن تقوم بما يلي حسب الحاجة :

أ  -  ممارسة أية وظيفة من وظائف دائرة ما قبل المحاكمة المشار إليها  في الفقرة 11 من المادة 61.

ب - طلب حضور الشهود وإدلائهم بشهاداتهم وتقديم المستندات وغيرها من الأدلة, وذلك بمساعدة الدول, في حالة الضرورة, وفقا لما هو منصوص عليه في هذا النظام الأساسي.

ج -  اتخاذ اللازم لحماية المعلومات السرية.

د  -  الأمر بتقديم أدلة بالإضافة  إلى الأدلة التي تم بالفعل جمعها قبل المحاكمة أو التي عرضتها الأطراف أثناء المحاكمة.

هـ- اتخاذ اللازم لحماية المتهم والشه ود والمجني عليهم.

و  - الفصل في أية مسائل أخرى ذات صلة.

  1. تعقد المحاكمة في جلسات علنية, بيد أنه يجوز للدائرة الابتدائية أن تقرر أن ظروفاً معينة تقتضي انعقاد بعض التدابير في جلسة سرية للأغراض المبينة في المادة 68 أو لحماية المعلومات السرية أو الحساسة التي يتعين تقديمها كأدلة.
  2. أ-  في بداية المحكمة يجب على الدائرة الابتدائية أن تتلو على المتهم التهم التي سبق أن عمدتها دائرة ما قبل المحاكمة. ويجب أن تتأكد الدائرة الابتدائية من أن المتهم يفهم طبيعة التهم. وعليها أن تعطيه الفرصة للاعتراف بالذنب وفقا للمادة 65 أو للدفع بأنه غير مذنب.

ب-  يجوز للقاضي الذي يرأس الجلسة, أن يصدر أثناء المحاكمة توجيهات تتعلق بسير التدابير بما في ذلك ضمان سير هذه التدابير سيراً عادلاً ونزيها, ويجوز للأطراف مع مراعاة توجيهات القاضي الذي يرأس الجلسة, أن يقدموا الأدلة وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي.

  1. يكون للدائرة الابتدائية, ضمن أمور أخرى, سلطة القيام بناء على طلب أحد الأطراف, أو من تلقاء ذاتها بما يلي:

أ -  الفصل في قبوله الأدلة أو صلتها.

ب-  اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للمحافظة على النظام أثناء الجلسة.

  1. تكفل الدائرة الابتدائية إعداد سجل كامل بالمحاكمة يتضمن بياناً دقيقاً بالتدابير يتولى المسجل استكماله والحفاظ عليه.

 

  المــادة (65)  

  الإجراءات عند الاعتراف بالذنب  

1- إذا اعترف المتهم بالذنب عملاً بالفقرة 8 من المادة 64 , تبت الدائرة الابتدائية في :-

أ  )  ما إذا كان المتهم يفهم طبيعة ونتائج الاعتراف بالذنب.

ب‌)  وما إذا كان الاعتراف قد صدر طوعاً عن المتهم بعد تشاور كاف مع محامي الدفاع.

ج )  وما إذا كان الاعتراف بالذنب تدعمه وقائع الدعوى الواردة في :-

  1 "   التهم الموجهة من المدعي العام التي يعترف بها المتهم.

2 "   وأية مواد مكملة للتهم يقدمها المدعي العام ويقبلها المتهم.

3 "   وأية أدلة أخرى يقدمها المدعي العام أو المتهم , مثل شهادة الشهود.

2- إذا اقتنعت الدائرة الابتدائية بثبوت المسائل المشار إليها في الفقرة 1 , اعتبرت الاعتراف بالذنب , مع أية أدلة إضافية جرى تقديمها , تقريراً لجميع الوقائع الأساسية اللازمة لإثبات الجريمة المتعلق بها الاعتراف بالذنب , وجاز لها أن تدين المتهم بتلك الجريمة.

3- إذا لم تقتنع الدائرة الابتدائية بثبوت المسائل المشار إليها في الفقرة 1, اعتبرت الاعتراف بالذنب كأن لم يكن وكان عليها , في هذه الحالة , أن تأمر بمواصلة المحاكمة وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية التي ينص عليها هذا النظام الأساسي وجاز لها أن تحيل القضية إلى دائرة ابتدائية أخرى.

4- إذا رأت الدائرة الابتدائية أنه يلزم تقديم عرض أوفى لوقائع الدعوى تحقيقاً لمصلحة العدالة وبخاصة لمصلحة المجني عليهم, جاز لها:-

أ  )  أن تطلب إلى المدعي العام تقديم أدلة إضافية بما في ذلك شهادة الشهود.

ب‌)  أن تأمر بمواصلة المحاكمة وفقاً لإجراءات المحاكمة العادية المنصوص عليها في هذا النظام الأساسي وفي هذه الحالة يكون عليها أن تعتبر الاعتراف بالذنب كأن لم يكن ويجوز لها أن تحيل القضية إلى دائرة ابتدائية أخرى.

5- لا تكون المحكمة ملزمة بأية مناقشات تجري بين المدعي العام والدفاع بشأن تعديل التهم أو الاعتراف بالذنب أو العقوبة الواجب توقيعها.

     

  المــادة (66)  

  قرينة البراءة  

1- الإنسان برئ إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة وفقاً للقانون الواجب التطبيق.

2- يقع على المدعى العام عبء إثبات أن المتهم مذنب.

3- يجب على المحكمة أن تقتنع بأن المتهم مذنب دون شك معقول قبل إصدار حكمها بإدانته.

     

  المــادة 67  

  حقوق المتهم  

1- عند البت في أي تهمة , يكون للمتهم الحق في أن يحاكم محاكمة علنية , مع مراعاة أحكام هذا النظام الأساسي , في أن تكون المحاكمة منصفة وتجري على نحو نزيه , ويكون له الحق في الضمانات الدنيا التالية على قدم المساواة التامة :

أ  ) أن يبلغ فوراً وتفصيلاً بطبيعة التهمة الموجهة إليه وسببها ومضمونها , وذلك بلغة يفهمها تماماً ويتكلمها.

ب‌)  أن يتاح له ما يكفي من الوقت والتسهيلات لتحضير دفاعه , وللتشاور بحرية مع محام من اختياره وذلك في جو من السرية.

ج )  أن يحاكم دون أي تأخير لا موجب له.

د )  مع مراعاة أحكام الفقرة 2 , من المادة 63 , أن يكون حاضراً في أثناء المحاكمة , وأن يدافع عن نفسه بنفسه أو بالاستعانة بمساعدة قانونية من اختياره , وأن يبلغ إذا لم يكن لديه المساعدة القانونية , بحقه هذا وفي أن توفر له المحكمة المساعدة القانونية كلما اقتضت ذلك مصلحة العدالة , ودون أن يدفع أية أتعاب لقاء هذه المساعدة إذا لم تكن لديه الإمكانيات الكافية لتحملها.

هـ) أن يستجوب شهود الإثبات بنفسه أو بواسطة آخرين وأن يؤمن له حضور واستجواب شهود النفي بنفس الشروط المتعلقة بشهود الإثبات, ويكون للمتهم أيضاً الحق في إبداء أوجه الدفاع وتقديم أدلة أخرى مقبولة بموجب هذا النظام الأساسي.

و ) أن يستعين مجاناً بمترجم شفوي كفء وبما يلزم من الترجمات التحريرية لاستيفاء مقتضيات الإنصاف إذا كان ثمة إجراءات أمام المحكمة أو مستندات معروضة عليها بلغة غير اللغة التي يفهمها المتهم فهماً تاماً ويتكلمها.

ز )  ألا يجبر على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بالذنب وأن يلزم الصمت, دون أن يدخل هذا الصمت في الاعتبار لدى تقرير الذنب أو البراءة.

ح )  أن يدلي ببيان شفوي أو مكتوب, دون أن يحلف اليمين, دفاعاً عن نفسه.

ط )  ألا يفرض على المتهم عبء الإثبات أو واجب الدحض على أي نحو.

2- بالإضافة إلى أية حالات أخرى خاصة بالكشف منصوص عليها في هذا النظام الأساسي, يكشف المدعي العام للدفاع, في أقرب وقت ممكن, الأدلة التي في حوزته أو تحت سيطرته والتي يعتقد أنها تظهر أو تميل إلى إظهار براءة المتهم أو تخفف من ذنبه أو التي قد تؤثر على مصداقية أدلة الادعاء وعند الشك في تطبيق هذه الفقرة تفصل المحكمة في الأمر.

     

  المــادة (68)  

  حماية المجني عليهم والشهود واشتراكهم في الإجراءات  

1- تتخذ المحكمة تدابير مناسبة لحماية أمان المجني عليهم والشهود وسلامتهم البدنية والنفسية وكرامتهم وخصوصيتهم , وتولي المحكمة في ذلك اعتباراً لجميع العوامل ذات الصلة , بما فيها السن ونوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3 من المادة 2 , والصحة , وطبيعة الجريمة , ولا سيما , ولكن دون حصر , عندما تنطوي الجريمة على عنف جنسي أو عنف بين الجنسين أو عنف ضد الأطفال ويتخذ المدعي العام هذه التدابير , وبخاصة في أثناء التحقيق في هذه الجرائم والمقاضاة عليها , ويجب ألا تمس هذه التدابير أو تتعارض مع حقوق المتهم أو مع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة.

2- استثناء من مبدأ علنية الجلسات المنصوص عليه في المادة 67 , لدوائر المحكمة أن تقوم , حماية للمجني عليهم والشهود أو المتهم بإجراء أي جزء من المحاكمة في جلسات سرية أو بالسماح بتقديم الأدلة بوسائل إلكترونية أو بوسائل خاصة أخرى , وتنفذ هذه التدابير بشكل خاص في حالة ضحية العنف الجنسي أو الطفل الذي يكون مجنياً عليه أو شاهداً , مالم تأمر المحكمة بغير ذلك , مع مراعاة كافة الظروف , ولا سيما آراء المجني عليه أو الشاهد.

3- تسمح المحكمة للمجني عليهم, حيثما تتأثر مصالحهم الشخصية, بعرض آرائهم وشواغلهم والنظر فيها في أي مرحلة من الإجراءات تراها المحكمة مناسبة وعلى نحو لا يمس أو يتعارض مع حقوق المتهم ومع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة, ويجوز للممثلين القانونيين للمجني عليهم عرض هذه الآراء والشواغل حيثما تري المحكمة ذلك مناسباً وفقاً لل قواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

4- لوحدة المجني عليهم والشهود أن تقدم المشورة إلى المدعي العام والمحكمة بشأن تدابير الحماية المناسبة والترتيبات الأمنية وتقديم النصح والمساعدة على النحو المشار إليه في الفقرة 6 من المادة 43.

5- يجوز للمدعي العام لأغراض أية إجراءات تسبق الشروع في المحاكمة , أن يكتم أية أدلة أو معلومات يمكن الكشف عنها بموجب هذا النظام الأساسي فيقدم بدلاً من ذلك موجزاً لها إذا كان الكشف عن هذه الأدلة يؤدى إلى تعريض سلامة أي شاهد أو أسرته لخطر جسيم , وتمارس هذه التدابير بطريقة لا تمس حقوق المتهم أو تتعارض معها أو مع مقتضيات إجراء محاكمة عادلة ونزيهة.

6- للدولة أن تتقدم بطلب لاتخاذ التدابير اللازمة فيما يتعلق بحماية موظفيها أو مندوبيها ولحماية المعلومات السرية أو الحساسة.

     

  المــادة 69  

  الأدلـــــة  

1- قبل الإدلاء بالشهادة يتعهد كل شاهد , وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , بالتزام الصدق في تقديم الأدلة إلى المحكمة.

2- يدلي الشاهد في المحاكمة بشهادته شخصياَ , إلا بالقدر الذي تتيحه التدابير المنصوص عليها في المادة 68  أو في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , ويجوز للمحكمة أيضاُ أن تسمح بالإدلاء بإفادة شفوية أو مسجلة من الشاهد بواسطة تكنولوجيا العرض المرئي  أو  السمعي فضلاً عن تقـــديم

المستندات أو المحاضر المكتوبة, رهناً بمراعاة هذا النظام الأساسي ووفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, ويجب ألا تمس هذه التدابير حقوق المتهم أو تتعارض معها.

3- يحوز للأطراف تقديم أدلة تتصل بالدعوى, وفقاً للمادة 64, وتكون للمحكمة سلطة طلب تقديم جميع الأدلة التي ترى أنها ضرورية لتقرير الحقيقة.

4- للمحكمة أن تفصل في صلة أو مقبولية أية دولة آخذة في اعتبارها جملة أمور, ومنها القيمة الإثباتية للأدلة وأي إخلال قد يترتب على هذه الأدلة فيما يتعلق بإقامة محاكمة ع ادلة للمتهم أو بالتقييم المنصف لشهادة الشهود, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

5- تحترم المحكمة وتراعي الامتيازات المتعلقة بالسرية وفقاً لما هو منصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

6- لا تطلب المحكمة إثبات وقائع معروفة للجميع ولكن يجوز لها أن تحيط بها علماً من الناحية القضائية.

7- لا تقبل الأدلة التي يتم الحصول عليها نتيجة انتهاك لهذا النظام الأساسي أو لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً إذا:-

أ  )  كان الانتهاك يثير شكاً في موثوقية الأدلة.

ب)  أو إذا كان قبول هذه الأدلة يمس نزاهة الإجراءات ويكون من شأنه أن يلحق بها ضرراً بالغاً.

8- عند تقرير مدى صلة أو مقبولية الأدلة التي تجمعها الدولة, لا يكون للمحكمة أن تفصل في تطبيق القانون الوطني للدولة.

  المــادة (70)  

  الأفعال الجرمية المخلة بإقامة العدل  

1- يكون للمحكمة اختصاص على الأفعال الجرمية التالية المخلة بمهمتها في إقامة العدل, عندما ترتكب عمداً:

أ  )  الإدلاء بشهادة زور بعد التعهد بالتزام الصدق عملاً بالفقرة 1 من المادة 69.

ب‌)  تقديم أدلة يعرف الطرف أنها زائفة أو مزورة.

ج ) ممارسة تأثير مفسد على شاهد , أو تعطيل مثول شاهد أو إدلائه بشهادته أو التأثير عليهما , أو الانتقام من شاهد لإدلائه بشهادته , أو تدمير الأدلة أو العبث بها أو التأثير على جمعها.

د )  إعاقة أحد مسئولي المحكمة أو ترهيبه أو ممارسة تأثير مفسد عليه بغرض إجباره على عدم القيام بواجباته , أو القيام بها بصورة غير سليمة , أو لإقناعه بأن يفعل ذلك.

هـ) الانتقام من أحد مسئولي المحكمة بسبب الواجبات التي يقوم بها ذلك المسئول أو مسئول آخر.

و )  قيام أحد مسئولي المحكمة بطلب أو قبول رشوة فيما يتصل بواجباته الرسمية.

2- تكون المبادئ والإجراءات المنظمة لممارسة المحكمة اختصاصها على الأفعال الجرمية المشمولة بهذه المادة هي الإجراءات ال منصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, وينظم القانون الداخلي للدولة التي يطلب منها التعاون الدولي, شروط توفير هذا التعاون للمحكمة فيما يتعلق بإجراءاتها بموجب هذه المادة.

3- في حالة الإدانة, يجوز للمحكمة أن توقع عقوبة بالسجن لمدة لا تتجاوز خمس سنوات أو بغرامة وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, أو العقوبتين معاً.

4- أ  )  توسع كل دولة طرف نطاق تطبيق قوانينها الجنائية التي تعاقب على الأفعال الجرمية المخلة بسلامة عملية التحقيق أو العملية القضائية فيها لتشمل الأفعال الجرمية المخلة بإقامة العدل , المشار إليها في هذه المادة , التي ترتكب في إقليمها أو التي يرتكبها أحد رعاياها.

ب‌)  بناءً على طلب المحكمة, متى رأت ذلك مناسباً, تحيل الدولة الطرف الحالة إلى سلطاتها المختصة لأغراض المقاضاة, وتتناول تلك السلطات هذه الحالات بعناية وتكرس لها الموارد الكافية للتمكين من معالجتها بصورة فعالة.

     

  المــادة (71)  

  المعاقبة على سوء السلوك أمام المحكمة  

1- للمحكمة أن تعاقب الأشخاص الماثلين أمامها الذين يرتكبون سلوكاً سيئاً , بما في ذلك تعطيل إجراءاتها أو تعمد رفض الامتثال لتوجيهاتها , بتدابير إدارية خلاف السجن مثل الإبعاد المؤقت أو الدائم من غرفة المحكمة , أو الغرامة , أو بأية تدابير مماثلة أخرى تنص عليها القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

2- تكون الإجراءات المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات هي الإجراءات المنظمة للمعاقبة بالتدابير الواردة في الفقرة 1.

     

  المــادة (72)  

  حماية المعلومات المتصلة بالأمن الوطني  

1- تنطبق  هذه المادة في أي حالة يؤدي فيها الكشف عن معلومات أو وثائق تابعة لدولة ما إلى المساس بمصالح الأمن الوطني لتلك الدولية , حسب رأيها , ومن هذه الحالات ما يندرج ضمن نطاق الفقرتين 2 و 3 من المادة 56 , والفقرة 3 من المادة 61 , والفقرة 3 من المادة 64 , والفقرة 2 من المادة 67 , والفقرة 6 من المادة 68 , والفقرة 6 من المادة 87 , والمادة 93 , وكذلك الحالات التي تنشأ في أي مرحلة أخرى من الإجراءات ويكون الكشف فيها عن تلك المعلومات محل نظر.

2- تنطبق هذه المادة أيضاً في أي حالة يكون قد طلب فيها من شخص تقديم معلومات أو أدلة, ولكن هذا الشخص رفض أن يفعل ذلك أو أحال المسألة إلى دولة , على أساس أن الكشف عنها من شأنه أن يمس مصالح الأمن الوطني للدولة , وأكدت الدولة المعنية أنها ترى أن الكشف سيكون من شأنه المساس بمصالح أمنها الوطني.

3- ليس في هذه المادة ما يخل باشتراطات السرية الواجبة التطبيق بموجب الفقرة 3 (هـ) و (و ) من المادة 54 , أو بتطبيق المادة 73.

4- إذا علمت دولة ما أنه يجري , أو من المحتمل أن يجري الكشف عن معلومات أو وثائق تتعلق بها في أي مرحلة من مراحل الإجراءات , وإذا رأت أن من شأن هذا الكشف المساس بمصالح أمنها الوطني, كان من حق تلك الدولة التدخل من أجل تسوية المسألة وفقاً لهذه المادة.

5- إذا رأت دولة ما أن من شأن الكشف عن المعلومات المساس بمصالح أمنها الوطني, اتخذت تلك الدولة جميع الخطوات المعقولة, بالتعاون مع المدعي العام أو محامي الدفاع أو الدائرة التمهيدية أو الدائرة الابتدائية, حسب الحالة, من أجل السعي إلى حل المسألة بطرق تعاونية, ويمكن أن تشمل هذه الخطوات ما يلي:-

أ )  تعديل الطلب أو توضيحه.

ب‌)  قرار من المحكمة بشأن مدى صلة المعلومات أو الأدلة المطلوبة, أو قرار منها بما إذا كانت الأدلة, رغم صلتها, يمكن أو أمكن فعلاً الحصول عليها من مصدر آخر غير الدولة المطلوب منها تقديمها.

ج )  إمكانية الحصول على المعلومات أو الأدلة من مصدر آخر أو في شكل آخر, أو

د )  الاتفاق على الشروط التي يمكن في ظلها تقديم المساعدة, بما في ذلك, ضمن أمور أخرى تقديم ملخصات أو صيغ منقحة, أو وضع حدود لمدى ما يمكن الكشف عنه, أو عقد جلسات مغلقة و/أو عن جانب واحد, أو اللجوء إلى تدابير أخرى للحماية يسمح بها هذا النظام الأساسي وتسمح بها القواعد. 

6- بعد اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لحل المسألة بطرق تعاونية, وإذا ما رأت الدولة أنه لا توجد وسائل أو ظروف يمكن في ظلها تقديم المعلومات أو الوثائق أو الكشف عنها دون المساس بمصالح أمنها الوطني تقوم الدولة بإبلاغ المدعي العام أو المحكمة بالأسباب المحددة التي بنت عليها قرارها, مالم يكن من شأن الوصف المحدد للأسباب أن يؤدي, في حد ذاته بالضرورة, إلى المساس بمصالح الأمن الوطني للدولة.

7- إذا قررت المحكمة بعد ذلك أن الأدلة ذات صلة وضرورية لإثبات أن المتهم مذنب أو برئ جاز لها الاضطلاع بالإجراءات التالية:-

أ  ) حيثما يكون الكشف عن المعلومات أو الوثائق مطلوباً بناءً على طلب للتعاون بمقتضى الباب 9 أو في إطار الظروف الوارد وصفها في الفقرة 2 , وتكون الدولة قد استندت إلى أسباب الرفض المشار إليها في الفقرة 4 من المادة 93 :

1 "   يجوز للمحكمة قبل التوصل إلى أي استنتاج أشير إليه في الفقرة الفرعية 7 (أ) 2 " أن تطلب إجراء مزيد من المشاورات من أجل النظر في دفوع الدولة, وقد يشمل ذلك, حسبما يكون مناسباً, عقد جلسات مغلقة أو عن جانب واحد.

2 "   إذا استنتجت المحكمة أن الدولة الموجه إليها الطلب, باستنادها, في ظروف الحالة, إلى  أسباب الرفض المبينة في الفقرة 4 من المادة 93, لا تتصرف وفقاً لالتزاماتها بموجـب

 النظام الأساسي, جاز للمحكمة أن تحيل الأمر وفقاً للفقرة 7 من المادة 87, مبينة بالتحديد الأسباب التي بنت عليها استنتاجها.

3 "   يجوز للمحكمة أن تخلص في محاكمة المتهم إلى ما قد يكون مناسباً في هذه الظروف من استنتاج وجود أو عدم وجود واقعة ما, أو

ب‌)  في كافة الظروف الأخرى:

1 "   الأمر بالكشف , أو

2 "   بقدر عدم أمرها بالكشف , الخلوص في محاكمة المتهم إلى ما قد يكون مناسباً في هذه الظروف من استنتاج وجود أو عدم وجود واقعة ما.

     

  المــادة (73)  

  معلومات أو وثائق الطرف الثالث  

 إذا تلقت دولة طرف من المحكمة طلباً بتقديم وثيقة أو معلومات مودعة لديها أو في حوزتها أو تحت سيطرتها , وكان قد تم الكشف عن الوثيقة أو المعلومات لهذه الدولة باعتبارها أمراً سرياً من جانب دولة أخرى أو منظمة حكومية دولية أو منظمة دولية , كان عليها أن تطلب موافقة المصدر على الكشف عن الوثيقة أو المعلومات, وإذا كان المصدر دولة طرفاً , فإما أن توافق هذه الدولة المصدر على الكشف عن المعلومات أو الوثيقة أو تتعهد بحل مسألة الكشف مع المحكمة , رهناً بأحكام المادة72 , وإذا كان المصدر ليس دولة طرفاً ورفض الموافقة على الكشف , كان على الدولة الموجه إليها الطلب إبلاغ المحكمة بأنها لا تستطيع تقديم الوثيقة أو المعلومات لوجود التزام سابق من جانبها إزاء المصدر بالحفاظ على السرية.

     

  المــادة (74)  

  متطلبات إصدار القرار  

1- يحضر جميع قضاة الدائرة الابتدائية كل مرحلة من مراحل المحاكمة وطوال مداولاتهم , ولهيئة الرئاسة أن تعين , على أساس كل حالة على حدة , قاضياً مناوباً أو أكثر , حسبما تسمح الظروف لحضور كل مرحلة من مراحل المحاكمة لكي يحل محل أي عضو من أعضاء الدائرة الابتدائية إذا تعذر على هذا العضو مواصلة الحضور.

2- يستند قرار الدائرة الابتدائية إلى تقييمها للأدلة ولكامل الإجراءات, ولا يتجاوز القرار الوقائع والظروف المبينة في التهم أو في أية تعديلات للتهم, ولا تستند المحكمة في قرارها إلا على الأدلة التي قدمت لها وجرت مناقشتها أمامها في المحاكمة.

3- يحاول القضاة التوصل إلى قرارهم بالإجماع, فإن لم يتمكنوا, يصدر القرار بأغلبية القضاة.

4- تبقى مداولات الدائرة الابتدائية سرية.

5- يصدر القرار كتابة ويتضمن بياناً كاملاً ومعللاً بالحيثيات التي تقررها الدائرة الابتدائية بناءً على ا لأدلة والنتائج, وتصدر الدائرة الابتدائية قراراً واحداً, وحيثما لا يكون هناك إجماع يتضمن قرار الدائرة الابتدائية آراء الأغلبية وآراء الأقلية, ويكون النطق بالقرار أو بخلاصة القرار في جلسة علنية0

     

  المــادة (75)  

  جبر أضرار المجني عليهم  

1-  تضع المحكمة مبادئ فيما يتعلق بجبر الأضرار التي تلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم, بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار, وعلى هذا الأساس, يجوز للمحكمة أن تحدد في حكمها, عند الطلب أو بمبادرة منها في الظروف الاستثنائية, نطاق ومدى أي ضرر أو خسارة أو أذى يلحق بالمجني عليهم أو فيما يخصهم, وأن تبين المبادئ التي تصرفت على أساسها.

2-  للمحكمة أن تصدر أمراً مباشراً ضد شخص مدان تحدد فيه أشكالاً ملائمة من أشكال جبر أضرار المجني عليهم, أو فيما يخصهم, بما في ذلك رد الحقوق والتعويض ورد الاعتبار وللمحكمة أن تأمر, حيثما كان مناسباً, بتنفيذ قرار الجبر عن طريق الصندوق الاستئماني المنصوص عليه في المادة 79.

3-  قبل إصدار أمر بموجب هذه المادة, يجوز للمحكمة أن تدعو إلى تقديم بيانات حالة من الشخص المدان أو من المجني عليهم أو من سواهم من الأشخاص المعنيين أو الدول المعنية أو ممن ينوب عنهم وتضع المحكمة هذه البيانات في اعتبارها.

 

 

 

4-  للمحكمة أن تقرر, لدى ممارسة سلطتها بموجب هذه المادة وبعد إدانة شخص في جريمة بمقتضى هذا النظام الأساسي ما إذا كان من اللازم لتنفيذ أمر تصدره بموجب هذه المادة طلب اتخاذ تدابير بموجب الفقرة 1 من المادة 93.

5-  تنفذ الدولة الطرف القرار الصادر بموجب هذه المادة كما لو كانت أحكام المادة 109 تنطبق على هذه المادة.

6-  ليس في هذه المادة ما يفسر على أنه ينطوي على مساس بحقوق المجني عليهم بمقتضى القانون الوطني أو الدولي.

     

  المــادة (76)  

  إصدار الأحكام  

1- في حالة الإدانة تنظر الدائرة الابتدائية في توقيع الحكم المناسب, وتضع في الحسبان الأدلة والدفوع المقدمة في أثناء المحاكمة وذات الصلة بالحكم.

2- باستثناء الحالات التي تنطبق عليها المادة 65 وقبل إتمام المحاكمة, يجوز للدائرة الابتدائية بمبادرة منها, ويجب عليها بناءً على طلب من المدعي العام أو المتهم, أن تعقد جلسة أخرى للنظر في أية أدلة أو دفوع إضافية ذات صلة بالحكم, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

3- حيثما تنطبق الفقرة 2, يجرى الاستماع إلى أية ملاحظات تقدم في إطار المادة 75 ويكون هذا الاستماع خلال الجلسة الأخرى المشار إليها في الفقرة 2 وكذلك عند الضرورة خلال أية جلسة إضافية.

4- يصدر الحكم علناً وفي حضور المتهم, ما أمكن ذلك.

 

  الباب السابع  

  العقــــوبات  

     

  المــادة (77)  

  العقوبات الواجبة التطبيق  

1- رهناً بأحكام المادة 110 , يكون للمحكمة أن توقع على الشخص المدان بارتكاب جريمة في إطار المادة 5 من هذا النظام الأساسي إحدى العقوبات التالية :-

أ  ) السجن لعدد محدد من السنوات لفترة أقصاها 30 سنة.

ب‌) السجن المؤبد حيثما تكون هذه العقوبة مبررة بالخطورة البالغة للجريمة وبالظروف الخاصة للشخص المدان.

2- بالإضافة إلى السجن , للمحكمة أن تأمر بما يلي :-

أ  ) فرض غرامة بموجب المعايير المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

ب‌) مصادرة العائدات والممتلكات والأصول المتأتية بصورة مباشرة أو غير مباشرة من تلك الجريمة , دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

     

  المــادة (78)  

  تقرير العقوبة  

1- تراعي المحكمة عند تقرير العقوبة عوامل مثل خطورة الجريمة والظروف الخاصة للشخص المدان , وذلك وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

2- تخصم المحكمة عند توقيع عقوبة السجن أي وقت , إن وجد , يكون قد قضي سابقاً في الاحتجاز وفقاً لأمر صادر من المحكمة , وللمحكمة أن تخصم في أي وقت آخر قضي في الاحتجاز فيما يتصل بسلوك يكمن وراء الجريمة.

3- عندما يدان شخص بأكثر من جريمة واحدة , تصدر المحكمة حكماً في كل جريمة , وحكماً مشتركاً يحدد مدة السجن الإجمالية , ولا تقل هذه المدة عن مدة أقصى كل حكم على حدة ولا تتجاوز السجن لفترة 20 سنة أو عقوبة السجن المؤبد وفقاً للفقرة 1 (ب) من المادة 77.

     

  المــادة (79)  

  الصندوق الاستئماني  

1- ينشأ صندوق استئماني بقرار من جمعية الدول الأطراف لصالح المجني عليهم في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة ولصالح أسر المجني عليهم.

2- للمحكمة أن تأمر بتحويل المال وغيره من الممتلكات المحصلة في صورة غرامات وكذلك المال والممتلكات المصادرة, إلى الصندوق الاستئماني.

3- يدار الصندوق الاستئماني وفقاً لمعايير تحددها جمعية الدول الأطراف.

     

  المــادة (80)  

  عدم المساس بالتطبيق الوطني للعقوبات والقوانين الوطنية  

 ليس في هذا الباب من النظام الأساسي ما يمنع الدول من توقيع العقوبات المنصوص عليها في قوانينها الوطنية أو يحول دون تطبيق قوانين الدول التي لا تنص على العقوبات المحددة في هذا الباب.

 

     

  الباب الثامن  

  الاستئناف وإعادة النظر  

     

  المــادة (81)  

  استئناف قرار التبرئة أو الإدانة أو حكم العقوبة  

1- يجوز استئناف قرار صادر بموجب المادة 74, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات على النحو التالي:

أ  )  للمدعي العام أن يتقدم باستئناف استناداً إلى أي من الأسباب التالية :

1 "   الغلط الإجرائي.

  2 "   الغلط في الوقائع.

  3 "   الغلط في القانون.

ب‌)  للشخص المدان أو المدعي العام نيابة عن ذلك الشخص, أن يتقدم باستئناف استناداً إلى أي من الأسباب التالية:-

1 "   الغلط الإجرائي.

  2 "   الغلط في الوقائع.

  3 "   الغلط في القانون.

4 "   أي سبب آخر يمس نزاهة أو موثوقية الإجراءات أو القرار.

2- أ  )  للمدعي العام أو الشخص المدان أن يستأنف أي حكم بالعقوبة وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد   الإثبات , بسبب عدم التناسب بين الجريمة والعقوبة.

ب‌)  إذا رأت المحكمة أثناء نظر استئناف حكم العقوبة أن هناك من الأسباب ما يسوغ نقض الإدانة, كلياً أو جزئياً جاز لها أن تدعو المدعي العام والشخص المدان إلى تقديم الأسباب بموجب الفقرة 1 (أ) أو (ب) من المادة 81, وجاز لها أن تصدر قرار بشأن الإدانة وفقاً للمادة 83.

ج ) يسري الإجراء نفسه عندما ترى المحكمة أثناء نظر استئناف ضد إدانة فقط, أن هناك من الأسباب ما يسوغ تخفيض العقوبة بموجب الفقرة 2 (أ).

3- أ  )  يظل الشخص المدان تحت التحفظ إلى حين البت في الاستئناف , مالم تأمر الدائرة الابتدائية بغير ذلك.

ب‌)  يفرج عن الشخص المدان إذا كانت مدة التحفظ عليه تتجاوز مدة الحكم بالسجن الصادر ضده غير أنه إذا تقدم المدعي العام باستئناف من جانبه جاز أن يخضع الإفراج عن ذلك الشخص للشروط الواردة في الفقرة الفرعية (ج) أدناه.

ج )  يفرج عن المتهم فوراً في حالة تبرئته , رهناً بما يلي :-

1 "   للدائرة الابتدائية بناءً على طلب من المدعي العام, أن تقرر استمرار احتجاز الشخص إلى حين البت في الاستئناف, وذلك في الظروف الاستثنائية وبمراعاة جملة أمور, ومنها

وجود احتمال كبير لفرار الشخص ومدى خطورة الجريمة المنسوب إليه ارتكابها ومدى احتمال نجاح الاستئناف.

2 "   يجوز , وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , استئناف قرار تصدره الدائرة الابتدائية بموجب الفقرة الفرعية (ج) 1 " .

4- يعلق تنفيذ القرار أو حكم العقوبة خلال الفترة المسموح فيها بالاستئناف وطيلة إجراءات الاستئناف, رهناً بأحكام الفقرة 3 (أ) و (ب).

     

  المــادة (82)  

  استئناف القرارات الأخرى  

1- لأي م ن الطرفين القيام, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, باستئناف أي من القرارات التالية:

أ )  قرار يتعلق بالاختصاص أو المقبولية.

ب‌)  قرار يمنح أو يرفض الإفراج عن الشخص محل التحقيق أو المقاضاة.

ج )  قرار الدائرة التمهيدية التصرف بمبادرة منها بموجب الفقرة 3 من المادة 56.

د )  أي قرار ينطوي على مسألة من شأنها أن تؤثر تأثيراً كبيراً على عدالة وسرعة الإجراءات أو على نتيجة المحاكمة وترى الدائرة الابتدائية أن اتخاذ دائرة الاستئناف قراراً فورياً بشأنه يمكن أن يؤدي إلى تحقيق تقدم كبير في سير الإجراءات.

2- يجوز للدولة المعنية أو المدعي العام, بإذن من الدائرة التمهيدية, استئناف قرار صادر عن الدائرة التمهيدية بموجب الفقرة 3 (د) من المادة 57, وينظر في هذا الاستئناف على أساس مستعجل.

3- لا يترتب على الاستئناف في حد ذاته أثر إيقافي, ما لم تأمر بذلك دائرة الاستئناف, بناءً على طلب بالوقف, وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

4- يجوز للممثل القانوني للمجني عليهم أو الشخص المدان أو المالك الحسن النية الذي تضار ممتلكاته بأمر صادر بموجب المادة 73 أن يقدم استئنافاً للأمر بغرض الحصول على تعويضات, على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

     

  المــادة (83)  

  إجراءات الاستئناف  

1- لأغراض الإجراءات المنصوص عليها في المادة 81 وفي هذه المادة, تكون لدائرة الاستئناف جميع سلطات الدائرة الابتدائية.

2- إذا تبين لدائرة الاستئناف أن الإجراءات المستأنفة كانت مجحفة على نحو يمس موثوقية القرار أو حكم العقوبة أو أن القرار أو الحكم المستأنف كان من الناحية الجوهرية مشوباً بغلط في الوقائع أو في القانون أو بغلط إجرائي جاز لها:-

أ  )  أن تلغي أو تعدل القرار أو الحكم , أو

ب‌)  أن تأمر بإجراء محاكمة جديدة أمام دائرة ابتدائية مختلفة.

ولهذه الأغراض يجوز لدائرة الاستئناف أن تعيد مسألة تتعلق بالوقائع إلى الدائرة الابتدائية الأصلية لكي تفصل في المسألة وتبلغ دائرة الاستئناف بالنتيجة, ويجوز لها أن تطلب هي نفسها أدلة للفصل في المسألة, وإذا كان استئناف القرار أو حكم العقوبة قد قدم من الشخص المدان أو من المدعي العام بالنيابة عنه, فلا يمكن تعديله على نحو يضر بمصلحته.

3- إذا تبين لدائرة الاستئناف أثناء نظر استئناف حكم عقوبة أن العقوبة المحكوم بها غير متناسبة مع الجريمة , جاز لها أن تعدل هذا الحكم وفقاً للباب 7.

4- يصدر حكم دائرة الاستئناف بأغلبية آراء القضاة ويكون النطق به في جلسة علنية , ويجب أن يبين الحكم الأسباب التي يستند إليها , وعندما لا يوجد إجماع , يجب أن يتضمن حكم دائرة الاستئناف آراء الأغلبية والأقلية , ولكن يجوز لأي قاض أن يصدر رأياً منفصلاً أو مخالفاً بشأن المسائل القانونية.

5- يجوز لدائرة الاستئناف أن تصدر حكمها في غياب الشخص المبرأ أو المدان.

     

  المــادة (84)  

  إعادة النظر في الإدانة أو العقوبة  

1- يجوز للشخص المدان ويجوز , بعد وفاته , للزوج أو الأولاد أو الوالدين , أو أي شخص من الأحياء يكون وقت وفاة المتهم قد تلقى بذلك تعليمات خطية صريحة منه , أو للمدعي العام نيابة عن الشخص , أن يقدم طلباً إلى دائرة الاستئناف لإعادة النظر في الحكم النهائي بالإدانة أو بالعقوبة استناداً إلى الأسباب التالية :-

أ  ) أنه قد اكتشفت أدلة جديدة.

1 "   لم تكن متاحة وقت المحاكمة , وأن عدم إتاحة هذه الأدلة لا يعزى كلياً أو جزئياً إلى الطرف المقدم للطلب , أو

2 "   تكون على قدر كاف من الأهمية بحيث أنها لو كانت قد أثبتت عند المحاكمة لكان من المرجح أن تسفر عن حكم مختلف.

ب‌) أنه قد تبين حديثاً أن أدلة حاسمة , وضعت في الاعتبار وقت المحاكمة واعتمدت عليها الإدانة , كانت م زيفة أو ملفقة أو مزورة.

ج )  أنه قد تبين أن واحد أو أكثر من القضاة الذين اشتركوا في تقرير الإدانة أو في اعتماد التهم , قد ارتكبوا , في تلك الدعوى , سلوكاً سيئاً جسيماً أو أخلوا بواجباتهم إخلالً جسيماً على نحو يتسم بدرجة من الخطورة تكفي لتبرير عزل ذلك القاضي أو أولئك القضاة بموجب المادة 46.

2- ترفض دائرة الاستئناف الطلب إذا رأت أنه بغير أساس , وإذا قررت أن الطلب جدير بالاعتبار , جاز لها, حسبما يكون مناسباً :-

أ  ) أن تدعو الدائرة الابتدائية الأصلية إلى الانعقاد من جديد , أو

ب‌) أن تشكل دائرة ابتدائية جديدة , أو

 

ج ) أن تبقي على اختصاصها بشأن المسألة.

بهدف التوصل بعد سماع الأطراف على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات, إلى قرار بشأن ما إذا كان ينبغي إعادة النظر في الحكم.

     

  المــادة (85)  

  تعويض الشخص المقبوض عليه أو المدان  

1- يكون لأي شخص وقع ضحية للقبض عليه أو الاحتجاز بشكل غير مشروع حق واجب النفاذ في الحصول على تعويض.

2- عندما يدان شخص , بقرار نهائي , بارتكاب جرم جنائي , وعندما تكون إدانته قد نقضت فيما بعد على أساس أنه تبين بصورة قاطعة من واقعة جديدة أو مكتشفة حديثاً حدوث قصور قضائي , يحصل الشخص الذي وقعت عليه العقوبة نتيجة الإدانة , على تعويض وفقاً للقانون , مالم يثبت أن عدم الكشف عن الواقعة المجهولة في الوقت المناسب يعزى كلياً أو جزئياً إليه هو نفسه.

3- في الظروف الاستثنائية , التي تكتشف فيها المحكمة حقائق قطعية تبين حدوث قصور قضائي جسيم وواضح , يجوز للمحكمة , بحسب تقديرها , أن تقرر تعويضاً يتفق والمعايير المنصوص عليها في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , وذلك للشخص الذي يفرج عنه من الاحتجاز بعد صدور قرار نهائي بالبراءة أو إنهاء الإجراءات للسبب المذكور.

 

     

  الباب التاسع  

  التعاون الدولي والمساعدة القضائية  

     

  المــادة (86)  

  الالتزام العام بالتعاون  

تتعاون الدول الأطراف, وفقاً لأحكام هذا النظام الأساسي, تعاوناً تاماً مع المحكمة فيما تجريه, في إطار اختصاص المحكمة, من تحقيقات في الجرائم والمقاضاة عليها.

     

  المــادة (87)  

  طلبات التعاون :  أحكام عامة  

1-  أ  )  تكون للمحكمة سلطة تقديم طلبات تعاون إلى الدول الأطراف , وتحال الطلبات عن   طريق القناة الدبلوماسية أو أية قناة أخرى مناسبة تحددها كل دولة طرف , عند  التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام.

 ويكون على كل دولة طرف أن تجرى أية تغييرات لاحقة في تحديد القنوات وفقاً  للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

ب‌)  يجوز, حسبما يكون مناسباً ودون الإخلال بأحكام الفقرة الفرعية (أ), إحالة الطلبات أيضاً عن طريق المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أو أي منظمة إقليمية مناسبة.

2-  تقدم طلبات التعاون وأية مستندات مؤيدة للطلب إما بإحدى اللغات الرسمية للدولة الموجه إليها الطلب أو مصحوبة بترجمة إلى إحدى هذه اللغات وإما بإحدى لغتي العمل بالمحك مة , وفقاً لما تختاره تلك الدولة عند التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام.

 وتجرى التغيرات اللاحقة لهذا الاختيار وفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

3- تحافظ الدولة الموجه إليها الطلب على سرية أي طلب للتعاون وسرية أي مستندات مؤيدة

  للطلب إلا بقدر ما يكون كشفها ضرورياً لتنفيذ الطلب.

4- فيما يتصل بأي طلب للمساعدة يقدم بموجب الباب 9, يجوز للمحكمة أن تتخذ التدابير اللازمة, بما في ذلك التدابير المتصلة بحماية المعلومات, لكفالة أمان المجني عليهم والشهود المحتملين وأسرهم وسلامتهم البدنية والنفسية, وللمحكمة أن تطلب أن يكون تقديم وتداول أية معلومات تتاح بمقتضى الباب 9 على نحو يحمي أمان المجني عليهم والشهود المحتملين وأسرهم وسلامتهم البدنية والنفسية.

5- للمحكمة أن تدعو أي دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي إلى تقديم المساعدة المنصوص عليها في هذا الباب على أساس ترتيب خاص أو اتفاق مع هذه الدولة أو على أي أساس مناسب آخر.

في حالة امتناع دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي , عقدت ترتيباً خاصاً أو اتفاقاً مع المحكمة , عن التعاون بخصوص الطلبات المقدمة بمقتضى ترتيب أو اتفاق من هذا القبيل , يجوز للمحكمة أن تخطر بذلك جمعية الدول الأطراف أو مجلس الأمن إذا كان مجلس الأمن قد أحال المسألة إلى المحكمة.

6- للمحكمة أن تطلب إلى أي منظمة حكومية دولية تقديم معلومات أو مستندات, وللمحكمة أيضاً أن تطلب أشكالاً أخرى من أشكال التعاون والمساعدة يتفق عليها مع المنظمة وتتوافق مع اختصاصها أو ولايتها.

7- في حالة عدم امتثال دولة طرف لطلب تعاون مقدم من المحكمة بما يتنافى وأحكام هذا النظام الأساسي ويحول دون ممارسة المحكمة وظائفها وسلطاتها بموجب هذا النظام يجوز للمحكمة أن تتخذ قرار بهذا المعنى وأن تحيل المسألة إلى جمعية الدول الأطراف أو إلى مجلس الأمن إذا كان مجلس الأمن قد أحال المسألة إلى المحكمة.

     

  المــادة (88)  

  إتاحة الإجراءات بموجب القوانين الوطنية  

 تكفل الدول الأطراف إتاحة الإجراءات اللازمة بموجب قوانينها الوطنية لتحقيق جميع أشكال القانون المنصوص عليها في هذا الباب.

     

  المــادة (89)  

  تقديم الأشخاص إلى المحكمة  

1- يجوز للمحكمة أن تقدم طلباً مشفوعاً بالمواد المؤيدة للطلب المبينة في المادة 91, للقبض على شخص وتقديمه إلى أي دولة قد يكون ذلك الشخص موجوداً في إقليمها, وعليها أن تطلب تعاون تلك الدولة في القبض على ذلك الشخص وتقديمه, وعلى الدول الأطراف أن تمتثل لطلبات إلقاء القبض والتقديم وفقاً لأحكام هذا الباب وللإجراءات المنصوص عليها في قوانينها الوطنية.

2- إذا رفع الشخص المطلوب تقديمه طعناً أمام محكمة وطنية على أساس مبدأ عدم جواز المحكمة عن ذات الجرم مرتين على النحو المنصوص عليه في المادة 20, تتشاور الدولة الموجه إليها الطلب على الفور مع المحكمة لتقرر ما إذا كان هناك قرار ذو صلة بالمقبولية, وإذا قبلت الدعوى تقوم الدولة الموجه إليها الطلب بتنفيذ الطلب, وإذا كان قرار المقبولية معلقاً, يجوز للدولة الموجه إليها الطلب تأجيل تنفيذ طلب تقديم الشخص إلى أن تتخذ المحكمة قرار بشأن المقبولية.

3- أ  )  تأذن الدولة الطرف وفقاً لقانون الإجراءات الوطني لديها بأن ينقل عبر إقليمها أي شخص يراد تقديمه من دولة أخرى إلى المحكمة , باستثناء الحالات التي يؤدى فيها عبور الشخص تلك الدولة إلى إعاقة أو تأخير تقديمه.

ب)  تقدم المحكمة طلب العبور وفقاً للمادة 87 , ويتضمن طلب العبور ما يلي :-

  1 "   بيان بأوصاف الشخص المراد نقله.

  2 "   بيان موجز بوقائع الدعوى وتكييفها القانوني.

  3 "   أمر القبض والتقديم.

ج )  يبقى الشخص المنقول تحت التحفظ خلال فترة العبور.

د )  لا يلزم الحصول على إذن في حالة نقل الشخ ص جواً ولم يكن من المقرر الهبوط في إقليم دولة العبور.

هـ) إذا حدث هبوط غير مقرر أصلاً في إقليم دولة العبور, جاز لتلك الدولة أن تطلب من المحكمة تقديم طلب عبور وفقاً لما تنص عليه الفقرة الفرعية (ب), وتقوم دولة العبور باحتـــجاز

الشخص الجاري نقله إلى حين تلقي طلب العبور وتنفيذ العبور, شريطة ألا يجري لأغراض هذه الفقرة الفرعية تمديد فترة الاحتجاز لأكثر من 96 ساعة من وقت الهبوط غير المقرر ما لم يرد الطلب في غضون تلك الفترة.

4- إذا كان ثمة إجراءات جارية في الدولة الموجه إليها الطلب ضد الشخص المطلوب أو كان هذا الشخص ينفذ حكماً في تلك الدولة عن جريمة غير الجريمة التي تطلب المحكمة تقديمه بسببها, كان على الدولة الموجه إليها الطلب أن تتشاور مع المحكمة بعد اتخاذ قرارها بالموافقة على الطلب.

     

  المــادة (90)  

  تعدد الطلبات  

1- في حالة تلقي دولة طرف طلباً من المحكمة بتقديم شخص بموجب المادة 89 وتلقيها أيضاً طلباً من أية دولة أخرى بتسليم الشخص نفسه بسبب السلوك ذاته الذي يشكل أساس الجريمة التي تطلب المحكمة من أجلها تقديم الشخص المعني, يكون على الدولة الطرف أن تخطر المحكمة والدولة الطالبة بهذه الواقعة.

2- إذا كانت الدولة الطالبة دولة طرفاً, كان على الدولة الموجه إليها الطلب أن تعطي الأولوية للطلب المقدم من المحكمة, وذلك:-

أ )  إذا كانت المحكمة قد قررت, عملاً بالمادتين 18, 19 مقبولية الدعوى التي يطلب بشأنها تقديم الشخص, وروعيت في ذلك القرار أعمال التحقيق أو المقاضاة التي قامت بها الدولة الطالبة فيما يتعلق بطلب التسليم المقدم منها, أو

ب) إذا كانت المحكمة قد اتخذت القرار المبين في الفقرة الفرعية (أ) استناداً إلى الإخطار المقدم من الدولة الموجه إليها الطلب بموجب الفقرة 1.

3- في حالة عدم صدور قرار على النحو المنصوص عليه في الفقرة 2 (أ), وريثما يصدر قرار الم حكمة المنصوص عليه في الفقرة 2 (ب), يجوز للدولة الموجه إليها الطلب, بحسب تقديرها, أن تتناول طلب التسليم المقدم من الدولة الطالبة, على ألا تسلم الشخص قبل اتخاذ المحكمة قرار بعدم المقبولية, ويصدر قرار المحكمة في هذا الشأن على أساس مستعجل.

 

4- إذا كانت الدولة الطالبة دولة غير طرف في هذا النظام الأساسي , كان على الدولة الموجه إليها الطلب أن تعطي الأولوية لطلب التقديم الموجه من المحكمة إذا كانت المحكمة قد قررت مقبولية الدعوى ولم تكن هذه الدولة مقيدة بالتزام دولي بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة.

5- في حالة عدم صدور قرار من المحكمة بموجب الفقرة 4 بشأن مقبولية الدعوى, يجوز للدولة الموجه إليها الطلب بحسب تقديرها, أن تتناول طلب التسليم الموجه إليها من الدولة الطالبة.

6- في الحالات التي تنطبق فيها الفقرة 4 باستثناء أن يكون على الدولة الموجه إليها الطلب التزام دولي قائم بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة غير الطرف في هذا النظام الأساسي, يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تقرر ما إذا كانت ستقدم الشخص إلى المحكمة أم ستسلمه إلى الدولة الطالبة,

وعلى الدولة الموجه إليها الطلب أن تضع في الاعتبار, عند اتخاذ قرارها, جميع المعلومات ذات الصلة, بما في ذلك دون حصر:-

أ  )  تاريخ كل طلب.

ب‌)  مصالح الدولة الطالبة, بما في ذلك, عند الاقتضاء, ما إذا كانت الجريمة قد ارتكبت في إقليمها, وجنسية المجني عليهم وجنسية الشخص المطلوب.

ج )  إمكانية إجراء التقديم لاحقاً بين المحكمة والدولة الطالبة.

7- في حالة تلقي دولة طرف طلباً من المحكمة بتقديم شخص, وتلقيها كذلك طلباً من أي دولة بتسليم الشخص نفسه بسبب سلوك غير السلوك الذي يشكل الجريمة التي من أجلها تطلب المحكمة تقديم الشخص:

أ  ) يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تعطي الأولوية للطلب المقدم من المحكمة إذا لم تكن مقيدة بالتزام دولي قائم بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة.

ب) يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تقرر , إذا كان عليها التزام دولي قائم بتسليم الشخص إلى الدولة الطالبة , ما إذا كانت ستقدم الشخص إلى المحكمة أم ستسلمه إلى الدو لة الطالبة , وعلى الدولة الموجه إليها الطلب أن تراعي عند اتخاذ قرارها , جميع العوامل ذات الصلة , بما في ذلك , دون حصر العوامل المنصوص عليها في الفقرة 6 , على أن تولي اعتباراً خاصاً إلى الطبيعة والخطورة النسبيتين للسلوك المعني.

8- حيثما ترى المحكمة , عملاً بإخطار بموجب هذه المادة , عدم مقبولية الدعوى , ويتقرر فيما بعد رفض تسليم الشخص إلى الدولة الطالبة , يكون على الدولة الموجه إليها الطلب أن تخطر المحكمة بهذا القرار.

  المــادة (91)  

  مضمون طلب القبض والتقديم  

1- يقدم طلب إلقاء القبض والتقديم كتابة , ويجوز في الحالات العاجلة تقديم الطلب بأية واسطة من شأنها أن توصل وثيقة مكتوبة , شريطة تأكيد الطلب عن طريق القناة المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) من المادة 87.

2- في حالة أي طلب بإلقاء القبض على شخص, وتقديمه, يكون قد صدر أمر بالقبض عليه من الدائرة التمهيدية بمقتضى المادة 58, يجب أن يتضمن الطلب أو أن يؤيد بما يلي :-

أ  ) معلومات تصف الشخص المطلوب , وتكون كافية لتحديد هويته , ومعلومات عن المكان الذي يحتمل وجود الشخص فيه.

ب‌)  نسخة من أمر القبض.

ج ) المستندات أو البيانات أو المعلومات اللازمة للوفاء بمتطلبات عملية التقديم في الدولة الموجه إليها الطلب , فيما عدا أنه لا يجوز أن تكون تلك المتطلبات أثقل وطأة من المتطلبات الواجبة التطبيق على طلبات التسليم  التي تقدم عملاً بالمعاهدات أو الترتيبات المعقودة بين الدولة الموجه إليـها

الطلب ودول أخرى , وينبغي , ما أمكن , أن تكون أقل وطأة مع مراعاة الطبيعة المتميزة للمحكمة.

3-  في حالة أي طلب بالقبض على شخص وبتقديمه , ويكون هذا الشخص قد قضي بإدانته , يجب أن يتضمن الطلب أو أن يؤيد بما يلي :-

أ  ) نسخة من أمر بالقبض على ذلك الشخص.

ت‌)  نسخة من حكم الإدانة.

ج )  معلومات تثبت أن الشخص المطلوب هو نفس الشخص المشار إليه في حكم الإدانة.

د )  في حالة صدور حكم بالعقو بة على الشخص المطلوب, نسخة من الحكم الصادر بالعقوبة وكذلك في حالة صدور حكم بالسجن, بيان يوضح المدة التي انقضت فعلاً والمدة الباقية.

3- تتشاور الدولة الطرف مع المحكمة, بناءً على طلب المحكمة, سواء بصورة عامة أو بخصوص مسألة محددة, فيما يتعلق بأية متطلبات يقضي بها قانونها الوطني وتكون واجبة التطبيق في إطار الفقرة 2 (ج) ويكون على الدولة الطرف أن توضح للمحكمة, خلال هذه المشاورات المتطلبات المحددة في قانونها الوطني.

     

  المــادة (92)  

  القبض الاحتياطي  

1- يجوز للمحكمة في الحالات العاجلة أن تطلب إلقاء القبض احتياطياً على الشخص المطلوب, ريثما يتم إبلاغ طلب التقديم والمستندات المؤيدة للطلب على النحو المحدد في المادة 91.

2- يحال طلب القبض الاحتياطي بأية واسطة قادرة على توصيل وثيقة مكتوبة , ويتضمن ما يلي :-

أ  )  معلومات تصف الشخص المطلوب وتكون كافية لتحديد هويته , ومعلومات بشأن المكان الذي يحتمل وجود الشخص فيه.

ب‌)  بيان موجز بالجرائم التي يطلب من أجلها القبض على الشخص وبالوقائع المدعي أنها تشكل تلك الجرائم , بما في ذلك زمان الجريمة ومكانها , إن أمكن.

ج )  بيان بوجود أمر قبض أو حكم إدانة ضد الشخص المطلوب.

د )  بيان بأن طلب تقديم الشخص المطلوب سوف يصل في وقت لاحق.

3- يجوز الإفراج عن الشخص المقبوض عليه احتياطياً إذا كانت الدولة الموجه إليها الطلب لم تتلق طلب التقديم والمستندات المؤيدة للطلب على النحو المحدد في المادة 91 في غضون المهلة الزمنية المحددة في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات , غير أنه يجوز للشخص أن يوافق على تقديمه قبل انقضاء هذه المدة إذا كان قانون الدولة الموجه إليها الطلب يسمح بذلك , وفي هذه الحالة , تشرع الدولة الموجه إليها الطلب في تقديم الشخص إلى المحكمة في أقرب وقت ممكن.

4- لا يحول الإفراج عن الشخص المطلوب , عملاً بالفقرة 3 , دون القبض عليه في وقت تال وتقديمه إذا ورد في تاريخ لاحق طلب التقديم والمستندات المؤيدة للطلب.

     

  المــادة (93)  

  أشكال أخرى للتعاون  

1- تمتثل الدول الأطراف , وفقاً لأحكام هذا الباب وبموجب إجراءات قوانينها الوطنية , للطلبات الموجهة من المحكمة لتقديم المساعدة التالية فيما يتصل بالتحقيق أو المقاضاة :

أ  )  تحديد هوية ومكان وجود الأشخاص أو موقع الأشياء.

ب‌)  جمع الأدلة , بما فيها الشهادة بعد تأدية اليمين , وتقديم الأدلة بما فيها آراء وتقارير الخبراء اللازمة للمحكمة.

ج )  استجواب الشخص محل التحقيق أو المقاضاة.

د )  إبلاغ المستندات , بما في ذلك المستندات القضائية.

هـ) تيسير مثول الأشخاص طواعية كشهود أو كخبراء أمام المحكمة.

و )  النقل المؤقت للأشخاص على النحو المنصوص عليه في الفقرة 3.

ز )  فحص الأماكن أو المواقع بما في ذلك إخراج الجثث وفحص مواقع القبور.

ح)  تنفيذ أوامر التفتيش والحجز.

ط)  توفير السجلات والمستندات , بما في ذلك السجلات والمستندات الرسمية.

ي‌)  حماية المجني عليهم والشهود والمحافظة على الأدلة.

ك‌)  تحديد وتعقب وتجميد أو حجز العائدات والممتلكات والأدوات المتعلقة بالجرائم بغرض مصادرتها في النهاية , دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

ل‌)  أي نوع آخر من المساعدة لا يحظره قانون الدولة الموجه إليها الطلب , بغرض تيسير أعمال التحقيق والمقاضاة المتعلقة بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة.

2- تكون للمحكمة سلطة تقديم ضمانات للشاهد أو الخبير الذي يمثل أمام المحكمة بأنه لن يخضع للمقاضاة أو للاحتجاز أو لأي قيد علي حريته الشخصية من جانب المحكمة فيما يتعلق بأي فعل أو امتناع سابق لمغادرته الدولة الموجه إليها الطلب.

3- حيثما يكون تنفيذ أي تدبير خاص بالمساعدة, منصوص عليه في طلب مقدم بموجب الفقرة 1 , محظوراً في الدولة الموجه إليها الطلب استناداً إلى مبدأ قانوني أساسي قائم ينطبق بصورة عامة , تتشاور الدولة الموجه إليها الطلب على الفور مع المحكمة للعمل على حل هذه المسألة , وينبغي إيلاء الاعتبار في هذه المشاورات إلى ما إذا كان يمكن تقديم المساعدة بطريقة أخرى أو رهناً بشروط , وإذا تعذر حل المسألة بعد المشاورات , كان على المحكمة أن تعدل الطلب حسب الاقتضاء.

4- لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض طلب مساعدة, كلياً أو جزئياً إلا إذا كان الطلب يتعلق بتقديم أية وثائق أو كشف أية أدلة تتصل بأمنها الوطني وذلك وفقاً للمادة 72.

5- على الدولة الموجه إليها طلب المساعدة بموجب الفقرة 1 (ل) أن تنظر قبل رفض الطلب, فيما إذا كان من الممكن تقديم المساعدة وفق شروط محددة أو تقديمها في تاريخ لاحق أو بأسلوب بديل,

على أن تلتزم المحكمة أو يلتزم المدعى العام بهذه الشروط إذا قبلت محكمة المدعي العام تقديم المساعدة وفقاً لها.

6- على الدولة الطرف التي ترفض طلب مساعدة موجهاً إليها أن تخطر المحكمة أو المدعي العام على الفور بأسباب رفضها.

7- أ  )  يجوز للمحكمة أن تطلب النقل المؤقت لشخص متحفظ عليه لأغراض تحديد الهوية أو للإدلاء بشهادة أو للحصول على مساعدة أخرى , ويجوز نقل الشخص إذا استوفي الشرطان التاليان:-

1 "   أن يوافق الشخص على النقل بمحض إرادته وإدراكه.

2 "   أن توافق الدولة الموجه إليها الطلب على نقل الشخص, رهناً بمراعاة الشروط التي قد تتفق عليها الدولة والمحكمة.

ب‌)  يظل الشخص الذي يجري نقله متحفظاً عليه, وعند تحقيق الأغراض المتوخاة من النقل, تقوم المحكمة بإعادة الشخص دون تأخير إلى الدولة الموجه إليها الطلب.

8- أ  )  تكفل المحكمة سرية المستندات والمعلومات باستثناء ما يلزم منها للتحقيقات والإجراءات المبينة في الطلب.

ب‌)  للدولة الموجه إليها الطلب أن تحيل إلى المدعي العام , عند الضرورة , مستندات أو معلومات ما على أساس السرية , ولا يجوز للمدعي العام عندئذ استخدام هذه المستندات أو المعلومات إلا لغرض استقاء أدلة جديدة.

ج ) للدولة الموجه إليها الطلب أن توافق ف يما بعد , من تلقاء ذاتها أو بناءً على طلب من المدعي العام, على الكشف عن هذه المستندات أو المعلومات , ويجوز عندئذ استخدامها كأدلة عملاً بأحكام البابين 5 و 6 ووفقاً للقواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

9- أ  )1 " إذا تلقت دولة طرف طلبين , غير طلب التقديم والتسليم, من المحكمة ومن دولة أخرى عملاً بالتزام دولي , تسعى الدولة الطرف بالتشاور مع المحكمة والدولة الأخرى , إلى تلبية كلا الطلبين , بالقيام , إذا اقتضى الأمر بتأجيل أحد الطلبين أو بتعليق شروط على أي منهما.

2 " في حالة عدم حصول ذلك , يسوى الأمر فيما يتعلق بالطلبين وفقاً للمبادئ المحددة في المادة 90.

ب‌)  مع ذلك حيثما يتعلق الطلب المقدم من المحكمة بمعلومات أو ممتلكات أو أشخاص يخضعون لرقابة دولة ثالثة أو منظمة دولية بموجب اتفاق دولي , تقوم الدولة الموجه إليها الطلب بإبلاغ المحكمة بذلك وتوجه المحكمة طلبها إلى الدولة الثالثة أو إلى المنظمة الدولية.

10- أ  )  يجوز للمحكمة , إذا طلب إليها ذلك , أن تتعاون مع أية دولة طرف وتقدم لها المساعدة إذا كانت تلك الدولة تجري تحقيقاً أو محاكمة فيما يتعلق بسلوك يشكل جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو يشكل جريمة خطيرة بموجب القانون الوطني للدولة الطالبة.

ب)  1 "   تشمل المساعدة المقدمة في إطار الفقرة الفرعية (أ) جملة أمور , ومنها ما يلي :-

(1)  إحالة أية بيانات أو مستندات أو أية أنواع أخرى من الأدلة تم الحصول عليها في أثناء التحقيق أو المحاكمة الذين أجرتهما المحكمة.

(2)  استجواب أي شخص احتجز بأمر من المحكمة.

2 "   في حالة المساعدة المقدمة بموجب الفقرة الفرعية (ب) 1 " (1) , يراعى مايلي :-

(1)  إذا كانت الوثائق أو الأنواع الأخرى من الأدلة قد تم الحصول عليها بمساعدة إحدى الدول , فإن الإحالة تتطلب موافقة تلك الدولة.

(2)  إذا كانت البيانات أو المستندات أو الأنواع الأخرى من الأدلة قد قدمها شاهد أو خبير, تخضع الإحالة لأحكام المادة 68.

ج ) يجوز للمحكمة بالشروط المبينة في هذه الفقرة, أن توافق على طلب مساعدة تقوم دولة غير طرف في النظام الأساسي بتقديمه بموجب هذه الفقرة.

     

  المــادة (94)  

  تأجيل تنفيذ طلب فيما يتعلق بتحقيق جار أو مقاضاة جارية  

1- إذا كان من شأن التنفيذ الفوري لطلب ما أن يتدخل في تحقيق جار أو مقاضاة جارية عن دعوى تختلف عن الدعوى التي يتعلق بها الطلب, جاز للدولة الموجه إليها الطلب أن تؤجل تنفيذه لفترة زمنية يتفق عليها مع المحكمة, غير أن التأجيل يجب ألا يطول لأكثر مما يلزم لاستكمال التحقيق ذي

 الصلة أو المقاضاة ذات الصلة في الدولة الموجه إليها الطلب, وقبل اتخاذ قرار بشأن التأجيل, ينبغي 

 للدولة الموجه إليها الطلب أن تنظر فيما إذا كان يمكن تقديم المساعدة فوراً, رهناً بشروط معينة.

2- إذا اتخذ قرار بالتأجيل عملاً بالفقرة 1, جاز للمدعي العام, مع ذلك , أن يلتمس اتخاذ تدابير للمحافظة على الأدلة , وفقاً للفقرة 1 (ي) من المادة 93.

     

  المــادة (95)  

  تأجيل تنفيذ طلب فيما يتعلق بالطعن في مقبولية الدعوى  

 يجوز للدولة الموجه إليها الطلب , دون المساس بالفقرة 2 من المادة 53 , تأجيل تنفيذ طلب في إطار هذا الباب حيث يوجد طعن في مقبولية الدعوى قيد النظر أمام المحكمة عملاً بالمادة 18 أو المادة 19. وذلك رهناً بقرار من المحكمة ما لم تكن المحكمة قد أمرت تحديداً بأن للمدعي العام أن يواصل جمع الأدلة عملاً بالمادة 18 أو المادة 19.

     

  المــادة (96)  

  مضمون طلب الأشكال الأخرى للمساعدة بمقتضى المادة 93  

1- يقدم طلب الأشكال الأخرى للمساعدة المشار إليها في المادة 93 كتابة, ويجوز في الحالات العاجلة تقديم الطلب بأية واسطة من شأنها أن توصل وثيقة مكتوبة, شريطة تأكيد الطلب عن طريق القناة المنصوص عليها في الفقرة 1 (أ) من المادة 87.

2- يجب أن يتضمن الطلب أو أن يؤيد, حسب الاقتضاء, بما يلي:-

أ  )  بيان موجز بالغرض من الطلب والمساعدة المطلوبة , بما في ذلك الأساس القانوني للطلب والأسباب الداعية له.

ب‌)  أكبر قدر ممكن من المعلومات المفصلة عن موقع أو أوصاف أي شخص أو مكان يتعين العثور أو التعرف عليه لكي يجري تقديم المساعدة المطلوبة.

ج )  بيان موجز بالوقائع الأساسية التي يقوم عليها الطلب.

د )  أسباب وتفاصيل أية إجراءات أو متطلبات يتعين التقيد بها.

هـ) أية معلومات قد يتطلبها قانون الدولة الموجه إليها الطلب من أجل تنفيذ الطلب.

و )  أية معلومات أخرى ذات صلة لكي يجري تقديم المساعدة المطلوبة.

3- تتشاور الدولة الطرف مع المحكمة بناءً على طلب المحكمة , سواء بصورة عامة أو بخصوص مسألة محددة , فيما يتعلق بأية متطلبات يقضي بها قانونها الوطني وتكون واجبة التطبيق في إطار الفقرة 2 (هـ) , ويكون على الدولة الطرف أن توضح للمحكمة , خلال هذه المشاورات , المتطلبات المحددة في قانونها الوطني .

4- تنطبق أحكام هذه المادة أيضاً , حسب الاقتضاء , فيما يتعلق بأي طلب مساعدة يقدم إلى المحكمة .

  المــادة (97)  

  المشـــاورات  

 عندما تتلقى دولة طرف طلباً بموجب هذا الباب وتحدد فيما يتصل به مشاكل قد تفوق الطلب أو تمنع  تنفيذه , تتشاور تلك الدولة مع المحكمة , دون تأخير , من أجل تسوية المسألة , وقد تشمل هذه المشاكل في جملة أمور ما يلي :-

أ  )  عدم كفاية المعلومات اللازمة لتنفيذ الطلب.

ب)  في حالة طلب بتقديم الشخص , يتعذر , رغم بذل قصارى الجهود , تحديد مكان وجود الشخص المطلوب , أو يكون التحقيق الذي أجري قد أكد بوضوح أن الشخص الموجود في الدولة المتحفظة ليس الشخص المسمى في الأمر.

ج )  أن تنفيذ الطلب في شكله الحالي يتطلب أن تخل الدولة الموجه إليها الطلب بالتزام تعاهدي سابق قائم من جانبها إزاء دولة أخرى.

     

  المــادة (98)  

  التعاون فيما يتعلق بالتنازل عن الحصانة والموافقة على التقديم  

1-  لا يجوز للمحكمة أن توجه طلب تقديم أو مساعدة يقتضي من الدولة الموجه إليها الطلب أن تتصرف على نحو يتنافى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي فيما يتعلق بحصانات الدولة أو الحصانة الدبلوماسية لشخص أو ممتلكات تابعة لدولة ثالثة , ما لم تستطع المحكمة أن تحصل أولاً على تعاون تلك الدولة الثالثة من أجل التنازل عن الحصانة.

2-  لا يجوز للمحكمة أن توجه طلب تقديم يتطلب من الدولة الموجه إليها الطلب أن تتصرف على نحو لا يتفق مع التزاماتها بموجب اتفاقات دولية تقتضي موافقة الدولة المرسلة كشرط لتقديم شخص تابع لتلك

الدولة إلى المحكمة , ما لم يكن بوسع المحكمة أن تحصل أولاً على تعاون الدولة المرسلة لإعطاء موافقتها على التقديم.

     

  المــادة (99)  

  تنفيذ الطلبات المقدمة بموجب المادتين 93 و 96  

1- تنفذ طلبات المساعدة وفق الإجراء ذي الصلة بموجب قانون الدولة الموجه إليها الطلب وبالطريقة المحددة في الطلب ما لم يكن ذلك محظوراً بموجب القانون المذكور , ويتضمن ذلك اتباع أي إجراء مبين في الطلب أو السماح للأشخاص المحددين في الطلب بحضور عملية التنفيذ أو المساعدة فيها.

2- في حالة الطلبات العاجلة , ترسل على وجه الاستعجال , بناءً على طلب المحكمة , المستندات أو الأدلة المقدمة تلبية لهذه الطلبات.

3- ترسل الردود الواردة من الدولة الموجه إليها الطلب بلغتها وشكلها الأصليين.

4- دون الإخلال بالمواد الأخرى في هذا الباب وعندما يكون الأمر ضرورياً للتنفيذ الناجح لطلب يمكن تنفيذه دون أية تدابير إلزامية , بما في ذلك على وجه التحديد عقد مقابلة مع شخص أو أخذ أدلة منه على أساس طوعي , مع القيام بذلك دون حضور سلطات الدولة الطرف الموجه إليها الطلب إذا كان ذلك ضرورياً لتنفيذ الطلب , وإجراء معاينة لموقع عام أو أي مكان عام آخر دون تعديل , يجوز للمدعي العام تنفيذ هذا الطلب في إقليم الدولة مباشرة , وذلك على النحو التالي :-

أ  ) عندما تكون الدولة الطرف الموجه إليها الطلب هي دولة ادعي ارتكاب الجريمة في إقليمها , وكان هناك قرار بشأن المقبولية بموجب المادة 18 أو المادة 19 , يجوز للمدعي العام تنفيذ هذا الطلب مباشرة بعد إجراء كافة المشاورات الممكنة مع الدولة الطرف الموجه إليها الطلب.

ب) يجوز للمدعي العام , في الحالات الأخرى , تنفيذ مثل هذا الطلب بعد إجراء مشاورات مع الدولة الطرف الموجه إليها الطلب ومراعاة أية شروط معقولة أو شواغل تثيرها تلك الدولة الطرف , وعندما تبين الدولة الطرف الموجه إليها الطلب وجود مشاكل تتعلق بتنفيذ الطلب بموجب هذه الفقرة الفرعية , تتشاور مع المحكمة دون تأخير من أجل حل هذه المسألة.

5- تنطبق أيضاً على تنفيذ طلبات المساعدة , المقدمة وفقاً لهذه المادة , الأحكام التي تبيح للشخص , الذي تستمع إليه المحكمة أو تستجوبه بموجب المادة 72 , الاحتجاج بالقيود الرامية إلى منع إفشاء معلومات سرية متصلة بالدفاع الوطني أو الأمن الوطني.

     

  المــادة (100)  

  التكاليـــف  

1- تتحمل الدولة الموجه إليها الطلب التكاليف العادية لتنفيذ الطلبات في إقليمها , باستثناء التكاليف التالية التي تتحملها المحكمة :-

أ  )  التكاليف المرتبطة بسفر الشهود والخبراء وأمنهم أو بالقيام في إطار المادة 93 بنقل الأشخاص قيد التحفظ.

ب‌)  تكاليف الترجمة التحريرية والترجمة الشفوية والنسخ.

ج )  تكاليف السفر وبدلات الإقامة للقضاة والمدعي العام ونواب المدعي العام والمسجل ونائب المسجل وموظفي أي جهاز من أجهزة المحكمة.

د )  تكاليف الحصول على أي رأي أو تقرير للخبراء تطلبه المحكمة.

هـ) التكاليف المرتبطة بنقل أي شخص يجري تقديمه إلى المحكمة من جانب الدولة المتحفظة.

و )  أية تكاليف استثنائية قد تترتب على تنفيذ الطلب , بعد إجراء مشاورات بهذا الشأن.

2- تنطبق أحكام الفقرة 1 " حسبما يكون مناسباً , على الطلبات الموجهة من الدول الأطراف إلى المحكمة وفي هذه الحالة , تتحمل المحكمة تكاليف التنفيذ العادية.

     

  المــادة (101)  

  قاعدة التخصيص  

1- لا تتخذ إجراءات ضد الشخص الذي يقدم إلى المحكمة بموجب هذا النظام الأساسي ولا يعاقب هذا الشخص أو يحتجز بسبب أي سلوك ارتكب قبل تقديمه يخالف السلوك أو النهج السلوكي الذي يشكل أساس الجرائم التي تم بسببها تقديمه.

2- يجوز للمحكمة أن تطلب من الدولة التي قدمت الشخص إلى المحكمة أن تتنازل عن المتطلبات المنصوص عليها في الفقرة 1 ويكون على المحكمة تقديم ما يقتضيه الأمر من معلومات إضافية وفقاً للمادة 91 , وتكون للدول الأطراف صلاحية تقديم تنازل إلى المحكمة , وينبغي لها أن تسعى إلى ذلك.

 

 

 

  المــادة (102)  

  استخدام المصطلحات  

لأغراض هذا النظام الأساسي :-

( أ )  يعني " التقديم " نقل دولة ما شخصاً إلى المحكمة عملاً بهذا النظام الأساسي.

(ب)  يعني " التسليم " نقل دولة ما شخصاً إلى دولة أخرى بموجب معاهدة أو اتفاقية أو تشريع وطني.

 

     

  الباب العاشر  

  التنفيـــــــــــــذ  

     

  المــادة (103)  

  دور الدول في تنفيذ أحكام السجن  

1-  أ  )  ينفذ حكم السجن في دولة تعينها المحكمة من قائمة الدول التي تكون قد أبدت للمحكمة استعدادها لقبول الأشخاص المحكوم عليهم.

ب‌) يجوز للدولة , لدى إعلان استعدادها لاستقبال الأشخاص المحكوم عليهم , أن تقرنه بشروط لقبولهم توافق عليها المحكمة وتتفق مع أحكام هذا الباب.

ج ) تقوم الدولة المعينة في أية حالة بذاتها بإبلاغ المحكمة فوراً بما إذا كانت تقبل الطلب.

2-  أ  )  تقوم دولة التنفيذ بإخطار المحكمة بأية ظروف , بما في ذلك تطبيق أية شروط يتفق عليها بموجب الفقرة 1 , يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة في شروط السجن أو مدته , ويتعين إعطاء المحكمة مهلة لا تقل عن 45 يوماً من موعد إبلاغها بأية ظروف معروفة أو منظورة من هذا النوع , وخلال تلك الفترة , لا يجوز لدولة التنفيذ أن تتخذ أي إجراء يخل بالتزاماتها بموجب المادة 110.

ب)  حيثما لا تستطيع المحكمة أن توافق على الظروف المشار إليها في الفقرة الفرعية (أ) , تقوم المحكمة بإخطار دولة التنفيذ بذلك وتتصرف وفقاً للفقرة 1 من المادة 104.

3-  لدى ممارسة المحكمة تقديرها الخاص لإجراء أي تعيين بموجب الفقرة 1 , تأخذ في اعتبارها ما يلي :-

 أ  )  مبدأ وجوب تقاسم الدول الأطراف مسئولية تنفيذ أحكام السجن , وفقاً لمبادئ التوزيع العادل على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية و قواعد الإثبات .

ب‌) تطبيق المعايير السارية على معاملة السجناء والمقررة بمعاهدات دولية مقبولة على نطاق واسع.

ج‌) آراء الشخص المحكوم عليه.

د ) جنسية الشخص المحكوم عليه.

هـ)  أية عوامل أخرى تتعلق بظروف الجريمة أو الشخص المحكوم عليه أو التنفيذ الفعلي للحكم حيثما يكون مناسباً لدى تعيين دولة التنفيذ.

4-  في حالة عدم تعيين أي دولة بموجب الفقرة 1 , ينفذ حكم السجن في السجن الذي توفره الدولة المضيفة, وفقاً للشروط المنصوص عليها في اتفاق المقر المشار إليه في الفقرة 2 من المادة 3 وفي هذه الحالة , تتحمل المحكمة التكاليف الناشئة عن تنفيذ حكم السجن.

     

  المــادة (104)  

  تغيير دولة التنفيذ المعينة  

1- يجوز للمحكمة أن تقرر , في أي وقت , نقل الشخص المحكوم عليه إلى سجن تابع لدولة أخرى

2- يجوز للشخص المحكوم عليه أن يقدم إلى المحكمة , في أي وقت , طلباً بنقله من دولة التنفيذ.

  المــادة (105)  

  تنفيذ حكم السجن  

1-  رهناً بالشروط التي تكون الدولة قد حددتها وفقاً للفقرة 1 (ب) من المادة 103 , يكون حكم السجن ملزماً للدول الأطراف ولا يجو ز لهذه الدول تعديله بأي حال من الأحوال.

2-  يكون للمحكمة وحدها الحق في البت في أي طلب استئناف وإعادة نظر , ولا يجوز لدولة التنفيذ أن تعوق الشخص المحكوم عليه عن تقديم أي طلب من هذا القبيل.

     

  المــادة (106)  

  الإشراف على تنفيذ الحكم وأوضاع السجن  

1-  يكون تنفيذ حكم السجن خاضعاً لإشراف المحكمة ومتفقاً مع المعايير التي تنظم معاملة السجناء والمقررة بمعاهدات دولية مقبولة على نطاق واسع.

2-  يحكم أوضاع السجن قانون دولة التنفيذ ويجب أن تكون هذه الأوضاع متفقة مع المعايير التي تنظم معاملة السجناء والمقررة بمعاهدات دولية مقبولة على نطاق واسع , ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون هذه الأوضاع أكثر أو أقل يسراً من الأوضاع المتاحة للسجناء المدانين بجرائم مماثلة في دولة التنفيذ.

3-  تجرى الاتصالات بين الشخص المحكوم عليه والمحكمة دون قيود وفي جو من السرية.

     

  المــادة (107)  

  نقل الشخص عند إتمام مدة الحكم  

1-  عقب إتمام مدة الحكم يجوز , وفقاً لقانون دولة التنفيذ , نقل الشخص الذي لا يكون من رعايا دولة التنفيذ , إلى دولة يكون عليها استقباله أو إلى دولة أخرى توافق على استقباله , مع مراعاة رغبات الشخص المراد نقله إلى تلك الدولة , ما لم تأذن دولة التنفيذ للشخص بالبقاء في إقليمها.

2-  تتحمل المحكمة التكاليف الناشئة عن نقل الشخص إلى دولة أخرى عملاً بالفقرة 1 , إذا لم تتحمل أية دولة تلك التكاليف.

3-  رهناً بأحكام المادة 108 , يجوز أيضاً لدولة ال تنفيذ أن تقوم , وفقاً لقانونها الوطني , بتسليم الشخص أو تقديمه إلى الدولة التي طلبت تسليمه أو تقديمه بغرض محاكمته أو تنفيذ حكم صادر بحقه.

     

  المــادة (108)  

  القيود على المقاضاة أو العقوبة على جرائم أخرى  

1-  الشخص المحكوم عليه الموضوع تحت التحفظ لدى دولة التنفيذ لا يخضع للمقاضاة أو العقوبة أو التسليم إلى دولة  ثالثة عن أي سلوك ارتكبه قبل نقله إلى دولة التنفيذ , ما لم تكن المحكمة قد وافقت على تلك المقاضاة أو العقوبة أو التسليم بناءً على طلب دولة التنفيذ.

 

2-  تبت المحكمة في المسألة بعد الاستماع إلى آراء الشخص المحكوم عليه.

3-  يتوقف انطباق الفقرة 1 إذا بقي الشخص المحكوم عليه أكثر من 30 يوماً بإرادته في إقليم دولة التنفيذ بعد قضاء كل مدة الحكم الذي حكمت به المحكمة , أو عاد إلى إقليم تلك الدولة بعد مغادرته له.

     

  المــادة (109)  

  تنفيذ تدابير التغريم والمصادرة  

1-  تقوم الدول الأطراف بتنفيذ تدابير التغريم أو المصادرة التي تأمر بها المحكمة بموجب الباب 7 , وذلك دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية , ووفقاً لإجراءات قانونها الوطني.

2-  إذا كانت الدولة الطرف غير قادرة على إنفاذ أمر مصادرة , كان عليها أن تتخذ تدابير لاسترداد قيمة العائدات أو الممتلكات أو الأصول التي تأمر المحكمة بمصادرتها , وذلك دون المساس بحقوق الأطراف الثالثة الحسنة النية.

3-  تحول إلى المحكمة الممتلكات أو عائدات بيع العقارات , أو حيثما يكون مناسباً , عائدات بيع الممتلكات الأخرى التي تحصل عليها دولة طرف نتيجة لتنفيذها حكماً أصدرته المحكمة.

     

  المــادة (110)  

  قيام المحكمة بإعادة النظر في شأن تخفيض العقوبة  

1- لا يجوز لدولة التنفيذ أن تفرج عن الشخص قبل انقضاء مدة العقوبة التي قضت بها المحكمة.

2- للمحكمة وحدها حق البت في أي تخفيف للعقوبة , وتبت في الأمر بعد الاستماع إلى الشخص.

3- تعيد المحكمة النظر في حكم العقوبة لتقرير ما إذا كان ينبغي تخفيفه , وذلك عندما يكون الشخص قد قضى ثلثي مدة العقوبة , أو خمساً وعشرين سنة في حالة السجن المؤبد , ويجب ألا تعيد المحكمة النظر في الحكم قبل انقضاء المدد المذكورة.

4- يجوز للمحكمة , لدى إعادة النظر بموجب الفقرة 3 , أن تخفف حكم العقوبة , إذا ما ثبت لديها توافر عامل أو أكثر من العوامل التالية :-

أ  )  الاستعداد المبكر والمستمر من جانب الشخص للتعاون مع المحكمة فيما تقوم به من أعمال التحقيق والمقاضاة.

ب‌) قيام الشخص طوعاً بالمساعدة على إنفاذ الأحكام والأوامر الصادرة عن المحكمة في قضايا أخرى, وبالأخص المساعدة في تحديد مكان الأصول الخاضعة لأوامر بالغرامة أو المصادرة أو التعويض التي يمكن استخدامها لصالح المجني عليهم , أو

ج )  أية عوامل أخرى تتثبت حدوث تغيير واضح وهام في الظروف يكفي لتبرير تخفيف العقوبة على النحو المنصوص عليه في القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

 

 

 

5- إذا قررت المحكمة , لدى إعادة النظر لأول مرة بموجب الفقرة 3 , أنه ليس من المناسب تخفيف حكم العقوبة , كان عليها فيما بعد أن تعيد النظر في موضوع التخفيف حسب المواعيد ووفقاً للمعايير التي تحددها القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

 

  المــادة (111)  

  القـــرار  

 إذا فر شخص مدان كان موضوعاً تحت التحفظ وهرب من دولة التنفيذ , جاز لهذه الدولة بعد التشاور مع المحكمة , أن تطلب من الدولة الموجود فيها الشخص , تقديمه بموجب الترتيبات الثنائية أو المتعددة الأطراف القائمة , ويجوز لها أن تطلب من المحكمة أن تعمل على تقديم ذلك الشخص , وللمحكمة أن توعز بنقل الشخص إلى الدولة التي كان يقضي فيها مدة العقوبة أو إلى دولة أخرى تعينها المحكمة.

 

 

 

 

     

  الباب الحادي عشر  

  جمعية الدول الأطراف  

     

  المــادة (112)  

  جمعية الدول الأطراف  

1- تنشأ بهذا جمعية للدول الأطراف في هذا النظام الأساسي , ويكون لكل دولة طرف ممثل واحد في الجمعية يجوز أن يرافقه مناوبون ومستشارون , ويجوز أن تكون للدول الأخرى الموقعة على النظام الأساسي أو على الوثيقة الختامية صفة المراقب في الجمعية.

2- تقوم الجمعية بما يلي :-

أ  )  نظر واعتماد توصيات اللجنة التحضيرية , حسبما يكون مناسباً.

ب‌)  توفير الرقابة الإدارية على هيئة الرئاسة والمدعي العام والمسجل فيما يتعلق بإدارة المحكمة.

ج ) النظر في تقارير وأنشطة المكتب المنشأ بموجب الفقرة 3 , واتخاذ الإجراءات المناسبة فيما يتعلق بهذه التقارير والأنشطة.

د )  النظر في ميزانية المحكمة والبت فيها.

هـ) ت قرير ما إذا كان ينبغي تعديل عدد القضاة وفقاً للمادة 36.

و ) النظر , عملاً بالفقرتين 5 و 7 من المادة 87 , في أية مسألة تتعلق بعدم التعاون.

ز )  أداء أي مهمة أخرى تتسق مع هذا النظام الأساسي ومع القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات.

3- أ  )  يكون للجمعية مكتب يتألف من رئيس ونائبين للرئيس و 18 عضواً تنتخبهم الجمعية لمدة ثلاث سنوات.

ب‌)  تكون للمكتب صفة تمثيلية , على أن يراعى بصفة خاصة التوزيع الجغرافي العادل والتمثيل المناسب للنظم القانونية الرئيسية في العالم.

ج ) يجتمع المكتب كلما كان ذلك ضرورياً , على ألا يقل عدد الاجتماعات عن مرة واحدة في السنة , ويقوم المكتب بمساعدة الجمعية في الاضطلاع بمسئولياتها.

4- يجوز للجمعية أن تنشئ أية هيئات فرعية تقتضيها الحاجة , بما في ذلك إنشاء آلية رقابة مستقلة لأغراض التفتيش والتقييم والتحقيق في شئون المحكمة , وذلك لتعزيز كفاءة المحكمة والاقتصاد في نفقاتها.

5- يجوز لرئيس المحكمة والمدعي العام والمسجل أو لممثليهم أن يشاركوا , حسبما يكون مناسباً في اجتماعات الجمعية والمكتب.

6- تعقد الجمعية اجتماعاتها في مقر المحكمة أو في مقر الأمم المتحدة مرة في السنة , وتعقد دورات استثنائية إذا اقتضت الظروف ذلك , ويدعى إلى عقد الدورات الاستثنائية بمبادرة من المكتب أو بناءً على طلب ثلث الدول الأطراف , مالم ينص هذا النظام الأساسي على غير ذلك.

 

7- يكون لكل دولة طرف صوت واحد , ويبذل كل جهد للتوصل إلى القرارات بتوافق الآراء في الجمعية وفي المكتب , فإذا تعذر التوصل إلى توافق في الآراء , وجب القيام بما يلي , ما لم ينص النظام الأساسي على غير ذلك :-

أ  ) تتخذ القرارات المتعلقة بالمسائل الموضوعية بأغلبية ثلثي الحاضرين المصوتين على أن يشكل وجود أغلبية مطلقة للدول الأطراف النصاب القانوني للتصويت.

ب)  تتخذ القرارات المتعلقة بالمسائل الإجرائية بالأغلبية البسيطة للدول الأطراف الحاضرة المصوتة.

8- لا يكون للدولة الطرف التي تتأخر عن سداد اشتراكاتها المالية في تكاليف المحكمة حق التصويت في الجمعية وفي المكتب إذا كان المتأخر عليها مساوياً لقيمة الاشتراكات المستحقة عليها في السنتين الكاملتين السابقتي ن أو زائدة عنها , وللجمعية مع ذلك أن تسمح لهذه الدولة الطرف بالتصويت في الجمعية و في المكتب إذا اقتنعت بأن عدم الدفع ناشئ عن أسباب لا قبل للدول الطرف بها.

9- تعتمد الجمعية نظامها الداخلي.

10- تكون اللغات الرسمية ولغات العمل بالجمعية هي اللغات الرسمية ولغات العمل بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

     

     

  الباب الثاني عشر  

  التمويـــــــــــل  

     

  المــادة (113)  

  النظام المالي  

مالم ينص تحديداً على غير ذلك , تخضع جميع المسائل المالية المتصلة بالمحكمة , واجتماعات جمعية الدول الأطراف , بما في ذلك مكتبها وهيئاتها الفرعية , لهذا النظام الأساسي وللنظام المالي والقواعد المالية التي تعتمدها جمعية الدول الأطراف.

  المــادة (114)  

  دفع النفقـــات  

تدفع نفقات المحكمة وجمعية الدول الأطراف , بما في ذلك مكتبها وهيئاتها الفرعية , من أموال المحكمة.

     

  المــادة (115)  

  أموال المحكمة  وجمعية الدول الأطراف  

 تغطى نفقات المحكمة وجمعية الدول الأطراف , بما في ذلك مكتبها وهيئاتها الفرعية المحددة في الميزانية التي تقررها جمعية الدول الأطراف من المصادر التالية :-

( أ ) الاشتراكات المقررة للدول الأطراف.

(ب)  الأموال المقدمة من الأمم المتحدة , رهناً بموافقة الجمعية العامة , وبخاصة فيما يتصل بالنفقات المتكبدة نتيجة للإحالات من مجلس الأمن.

     

  المــادة (116)  

  التبرعـــــات  

 مع عدم الإخلال بأحكام المادة 115 , للمحكمة أن تتلقى وأن تستخدم التبرعات المقدمة من الحكومات والمنظمات الدولية والأفراد والشركات والكيانات الأخرى , كأموال إضافية , وفقاً للمعايير ذات الصلة التي تعتمدها جمعية الدول الأطراف.

     

  المــادة (117)  

  تقرير الاشتراكات  

 تقرر اشتراكات الدول الأطراف وفقاً لجدول متفق عليه للأنصبة المقررة , يستند إلى الجدول الذي تعتمده الأمم المتحدة لميزانيتها العادية ويعدل وفقاً للمبادئ التي يستند إليها ذلك الجدول.

     

     

  المــادة (118)  

  المراجعة السنوية للحسابات  

 تراجع سنوياً سجلات المحكمة ودفاترها وحساباتها , بما في ذلك بياناتها المالية السنوية , من قبل مراجع حسابات مستقل.

 

     

     

  الباب الثالث عشر  

  الأحكام الختامية  

     

  المــادة (119)  

  تسوية المنازعات  

1- يسوى أي نزاع يتعلق بالوظائف القضائية للمحكمة بقرار من المحكمة.

2- يحال إلى جمعية الدول الأطراف أي نزاع آخر بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف بشأن تفسير أو تطبيق هذا النظام الأساسي لا يسوى عن طريق المفاوضات في غضون ثلاثة أشهر من بدايته , ويجوز للجمعية أن تسعى هي ذاتها إلى تسوية النزاع أو أن تتخذ توصيات بشأن أية وسائل أخرى لتسوية النزاع , بما في ذلك إحالته إلى محكمة العدل الدولية وفقاً للنظام الأساسي لتلك المحكمة.

     

  المــادة (120)  

  التحفظـــات  

 لا يجوز إبداء أية تحفظات على هذا النظام الأساسي.

 

  المــادة (121)  

  التعديــــلات  

1- بعد انقضاء سبع سنوات من بدء نفاذ هذا النظام الأساسي , يجوز لأية دولة طرف أن تقترح تعديلات عليه , ويقدم نص أي تعديل مقترح إلى الأمين العام للأمم المتحدة ليقوم على الفور بتعميمه على جميع الدول الأطراف.

2- تقرر الجمعية التالية للدول الأطراف ما إذا كانت ستتناول الاقتراح أم لا , وذلك بأغلبية الحاضرين المصوتين وفي موعد لا يسبق انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار , وللجمعية أن تتناول الاقتراح مباشرة ولها أن تعقد مؤتمراً استعراضياً خاصاً إذا اقتضى الأمر ذلك.

3- يلزم توافر أغلبية ثلثي الدول الأطراف لاعتماد أي تعديل يتعذر بصدده التوصل إلى توافق آراء في اجتماع لجمعية الدول الأطراف أو في مؤتمر استعراضي.

4- باستثناء الحالات المنصوص عليها في الفقرة 5 يبدأ نفاذ التعديل بالنسبة إلى جميع الدول الأطراف بعد سنة واحدة من إيداع صكوك التصديق أو القبول لدى الأمين العام للأمم المتحدة من قبل سبعة أثمانها.

5- يصبح أي تعديل على المادة 5 من هذا النظام الأساسي نافذاً بالنسبة إلى الدول الأطراف التي تقبل التعديل , وذلك بعد سنة واحدة من إيداع صكوك التصديق أو القبول الخاصة بها , وفي حالة الدولة الطرف التي لاتقبل التعديل , يكون على المحكمة ألا تمارس اختصاصها فيما يتعلق بجريمة مشمولة بالتعديل عندما يرتكب هذه الجريمة مواطنون من تلك الدولة أو ترتكب الجريمة في إقليمها.

 

6- إذا قبل تعديلاً ما سبعة أثمان الدول الأطراف وفقاً للفقرة 4 , جاز لأية دولة طرف لم تقبل التعديل أن تنسحب من النظام الأساسي انسحاباً نافذاً في الحال , بالرغم من الفقرة 1 من المادة 127 ولكن رهناً بالفقرة 2 من المادة 127 , وذلك بتقديم إشعار في موعد لا يتجاوز سنة واحدة من بدء نفاذ التعديل.

7- يعمم الأمين العام للأمم المتحدة على جميع الدول الأطراف أي تعديل يعتمد في اجتماع لجمعية الدول الأطراف أو في مؤتمر استعراضي.

     

  المــادة (122)  

  التعديلات على الأحكام ذات الطابع المؤسسي  

1- يجوز لأية دولة طرف أن تقترح في أي وقت من الأوقات, بالرغم من الفقرة 1 من المادة 121 , تعديلات على أحكام النظام الأساسي ذات الطابع المؤسسي البحت , وهي المادة 25 والفقرتان 8 و 9 من المادة 36 والمادتان 37 و 38 والفقرات 1 (الجملتان الأوليان) و2 و 4 من المادة 39 , والفقرات 4 إلى 9 من المادة 42 , والفقرتان 2 و 3 من المادة 43 , والمواد 44 و 46 و 47 و 49 ويقدم نص أي تعديل مقترح إلى الأمين العام للأمم المتحدة أو أي شخص آخر تعينه جمعية الدول الأطراف ليقوم فوراً بتعميمه على جميع الدول الأطراف وعلى غيرها ممن يشاركون في الجمعية.

2- تعتمد جمعية الدول الأطراف أو مؤتمر استعراضي بأغلبية ثلثي الدول الأطراف , أية تعديلات مقدمة بموجب هذه المادة يتعذر التوصل إلى توافق آراء بشأنها , ويبدأ نفاذ هذه التعديلات بالنسبة إلى جميع الدول الأطراف بعد انقضاء ستة أشهر من اعتمادها من قبل الجمعية أو من قبل المؤتمر حسب الحالة.

     

  المــادة (123)  

  استعراض النظام الأساسي  

1- بعد انقضاء سبع سنوات على بدء نفاذ هذا النظام الأساسي , يعقد الأمين العام للأمم المتحدة مؤتمراً استعراضياً للدول الأطراف للنظر في أية تعديلات على هذا النظام الأساسي , ويجوز أن يشمل الاستعراض قائمة الجرائم الواردة في المادة 5 , دون أن يقتصر عليها , ويكون هذا المؤتمر مفتوحاً للمشاركين في جمعية الدول الأطراف وبنفس الشروط.

2- يكون على الأمين العام للأمم المتحدة في أو وقت تال , أن يعقد مؤتمراً استعراضياً , بموافقة أغلبية الدول الأطراف , وذلك بناءً على طلب أي دولة طرف ولل أغراض المحددة في الفقرة 1.

3- تسري أحكام الفقرات 3 إلى 7 من المادة 121 على اعتماد وبدء نفاذ أي تعديل للنظام الأساسي ينظر فيه خلال مؤتمر استعراضي.

     

  المــادة (124)  

  حكم انتقالي  

بالرغم من أحكام الفقرة 1 من المادة 12 , يجوز للدولة , عندما تصبح طرفاً في هذا النظام الأساسي أن تعلن عدم قبولها اختصاص المحكمة لمدة سبع سنوات من بدء سريان هذا النظام الأساسي عليها , وذلك فيما يتعلق بفئة الجرائم المشار إليها في المادة 8 لدى حصول ادعاء بأن مواطنين من تلك الدولة قد ارتكبوا جريمة من تلك الجرائم أو أن الجريمة قد ارتكبت في إقليمها , ويمكن في أي وقت سحب الإعلان الصادر بموجب هذه المادة , ويعاد النظر في أحكام هذه المادة في المؤتمر الاستعراضي الذي يعقد وفقاً للفقرة 1 من المادة 123.

     

  المــادة (125)  

  التوقيع أو التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام  

1- يفتح باب التوقيع على هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول في روما , بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في 17 تموز / يوليه 1998 , ويظل باب التوقيع على النظام الأساسي مفتوحاً بعد ذلك في روما , بوزارة الخارجية الإيطالية , حتى 17 تشرين الأول / أكتوبر 1998 , وبعد هذا التاريخ , يظل باب التوقيع على النظام الأساسي مفتوحاً في نيويورك , بمقر الأمم المتحدة حتى 31 كانون الأول / ديسمبر 2000.

2- يخضع هذا النظام الأساسي للتصديق أو القبول أو الموافقة من جانب الدول الموقعة , وتودع صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

3- يفتح باب الانضمام إلى هذا النظام الأساسي أمام جميع الدول , وتودع صكوك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

 

  المــادة (126)  

  بدء النفاذ  

1- يبدأ نفاذ هذا النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

2- بالنسبة لكل دولة تصدق على النظام الأساسي أو تقبله أو توافق عليه أو تنضم إليه بعد إيداع الصك الستين للتصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام , يبدأ نفاذ النظام الأساسي في اليوم الأول من الشهر الذي يعقب اليوم الستين من تاريخ إيداع تلك الدولة صك تصديقها أو قبولها أو موافقتها أو انضمامها.

     

  المــادة (127)  

  الانســــحاب  

1- لأية دولة طرف أن تنسحب من هذا النظام الأساسي بموجب إخطار كتابي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة , ويصبح هذا الانسحاب نافذاً بعد سنة واحدة من تاريخ تسلم الإخطار , مالم يحدد الإخطار تاريخاً لاحقاً لذلك.

2- لا تعفى الدولة , بسبب انسحابها , من الالتزامات التي نشأت عن هذا النظام الأساسي أثناء كونها طرفاً فيه , بما في ذلك أي التزامات مالية قد تكون مستحقة عليها , ولا يؤثر انسحاب الدولة على أي تعاون مع المحكمة فيما يتصل بالتحقيقات والإجراءات الجنائية التي كان على الدولة المنسحبة واجب التعاون بشأنها والتي كانت قد بدأت في التاريخ الذي أصبح فيه الانسحاب نافذاً , ولا يمس على أي نحو مواصلة النظر في أي مسألة كانت قيد نظر المحكمة بالفعل قبل التاريخ الذي أصبح فيه الانسحاب نافذاً.

     

  المــادة (128)  

  حجية النصوص  

 يودع أصل هذا النظام الأساسي , الذي تتساوى في الحجية نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية , لدى الأمين العام للأمم المتحدة , ويرسل الأمين العام نسخاً معتمدة منه إلى جميع الدول.

  وإثباتاً لذلك : قام الموقعون أدناه , المفوضون بذلك حسب الأصول من حكوماتهم , بالتوقيع على هذا النظام الأساسي.

    حـــرر :   في روما في اليوم السابع عشر من تموز / يوليه 1998.

Turn off for: English

https://www.icrc.org/ara/resources/documents/misc/6e7ec5.htm

 

أعلن رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس، أن منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الاميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية، وعلى سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، ان تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة.
وقال سيادته في كلمته خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، مساء يوم الثلاثاء الموافق 19/5/2020، إن القيادة اتخذت هذا القرار التزاما بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية:
في ضوء ما ورد في اتفاق الائتلاف الحكومي الاسرائيلي والذي نص على ما يلي: "سيكون رئيس الوزراء قادرا على جلب الاتفاقية التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة بشأن تطبيق السيادة اعتبارا من 1-7-2020 وعرضه على مجلس الحكومة والكنيست"، وخطاب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الكنيست بتاريخ 17/5/2020، والذي لم يتضمن أي التزام بالاتفاقيات الموقعة، بل الإعلان عن فرض السيادة الإسرائيلية على المستعمرات.
وقد كرر رئيس حكومة الاحتلال هذا الاعلان خلال أول اجتماع لحكومته، معتبرا ان الضم اولوية لهذه الحكومة، الأمر الذي يعني ضم اجزاء من أراضي دولة فلسطين لدولة الاحتلال، استنادا إلى ما يسمى "صفقة القرن"، التي نرفضها جملة وتفصيلا، ما يعني ان سلطة الاحتلال تكون قد ألغت اتفاق اوسلو والاتفاقات الموقعة معها كافة، بعد ان تنكرت طوال سنوات مضت لجميع هذه الاتفاقات، ولجميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وبعد اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها، ثم اعلانها لما يسمى "صفقة القرن"، التي أسست لإعلان الضم الإسرائيلي، والتي تشكل خرقا صارخا لقرارات الشرعية الدولية وللقانون الدولي، فضلا عن دعمها للاستيطان والاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين.
وفي ظل ايماننا المطلق، وتمسكنا الثابت بحق شعبنا في مواصلة كفاحه الوطني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة والمتواصلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من المعتقلات والسجون الإسرائيلية.
وحرصا منا على تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين، وفق ما سبق ذكره من مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية وبخاصة قرار مجلس الامن 1515 الخاص باعتماد مبادرة السلام العربية، والقرار 2334 الخاص بالقدس والاستيطان، وقرار الأمم المتحدة 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67/19 الخاص بعضوية دولة فلسطين فيها.
والتزاما بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، فإن القيادة الفلسطينية تقرر اليوم ما يلي:
أولا: إن منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحت اليوم في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الاميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الامنية.
ثانيا: على سلطة الاحتلال الإسرائيلي ابتداء من الآن، ان تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحمل سلطة الاحتلال مسؤولية حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال وممتلكاتهم، وتجرم العقوبات الجماعية، وتحظر سرقة الموارد، ومصادرة الأرض أو ضمها، وتحظر الترحيل القسري لمواطني الأرض المحتلة كما وتحظر نقل سكان دولة الاحتلال (المستعمرين) إلى الأرض التي تحتلها، وجميعها تشكل انتهاكات جسيمة وجرائم حرب.
ثالثا: نحمل الإدارة الاميركية المسؤولية الكاملة عن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، ونعتبرها شريكا اساسيا مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية في جميع القرارات والاجراءات العدوانية المجحفة بحقوق شعبنا، ومع ذلك فإننا نرحب بكل مواقف الاطراف الأميركية الأخرى الرافضة لسياسات هذه الإدارة المعادية لشعبنا وحقوقه المشروعة.
رابعا: نقرر اليوم استكمال التوقيع على طلبات انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم ننضم إليها حتى الآن.
خامسا: نجدد التزامنا بالشرعية الدولية، وبالقرارات العربية والإسلامية والإقليمية ذات الصلة، والتي نحن جزء منها، كما نجدد التزامنا الثابت بمكافحة الإرهاب العالمي أيا كان شكله او مصدره.
سادسا: نؤكد مجددا التزامنا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على اساس حل الدولتين، مع استعدادنا للقبول بتواجد طرف ثالث على الحدود بيننا، على ان تجري المفاوضات لتحقيق ذلك تحت رعاية دولية متعددة (الرباعية الدولية +)، وعبر مؤتمر دولي للسلام، وفق الشرعية الدولية.
سابعا: ندعو دول العالم التي رفضت صفقة القرن والسياسات الاميركية والإسرائيلية واجراءاتها المخالفة للشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة معها، ألا تكتفي بالرفض والاستنكار وان تتخذ المواقف الرادعة وتفرض عقوبات جدية لمنع دولة الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخططاتها، واستمرار تنكرها لحقوق شعبنا، ونطالب من لم تعترف بدولة فلسطين منها حتى الآن الإسراع بالاعتراف بها لحماية السلام والشرعية الدولية والقانون الدولي، ولإنفاذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا في دولته المحتلة.
وسوف نستمر في ملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا امام الهيئات والمحاكم الدولية كافة، وفي هذا السياق نؤكد ثقتنا في استقلالية وصدقية أداء المحكمة الجنائية الدولية.
ثامنا: نجدد التحية لأبناء شعبنا كافة، في الوطن والشتات، على صبرهم وصمودهم ونضالهم والتفافهم حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، ونعاهد شهداءنا الأكرمين وأسرانا البواسل وجرحانا الأبطال، ان نظل الاوفياء للعهد والقسم حتى النصر والحرية والاستقلال والعودة، لنرفع معا علم فلسطين فوق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في قدسنا العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية.

د. كمال قبعة
عضو المجلس الوطني الفلسطيني- وعضو لجنته القانونية
عضو المجلس الوطني ولجنته القانونية، وعضو لجنة اعداد دستور دولة فلسطين
مع اقتراب إسرائيل من تنفيذ مشروع ضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية، تُطرح الكثير من التساؤلات حول مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية. وسيؤدي بدء إسرائيل بتنفيذ مشروعها، إلى تقويض الوجود السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية؛ علماً أننا نعتبر أن وجود هذه المؤسسة إنجازاً وطنياً وخطوة على طريق تأسيس الدولة، والذراع التنفيذي المرحلي والمؤقت لمنظمة التحرير في الأراضي الفلسطينية المحتلة. إلا أن إسرائيل تتلطى بها كذريعة وشماعة لمنع قيام الدولة الفلسطينية، بعدما عملت طوال سنين الإحتلال على ربط المصالح الفلسطينية وتشابكها مع مصالح الإسرائيليين. ويبدو ذلك واضحاً من خلال: تصاريح المرور عبر الحواجز الإسرائيلية والدخول للمدن، والتحكم بالسفر إلى الخارج عبر المعابر الحدودية، أو تصاريح البضائع، أو حتى تصاريح العلاج، وكذلك المياه والكهرباء إلخ...، فكل ذلك لا بد من أن يمر عبر الإسرائيليين ومرتبطاً بهم.
وتبعاً لتحلل منظمة التحرير من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، فإن هذا الأمر سيقود إلى التغيّر الوظيفي للسلطة مع الحفاظ على كافة مؤسساتها، التي استغرقت تأسيسها سنوات طويلة وجهود جبارة على أمل التوصل لاتفاق حل الدولتين، الأمر الذي سيدفع دولة الإحتلال والإدارة الأمريكية إلى شنّ حرباً اقتصادية ومالية كبيرة عليها بهدف إضعافها أو إسقاطها، في الوقت الذي تعلن فيه دولة الإحتلال أنها ليست مستعدة لضم المواطنين الفلسطينيين أو تحمّل مسؤولياتهم في حال إسقاط السلطة، وتحمل تبعات هذه الخطوة بصفتها دولة محتلة.
تتناول هذه الدراسة المختصرة محاولة المساهمة في العصف الذهني الدائر، بشأن: ما هو مصير السلطة الفلسطينية بعدما تحللنا من الاتفاقيات؟ وما هو إطار وشكل وظائفها وعلاقاتها بالمنظمة والدولة؟ وهل الرد سيكون بإعادة طرح فكرة العمل على تجسيد الدولة وبسط سيادتها على إقليمها المحتل، والإنتقال من السلطة إلى الدولة تحت الإحتلال؟ وما هي وسائل وطرق تحقيق ذلك؟ وما هي المقتضيات القانونية والإجرائية[1] اللازمة لذلك؟

قرار المجلسين بالانتقال من السلطة إلى الدولة
في بيانه ليلة 19 أيار/ مايو 2020، أعلن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، أن منظمة التحرير ودولة فلسطين قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما فيها الأمنية. وأضاف الرئيس أن: على سلطة الاحتلال ابتداء من الآن، أن تتحمل جمع المسؤوليات والالتزامات أمام المجتمع الدولي كقوة احتلال في أرض دولة فلسطين المحتلة، وبكل ما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وطالب سيادته الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين حتى الآن، الإسراع إلى الاعتراف بها لحماية السلام والشرعية الدولية والقانون الدولي، ولإنفاذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بتوفير الحماية الدولية لشعبنا في دولته المحتلة. وأضاف سيادته قرار استكمال التوقيع على طلبات انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات والمعاهدات الدولية التي لم ننضم إليها حتى الآن.
وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 27 أيار/ مايو 2020، في سياق بحثها في وضع الآليات المناسبة لتطبيق تلك القرارات، بأن إعادة بناء العلاقة مع إسرائيل يجب أن تكون على أساس العلاقة بين دولتين فلسطين وإسرائيل، والاعتراف المتبادل بينهما، بما يتطلبه ذلك من خطوات فك ارتباط على جميع المستويات السياسية والإدارية والأمنية والاقتصادية. وأضافت بأن الجانب الفلسطيني عزم على "البدأ بالخطوات العملية لتجسيد سيادة الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم (67/19) في تشرين الثاني 2012، ونالت عضوية كل المؤسسات الإقليمية والدولية الممثلة للشعب الفلسطيني ولدولته الوطنية". وأكدت اللجنة التنفيذية بأن تلك "القرارات تشكل برنامج عملها للمرحلة القادمة، كخطوات عملية للإنفكاك عن الإحتلال والإنتقال من السلطة إلى الدولة، تنفيذاً لقرارات المجلس الوطني في دورته الأخيرة والمجلس المركزي الذي تبعه، وبناءً على إعتبار أن المرحلة الإنتقالية منتهية". وشددت اللجنة التنفيذية "على وضع آليات لتنفيذ الانتقال من السلطة إلى الدولة، وفقا لتلك القرارات، والاستمرار في بناء وتطوير مؤسسات الدولة استناداً إلى إعلان الاستقلال الفلسطيني عام 1988 وقرار الأمم المتحدة 67/19 لعام 2012".
وقد جاء القرار الذي إتخذته القيادة الفلسطينية، بعد أن تجاوزت حكومة الاحتلال كل الخطوط الحمراء بإعلانها الصريح عن مخططاتها لفرض السيادة على أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مدعومة بـالضوء الأخضر الأميركي، الذي مهّد الطريق أمامها للمضي قدما في مخططاتها الاستيطانية الاستعمارية، لتدمّر ما تبقى من فرص ضئيلة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، المستند إلى حل الدولتين. وقد دأبت دولة الإحتلال على إتباع أساليب الإلزام وليس الالتزام بالاتفاقيات، في حين تمسك الطرف الفلسطيني بهذه الاتفاقيات وألزم نفسه بها بشكل دقيق. ويأتي إعلان التحلل من هذه القيود أو الاتفاقيات كخطوة في غاية الأهمية والشجاعة، حيث نصت "أن منظمة التحرير الفلسطينية، ودولة فلسطين قد أصبحتا في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليهما، بما فيها الأمنية".
ويأتي تطبيق هذا القرار، بعد نحو عامين من الإعلان عن قرارات المجلسين الوطني والمركزي، ويمكن إعتباره تطبيقاً عملياً للقرارات التي إتخذها المجلس الوطني الفلسطيني وتوصيات اللجنة التنفيذية للمنظمة والتي أقرها المجلس المركزي في دورته التاسعة والعشرين، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها. وجاءت هذه القرارات بعد أن استنفدت القيادة الفلسطينية كل محاولة ممكنة للإبقاء على التزامها بتلك الاتفاقات، في ظل تنصل حكومة الاحتلال من التزاماتها، وتنفيذها لخطوات أحادية الجانب لتكريس احتلالها للأرض الفلسطينية، وبعد أن كشفت الإدارة الأميركية الانحياز الكامل والسافر لإسرائيل، بإعلانها عن "صفقة ترمب" في شهر كانون الثاني الماضي 2020، ليمهد الطريق أمام حكومة الاحتلال دق المسمار الأخير في نعش "حل الدولتين" وإمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، والتوجه نحو تكريس احتلاله لأجزاء من الأراضي من الضفة الغربية، لتشمل المستوطنات غير الشرعية والأغوار الفلسطينية التي تشكّل وحدها 28% من مساحة الضفة الغربية الإجمالية.
وبناءاً على ما تقدم، فإن جوهر التحلل من الإلتزامات الإتفاقية مع سلطات دولة الإحتلال والإدارة الأمريكية، يتمثل في الرد الواجب على إنتهاك وتنكر دولة الإحتلال وكذلك الإدارة الأمريكية لإلتزاماتهما بموجب الإتفاقيات الثنائية؛ وبالتالي إرجاع القضية الفلسطينية إلى أصلها بين شعبٍ تحت الاحتلال وبين قوة احتلال غاشمة سيطرت على أرضه وهجرت شعبه، مستنداً إلى حقوقه الطبيعية في أرضه وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة الناجزة، وإلى ما منحه إياه القانون الدولي من استخدام كافة الوسائل الممكنة لاستعادة أرضه وتقرير مصيره وعودة لاجئيه، وعدم منح الاحتلال أي مشروعية على الأراضي المحتلة، وتحميله كامل المسؤولية الجزائية والمدنية.

 أهمية القرارين 181 لعام 1947 و 67/ 19 لعام 2012
ولما كانت القيادة الفلسطينية تجري مراجعة لمسيرة التسوية التي أفشلتها إسرائيل، فإنها ستقود إلى إعادة موضوع القضية إلى أساسها المنشئ والناظم وفقاً للشرعية الدولية. ولعل ما قاله الرئيس مخاطباً مؤتمر باريس للمناخ، يشير إلى ما نذهب إليه من مؤشرات، إذ خاطب ذاك المؤتمر الحاشد بقوله: "يأتي إجتماعنا هذا اليوم مع مرور 68 عاماً على صدور القرار الأممي 181، القاضي بتقسيم فلسطين التاريخية، لنذكركم بمسؤولياتكم لتنفيذ هذا القرار"[2].
فقد قامت إسرائيل منذ بدء القضية بتعطيل الشق الفلسطيني من ذاك القرار، وهو أول اعتراف دولي لإنشاء الدولة الفلسطينية، بنصه على أن "تنشأ في فلسطين الدولتان المستقلتان العربية واليهودية"، وفرض القرار 181 وجود دولة عربية في فلسطين ذات حدود واضحة وبموجب خرائط تفصيلية أرفقت بهذا القرار. وتنكرت إسرائيل لتعهّدها بالعمل على تنفيذ القرارين 181 و194. واللذان قبلت إسرائيل بموجبه عضواً في الأمم المتحدة، وفقاً للقرار 273 في 11/5/1949 تضمن إشارة إلى هذا التعهُّد[3]. وأشار، إعلان الدولة عام 1988 إلى أن القرار 181/1947 على إعتبار أنه «ما زال يوفّر شروطًا للشرعية الدولية، تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والإستقلال الوطني".
ولعل التعنت الإسرائيلي بِشأن قيام الدولة الفلسطينية، يجافي ويتنكر ويطمس هذه الحقائق، الأمر الذي يتوجب أن يضعها أمام المساءلة القانونية الدولية المحجوبة عنها منذ قيامها، بموجب ميثاق الأمم المتحدة الذي جاء في الفصل الثاني منه المتعلق بالعضوية، أن هذه العضوية في المنظمة الدولية "مباحة لجميع الدول المحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيها"، وأنه "يجوز للجمعية العامة أن توقف أي عضو اتخذ مجلس الأمن قبله عملاً من أعمال المنع أو القمع، عن مباشرة حقوق العضوية ومزاياها[..] وإذا أمعن عضو من أعضاء الأمم المتحدة في انتهاك مبادئ الميثاق، جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة بناء على توصية مجلس الأمن".
وأنجزت منظمة التحرير إعترافات متتالية بحق شغبنا في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وناجزة السيادة الوطنية، وبلورة الشخصية القانونية لفلسطين على المستويات الإقليمية والدولية. واعتبارًا من 3 أغسطس 2018، اعترفت بدولة فلسطين 137 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 193 دولة ودولتين غير عضوين.
ويمثل القرار رقم 67/ 19 بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، ‏الخاص بإقرار منح فلسطين مركز دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة، إنجازاً تاريخياً فيى المسعى الفلسطيني لتثبيت شخصية وكيانية دولة فلسطين.وتضمن القرار مضامين في غاية الأهمية، فقد أكدت ديباجته " أن الأمم المتحدة عليها مسؤولية دائمة إزاء قضية فلسطين إلى أن تحل القضية بجميع جوانبها على نحو مرض". وفي الفقرة الرابعة العاملة من ذات القرار "تؤكد عزمها على المساهمة في إعمال حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، والتوصل إلى تسوية سلمية في الشرق الأوسط تنهي الاحتلال الذي بدأ في عام 1967، وتحقق رؤية الدولتين المتمثلة في دولة فلسطين مستقلة ديمقراطية ذات سيادة تتوفر لها مقومات البقاء متصلة الأراضي". بينما أكدت الفقرة الخامسة العاملة من ذات القرار أن أية تسوية لقضية فلسطين يجب أن تكون" على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالموضوع ومرجعية مؤتمر مدريد، بما فيها مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية لإيجاد حل دائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين، من أجل تحقيق تسوية سلمية عادلة دائمة شاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تفضي إلى حل كافة القضايا الأساسية التي لم تحل بعد، أي قضايا اللاجئين الفلسطينيين والقدس والمستوطنات والحدود والأمن والمياه".

السلطة لم تعد قائمة
نشأت السلطة الوطنية بقرار من منظمة التحرير بموجب قرار المجلس المركزي[4] في دورته التي انعقدت في تونس بتاريخ 10- 12/10/1993، وقرر تكليف اللجنة التنفيذية بتشكيل مجلس السلطة من عدد من أعضائها، وعدد من الداخل والخارج، وأن يترأسها رئيس اللجنة التنفيذية آنذاك ياسر عرفات[5]. وأصدر الرئيس عباس مرسومين[6] رئاسيين (2، 3) في العام 2013 بتغيير صفته من رئيس سلطة إلى رئيس دولة فلسطين، مع الاحتفاظ برئاسة اللجنة التنفيذية للمنظمة، أي أنه فقط استغنى عن مسمى رئاسة السلطة الوطنية، في المخاطبات الرسمية، وقد جاء هذا الأمر موافقًا لقرار المجلس المركزي الذي عينه بهذه الصفة. وقد تبنى المجلس المركزي في 5 آذار/ مارس 2015 إسترتيجية فك الإرتباط بإتفاق أوسلو، وبروتوكول باريس، لصالح برنامج المقاومة في الميدان وفي المحافل الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية. وهي الإستراتيجية التي أعيد التأكيد عليها في دورة المجلس المركزي في 15كانون الثاني/ يناير 2018، وأعيد التأكيد عليها مجدداً في المجلس الوطني في 30نيسان/ أبريل 2018.

وعقد المجلس الوطني الفلسطيني دورته العادية الثالثة والعشرين، ما بين 30 نيسان ولغاية 3 أيار 2018، وأكد في بيانة الختامي تحت البند الثاني:" أن الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين، ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة التي تناضل من اجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذاً لقرارات المجالس الوطنية السابقة، بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة 19/67 بتاريخ 29/11/2012 باعتباره الأساس السياسي والقانوني للتعاطي مع الواقع القائم ". و"يدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من انجاز استقلالها وممارسة سيادتها الكاملة"[7].
وقرر المجلس المركزي الفلسطيني في دورته العادية التاسعة والعشرين من 15-17/آب/2018، أن "الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين، ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة التي نناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذا لقرارات المجالس الوطنية السابقة، بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة 19/67 بتاريخ 29/11/2012 باعتباره الأساس السياسي والقانوني للتعاطي مع الواقع القائم"[8].
وأصدر المجلس المركزي في دورته المنعقدة برام الله بتاريخ 28-29/10/2018، قرارًا يؤكد "الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة تجسيد الدولة". وجاء أخيراً قرار القيادة الفلسطينية بالتحلل من الإتفاقيات مع إسرائيل والإدارة الأمريكية أيضاً.
خطوات لتجسيد الدولة
وفي إطار تجسيد قرار منح فلسطين مكانة الدولة، صدر مرسوم الرئيس عباس في 3 كانون ثاني من العام 2013، بنصه: "بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة ب[..] يتم التعديل في الأوراق الرسمية والأختام واليافطات والمعاملات الخاصة بمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية الرسمية والوطنية، باستبدال اسم 'السلطة الوطنية الفلسطينية' حيثما يرد باسم 'دولة فلسطين'، واعتماد شعار دولة فلسطين فيها، وتكلف الجهات المعنية بمتابعة تطبيق هذا المرسوم، مع مراعاة مقتضيات الاستخدام"[9].
وأعلن الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس في 21 كانون الأوّل/ ديسمبر من عام 2015، أنّ وزارة الداخلية الفلسطينيّة ستصدر جوازات سفر جديدة باسم "دولة فلسطين" خلال عام أو أقلّ، وتمّ الإنتهاء من تغيير الوثائق والأوراق الصادرة عن الوزارات والدوائر الرسميّة لكلمة "دولة فلسطين". وكان ملفتاً أنّ الردّ الفعل الأوّل على إعلان الرئيس محمود عبّاس جاء من واشنطن، حيث قال النّاطق باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة جون كيربي في 22 كانون الأوّل/ ديسمبر:"إذا أقدمت السلطة الفلسطينيّة على تغيير جواز السفر ليصبح مسماه دولة فلسطين، فإنّ الولايات المتّحدة لن تمنح تأشيرات لحامليه، لأنها لا تعترف بالدولة الفلسطينية". وحاولت فلسطين إصدار جواز السفر "البيومتري" حسب المواصفات العالمية الذي يعتمد على بصمة العين، ويتضمن شريطا ممغنطا أسود، يظهر معلومات مفصلة عن حامله فور تمرير الجواز على الحاسوب في المطارات، الأمر الذي يساهم في تقليل وقت الانتظار، وتسهيل حركة المسافرين في المطارات العالمية، وجاء تعميم هذا النوع من جوازات السفر بطلب من منظمة الطيران المدني الدولي لأسباب أمنية متعلقة بالحد من الجريمة والتزوير. وقد قدمت فرنسا قبل عامين ونصف منحة للسلطة الفلسطينية لتغطية إصدار هذا النوع من جوازات السفر، وقد جرى شحن المعدات الخاصة لإصداره في أيار/ مايو 2019 عبر ميناء أسدود، ولكن الجانب الإسرائيلي رفض إدخال هذه المعدات للأراضي الفلسطينية.
وأصدرت السلطة الفلسطينية قراراً بتاريخ 6 كانون الثاني/ يناير 2013، بالبدء بإصدار جوازات سفر وبطاقات هوية ورخص للمركبات وطوابع بريد تحمل اسم دولة فلسطين. ويشمل القرار الرئاسي الذي كُلف به مجلس الوزراء في فترة أقصاها شهرين إجراء "تعديلات على القوانين والنظم النافذة وإعداد نماذج مقترحة، لكل من جواز السفر، وبطاقة الهوية، والرقم الوطني، ومستندات تسجيل السكان والأحوال الشخصية، ورخص المركبات والقيادة وطوابع الإيرادات بأنواعها لدولة فلسطين". ونص القرار على أن "يتم إعداد نظام خاص بالرقم الوطني بكل فلسطيني حيثما وجد، وذلك بهدف إستخدامه في التعريف بجنسيته ولتضمينه في وثائق التعريف الرسمية ولأغراض الإحصاء الوطني". وصدر مؤخراً قرار بعدم تزويد الإسرئيليين بوقائع السجل المدني.
ولعل المتمعن بالإجراءات التي إتبعتها القيادة الفلسطينية، منذ العام 2013 تشير إلى وجود خطوات متدرجة ومتحسبة للإنتقال من السلطة إلى الدولة، حيث أن تلك السلطة لم تعد قائمة بالمعنى الرسمي للكلمة، ومراسيم الرئيس صريحة وواضحة بشأن ذلك.

استخلاف السلطة بالدولة بمرجعية منظمة التحرير
إن أحد أبرز المقتضيات القانونية الدولية لما بعد رفع التمثيل الدولي لفلسطين، تتمثل في وجوب إعمال مبدأ الاستخلاف في القانون الدولي. وتقوم نظرية الاستخلاف في القانون الدولي على حقيقة أن "دولة تكف عن أن تمارس اختصاصات داخل إقليم بعينه، وتحل أخرى محلها".وقد أكدت معاهدة فينا لعام 1978 في شأن أثر الاستخلاف الدولي على المعاهدات، أنّ الاستخلاف الدولي يعني من بين ما يعنيه "حلول دولة محل أخرى في المسؤولية عن العلاقات الدولية الخاصة بإقليم بعينه"، واعتمدت المعاهدة في شأن الدول حديثة النشأة والاستقلال، مبدأ حرية تقرير مصير المعاهدات والاتفاقيات التي سبقت استقلالها وتتعلق بإقليمها، وفقاً لما تراه مناسباً لها، "التحلل من معاهدات السلف أو أن تلتزم بها".
وحسناً فعلت قرارات المجلس الوطني الفلسطيني ودورات المجلس المركزي، بإعلان أن المرحلة الانتقالية منتهية، التي تعني بمكوناتها المجلس التشريعي ورئيس سلطة وحكومة، للإتنتقال من السلطة إلى الدولة إستناداً للقرار الدولي لسنة 2012 والذي تضمن نص على أن المجلس الوطني هو برلمان الدولة، والرئيس هو رئيس دولة فلسطين، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي الحكومة المؤقتة للدولة تحت الإحتلال. فقد نص القرار رقم 67/ 19 بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012‏الخاص بإقرار منح فلسطين مركز دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة في ديباجته، نصاً بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة "وإذ تضع في اعتبارها أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أنيطت بها، وفقا لقرار للمجلس الوطني الفلسطيني، سلطات ومسؤوليات الحكومة المؤقتة لدولة فلسطين". ويتطلب هذا تسوية مسألة حكومة السلطة الوطنية، بإصدار مرسوم رئاسيي بقانون يقضي بتسمية رئيس الحكومة في اللجنة التنفيذية بصفته الإعتبارية، وإعتباره مخولاً من اللجنة التنفيذية بإدارة الحكومة المؤقتة. وقد يكون من الضروري أن يشمل المرسوم بداية النص على أن تؤول كافة صلاحيات ومسؤوليات السلطة الوطنية الفلسطينية إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. ويتوجب النص في المرسوم بقانون، على أن تؤول كافة وزارات وهيئات ومؤسسات السلطة ومرافقها ودوائرها إلى منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بالحكومة الفلسطينية المؤقتة. وقد يذهب المجلس المركزي إلى حد تشكيل مجلس انتقالي بهدف إدارة أراضي الدولة الفلسطينية بشكل مؤقت، وهذا المجلس المؤقت يقوم بالتحضير لانتخابات عامة. وقد يكون من الواجب، أن يقرر المجلس المركزي تفعيل العمل على تشكيل جمعية تأسيسية لتُعد وتضع إعلان دستوري لمرحلة الإنتقال من السلطة إلى الدولة، وإتمام إعداد مشروع دستور دولة فلسطين بشكله النهائي، ليصار من ثم إلى إحالته للنقاش العام وللاستفتاء الشعبي.
ويتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة تحت الإحتلال، البدء بإعتبار فلسطين دولة تحت الإحتلال، وتحشيد العالم لحمايتها، وإزالة الإحتلال بإعتباره العائق الأساس أمام تجسيد الدولة وبسط سيادتها، على دولة فلسطين. ويقتضي ذلك، تغيير وظائف السلطة كونها أنشئت كذراع للمنظمة من أجل نقل الشعب الفلسطيني من الحكم الذاتي إلى الاستقلال،وانتقال السلطة إلى دولة، بما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967، والانفكاك الاقتصادي، على اعتبار أن المرحلة الانتقالية، بما فيها اتفاق باريس، لم تعد قائمة. وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للبدء في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.
يقودنا هذا إلى البحث في تحديد العلاقة بين كياني السلطة ومنظمة التحرير، وتالياً البحث في مستقبل المنظمة، وأظهرت التجربة خطورة التماهي بين المنظمة والسلطة، لأن هذا التماهي قد أضعف مكانة المنظمة وهمّش من دورها، وحمّل كيان السلطة مهمات أكبر من قدرتها.وعليه، ينبغي توضيح وترشيد مكانة السلطة، واستنهاض
مكانة منظمة التحرير، باعتبارها الكيان السياسي الجامع لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج، والمعبّر عن قضيتهم، والممثل الشرعي الوحيد لهم، لا سيما أن الدولة الفلسطينية لم تصبح واقعاً ملموساً بعد. كما يعني ذلك ضرورة الحفاظ على منظمة التحرير، باعتبارها كيان حركة التحرر الوطني للفلسطينيين، وهي التي تتحمل مسؤولية إدارة الصراع السياسي ضد إسرائيل بمختلف أشكاله.
على أنه من الضروري إعتبار السلطة إنجاز ينبغي البناء عليه، لا تصريفه بطريقة خاطئة، وهذا يعني أن البناء على ما جرى في الأمم المتحدة يفترض إعادة تعريف الكيان الفلسطيني المتمثل بالسلطة ومسؤولياتها وضبط تبعيتها ومرجعيتها لمنظمة التحرير الفلسطينية، بما يشمل حصر مهمتها في إدارة أوضاع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والتعبير عنهم، وتأمين الخدمات لهم من مختلف النواحي، وتعزيز مقومات صمودهم بمختلف الأشكال. بمعنى آخر فإن هذا الوضع الجديد قد أنهى الوظائف الأمنية والتفاوضية والسياسية للسلطة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس عباس، في كلمته خلال اجتماع القيادة الطارئ في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، ردا على إعلان صفقة القرن: "سنبدأ فوراً بإتخاذ كل الإجراءات التي تتطلب تغيير الدور الوظيفي للسلطة الوطنية، تنفيذاً لقرارات المجلسين المركزي والوطني". في حين أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني الفلسطينيين، بشأن انتهاء المرحلة الانتقالية للسلطة الفلسطينية، يحتاج إلى تنسيق مع الإقليم، مُشيرا إلى أنّ الرئيس أكد أن الدور الوظيفي للسلطة سينتهي، "وقد بدأت بالفعل بتجسيد الدولة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لعام 1967". وذكر د.عريقات: " لكن لا يمكن أن يأتي التنفيذ بعد 48 ساعة، فنحن جزء من منظومة دولية وجزء من إقليم، وأي قرار سيؤثر على الآخرين وهو بحاجة لتنسيق مسبق".
نحو تولي الأمم المتحدة دور الدولة الحامية
حتى بعد القرار الفلسطيني بالتحلل من الإلتزامات من الإتفاقيات مع الدولة القائمة بالإحتلال، فإن واجبات سلطات الإحتلال الإسرائيلي تجاه دولة فلسطين تحت الإحتلال، تبقى قائمة بموجب مبادئ وقواعد وأحكام الإتفاقيات والمعاهدات الدولية الناظمة في القانون الدولي الإنساني. ويرتكز قانون الاحتلال على مجموعة من المبادئ الأساسية المنبثقة من القواعد والأحكام العرفية والاتفاقيـة، التي تهدف لتحقيق الغاية الإنسانية من خلال توفير الحماية لسكان الأراضي المحتلة، مـن خـلال المبـادئ والأحكام التي تحدد التزامات دولة الاحتلال والمنصوص عليها بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1907 في المواد 42 - 56 ، واتفاقية جنيف الرابعة في المواد 27-34 و47-78، (والبرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيـات جنيـف الأربعة، حيث حددت واجبات والتزامات سلطة الاحتلال. أما الاتفاقات التي تعقدها القوة المحتلة مع السلطات المحلية، فلا يمكن أن تحرم سكان الأراضي المحتلة مـن الحماية التي يمنحها القانون الدولي الإنساني كما نصت المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة، ولا يجـوز للأشـخاص المحميين أنفسهم التنازل عن حقوقهم كما نصت المادة 8 من الاتفاقية الرابعة.
وفي سياق السعي الفلسطيني الدؤوب عن حماية دولية،رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار عربي يطالب بتوفير حماية دولية للفلسطينيين، في الأول من حزيران/ يونيو 2018، بعدما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض/ الفيتو ضد القرار. وما كان من الجانب العربي والفلسطيني إلا بتحويل الطلب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أقرت القرار رقم A/Es-10/L.23 بتاريخ 11حزيران 2018، بشأن توفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وهو ذات المشروع الذي كانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق النقص "الفيتو" ضده في مجلس الأمن الدولي. وحصل على موافقة 120 دولة مقابل اعتراض 8 دول وامتناع 45 دولة عن التصويت. وتطبيقاً لقرار الحماية الدولية عرض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أواسط آب/ أغسطس 2018، أربعة مقترحات تهدف إلى حماية الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وتشمل تعزيز الوجود الميداني للأمم المتحدة ورفدها بمراقبين لحقوق الإنسان، وآخرين للشؤون السياسية مكلّفين بتقييم الأوضاع في الأراضي المحتلة؛ وتشكيل بعثة مراقبة مدنية تنتشر في مناطق حساسة، مثل نقاط التفتيش والمعابر وقرب المستوطنات الإسرائيلية، تكون مهمتها إعداد التقارير عن مسائل الحماية؛ ونشر شرطة أو قوة عسكرية بتفويض من الأمم المتحدة، تكون مهمتها توفير الحماية المادية للمدنيين الفلسطينيين.

وإن كان ذاك القرار بالحماية للشعب الفلسطيني وتقرير ومقترحات الأمين العام بذات الشأن، قد بقيت بلا تنفيذ فعلي، فإن اللحظة السياسية والظروف التي ترتبت على قرار التحلل من إلإلتزامات الإتفاقية، يمكن أن تكون الفرصة المؤاتية لطلب تفعيل كل من قرار الحماية الدولية وتقرير الأمين العام بشأن آليات إنفاذه.
ويتوجب التنويه إلى أن الفقرة السادسة العاملة في القرار رقم 67/ 19 بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 تستوجب التوقف، بنصها على " تحث جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني، ومساعدته على نيل حقه في تقرير المصير والاستقلال والحرية في أقرب وقت". وينطوي هذا النص على أهمية إستثنائية بعد القرار الفلسطيني بالتحلل من الإلتزامات الإتفاقية مع كل من دولة الإحتلال والإدارة الأمريكية، لكون أن جميع الدول والوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة، قد فوضَت من قبل منظمة الأمم المتحدة ب "مواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته على نيل حقه في تقرير المصير والاستقلال والحرية في أقرب وقت". وعليه، وفي واقع أن كافة العلاقات بين دولة فلسطين وسلطات دولة الإحتلال باتت مقطوعة بالكامل، فإن من الممكن بل يتوجب العمل من أجل تفعيل أدوار ومهام وصلاحيات الوكالات المتخصصة ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة المتواجدة في أراضي الدولة الفلسطينية، وجعل كل منها في حقل إختصاصاتها، أن تقوم بتنسيق وإدارة العلاقات كافة ما بين دولة فلسطين وسلطات دولة الإحتلال، لحماية المواطنين الفلسطينيين، وتيسير سبل الحصول على إحتياجاتهم الحياتية الأساسية، حتى بما في ذلك إستلام أموال المقاصة من الطرف الإسرائيلي، وتسليمها للحكومة الفلسطينية.
ويمكن أن يقود ذلك إلى أن تصبح الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة إضافة إلى منظمة الصليب الأحمر، هي بمثابة الدولة الحامية بموجب القانون الدولي الإنساني. وتعرف الدولة الحامية على أنها الدولة التي تقوم، بموافقة طرفي النزاع أو أطراف النزاع، برعاية مصالحهم والإشراف على تطبيق اتفاقيات جنيف الأربعة. ونصت على تلك القواعد والأحكام بشأن الدولة الحامية: المواد من الثامنة إلى العاشرة على التوالي في الاتفاقيات الأولى والثانية والثالثة، والمواد من التاسعة إلى الحادي عشر في اتفاقية جنيف الرابعة.

إمتلاك فلسطين لأواق القوة الناعمة
إن إنضمام دولة فلسطين إلى الإتفاقيات والمعاهدات الدولية يكسبها الكثير من أوراق القوة الناعمة، وخاصة الإنضمام إلى بروتوكول روما الخاص بمحكمة الجنايات الدولية. ففي الثاني من كانون الثاني/ يناير 2015، أودعت دولة فلسطين صك إنضمامها إلى المحكمة وإنضمت إلى نظام روما الأساسي. وفي بيان المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة في كانون الأول/ ديسمبر 2019 ، قالت:"اليوم ، أعلن أنه بعد إجراء تقييم شامل ومستقل وموضوعي لجميع المعلومات الموثوقة المتاحة لمكتبي، انتهى الفحص الأولي في الوضع في فلسطين بتصميم أن جميع المعايير القانونية بموجب نظام روما الأساسي لفتح تحقيق تم استيفاؤها [..] أنا مرتاحة لوجود أساس معقول للشروع في التحقيق في الوضع في فلسطين".
وبالإضافة إلى محكمة الجنايات الدولية التي تمثل سيف يكاد يقترب من رقاب المستوطنين والمجرمين الإسرائيليين، لدينا إمكانية طرق جميع الأبواب القانونية والديبلوماسية على الصعيد الدولي، من أجل الإستمرار بتدويل القضية الفلسطينية من جديد وإعادتها إلى أروقة الأمم المتحدة لتجبرها على التدخل من جديد، من خلال العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وكاملة العضوية على الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967، وتفعيل المبدأ العالمي للولاية القضائية، ومقاومة كافة أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتبني وتوسيع حملة المقاطعة BDS، لمحاسبة وعزل ومقاطعة دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع الأمم المتحدة، بتاريخ 12 شباط/ فبراير 2020، "قائمة سوداء" بأسماء 112 شركة تمارس أنشطة تجارية في المستوطنات الإسرائيلية، وتعد مخالفة للقانون الدولي.ونشر القائمة يشكل ضربة قوية لإسرائيل، وتشكل القائمة السوداء ضغطا اقتصاديا على الشركات الدولية – من الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، هولندا، لوكسمبورغ وتايلاند، التي بعضها قد توقف نشاطها بمبادرة ذاتية، ليس في المناطق المحتلة فقط وإنما في إسرائيل أيضا.
وسيؤدي مخطط فرض السيادة إلى عقوبات اقتصادية من قبل الاتحاد الأوروبي، كما سرب سفراء أوروبا في إسرائيل، بأن خطوة الضم ستخلق مصاعب أمام مشاركة إسرائيل في برنامج “أفق 2020” (هوريزون 2020) الأوروبي للتطوير العلمي، مما سيحرم إسرائيل من نحو 800 مليون يورو لأكثر من 1000 مشروع إسرائيلي خلال السنوات الأخيرة.
واعتمد مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 19 حزيران/ يونيو 2020، قرار فلسطين حول المساءلة وضمانها وإحقاق العدالة، والذي تضمن تدابير المساءلة والتدابير القانونية التي يتعين على الدول اتخاذها، لضمان احترام إسرائيل وجميع الأطراف الأخرى ذات الصلة التزاماتها بموجب القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وبات هذا المجلس الذي إنسحب منه كل من إسرائيل والإدارة الأمريكية يشكل هاجساً لهما ، كونه يمثل إرادة دول العالم التي دأبت على إدانة الإنتهاكات الجسيمة وجرائم سلطات الاحتلال.
ويتوجب الإستمرار في المطالبة بتطبيق مبادئ وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتي من واجب كافة دول منظومة العلاقات الدولية المنضوية في إطار منظمة الأمم المتحدة، حماية تلك المبادئ والقواعد الناظمة للأمم المعاصرة، بإعتبار أن لجميع الدول مصلحة في حمايتها، فهي التزامات من قبل الكافة orgaomnes. ولقد "ارتكبت إسرائيل انتهاكات خطيرة لقواعد القانون الدولي القطعية، التي تفرض التزامات من قبل الكافة[10]". وعلى الدول " قاطبة واجب التعاون لفرض وضمان إلزام إسرائيل بهذه المبادئ والقواعد"، وهو الأمر الذي أكدت عليه محكمة العدل الدولية في رأيها الإستشاري بشأن جدار الضم[11].
ولعل أبرز ملامح هكذا سعي يتمثل في توسيع شبكة الاشتباك القانوني والسياسي، والذي باتت إسرائيل تعتبره بمثابة إرهاب سياسي ونزع الشرعية عن دولة الاحتلال، ويعتبر تفعيلاً لأحد الشروط التكميلية لإظهار التنظيم السياسي الفلسطيني المطالب بتجسيد الدولة وبسط السيادة الوطنية على دولة فلسطين. ويرى الفقه القانوني الدولي المعاصر بأنه "يمكن في حالة الاستعمار والاحتلال، أن يستعاض عن السيادة والسيطرة على الإقليم، بفعالية حركة التحرير"[12]. وبهذا فإن توسيع أطر وأشكال النضال الوطني الفلسطيني بأشكاله المشروعة، يعزز من تطوير مفهوم الفعالية لدولة فلسطين والذي "مؤداه أن فعاليتها لا تتمثل في سيطرتها الفعالة على الإقليم بالضرورة، وإنما يكتفى منها أن تكون سعياً فعالاً إلى استخلاص الإقليم من سيطرة المحتل أو المستعمِر"[13].
وأخيراً، إن انتقال فلسطين من سلطة إلى دولة، سينقلنا وبالضرورة إلى مرحلة محاصرة ودحر الإحتلال، وتجسيد الدولة وبسط السيادة، ويفتح أمام النضال الوطني الفلسطيني أبواباً جديدة لمحاصرة إسرائيل وممارساتها، وزيادة الضغط عليها، وتفعيل قرارات الشرعية الدولية بشأن الإعتراف بالدولة الفلسطينية غير العضو وكذلك الحماية الدولية لشعبنا بشكل أفضل، وهو خطوة رئيسية على طريق اكتساب العضوية الكاملة، واتخاذ إجراءات عملية بهذا الشأن. وإن اعتبار دولة فلسطين دوله تحت الاحتلال، من شانه أن يضع حكومة الاحتلال في مأزق، ويحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، بعد اكتساب فلسطين للشرعية الدولية والاعتراف بحدود دولة فلسطين بحسب ما عرفتها الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتقتضي كل تلك الإستحقاقات الارتقاء بحالة التماسك ووحدة القيادة، للحيلولة دون أي فراغ قيادي يؤدي للفوضى ، ومنع محاولات إيجاد البدائل، وحماية الكيان السياسي الفلسطيني ومنع تقسيمه إلى بانتوستات ومعازل، وإحباط مشروع فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ، ومنع قيام " دويلة غزة " كبديل عن الدولة الفلسطينية، والعمل جدياً نحو تطوير كافة أشكال المقاومة الشعبية، والانتقال بها لحركة شعبية واسعة تحشد فيها إمكانات وطاقات الشعب للمواجهة مع الاحتلال وإسقاط مشاريعه التصفوية، وكسر الأمر الواقع المفروض من المحتل ومصادرة حقوقنا وانتهاكه لجميع إلتزاماته القانونية الدولية، وإشراك الرأي العام الفلسطيني بأشكال متعددة من خلال التواصل وبناء الثقة وتعزيز الصمود لضمان التطبيق الكامل للخطة .

المراجع:
[1] د. كمال قبعه، مقتضيات قانونية لما بعد دولة فلسطين المراقبة غير العضو، مجلة شؤون فلسطينية، العدد 251، شباط 2013، ص 29- 69.
[2]جريدة الأيام 1 كانون الأول 2015.
[3] قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين، ج 1 ص21
[4] تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وكالة وفا. bit.ly/2Tnmj2z
[5] ممدوح نوفل، إشكالية العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وسبل حلها، مجلة الدراسات الفلسطينية، المجلد 6، العدد 22، ربيع 1995، ص 52.
<p dir="RTL" style="margin:0cm 0cm 0.0001pt; text-align:right; direction:rtl; unicode-bidi:embed; font-size:10pt; font-family:Calibri,sans-serif; margin-right:0cm; margin-left:0cm; font-size:12pt; font-family:"Times New Roma

قال المجلس الوطني إن القضية الفلسطينية لا تخضع لمبدأ المقايضات والصفقات والادعاءات الكاذبة، ولا الاستخدامات المشينة التي عكسها اتفاق الإمارات مع دولة الاحتلال برعاية أميركية.
وأضاف المجلس في بيان أصدره، اليوم الجمعة، أن الإعلان الثلاثي الإسرائيلي الإماراتي الأميركي يعتبر عدوانا سافرا على حقوق شعبنا وقضيته المقدسة، وعلى حقوق الأمتين العربية والإسلامية في فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك.
وأدان المجلس واستنكر بشدة هذا الاتفاق التطبيعي الكامل لعلاقات الإمارات مع الاحتلال، مقابل ادعاء تعليق مؤقت وخادع ومضلل لضم الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي يصّعد فيه الاحتلال المجرم من إجراءات الضم لأرضنا وخاصة مدينة القدس، وينتهك حرمة المقدسات فيها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وتابع المجلس: إن من يريد دعم شعبنا لا يوقع اتفاقات مع عدوه تطعنه في ظهره وتضعف موقفه، وتعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتحدث خرقا معيبا في موقف الإجماع العربي والإسلامي، وتساعد الاحتلال وترمب على تنفيذ صفقة القرن، فكان الأحرى به عدم الانقلاب على مبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية والإسلامية والقرارات الدولية التي كفلت حقوق شعبنا التي لا ينبغي لأحد المس بقدسيتها.
ودعا المجلس رؤساء الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، والاتحاد البرلماني الإسلامي، والبرلمانات العربية والإسلامية، لإدانة ورفض هذا الاتفاق الذي أقدمت عليها الإمارات ومواجهة هذا الخروج السافر لدولة عربية عن الثوابت العربية والإسلامية، ومطالبتها بالتراجع الفوري عنه.
واعتبر أن ما قامت به الإمارات هو استخدام مرفوض للقضية الفلسطينية وخيانة لفلسطين وشعبها، يصب في مصلحة الاحتلال، ولا يمثل الموقف الأصيل للشعب الاماراتي الشقيق وارادته، بل هو خيانة لإرث وأمانة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وتاريخه المشرّف في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وأكد المجلس أنه لا يحق لدولة الإمارات أو أية جهة أخرى، التحدث نيابة عن شعبنا، مشددا على أن منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والأمينة على حقوقه.
وأضاف المجلس: أن نضال شعبنا وتضحياته ودعم أحرار العرب والمسلمين والعالم هو الذي أفشل الضم وسينهي الاحتلال، وليس اتفاقات الخداع والنفاق وخيانة الالتزامات والواجبات القومية والتخلي عن المسؤوليات تجاه فلسطين.
وتوجه المجلس إلى الأشقاء العرب الذين رحبوا بهذا الإعلان التراجع عن ذلك، مؤكدا ثقته الكاملة بأبناء أمتنا العربية بمواصلة دعمهم والتزامهم القومي تجاه القضية الفلسطينية التي ضحى من أجلها خيرة شباب الأمة وقادتها.
وأكد المجلس تمسك شعبنا بحقوقه ونضاله، مشيدا بموقف شعبنا الموحد في مواجهة هذه الخطوة التآمرية وكافة المشاريع التصفوية لحقوق شعبنا في العودةوالدولة وعاصمتها مدينة القدس.

Published in آخر الأخبار

 

 

  • (4500) اسير واسيرة في سجون الاحتلال الاسرائيلي. موزعين على قرابة 21 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، ومن بينهم:
  • (41) أسيرة
  • (155) طفلا.
  • (360) معتقلا اداريا
  • (6) نواب سابقين
  • (700) اسير وأسيرة يعانون من أمراض مختلفة، بينهم (400) اسير بحاجة الى تدخل علاجي عاجل وبينهم عشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى السرطان والقلب وكبار السن وأكبرهم الأسير فؤاد الشوبكي "أبو حازم" الذي تجاوز عمره الثمانين عاما.
  • قرابة (٨٦%) من اجمالي عدد الاسرى والمعتقلين هم من محافظات الضفة الغربية، و(6%) من قطاع غزة، والباقي من القدس ومناطق48.

الأسرى القدامى:

  • (50) أسير فلسطيني معتقلين منذ أكثر من 20سنة. بينهم:
  • (29) أسيراً معتقلين منذ ما يزيد عن 25سنة.
  • (26) اسيرا معتقلين منذ ما قبل اتفاقية "أوسلو" وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية.
  • (14) أسيرا معتقلين منذ أكثر من 30سنة بشكل متواصل، أقدمهم الاسيرين كريم وماهر يونس والمعتقلان منذ 6يناير1983.
  • وبالإضافة الى هؤلاء هناك العشرات ممن تحرروا في صفقة (شاليط) عام2011، وأعيد اعتقالهم عام 2014، وأعيدت لهم الأحكام السابقة، وقد أمضوا في سجون الاحتلال 20 سنة وأكثر، وأبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى (40) سنة على فترتين وما يزال في السحن.

شهداء الحركة الأسيرة

  • (224) أسيرا ارتقوا شهداء في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، جراء التعذيب والاهمال الطبي او بسبب القتل العمد وإطلاق الرصاص باتجاههم وهم داخل السجن. هذا بالإضافة الى مئات آخرين توفوا بعد خروجهم من السجن بسبب أمراض ورثوها عن السجون جراء ما تعرضوا له من تعذيب واهمال طبي خلال فترة سجنهم.

 احتجاز جثامين الشهداء

  • مازالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز (6) جثامين لأسرى ارتقوا شهداء في سجونها في أوقات مختلفة وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، عزيز عويسات استشهد عام2018، وفارس بارود ونصار طقاطقة وبسام السايح وثلاثتهم استشهدوا في العام ال منصرم2019، وسعدي الغرابلي الذي استشهد مطلع شهر يوليو الماضي.
  • أوضاع الأسرى صعبة للغاية، وظروف احتجازهم قاسية وتزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل ارتفاع وتيرة القمع وقسوة السجان وسوء المعاملة وتفشي فايروس "كورونا" بين السجانين وغياب اجراءات الوقاية وتدني مستوى تدابير السلامة واستمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياتهم وأوضاعهم الصحية، والاعلان رسميا عن اصابة العديد من الأسرى أمثال: كمال أبو وعر، عبد الله شوكة، نبيل الشرباتي، نعيم تركي، محمود الغليظ، مما يفاقم من معاناتهم ويرتفع درجة القلق والتوتر لديهم ولدى عائلاتهم.
  • مطالبة منظمة الصليب الأحمر والصحة العالمية بإرسال وفد طبي دولي محايد لزيارة السجون والاطلاع عن كثب على حقيقة الأوضاع الصحية والاجراءات المتخذة والواجب اتخاذها، وتقديم العلاج اللازم والمناسب للأسرى المرضى واجراء فحوصات "كورونا" للأسرى كافة في ظل التشكيك الفلسطيني الدائم بالرواية الإسرائيلية.
  • المطالبة بتوفير الحماية لكافة الأسرى من خطر الموت أو الاصابة بالأمراض، وضمان اتخاذ كافة اجراءات الوقائية وتدابير السلامة وتوفير مواد التعقيم والنظافة والغذاء المناسب لحمايتهم من خطر الاصابة بفايروس "كورونا"، في ظل تفشي الفايروس وتزايد أعداد المصابين من السجانين واصابة العديد من الأسرى، وارتفاع درجة القلق على الأسرى مع استمرار توقف الزيارات للغالبية العظمى من الأسرى وانعدام آليات التواصل البديلة بين الأسرى وعوائلهم.

 

تتوالى ردود فعل العديد من البرلمانات الدولية المنددة والمعارضة لخطط الضمّ الإسرائيلية التي تضمنها اتفاق أطراف الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الجديد برئاسة نتنياهو بتاريخ 20.4.2020، بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وفي ظل وجود اجماع دولي – خرجت عنه ادارة ترامب وتتجاهله اسرائيل – على ادانة الخطط الاسرائيلية لضم اجزاء من الاراضي الفلسطينية المحتلة، بوصفها خرقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
1080 برلمانيا اوروبيا " لا مكان للاستيلاء على الاراضي بالقوة في عام 2020 ويجب ان يكون لذلك عواقب مناسبة".
في رسالة مشتركة من 1080 برلمانيا من 25 دولة اوروبية، قاموا بتوجيهها الى الحكومات والقادة الأوروبيين ضد الضمّ الاسرائيلي لأراضي من الضفة الغربية، طالبوا فيها بالالتزام " بنظام عالمي قائم على القوانين "، محذرين من مخاوف جدية بشأن خطة ترامب للصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وخطة اسرائيل لضم الاراضي الفلسطينية، معبرين عن قلقهم بخصوص هذه السابقة التي من شأنها ان تؤثر على دور العلاقات الدولية بشكل مقلق. وأكدوا على ضرورة حل عادل للصراع المتمثل في حل الدولتين، بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. معتبرين ان خطة ترامب تخرج عن المعايير والمبادئ المتفق عليها دوليا، وتعزز السيطرة الاسرائيلية الدائمة على الاراضي الفلسطينية. و سيكون تنفيذ هذه الخطة من الحكومة الإسرائيلية الائتلافية مقوضا لأفاق السلام ، و يعتبر تحدي لأبسط المعايير الاساسية التي تقوم عليها العلاقات الدولية بمافي ذلك ميثاق الامم المتحدة . وعبر البرلمانيون عن قلقهم بشأن تأثير الضمّ على حياة الإسرائيليين والفلسطينيين، وكذلك زعزعة الاستقرار في المنطقة كونها قريبة من الدول الاوروبية، بتزامن مع امر ليس اقل خطورة، حيث يعاني العالم من جائحة الكورونا – 19. مؤكدين على الالتزام بالحل السلمي للصراع، ومطالبين القادة الأوروبيين التصرف بشكل حاسم للرد على هذا التحدي، وان تأخذ اوروبا زمام المبادرة لحشد الجهات الدولية لمنع خطة الضمّ، والعمل على حماية أفاق حل الدولتين في حل عادل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وفي سياق متصل صرح الممثل السامي للاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل قائلا " بأن الضمّ لا يمكن ان يمر دون اعتراض".
البرلمان البلجيكي: تحضير لائحة اجراءات مناهضة للضم الاسرائيل لأراض فلسطينية محتلة.
اتخذ مجلس النواب الفيدرالي البلجيكي بأغلبية ساحقة قرارا ينص على تبني اجراءات مناهضة لضم اسرائيل لأجزاء من الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك تعبيرا صريحا عن امكانية اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل. مؤكدين ان هذا القرار يأتي نتيجة لتصاعد الرد الدولي ضد خطة الضمّ التي ستقوم بها اسرائيل ودليل على ان هناك معارضة دولية واسعة رافضة لها. حيث صوت 101 عضو مع القرار وامتنع 39 عن التصويت، دون اي صوت ضد، مطالبين الحكومة البلجيكية بأخذ زمام المبادرة مع الدول الاخرى وعلى الصعيد الاوروبي لمنع تنفيذ اسرائيل لهذه الخطة. كما طالب القرار الحكومة البلجيكية بان يكون لها دور بارز اوروبيا لبلورة سلسة من الاجراءات ضد خطة الضمّ في حال اقدمت الحكومة الاسرائيلية على تنفيذها، وكذلك ناشد البرلمان الحكومة بتبني ودعم المبادرات الدولية، خصوصا في الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن، بضرورة الالتزام والاحتكام للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام في الشرق الاوسط. معتبرين ان خطة الضم تعتبر انتهاكا للقانون الدولي وسيكون لها عواقب سلبية، ومؤكدين على دعم وحق الشعب الفلسطيني بان ينعم في الحرية والمساواة.

 

برلمان لوكسمبورغ يتبنى قرارًا لاتخاذ إجراءات فعالة ضد "الضم"
تبنى مجلس نواب الدوقية الكبرى للوكسمبورغ، بتاريخ 2-7-2020 قرارًا يدعو حكومة بلاده إلى اتخاذ إجراءات فعالة ومناسبة في حال أقدمت "إسرائيل" على أي عملية ضم لأراض فلسطينية محتلة.
وحث المجلس -في قراره وتوصيته القريبة جدا من قرار مجلس النواب البلجيكي-، على النظر للوقت المناسب لاعتراف حكومة بلاده بدولة فلسطين، مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، على حدود الرابع من حزيران 1967.
البرلمان الهولندي يدعو لاتخاذ تدابير عقابية بحق اسرائيل في حال تنفيذ قرار الضمّ.
اقر مجلس النواب في مملكة هولندا قرار طالب وزير خارجية هولندا اتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل إذا اقدمت على تنفيذ خطة الضمّ لأجزاء من اراضي الضفة الغربية المحتلة. واشار القرار الى السياسة التي تتبعها هولندا والاتحاد الاوروبي، باتخاذ تدابير ضد دول انتهكت القانون الدولي بشكل متكرر، وبناء على ذلك، يدعو الاقتراح وزير الخارجية الهولندي الى تحديد التدابير المناسبة التي يجب اتخاذها في حال شرعت الحكومة الاسرائيلية بتنفيذ خطة الضم لأراضي الضفة الغربية المحتلة.
البرلمان الاندونيسي: خطة الضم انتهاك صارخ للقانون الدولي والنظام العالمي.
أطلق اعضاء مجلس النواب الاندونيسي بيانا مشتركا ضد خطة الضمّ الاسرائيلية للأراضي الفلسطينية، مناشدين برلمانيي العالم للتوقيع عليه: " نحن البرلمانيين من جميع انحاء العالم ندين ونرفض بشدة خطة الضم الاخيرة للأراضي الفلسطينية من قبل اسرائيل. هذا الضم هو انتهاك صارخ للقانون الدولي والنظام العالمي ...... ونكرر تضامننا والتزامنا تجاه الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير واقامة دولة فلسطينية مستقلة.......". كما ناشد الاعضاء في بيانهم المجتمع الدولي بان يبقى حازما في التزامه لحماية حل الدولتين وصون السلم والامن الدوليين والاقليميين، وعبروا عن قلقهم من خطر الضم الذي يتزامن مع معاناة العالم من جائحة الكورونا -19، وأكدوا على استعدادهم لدعم الجهود الدبلوماسية الدولية والاقليمية الهادفة الى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الاوسط على اساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
مجلس الشيوخ التشيلي يتبنى قرار ضد خطة الضم الإسرائيلية
تبنى مجلس الشيوخ التشيلي قرارا يرفض خطة الضم التي اعلنتها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بضم أجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية بالقوة في خرق صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأخذا مجلس الشيوخ التشيلي بعين الاعتبار النقاط التالية:
1 ـ ان إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن سعيه لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية يعتبر في تناقض تام مع ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة والتشريعات الدولية ذات الصلة.
2 ـ ان تشيلي اعترفت بدولة فلسطين "كدولة حرة ومستقلة وذات سيادة" وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، أسوة بمئات الدول المناصرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، مع عدم الاعتراف بأي سيادة لإسرائيل على الأراضي المحتلة منذ 5 حزيران/يونيو 1967، والتي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، والتي يعتبر استعمارها جريمة حرب منذ عام 1949، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وميثاق روما الأساسي.
3 ـ إن الإجراء المذكور، بالإضافة إلى التأثير على السكان الفلسطينيين، يؤثر على ألاف المواطنين الشيليين الذين لديهم أراضي في وديان كريمزان والمخرور في بيت جالا، التي تحتضن أكبر عدد م الشيليين من أصل فلسطيني.
4 ـ أن عشرات الدول والمنظمات الحقوقية ومئات المنظمات الدولية أدانت مخطط الضم الإسرائيلي، كما أن الرئيسة السابقة ميشيل باشيليت، والتي تشغل منصب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أكدت أن "الضم غير شرعي".
وطالب القرار حكومة تشيلي، من خلال وزارة الشؤون الخارجية، مراجعة جميع المعاهدات بين تشيلي وإسرائيل للتأكد من أنها تتضمن إشارة محددة إلى حدود إسرائيل المعترف به، حدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967، وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2334.
ودعا الى إعطاء التعليمات لوزارة الخارجية بأن أي اتفاق بين تشيلي وإسرائيل يجب أن يشير إلى حدود عام 1967، وذلك بموجب القرار 67/19 للجمعية العام للأمم المتحدة (11/29/2012) الذي يعترف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القس الشرقية.
بالإضافة إلى ذلك، طالب القرار رئيس الجمهورية التشيلية، اقتراح مشروع قرار في أقرب وقت ممكن، يهدف إلى:
1 ـ منع دخول منتجات المستعمرات الإسرائيلية الواقعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى تشيلي.
2 ـ منع الشركات المرتبطة بانتهاكات القانون الإنساني الدولي من الوصول إلى العطاءات في تشيلي أو المزايا بموجب الاتفاقيات الموقعة بين تشيلي ودول أخرى، بما في ذلك تلك التي تقدم اللوازم للاحتلال.
3 ـ متابعة الترويج السياحي لإسرائيل وفلسطين لضمان عدم الوقوع في الدعاية المضللة، مثل الترويج للرحلات إلى إسرائيل بصور القدس الشرقية وبيت لحم، ومدن فلسطينية أخرى.
4 ـ حظر أي شكل من أشكال التعاون، بما في ذلك المادي، للاستعمار الإسرائيلي لفلسطين المحتلة.
5 ـ التأكد من أنه لا يمكن لأي منظمة تعمل في تشيلي ولها مزايا فيما يتعلق بعبء الضرائب، أن تحافظ على هذه الحوافز إذا كانت متورطة مع احتلال فلسطين.
البرلمان الألماني يُصوت على مشروع قرار يُؤكد على التمسك بحل الدولتين
صوّت البرلمان الألماني الاتحادي "البوندستاغ" بتاريخ ،2020-07-01، بالأغلبية على مشروع قرار، تقدم به الائتلاف الحكومي، المكوّن من حزبي الاتحاد المسيحي، والاشتراكي الديمقراطي، يؤكد على التمسك بحل الدولتين، ويدعم السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك في ختام جلسة نقاش حول القضية الفلسطينية-الإسرائيلية، في ظل المخططات الإسرائيلية لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في افتتاح الجلسة، أن ألمانيا لن تعترف بأية خطوات أحادية الجانب، مؤكدًا التزام بلاده بدعم حل الدولتين، وإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تحت رعاية الرباعية الدولية أو إطار متعدد الأطراف.
وقال: إن ألمانيا سوف تتحمل مسؤوليتها في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وستلتزم بتطبيق القانون الدولي، مشيرًا إلى أن بلاده لن تقف صامتة إزاء أي مخالفة للقانون الدولي، وعلى الجهة التي تخرق القانون تحمّل تبعات ذلك.
189 عضوا في الكونغرس الامريكي يعربون عن قلقهم من خطة الضم الاسرائيلية
وجه 189 برلمانيا من الكونغرس الامريكي رسالة الى الحكومة الاسرائيلية، تعبر عن قلقهم من خطوة الضمّ لأجزاء من الضفة الغربية، مناشدين الحكومة الاسرائيلية الالتزام بحل الدولتين الذي سيتحقق من خلال المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأبدوا تخوفهم من الاجراءات احادية الجانب التي يتخذها اي من الجانبين، التي ستؤثر سلبا على عملية المفاوضات وتعرقل امكانية التوصل الى اتفاق نهائي عن طريق التفاوض. كما اشاروا الى تصويتين في مجلس النواب الامريكي عام 2019، على قرارين رقم 246 و326، حيث وافق الديمقراطيون بأغلبية ساحقة على صيغة تدعم حل الدولتين، مع تأكيد دعم الكونغرس لأمن اسرائيل والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وحذر البرلمانيون من ان الضمّ من جانب واحد سيخلق مشاكل خطيرة لإسرائيل مع اصدقائها الأوروبيين واخرين في جميع انحاء العالم. وطالبوا اسرائيل بإعادة النظر في اي اجراءات احادية الجانب.
البرلمان الايطالي: 70 نائب يؤكدون: قرار الضم ينتهك علنا القانون الدولي.
ناشد 70 نائبا من البرلمان الايطالي حكومتهم لإدانة اسرائيل ومطالبين رئيس الوزراء الايطالي ليس فقط ادانة الضمّ، ولكن ايضا بذل الجهود في جميع المحافل الاوروبية والدولية، من اجل منع خطة الضمّ، لما يترتب عليها من عواقب مدمرة على المنطقة جميعها. وأكدوا ان قرار الضمّ ينتهك علنا القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وانه اذا تم تنفيذه سيؤدي الى انهاء اعادة استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط، و تقويض فرصة ان يعيش شعبين و دولتين معا في سلام و امن متبادلين. كما اشار النواب برسالتهم، " ان هناك ردود فعل انتقادية عديدة على خطة الضمّ، من الامين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، ومن الممثل السامي للسياسة الخارجية الاوروبية، جوزيف بوريل، ومن جامعة الدول العربية، والعديد من الحكومات الاوروبية، بما في ذلك الحكومة الايطالية من خلال وزارة خارجيتها".
البرلمان الفرنسي: ردا على الضمّ 120 نائبا يدعون الى اعتراف اوروبي مشترك بدولة فلسطينية.
في رسالة مشتركة من 120 برلمانيا فرنسيا من اعضاء مجلسي الشيوخ والنواب ومن مختلف التيارات السياسية الفرنسية، قاموا بتوجيهها الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، يطالبون فيها بالاعتراف بدولة فلسطينية، ردا على خطة الضمّ التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية القيام بها، مؤكدين على الردود الدولية الرافضة لخطة الضمّ ومطالبين حكومتهم بان تبذل جهودها للحفاظ على حل الدولتين كحل وحيد يوفر الامل لتحقيق سلام دائم في المنطقة. و ان تكون الدولة الفلسطينية دولة فعلية وليست مجرد " بانتوستانات " معزولة عن بعضها البعض، معتبرين الاستيطان انتهاكا لميثاق الامم المتحدة و القانون الدولي، وان على اسرائيل التعاون مع دول الجوار في مواجهة جائحة الكورونا ، و ان لا تستغل انشغال العالم بمواجهة هذه الجائحة لكي تمرر مخططاتها الاستيطانية. وكذلك طالب البرلمانيون الموقعون على الرسالة ضرورة فرض عقوبات دولية على اسرائيل في حال قامت بتنفيذ خطة الضمّ، باعتبارها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ، وتشكل خطرا كبيرا على الامن و السلم في المنطقة و على حقوق الشعب الفلسطيني. كما دعوا الى اعتراف اوروبي مشترك بدولة فلسطين تقوم به الدول ال 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، وعلى فرنسا ان تقوم بانفراد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال تعذر الاعتراف الاوروبي المشترك بدولة فلسطين.
الموقف الاسباني: عملية الضم لن تمر دون عواقب وخيمة.
على صعيد ردود الفعل في اسبانيا، طالب اعضاء في البرلمان وسياسيون ووزراء سابقون، حكومة بلادهم برفض خطة الضم الاسرائيلية للأراضي الفلسطينية، وحذروا بانها لن تمر دون عواقب وخيمة. و عبروا في رسالتهم التي وجهت الى وزيرة خارجيتهم عن قلقهم الشديد من مشروع الضم الاسرائيلي الذي يخطط له الائتلاف الحكومي الاسرائيلي ( نيتنياهو و غانيتس) للسيطرة الاسرائيلية على اجزاء من الاراضي الفلسطينية المحتلة، و اكدوا على تأييدهم لموقف الممثل الاعلى للسياسات الخارجية للاتحاد الاوروبي ، الذي حذر اسرائيل بان خطة الضم لن تمر دون ردود افعال . وأكدوا على ضرورة قيام الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء بالتصدي لخطة الضم الاسرائيلية ومواجهتها، وطالبوا حكومتهم بتبني الموقف الفرنسي، الذي اعلنته فرنسا خلال مشاركتها في اجتماع مجلس الامن بشكل صريح برفضها خطة الضمّ، والتي حذرت في حال ضم اي اجزاء من الاراضي الفلسطينية سيكون له عواقب وخيمة وسيؤثر سلبا على العلاقات الفرنسية الإسرائيلية.

أكد رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون تضامنه مع الشعب اللبناني الشقيق إثر الفاجعة المؤلمة التي ألمتْ به نتيجة الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت أمس، والذي أوقع آلاف الضحايا من الشهداء والجرحى، وخلّف دمارا واسعا في البنية التحتية والمباني والممتلكات في العاصمة بيروت.

وأضاف الزعنون في برقية تعزية أرسلها اليوم الأربعاء، لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري "أنّنا على ثقة كبيرة بقدرة لبنان على تجاوز هذه المحنة المؤلمة والخروج منها قويا معافى، وبسواعد أبنائه، ومساندة ودعم الأشقاء العرب والمسلمين، والأصدقاء في العالم، وسيبقى شعبنا إلى جانب أشقائه في لبنان".

وقال الزعنون "إنّنا أمام هذا المصاب الجلل، الذي يدمي القلب، نعبّر لكم عن حزننا البالغ لما حدث، ونؤكد تضامننا وتضامن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات مع الشعب اللبناني الشقيق، ونتقدم لكم ومن خلالكم بتعازينا الحارة ومواساتنا الصادقة لعائلات الضحايا المكلومة، وندعوا الله تعالى أن يرحم المتوفين، وأن يلّهم ذويهم عظيم الصبر والسلوان، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل".

Published in آخر الأخبار
الصفحة 1 من 2

يمثّل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. وبعد نكبة فلسطين عام 1948،عبّر الشعب الفلسطيني في مؤتمر غزة عن إرادته، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "حلمي عبد الباقي "،الذي مثّل فلسطين في جامعة الدول العربية.وعُقد المؤتمر الوطني الأول في القدس خلال الفترة 28 أيار /مايو _ 2 حزيران /يونيو 1964،وانبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي كان عدد أعضائه 422 عضوا، وأعلن هذا المؤتمر قيام منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي تمثل قيادة الشعب العربي الفلسطيني، وقد صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني عدد من الوثائق والقرارات، أهمها الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني) والنظام الأساسي للمنظمة وغيرها، وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور