الدورة الواحدة والثلاثون

بيان صادر عن المجلس المركزي الفلسطيني
في دورته العادية الحادية والثلاثين – رام الله 6-8/2/2022
دورة الشهيد القائد الوطني جمال محيسن

عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية دورته العادية الحادية والثلاثين " دورة تطوير وتفعيل م.ت.ف وحماية المشروع الوطني والمقاومة الشعبية ((دورة الشهيد القائد الوطني جمال محيسن)) في مدينة رام الله من 6-8 شباط 2022، وقد بدأت الجلسة بعزف النشيد الوطني الفلسطيني وتلاوة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء شعبنا.
افتتح الجلسة الأب قسطنطين قرمش نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الذي تلا كلمة الأخ المناضل سليم الزعنون رئيس المجلس التي دعا فيها الى تعزيز ثقة الشعب بالمشروع الوطني والقيادة وتسليم الراية للشباب المنتمين للوطن والمستعدين للتضحية لاستكمال المسيرة حتى تحقيق أهدافنا في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف الزعنون ما أحوجنا اليوم و نحن نواجه الهجمة الاستعمارية الاستيطانية أن نعزز مقاومتنا الشعبية و ندافع عن الهوية العربية والإسلامية و المسيحية للقدس عاصمة دولتنا، وأضاف: إذ أترك مقعدي في رئاسة المجلس الوطني اليوم لمن يستحق ثقتكم ، فإنني على ثقة بأن الدماء الجديدة ستقوي مؤسساتنا و تعمل من مكامن القوة و الرجال الذين يستلهمون من الأوائل العزيمة والانتماء للهدف الأسمى "فلسطين" ، وأردف (( لقد فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته في تنفيذ قراراته وإنهاء الاحتلال لأرضنا، و في ظل امتناع و مماطلة الإدارة الأمريكية عن الوفاء بالتزاماتها و تخلي مجلس الأمن الدولي عن تحمل مسؤولياته فإنه بات لا مفر من اتخاذ القرار المناسب للرد على هذه الحرب الإسرائيلية المفتوحة ضد وجودنا ، والبدء بإجراءات عملية لكسر قيود مرحلة السلطة والانتقال لمرحلة تجسيد الدولة، مشيراً الى ان استمرار الانقسام ألحق ضرراً بالغاً في نسيج وحدتنا الوطنية ، وعلى الطرف الذي تسبب بهذا الانقسام العمل على تنفيذ اتفاقيات المصالحة و الانخراط في وحدة وطنية شاملة في إطار م.ت.ف الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا.
وفي ختام كلمة الأخ أبو الأديب، تقدم الأب قسطنطين قرمش باستقالته من هيئة رئاسة المجلس الوطني تضامناً مع الأخ رئيس المجلس قائلاً: أفتخر بفترة عملنا المشترك سواء وأنا في هيئة رئاسة المجلس أم قبل ذلك في عضويتي في المجلس الوطني، وختم كلمته قائلاً ان الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه نقف صفاً واحداً في الدفاع عن الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها المسيحية والإسلامية.
واستمع المجلس الى كلمة شاملة و هامة للرئيس محمود عباس أبو مازن، إعتمدها المجلس وثيقة للدورة جاء فيها " لا بد من الحفاظ على مؤسسات م.ت.ف و تفعيلها باعتبارها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني، والتأكيد على القرار الوطني المستقل و التمسك بثوابتا الوطنية كما في إعلان الاستقلال و قرارات المجلس الوطني في عام 1988 ، وأكد الرئيس على أهمية المحافظة على منجزاتنا الوطنية، ومواصلة بناء مؤسسات دولتنا الديمقراطية والالتزام بسيادة القانون و حرية التعبير و تطبيق معايير الشفافية و المساءلة و مكافحة الفساد و تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني و القطاع الخاص، و دعم الإبداع و تمكين المرأة و الشباب و تعزيز القضاء، وقال السيد الرئيس: القدس الشرقية ستبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية و سنواصل دعم صمود أهلنا ، و ندعو للمقاومة الشعبية السلمية دفاعاً عن هويتنا و وجودنا ، و نشيد بهبة القدس والشيخ جراح و بطولات أهلنا في القرى و المدن و المخيمات ، وقال: لن نقبل باستمرار الاحتلال وممارساته الإستعمارية التي تكرس الفصل العنصري وإرهاب المستوطنين.
وقال الرئيس أبو مازن: ان مجازر العصابات الصهيونية بحق أبناء شعبنا عام 1948 لا تسقط بالتقادم، و دعا المجتمع الدولي الى تنفيذ كل ماجاء في تقرير منظمة العفو الدولية و الذي يمثل خطوة هامة نحو كشف حقيقة الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا، و جدد السيد الرئيس دعوته الى عقد مؤتمر دولي للسلام، و توفير آلية الحماية الدولية لأبناء شعبنا و على أساس المرجعيات الدولية المعتمدة، و قال: نؤكد على دعم صمود أهلنا في المخيمات والشتات والدفاع عن حق العودة و التعويض وفق قرارات الشرعية الدولية .. و قال الرئيس أبو مازن نستذكر وعد بلفور، والعالم أمامه فرصة لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، خاصة الدول التي تسببت بمأساة الشعب الفلسطيني و نشيد بالدول و المنظمات الدولية و غيرها، وكل من يقف الى جانب حرية و عدالة قضيتنا في العالم أجمع.
وكذلك استمع المجلس الى الأخوين محمد بركه رئيس لجنة المتابعة العربية في الداخل ، و الأخ أيمن عوده رئيس القائمة المشتركة اللذين أكدا على وحدة الشعب الفلسطيني و قضيته الوطنية ، و دعيا بقوة كل الفصائل الفلسطينية و قوى و فعاليات الشعب الفلسطيني كافة الى تعزيز وحدتهم الوطنية في م.ت.ف الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا و التمسك بالحوار الديمقراطي كوسيلة وحيدة لحل الخلافات والتباينات داخل أطرها و مؤسساتها ، و أكدا على أهمية استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام البغيض الذي ألحق أفدح الأضرار بالقضية الفلسطينية، و أكدا أنه لا بد من التصدي لسياسة التمييز العنصري الذي تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في الداخل الفلسطيني و التوقف عن هدم منازل المواطنين و مصادرة أراضيهم فيها حيث هناك هدم للبيوت و التجمعات السكانية داخل الخط الأخضر غير معترف بها و محرومة من أبسط حقوقها ، و دعيا المجتمع الدولي الى تنفيذ قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية و ضرورة إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وإقامة الدولة المستقلة.
كما ألقى د. محمد اشتيه رئيس الوزراء في دولة فلسطين كلمة استعرض فيها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجه أبناء شعبنا والأزمة المالية التي تواجه موازنة السلطة بسبب توقف الدول العربية الشقيقة عن الإلتزام بقرارات الجامعة العربية بتنفيذ التزاماتها معبراً عن شكره الجزيل للجزائر الشقيقة على الدعم الأخير والبالع مائة مليون دولار والذي ساعدنا في التخفيف من الأزمة وصرف رواتب الموظفين، كما استعرض الأوضاع الصحية الصعبة وما قامت به الحكومة في مواجهة وباء الكورونا، وكذلك في المجالات الأخرى وخاصة في تحسين الأوضاع المعيشية وتجاوز الأزمة المالية حيث عبر عن شكر الحكومة الفلسطينية للدول الأوروبية على استئنافها دفع التزاماتها في دعم الموازنة، مؤكداً انه لن يكون هناك زيادة للضرائب.
كما تحدث عن مشاركته في مؤتمر قمة الإتحاد الأفريقي ممثلاً للسيد الرئيس وعبر عن شكر فلسطين للاتحاد الأفريقي على قرار القمة الأفريقية بتأجيل مسألة قبول إسرائيل عضواً مراقباً لسنة وتعليق القرار السابق الذي اتخذه الأمين العام بهذا الشأن.
وبعد انهاء الكلمات في جلسة الإفتتاح صادق المجلس بالإجماع على جدول الأعمال كما صادق على لائحة الكوتا النسائية في عضوية المجلس المركزي وفقاً للقائمة التي قدمتها اللجنة التنفيذية والتي بلغ عدد أعضائها 34 عضواً من الأخوات الأعضاء في المجلس الوطني حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في المجلس المركزي الى 25%.
وفي ضوء استقالة مكتب رئاسة المجلس الوطني تم انتخاب هيئة جديدة لرئاسة المجلس الوطني وفقاً للائحة الداخلية للمجلس حيث انتخب الأخ روحي فتوح رئيساً للمجلس الوطني والأخوين على فيصل وموسى حديد نائبين للرئيس والأخ فهمي الزعارير أميناً للسر.
وأثنى السيد الرئيس محمود عباس على الجهود التي بذلها مكتب الرئاسة السابق برئاسة القائد الوطني سليم الزعنون والشهيد تيسير قبعه، والأب قسطنطين قرمش نائبي الرئيس والأخ محمد صبيح امين السر و وسط تصفيق الأعضاء أعلن قراره بتقليد الزعنون وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا و المناضلين الأخوة قبعه و قرمش و صبيح وسام نجمة القدس.

وفي جلسة المجلس الثالثة قام المجلس المركزي بانتخاب ثلاثة أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية وهم:
الأخ حسين الشيخ عن حركة فتح مكان الأخ المرحوم صائب عريقات.
الأخ د. محمد مصطفى مستقلاً.
الأخ رمزي رباح عن الجبهة الديمقراطية مكان الأخ تيسير خالد الذي استقال من موقعه.
وانتخب الأخ د. رمزي خوري رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي، ووفقاً للنظام يصبح عضواً في اللجنة التنفيذية.
وقد منح الأخ الرئيس الأخ تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية السابق وسام نجمة الشرف من الدرجة العليا لدوره الوطني في الحركة الوطنية و م.ت.ف والتي امتدت لعقود.
وأثناء انعقاد المجلس قامت قوة خاصة مستعربة من الجيش الإسرائيلي بعملية اغتيال جبانه لثلاثة مناضلين في أحد أحياء مدينة نابلس "المخفية" وهم الشهداء: محمد الدخيل، اشرف مبسلط، أدهم مبروكة. وإذ يدين المجلس يستنكر العملية الجبانة التي قام بها جيش الاحتلال الصهيوني ويؤكد مجدداً على ضرورة استنكار المجتمع الدولي والعربي وإدانة هذه العملية البشعة وسرعة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية و مبادرة السلام العربية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال لأرض دولته الفلسطينية.
و بعد مناقشة بنود جدول الأعمال و خاصة الوضع السياسي من قبل أعضاء المجلس، اتخذ عدداً من القرارات السياسية و التنظيمية من أبرزها:-

 
أولاً: حول العلاقة مع سلطة الاحتلال (إسرائيل)
نظراً لإستمرار تنكر دولة الاحتلال الإسرائيلي للإتفاقيات الموقعة، و إمعانها في الإستيلاء المتسارع على أرض دولة فلسطين في محاولة لعرقلة انجاز الإستقلال و السيادة للشعب الفلسطيني على أرضه وفق قرارات الشرعية الدولية، و تأكيداً لقراره السابق، بأن المرحلة الإنتقالية التي نصت عليها الإتفاقات الموقعة بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة فإن المجلس يقرر:-
إنهاء التزامات م.ت.ف والسلطة الوطنية الفلسطينية بكافة الاتفاقات مع دولة الاحتلال (إسرائيل) وفي مقدمتها:
تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية ووقف الاستيطان.
وقف التنسيق الأمني بأشكاله المختلفة.
تحديد ركائز عملية للإستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة ذات السيادة.
رفض مشروع السلام الاقتصادي و خطة تقليص الصراع وإجراءات بناء الثقة التي تطرحها إسرائيل كبديل عن السلام الدائم و العادل بإقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية و وقف الإستيطان الإستعماري وابتلاع ارض الدولة الفلسطينية .
ثانياً: حول العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية و المجتمع الدولي :
1) رفض صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق ترامب، بما في ذلك قرار الاعتراف الأمريكي بالقدس الموحدة عاصمة إسرائيل ونقل سفارتها من تل ابيب الى القدس ورفض استمرار العمل بها.
2) دعوة الإدارة الأمريكية لتنفيذ ما قاله الرئيس بايدن و وزير خارجيته بلينكن، حول التزام ادارته بحل الدولتين و وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي و وقف سياسة الطرد القسري للفلسطينيين من أحياء القدس و الحفاظ على الوضع التاريخي في المسجد الأقصى و ساحاته و وقف الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية و المسيحية و التأكيد على وقف الأعمال الأحادية الجانب وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية ، و إعادة فتح ممثلية م.ت.ف في واشنطن، و رفض أن تبقى تعهدات الرئيس بايدن نظرية بدون تطبيق و نطالبه بتنفيذها عملياً و عدم ربط ذلك بموافقة الدولة القائمة بالاحتلال و نطالبه بعدم التلكؤ في تنفيذها.
3) الدعوة لتحرك دولي عاجل يبدأ باجتماع الرباعية الدولية على المستوى الوزاري وإصدار بيان يؤكد على حل الدولتين و عدم شرعية الإستيطان و وقفه على الفور ، ورفض جميع الممارسات الأحادية الجانب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية و مطالبة دول العالم التي تحرص على حل الدولتين و لم تعترف بعد بدولة فلسطين ان تقوم بالاعتراف بها.
4) وبعد الاطلاع على رؤية الرئيس محمود عباس التي طرحها في مجلس الأمن في 20/2/2018 يؤكد المجلس ان الإدارة الأمريكية بقرارها بشأن القدس فقدت أهليتها كوسيط و راع لعملية السلام و تأكيد رفضنا للتفرد من أي جهة برعاية عملية السلام، و في ضوء ذلك نؤكد مجدداً على الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات على أساس القانون الدولي و قرارات الشرعية الدولية برعاية دولية جماعية تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن و توسيع دائرة المشاركة فيه لتضم اطرافاً أخرى وفق ما يتفق عليه، وانشاء آلية حماية دولية للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية لحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال و ممارساته الإجرامية بكل اشكالها وأدواتها و بهدف أن يخرج المؤتمر الدولي بقرارات لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة المستوطنات الاستعمارية و تمكين دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من ممارسة استقلالها وسيادتها و حل قضية اللاجئين على أساس قرار الجمعية العامة رقم 194 و إطلاق سراح الأسرى و حل سائر القضايا وفقاً لقرارات الشرعية الدولية و القانون الدولي بسقف زمني محدد.
5) التأكيد على عدم شرعية الاستيطان الاستعماري ووجوب الوقف الفوري لبناء وتوسيع المستعمرات الاستيطانية وجدران الضم والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين و هدم بيوتهم ومطالبة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته نحو تنفيذ قراره مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 واتفاقات جنيف الرابعة، والتأكيد مجدداً على دعم حركة المقاطعة الدولية (B.D.S ) بمقاطعة دولة الاحتلال وعودة أحرار العالم للانضمام اليها.
6) تفعيل متابعة ما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمساءلتها امام الجهات القانونية الدولية، بما فيها محكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، ومجلس حقوق الإنسان، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة ومعاقبة سلطة الاحتلال الإسرائيلي التي تمارس العنصرية والأبارتهايد ضد الشعب الفلسطيني.. ويعبر المجلس المركزي عن تقديره للتقرير الذي أعلنته مؤخراً منظمة العفو الدولية والذي أكد ان ما تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين هو جريمة حرب ضد الإنسانية وينبغي مساءلة إسرائيل على ارتكاب جريمة الفصل العنصري وان النظام الإسرائيلي هو نظام قهر وابارتهايد.
7) مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على سلطة الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء إجراءات تدمير الاقتصاد الفلسطيني والاستيلاء على أرضنا، ومواردنا الطبيعية، وحجز اموالنا، واطلاق حرية التنقل لشعبنا، و وقف عمليات تغيير طابع وهوية مدينة القدس والتضييق على أهلها وضرورة العمل على انهاء الحصار الجائر على قطاع غزه ويدعو الى عدم وضع العراقيل امام إعادة الإعمار ودعم صمود أهلنا هناك.. ويؤكد المجلس على حق شعبنا باتخاذ الخطوات العملية لتحقيق استقلاله الاقتصادي والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس.

ثالثا: على المستوى العربي
مع اقتراب عقد القمة العربية في الجزائر الشقيقة تتجسد الحاجة الماسة لاسترداد آليات العمل العربي المشترك وتفعيل قرارات القمم العربية بشأن القضية الفلسطينية وبخاصة الالتزام بالمبادرة العربية للسلام نصاً وروحاً وتسلسلاً، فلا اعتراف ولا تطبيع من قبل الدول العربية والإسلامية إلا بعد انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في 4 حزيران 1967 وكذلك بتوفير الدعم المالي لموازنة الدولة الفلسطينية وتأمين شبكة الأمان العربية لها.
رابعاً: على المستوى الوطني
1) باعتبار أن م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وضرورة مواصلة الحفاظ عليها، وتطوير مؤسساتها ودوائرها وتفعيلها وتصويب العلاقة بينها وبين السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها باعتبار المنظمة مرجعية السلطة الوطنية، ويعبر المجلس عن تقديره للجهود التي تقوم بها الحكومة في رعاية أبناء شعبنا الفلسطيني اقتصادياً وصحياً وتعليمياً واجتماعياً.
ويؤكد المجلس المركزي على دعمه للحكومة في استراتيجيتها الرامية للانفكاك عن الاحتلال وتعزيز الصمود لأهلنا في أرض دولته وعاصمتها القدس الشرقية.
2) ضرورة مواصلة العمل على تكييف الوضع القانوني لمؤسسات الدولة الفلسطينية وعلاقاتها الدولية، تنفيذا لقرار الجمعية العامة رقم 19/67 للعام 2012 والخاص بالاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة.
3) يشيد المجلس بنضال وصمود أهلنا في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين الأبدية ويؤكد على مواصلة العمل على دعم صمودهم ودعم المؤسسات الوطنية فيها وحماية مقدساتنا المسيحية والإسلامية وإحباط سياسة التطهير العرقي التي تقوم بها سلطة الاحتلال. ويؤكد المجلس على توحيد المرجعيات السياسية والوطنية تحت مرجعية واحدة تقودها دائرة شؤون القدس في اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف وتوفير الإمكانيات والاعتمادات التي تحتاجها المدينة، والعمل على حث الدول العربية والإسلامية للوفاء بالتزاماتها نحو القدس.
4) التأكيد على مواصلة النضال من اجل حل مشكلة اللاجئين والنازحين والمبعدين و نيلهم حقوقهم في العودة و التعويض وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194، والتأكيد على دور وكالة الأونروا و مواصلة مهامها وفق قرار انشائها رقم 302 لعام 1949 وعدم التعامل مع أي إطار لا يتوافق مع قرار انشاء الأونروا.يؤكد المجلس على استمرار بذل الجهود لرعاية مخيمات اللجوء في الخارج والشتات وخاصة مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان ورعايتهم ومتابعة جالياتنا في كل أماكن تواجدهم في الخارج.
5) التمسك بكامل حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي والعمل على إطلاق سراحهم جميعاً، ومواصلة دعم ورعاية عائلات الشهداء والأسرى واستمرار رعاية الجرحى وإصدار القوانين الخاصة بهم ورفض أي محاولات الانتقاص منها، فهم مناضلون من اجل حرية وطنهم واستقلاله وسيادته.
6) التأكيد على حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكافة اشكالها وفق ما كفله القانون الدولي والمواثيق وقرارات الشرعية الدولية، والدعم الكامل للمقاومة الشعبية وتوفير احتياجاتها في مواجهة اعتداءات المستوطنين ومخططات الاحتلال، ووجوب العمل على تكثيفها ونشرها على نطاق واسع وصولا الى العصيان الوطني الشامل وتفعيل عمل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية.
7) مواصلة العمل على وحدة ارضنا وشعبنا وإنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم القوى المشاركة فيها بالشرعية الدولية و البرنامج الوطني المتمثل بإعلان الاستقلال عام 1988 انسجاماً مع وثيقة الوفاق الوطني الموقعة عام 2006 ، ويعبر المجلس عن تقديره العالي لمصر الشقيقة في متابعة تحقيق المصالحة وجهود انهاء الانقسام، كما يؤكد على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية و المجلس الوطني و كسر الفيتو الإسرائيلي على إجرائها في مدينة القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية ، وإجراء انتخابات الحكم المحلي في مرحلتها الثانية و دعوة حركة حماس عدم وضع العراقيل امام إجرائها في قطاع غزه ، وكذلك الأمر بالنسبة لانتخابات الاتحادات و النقابات والجامعات وفق القانون.
8) كما يعبر المجلس المركزي عن تقديره للجزائر الشقيقة على مبادرتها بدعوة الفصائل الفلسطينية قبيل القمة العربية للحوار معهم وبلورة صيغة من جانبها من اجل الاتفاق عليها بهدف انهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية لتعزيز الوحدة الوطنية في اطار م.ت.ف الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني. ويحث المجلس المركزي كافة الفصائل والقوى من أجل تحمل مسؤولياتها الوطنية والاتفاق على تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي تمت لإنهاء الانقسام والاستجابة المسؤولة لجهود الجزائر الشقيقة والشقيقة مصر التي رعت و بذلت جهداً مميزاً في حوارها مع الفصائل حتى توصلت الى إعلان القاهرة 2006 واتفاق المصالحة 4/5/2011 واعلان القاهرة في 2/10/2017، ولا بد من امتلاك الإرادة الصادقة من كافة القوى من اجل تحقيق الهدف الأسمى بإنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة الوطنية بين الجميع وتعزيز الوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف لمجابهة الأخطار التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.
9) الدعم الكامل لاستقلال القضاء وتطويره ودعم أجهزة نفاذ القانون وقوى الأمن كافة، ومكافحة الفساد و تطبيق الرقابة الإدارية بما يحقق العدالة و الأمن والشفافية و المحاسبة، و ضمان حرية التعبير والتظاهر وفق القانون وعلينا التمييز بين النقد و التشهير، و تمتين الجبهة الداخلية والإبتعاد عن تشتيت الجهد الفلسطيني والتفرغ للخلاص من الاحتلال. واهمية الإنخراط في الحوار البناء من اجل تعزيز السلم الأهلي ومواصلة بناء مؤسسات الدولة والحفاظ على حداثتها وديمقراطيتها والإلتزام بسيادة القانون، وضمان حقوق المواطنة للجميع.
(10يدعو المجلس المركزي الى سرعة إصدار قانون الأحوال الشخصية و قانون حماية الأسرة و يؤكد المجلس على استكمال تنفيذ قراره بتمثيل المرأة بنسبة 30% في هيئات م.ت.ف ومؤسسات دولة فلسطين، ويؤكد المجلس على أهمية دور الشباب والشابات في عملية بناء مؤسسات الدولة وعملية التنمية والبناء.
(11يقرر المجلس المركزي الإسراع بإعادة تشكيل وتفعيل المجلس المركزي للمنظمات الشعبية وتكليف هيئة رئاسة المجلس بمتابعة تنفيذ هذا القرار ويطلب المجلس توفير الإمكانيات لإعادة بناء فروع الاتحادات في الخارج والداخل وعقد مؤتمراتها لاستكمال مهماتها الوطنية والدولية.
ويؤكد المجلس المركزي على الحريات النقابية التزاماً باتفاقية العهد الدولي.
(12 يؤكد المجلس على ان الثقافة والإبداع قنطرتان واجبتان في سياق الحفاظ على الهوية الوطنية المحمولة على إرثها وتراثها المجيد، وان فلسطين ثقافةً ووعياً تواصل ردها من خلال ثقافتها العميقة على رواية الاحتلال، تأكيداً على دور الكتاب والأدباء في الوطن و الشتات في معركة التحرر الوطني و الحفاظ على تراثنا و حمايته.
(13 قرر المجلس المركزي ضرورة ممارسة صلاحياته الدستورية وولايته الرقابية على الجهات التنفيذية في المنظمة وأجهزتها ومؤسساتها، وعلى السلطة الوطنية الفلسطينية وعمل الإتحادات والنقابات والجمعيات وفق القوانين التي تنظم عملها.
(14 كما قرر المجلس المركزي الطلب من رئاسة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية العمل على إعادة تشكيل المجلس الوطني بما لا يزيد عن 350 عضواً وفقاً لقانون انتخابات المجلس الوطني الذي أقرته اللجنة التنفيذية واعتمده رئيس دولة فلسطين وضرورة الإسراع في تنفيذ ذلك.
استناداً الى وثيقة اعلان الاستقلال عام 1988 و قرار الأمم المتحدة رقم (19/67 لعام 2012)، يعلن المجلس المركزي ان دولة فلسطين هي وحدها صاحبة السيادة على الأرض الفلسطينية وفق حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأن وجود الاحتلال بجيشه ومستوطنيه على ارض دولة فلسطين هو وجود غير شرعي ينبغي انهاؤه فوراَ و توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني على ارض دولته حتى يتاح لها ممارسة سيادتها الكاملة.
ويكلف المجلس اللجنة التنفيذية بإعادة صياغة مؤسسات السلطة الوطنية بما ينسجم مع تجسيد سيادة دولة فلسطين على ارضها.
ويؤكد المجلس المركزي على اللجنة التنفيذية تقديم تقارير دورية للمجلس في دورات انعقاده التي يجب انتظامها وفق لائحة المجلس الداخلية حول تنفيذ هذا القرار والقرارات الأخرى التي اتخذها.
يكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية وضع الآليات المناسبة لتنفيذ هذه القرارات وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني

الدورة الثلاثون

عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته العادية الثلاثين في مدينة رام الله"، بحضور الرئيس محمود عباس.

استهل الأخ سليم الزعنون "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الجلسة بالتثبت من النصاب، حيث حضر (112) عضواً من أصل (143) عضواً، ولم يتمكن عدد من الأعضاء من الحضور بسبب اعتقالهم أو منعهم من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي وامتناع البعض الأخر عن الحضور، وقد بدأت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح شهداء شعبنا وعزف النشيد الوطني.

وقد رحب الأخ أبو الأديب برئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس، ودعاه لإلقاء كلمته أمام المجلس.

وقد بدأ السيد الرئيس كلمته بالقول :

إننا مقبلون على قرارات في غاية الأهمية والصعوبة، والمرحلة التي نمر بها من أخطر المراحل التي عاشها شعبنا الفلسطيني، وإننا أمام مرحلة تاريخية فإما أن نكون أو لا نكون وسوف نكون.

ودعا الرئيس أبناء شعبنا إلى التوحد خلف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد في كافة أماكن تواجده، وطالب بالتمسك بالوحدة والترفع عن الجراح، والوقوف جميعا في خندق واحد للدفاع عن أحلامنا وآمالنا ولنعزز صمودنا ونتمسك بثوابتنا. وجدد الرئيس التأكيد على أن لا دولة في قطاع غزة ولا دولة دون غزة، مشدداً على أن القدس الشرقية عاصمتنا ولن نقبل بمقولة "عاصمة في القدس أو القدس عاصمة لدولتين" وأن فلسطين والقدس ليست للبيع أو المساومة. ونرفض الدولة ذات الحدود المؤقتة.

وأكد الرئيس رفضه لصفقة القرن، وأنه إذا مر وعد بلفور "فلن تمر صفقة القرن"، وليعلم العالم أنه لم يولد ولن يولد من يتنازل عن حقوقنا وثوابتنا التي أقرتها الشرعية الدولية.

وشدد الرئيس على أن رواتب شهدائنا وأسرانا وجرحانا خط أحمر، ولا يمكن المساومة على حقوقهم، وأن الاستيطان من الحجر الأول غير شرعي وغير قانوني ومخالف للقانون الدولي.

واختتم الرئيس بالقول لقد سبق واتخذنا القرارات في مجالسنا السابقة فيما يتعلق بأميركا، والاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس وآن الأوان لتنفيذها كافة.

وفي مستهل جلسة الافتتاح أكد الأخ سليم الزعنون "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أنه يجب أن لا نسلم بسياسة الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي تكريسها، ويجب المضي قُدماً في تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين من خلال الانتقال التدريجي والمحسوب بوظائف السلطة الوطنية وبكافة مؤسساتها إلى وظائف الدولة وتحديد موعد لإجراء انتخابات لرئيس دولة فلسطين، وبرلمان الدولة.

وشدد الزعنون على أنه لا سبيل لحماية ثوابتنا الوطنية وأهداف شعبنا سوى وحدتنا تحت مظلة م.ت.ف. وأشار الزعنون أن محاولات فصل قطاع غزة عن الوطن لم تتوقف، بل انتقلت لمرحلة التنفيذ تحت ذرائع ومسميات واهية كالتهدئة والاحتياجات الإنسانية.

وجدد مطالبة حركة حماس بإنهاء انقسامها والتوقف عن السماح للآخرين بالتدخل بالشأن الوطني الفلسطيني، والدخول في إطار الشرعية الفلسطينية، وأبدى الاستعداد لإعادة تشكيل المجلس الوطني حسب الاتفاقيات والأنظمة ذات الصلة.

وشدد الزعنون على أن القرارات التي سيتخذها المجلس المركزي لها أثمان غالية وتبعات كبيرة، لأن الهدف منها حماية المصالح العليا لشعبنا، والدفاع عن ثوابته الوطنية في تقرير المصير والعودة واستقلال الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية إلى جانب حماية وحدتها الجغرافية السياسية، وإفشال محاولة فصل غزة وتكريس حكم ذاتي في الضفة الغربية.

وقد أصدر المجلس المركزي بعد انتهاء النقاش العام مساء 29 تشرين أول 2018 البيان التالي:

أولاً:

* تثمين موقف سيادة الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية بالتأكيد على استمرار الموقف من رفض ما يسمى صفقة القرن، أو أي مسمى آخر ومواجهتها بكل السبل الممكنة وإحباطها، واعتبار الإدارة الأميركية شريكاً لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وجزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل، والتأكيد على استمرار قطع العلاقات والاتصالات مع الإدارة الأمريكية لحين تراجعها عن قراراتها غير القانونية بشأن القدس واللاجئين والاستيطان، والموقف من منظمة التحرير الفلسطينية.

* التمسك بالدعوة لمؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات برعاية الأمم المتحدة وتضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وغيرها من الدول وعلى أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وبالتنسيق مع جميع الأطراف العربية والدولية وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة من اجل تحقيق سلام شامل ودائم وعادل في المنطقة.

* التمسك بمبادرة السلام العربية كما أقرت عام 2002 في قمة بيروت العربية ورفض تغييرها بأي شكل من الأشكال ومطالبة جميع الدول العربية بوقف كافة أشكال التطبيع مع سلطة الاحتلال (إسرائيل) لحين تنفيذ مبادرة السلام العربية بشكل كامل.

*التمسك برؤية الرئيس محمود عباس التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي في تاريخ 20/شباط/2018، وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ورفض مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، ورفض الحلول الانتقالية بما في ذلك الدولة ذات الحدود المؤقتة ومحاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، ودويلة غزة.

ثانياً: تحديد العلاقة مع سلطة الاحتلال ( إسرائيل)

* يؤكد المجلس المركزي الفلسطيني أن علاقة شعبنا ودولته مع حكومة إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، علاقة قائمة على الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال وبين قوة الاحتلال والعنصرية (إسرائيل).

* ويؤكد أن الهدف المباشر لشعبنا يتمثل بإنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذاً لقرارات المجالس الوطنية السابقة بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها قرار الجمعية العامة (19/67) بتاريخ 29/11/2012، والتمسك بضمان حق شعبنا في تقرير المصير والعودة استناداً للقرار الأممي 194.

* ونظراً لاستمرار تنكر إسرائيل للاتفاقات الموقعة وما ترتب عليها من التزامات فإن المجلس المركزي الفلسطيني وتأكيداً لقراره السابق باعتبار ان المرحلة الانتقالية لم تعد قائمة، فانه يقرر إنهاء التزامات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال (إسرائيل) وفي مقدمتها تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ووقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، والانفكاك الاقتصادي على اعتبار أن المرحلة الانتقالية وبما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.

ويخول المجلس المركزي السيد الرئيس واللجنة التنفيذية متابعة وضمان تنفيذ ذلك.

ثالثاَ: القدس وحماية المقدسات :

اعتمد المجلس المركزي قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن القدس وبما يشمل إصدار مرسوم رئاسي باعتماد التركيبة الجديدة للجنة الوطنية العليا للقدس، والتأكيد على أنها خطوة في اتجاه توحيد المرجعيات للعمل الوطني الفلسطيني بأشكاله كافة في القدس، وتوفير الإمكانيات لإنجاحها وإعادة تشكيل أمانة العاصمة، ومحاسبة مسربي العقارات.

ويحيي المجلس صمود أهلنا في القدس وتصديهم البطولي الدائم لقطعان المستوطنين ومحاولاتهم المستمرة لاقتحام الحرم القدسي الشريف وتغيير الواقع الديمغرافي في القدس.

واستنكر المجلس المركزي جريمة سلطة الاحتلال (إسرائيل) بالاعتداء على بطركية الأقباط الأرثوذكس في عاصمة دولة فلسطين المحتلة القدس واعتقال رجال الدين، إضافة إلى اقتحام مقر محافظة القدس واعتقال وتهديد القيادات المقدسية.

رابعاً: ثمن المجلس المركزي الموقف الذي أعلنت عنه المدعية العامة الدولية فاتوا بن سودا، باعتبار أن هدم قرية الخان الأحمر ترقى إلى جريمة حرب. وأدان المجلس المركزي جرائم الحرب المتواصلة من قبل سلطة الاحتلال " إسرائيل " بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الإعدامات الميدانية والاعتقالات والتطهير العرقي ومصادرة الأراضي وغيرها من الجرائم، ودعا المجتمع الدولي إلى وجوب مساءلة ومحاسبة إسرائيل، ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين المسؤولين عن هذه الجرائم.

خامساً: أعاد المجلس المركزي تأكيده على وجوب قيام اللجنة التنفيذية بتنفيذ قرار المجلس الوطني حول المرأة والالتزام بتمثيلها بما لا يقل عن نسبة 30% في كافة مؤسسات دولة فلسطين وم.ت.ف. وتنفيذ قراره باختيار 21 عضواً جديداً من كفاءات نسويه في إطار هذا القرار.

سادساً: ثمن المجلس المركزي قرار اللجنة التنفيذية بتشكيل لجنة عليا لتفعيل وتطوير دوائر م.ت.ف، والحفاظ على استقلاليتها.

سابعاً: ثمن المجلس المركزي جهود المجتمع الدولي والأشقاء العرب لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الــ(U.N.R.W.A) والاستمرار في توفير الأموال اللازمة حتى تتمكن من النهوض بمسؤولياتها كافة تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضيتهم من كافة جوانبها. وثمن النجاح الذي حققه الرئيس والقيادة الفلسطينية في هذا المجال بما في ذلك عقد مؤتمر دولي في نيويورك يوم 27-9-2018 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم تقديم تبرعات إضافية بقيمة 118 مليون دولار ما قلص عجز الوكالة المالي إلى 60 مليون دولار فقط.

ثامنا: إنهاء الانقسام والمصالحة الفلسطينية :

حمل المجلس المركزي حركة حماس المسؤولية الكاملة عن عدم الالتزام بتنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوقيع عليها وافشالها والتي كان آخرها اتفاق 12/10/2017، والذي صادقت عليه الفصائل الفلسطينية كافة في 22/11/2017، ويؤكد التزامنا بتنفيذ هذه الاتفاقات بشكل تام بالرعاية الكريمة للأشقاء في مصر.

كما أكد المجلس رفضه الكامل للمشاريع المشبوهة الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية، على اعتبار ذلك جزءا من صفقة القرن.

وأعاد المجلس المركزي التأكيد على أن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كما تم في المفاوضات غير المباشرة الفلسطينية الإسرائيلية عام 2014 وليس عملاً فصائلياً، وفقاً للمبادرة والرعاية المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويؤكد المجلس المركزي أن معالجة الوضع في قطاع غزة من مختلف جوانبه ينطلق من المعالجة السياسية بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية ورفض ما يطرح تحت مسمى مشاريع إنسانية وموانئ ومطارات خارج حدود دولة فلسطين، وذلك تكريساً لتدمير المشروع الوطني وتصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على أن لا دولة في قطاع غزة ولا دولة دون قطاع غزة، ويحذر المجلس المركزي أي طرف من التدخل لإضعاف الموقف الفلسطيني وتسهيل تمرير صفقة القرن وتوابعها.

تاسعا: ثمن المجلس المركزي الخطوات التي قامت بها دولة فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس على الصعيدين الإقليمي والدولي، وخاصة ما قامت به في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد استخدام إدارة الرئيس ترمب (للفيتو) في مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، وتقديم الإحالة الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية، حول جرائم الحرب المرتكبة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة (الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة)، والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي والأسرى والتطهير العرقي (قرية الخان الأحمر) وما تقوم به الآن في محكمة العدل الدولية، وتقديم شكوى رسمية إلى لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة .

وقدم المجلس المركزي التهنئة للشعب الفلسطيني على الإنجاز الكبير بانتخاب دولة فلسطين رئيسا لمجموعة الـ 77 + الصين في الأمم المتحدة، وعلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع الصلاحيات القانونية لدولة فلسطين العضو (المراقب) للنجاح والنهوض بمسؤولياتها أثناء ترؤسها لمجموعة الـ 77+ الصين بداً من مطلع العام القادم 2019.

عاشرا: طالب المجلس المركزي استمرار الجهود المبذولة لتنفيذ قرارات الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، واعتراف دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، مثمنين قيام جمهورية كولومبيا بالاعتراف بدولة

فلسطين، وكذلك استمرار العمل للحيلولة دون قيام أي دولة بالاعتراف بالقدس عاصمة لسلطة الاحتلال (إسرائيل)، إضافة إلى مطالبة الدول التي قامت بهذه الخطوة بإلغاء قراراتها المخالفة للقانون الدولي وللشرعية الدولية.كما ثمن المجلس المركزي قرار جمهورية البارغواي التراجع عن قرارها بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وثمن المجلس المركزي قرار حزب العمال البريطاني وحزب العمال الاسترالي الاعتراف بدولة فلسطين.

وتوجه بالشكر والتقدير للاتحاد الأوروبي وبرلمانه لمواقفه الداعمة للحقوق الفلسطينية، والتي كان أخرها رفضه وقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، بالادعاء أن المناهج الدراسية الفلسطينية هي مناهج تحريضية، ورفع قيمة المساهمة في دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

حادي عشر: طالب المجلس المركزي الدول العربية بتفعيل قرارات القمة العربية التي عقدت في عمان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها اليها.

ثاني عشر: دعا المجلس المركزي إلى إنفاذ خطة العمل التي قدمتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بخصوص المُقاومة الشعبية بشكل شمولي، وبالتعاون مع لجنة المقاومة الشعبية بالمجلس الوطني وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان. ودعا المجلس المركزي كل القوى والفصائل والفعاليات الوطنية إلى وضع كل طاقاتها وثقلها لاستنهاض المقاومة الشعبية وتوسيع دائرة الانخراط فيها لتمثيل أوسع قطاعات شعبنا ومكوناته السياسية والاجتماعية.

وأكد المجلس المركزي على التمسك بحقنا في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل وفقاً للقانون الدولي. وثمن المجلس المركزي مسيرات العودة البطولية في قطاع غزة، مع ضرورة الالتزام بسلميتها وهدفها الأساس بتظهير حق العودة، والصمود الأسطوري في المجلس المحلي (الخان الأحمر)، وباقي مواقع النضال المستمر ضد الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين المحتلة، داعيا إلى استمرارها في كافة أرجاء دولة فلسطين المحتلة وخاصة في الأماكن المهددة بالتطهير العرقي والهدم، لخدمة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وجدار الفصل العنصري.

ثالث عشر: أكد المجلس المركزي على وجوب دعم وإسناد حركة مقاطعة إسرائيل (B.D.S) وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل، وخاصة على ضوء قانون (القومية) العنصري، الذي يستمر العمل على إسقاطه، مثمنين الوقفة البطولية لأبناء شعبنا في القارات الخمس في مطلع شهر تشرين أول 2018 متحدين ضد هذا القانون العنصري، ويثمن كذلك الموقف المشرف لأحرار العالم ضد هذا القانون العنصري.

رابع عشر: يحيي المجلس المركزي نضال وصمود أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويعيد تأكيد دعوته للمؤسسات الوطنية والدولية لمتابعة قضاياهم في كل المحافل الدولية لحين الإفراج عنهم، وكذلك دعمه للمعتقلين الإداريين في مقاطعتهم للمحاكم الإسرائيلية. مستنكرا في الوقت ذاته استمرار سياسة الاعتقال الإداري واعتقال للأطفال، والإعدامات الميدانية واحتجاز جثامين الشهداء، واستمرار رفض عودة المبعدين من كنيسة المهد، ورفض المجلس الابتزاز الأميركي (قانون تايلور- فورس)، وقرار الحكومة الاسرائيلية لاقتطاع مخصصات أسر الشهداء والأسرى والجرحى من المقاصة الفلسطينية في مخالفه فاضحة للقانون الدولي، بما في ذلك المادة (81 والمادة 98) من ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، والتي تؤكد على وجوب دفع مخصصات وما يترتب من التزامات لاسر الشهداء والاسرى والجرحى وعائلاتهم

خامس عشر: يتوجه المجلس المركزي بالتحية والتقدير لجماهير شعبنا في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان والمهجر والذين يؤكدون تمسكهم بحق العودة، ويثمن قرار الرئيس محمود عباس بالبدء بإعادة إعمار مخيم اليرموك ومقبرة شهداء الثورة الفلسطينية بالتنسيق مع الأشقاء في سوريا ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونر وا) والاستمرار في إعمار مخيم نهر البارد.

سادس عشر: يؤكد المجلس المركزي على الالتزام باحترام وصون حرية الرأي والتعبير والنشر والإعلام، والاجتماع والتظاهر وسائر حقوق المواطنين التي كفلها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي، انسجاما مع انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقات التعاقدية المختلفة، وحماية استقلال القضاء وسيادة القانون، ويدعو الجهات المعنية كافة الالتزام بذلك.

دعا المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لاستمرار جهودها في توحيد الجاليات الفلسطينية من خلال مؤتمرات توحيدية يتم عقدها لانتخاب قيادات الاتحاد وتحت إشراف دائرة المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية.

سابع عشر: يكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باستمرار العمل لإزالة الخلافات بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك لتأكيد شراكتها الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ودوائرها ومؤسساتها كافة وحل خلافاتها داخل هذه المؤسسات.

ثامن عشر: في إطار تفعيل المنظمات الشعبية قرر المجلس المركزي إعادة تشكيل وبناء المجلس المركزي الأعلى للمنظمات الشعبية الفلسطينية وتوفير الإمكانات للاتحادات الشعبية والنقابات للقيام بمهامها الوطنية والمهنية في كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطينية لتجديد هياكلها ديمقراطيا.

تاسع عشر: يثمن المجلس المركزي قرار السيد الرئيس بإجراء التعديلات اللازمة على قانون الضمان الاجتماعي بأثر رجعي.

عشرون: يحول المجلس المركزي الاقتراح بتشكيل محكمة منظمة التحرير الفلسطينية إلى رئيس المجلس الوطني واللجنة القانونية في المجلس لاتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة الإتباع.

الواحد والعشرون: يتولى السيد الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة التنفيذية الاستمرار في تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي كافة، واتخاذ الخطوات العملية وفق الأولويات المناسبة وبما يعزز صمود شعبنا ويحافظ على مصالحه الوطنية العليا.

الثاني والعشرون: يتولى السيد الرئيس أبو مازن تشكيل لجنة وطنية عليا لهذا الغرض.

الدورة التاسعة والعشرون

البيان الختامي الصادر عن المجلس المركزي الفلسطيني

دورة" "الشهيدة رزان النجار والانتقال من السلطة إلى الدولة"

15-17/آب/ 2018

رام الله - فلسطين

عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته العادية التاسعة والعشرين دورة "الشهيدة رزان النجار والانتقال من السلطة إلى الدولة (15-17/آب/2018) في مدينة رام الله"، بحضور الرئيس محمود عباس.

استهل الأخ سليم الزعنون "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الجلسة للتثبت من النصاب، حيث حضر (108) أعضاء من أصل (140) عضواً، ولم يتمكن عدد من الأعضاء من الحضور بسبب اعتقالهم أو منعهم من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي وامتناع البعض عن الحضور، وقد بدأت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح شهداء شعبنا وعزف النشيد الوطني.

وقال: ها نحن اليوم نلتقي في أول دورة للمجلس المركزي بتشكيلته الجديدة بعد ثلاثة أشهر من انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الذي اتخذ العديد من القرارات على المستويين الداخلي والخارجي، التي تقع علينا جميعا مسؤولية مُتابعة تنفيذها.

إننا هنا، وباسمكم نقول: إن دفع المخصصات لعائلات الأسرى والمعتقلين والشهداء والجرحى، هو التزام قانوني، وواجب وطني، لتوفير الحماية والرعاية الكريمة لهم، لأنهم ضحايا الإرهاب الإسرائيلي الذي حول اتفاقية جنيف الرابعة، من اتفاقية لحماية المدنيين في زمن الحرب إلى اتفاقيات لحماية جنوده المجرمين والمستوطنين الإرهابيين.

وأكد أنّ حق العودة وتقرير المصير لشعبنا لن يسقطه قانون ما يسمى "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، الذي شرّع ممارسة التمييز العنصري ضد من هو غير يهودي، ولن ينجح هذا القانون الاستعماري العنصري في إلغاء الوجود الفلسطيني، وسيكون مصيره الفشل كما حصل في جنوب إفريقيا عندما انتصر أصحاب الحق.

ودعا حركة حماس للعمل معنا، بعد إنهاء انقسامها، لتنفيذ قرار المجلس الوطني الذي اعتمده في دورته الأخيرة لإعادة تشكيل المجلس الوطني الجديد، وسقف لا يتجاوز (350) عضواً، يتم اختيارهم بالانتخاب وفق التمثيل النسبي الكامل حيثما أمكن، وبالتوافق حيث يتعذر الانتخاب، استنادا إلى نظام الانتخابات الجديد الذي تم التوافق عليه من جميع الفصائل، واعتمدته اللجنة التنفيذية، وأصدره الأخ الرئيس، وأصبح ساري المفعول من تاريخ إصداره في (28/5/2018).

وأكد أن كرامة شعبنا الأبي فوق أي اعتبار، وستبقى قيادته وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وفيّة لأهدافه وأمينة عليها.

واستمع المجلس إلى كلمة الأخ محمد بركة رئيس لجنة المُتابعة العُليا للجماهير العربية في الداخل والتي أكد فيها رفض الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل لقانون القومية العنصري وتمسكها بأرضها ووطنها.

وقد رحب الأخ أبو الأديب برئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس، ودعاه لإلقاء كلمته أمام المجلس.

 وقد بدأ الرئيس كلمته:

بعد عدة أشهر أيها الأخوة والأخوات من انعقاد المجلس نجتمع اليوم في هذا المجلس المركزي الجديد، وذلك بهدف تقويم الأوضاع التي يمر بها شعبنا وقضيتنا، ووضع آليات تنفيذ قرارات المجلس الوطني، وبخاصة لمواجهة ما يسمى بـ "صفقة القرن" ، التي يقول البعض إننا معها، نحن أول من وقف ضد صفقة القرن، وأول من حاربها.

وقال إن علينا أن نستمر في نضالنا وأن نقف إلى جانب أهلنا في الخان الأحمر، مؤكداً "أننا لن نسمح بتمرير مخططات الاحتلال في الخان الأحمر وقطاع غزة وسنبحث سبل التصدي لقانون القومية العنصري".

وأكد الرئيس الاستمرار في دعم أسر الشهداء والأسرى والجرحى، وعدم السماح بتمرير المخططات الاستيطانية الاستعمارية وآخرها المخطط الاستيطاني الهادف إلى بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة.

وقال سيادته: "إننا لن نقبل إلا مُصالحة كاملة، كما اتفقنا في 2017، التي نسعى بكل قوتنا لإنجاحها من أجل وحدة شعبنا وأرضنا في ظل حكومة واحدة، وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، مُجددين القول إنه لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة".

ثم قدمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تقاريرها المكتوبة أمام المجلس المركزي الفلسطيني، والتي عُرضت على المجلس، حول متابعة تنفيذ قرارات المجلس الوطني الأخير وبما يشمل مواجهة وإسقاط ما يسمى صفقة القرن والتي بدء تنفيذها عمليا، باعتبار إدارة الرئيس دونالد ترمب القدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، ومحاولات تجفيف مصادر تمويل وكالة غوث وتشغيل الللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تمهيدا لإلغاء حق العودة، وإسقاط قضية اللاجئين من مفاوضات الوضع النهائي.

واعتبار الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وخاصة في القدس الشرقية المحتلة عاصمتنا الأبدية شرعيا وقانونيا من خلال شطب الأراضي المحتلة من التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية.

إن إصدار قانون القومية العنصري يعتبر حجر الأساس لما يسمى صفقة القرن بهدف تصفية القضية الوطنية الفلسطينية، وتدمير مشروع تجسيد استقلال دولة فلسطين، بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وحل قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها قضية اللاجئين، استناداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (194) والإفراج عن الأسرى.

كما قدمت اللجنة التنفيذية تقارير تفصيلية حول تحديد العلاقة مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والآليات التي تكفل الانتقال التدريجي من السلطة الانتقالية إلى تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، والقدس، والشهداء، والأسرى، والجرحى، والمرأة، والمُقاومة الشعبية، ومخيمات اللجوء والشتات.

وأكدت تقارير اللجنة التنفيذية بأن الهدف الرئيسي لممارسات وسياسات وجرائم الحرب التي ترتكبها سلطة الاحتلال "إسرائيل، وخاصة الجرائم بحق مسيرات العودة البطولية في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى، واستمرار فرض الحصار الجائر على قطاع غزة، وبذل كل الجهود لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، والترويج لمشاريع إنسانية واغاثية لأبناء شعبنا في قطاع غزة، إنما تهدف بمجملها إلى تصفية المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بالعودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع حزيران 1967.

إن تمادي حكومة الاحتلال الإسرائيلية المستندة إلى الضوء الأخضر من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب يهدف إلى فرض وتنفيذ ما يسمى صفقة القرن، عملياً، وواقعياً وتدمير حل الدولتين، وتحريم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، مما يجعل إدارة الرئيس ترمب غير مؤهلة لأن تكون راعياً لعملية السلام، وتحولت إلى شريك فعلي لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، لفرض وتمرير ما يسمى صفقة القرن، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وترسيخ نظام الدولة الواحدة بنظامين "ابرتهايد".

 وقد أصدر المجلس المركزي بعد انتهاء النقاش العام مساء السابع عشر من آب 2018 القرارات التالية:

أولاً:

* التأكيد على استمرار الموقف من رفض ما يسمى صفقة القرن، أو أي مسمى آخر ومواجهتها بكل السبل الممكنة وإحباطها، واعتبار الإدارة الأميركية شريكاً لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وجزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل، والتأكيد على استمرار قطع العلاقات السياسية لحين تراجع الإدارة الأميركية عن قراراتها غير القانونية بشأن القدس واللاجئين والاستيطان.

* التمسك بالدعوة لمؤتمر دولي كامل الصلاحيات برعاية دولية جماعية تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وعلى أساس تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتمسك بمبادرة السلام العربية كما أقرت عام 2002 في قمة بيروت ورؤية الرئيس محمود عباس التي طرحها أمام مجلس الأمن الدولي في تاريخ (20/شباط/ 2018)، ورفض مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، ورفض الحلول الانتقالية بما في ذلك الدولة ذات الحدود المؤقتة أو دولة غزة.

 ثانياً: إعادة صياغة العلاقة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي:

 * يؤكد المجلس المركزي الفلسطيني أن علاقة شعبنا ودولته مع حكومة إسرائيل القائمة بالاحتلال، علاقة قائمة على الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال وبين قوة الاحتلال.

 * ويؤكد أن الهدف المباشر هو استقلال دولة فلسطين، ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة التي تناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذا لقرارات المجالس الوطنية السابقة، بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة (19/67) بتاريخ (29/11/2012) باعتباره الأساس السياسي والقانوني للتعاطي مع الواقع القائم وعلى قاعدة التمسك بوحدة أرض دولة فلسطين ورفض أي تقسيمات أو وقائع مفروضة تتعارض مع ذلك.

وأقر المجلس المركزي التوصيات المقدمة له من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتنفيذ قرارات المجلس الوطني وتقديم مشروع متكامل مع جداول زمنية محددة يتضمن تحديد شامل للعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع سلطة الاحتلال إسرائيل، وبما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ووقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، والانفكاك الاقتصادي على اعتبار أن المرحلة الانتقالية وبما فيها اتفاق باريس لم تعد قائمة، وعلى أساس تحديد ركائز وخطوات عملية للبدء في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة.

 ثالثاَ: أقر المجلس المركزي قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن القدس وبما يشمل إصدار مرسوم رئاسي باعتماد التركيبة الجديدة للجنة الوطنية العليا للقدس، والتأكيد على أنها المرجعية الوحيدة للعمل الوطني الفلسطيني بأشكاله كافة في القدس، وإعادة تشكيل أمانة العاصمة.

 رابعاً:أقر المجلس المركزي القرارات المقدمة من اللجنة التنفيذية حول المرأة ووجوب تمثيلها بما لا يقل عن نسبة 30% في كافة مؤسسات دولة فلسطين و م.ت.ف.، والسلطة الفلسطينية. وصوت المجلس على إضافة 21 مقعداً للمرأة بمواقعهن على طريق التنفيذ الكامل لقرارات والمجلس الوطني، وتسمى عضوات الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية كونه قاعدة من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية لملء هذه المقاعد على أن يكن أعضاء في المجلس الوطني

 خامساً: صادق المجلس المركزي على قرار اللجنة التنفيذية بتشكيل لجنة عليا لتفعيل وتطوير دوائر م.ت.ف، والحفاظ على استقلاليتها.

 سادساً: صادق المجلس المركزي على تشكيل لجنة عليا للحفاظ على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ال (U.N.R.W.A)والاستمرار ببذل كل جهد ممكن لتوفير الأموال اللازمة حتى تتمكن من النهوض بمسؤولياتها كافة تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين حل قضية اللاجئين من كافة جوانبها.

 

سابعاً: أقر المجلس المركزي خطة العمل التي قدمتها لجنة غزة بشأن معالجة الأوضاع في قطاع غزة، وطالب بتنفيذها كاملة، وبما يحقق الشراكة السياسية، بدءً بإنهاء الانقسام بمظاهره كافة وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مسؤولياتها وصلاحياتها وفقا للقانون الأساسي، والاحتكام إلى إرادة الشعب بإجراء انتخابات عامة.

كما أكد المجلس رفضه الكامل للمشاريع المشبوهة الهادفة إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها عاصمتنا الأبدية القدس الشرقية، على اعتبار ذلك جزءا من صفقة القرن.

ويؤكد المجلس المركزي أن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وليس عملاً فصائلياً كما تم في المفاوضات غير المباشرة الفلسطينية الإسرائيلية عام 2014 وفقاً للمبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أو اقتراح مشاريع إنسانية وموانئ ومطارات خارج حدود دولة فلسطين، وذلك لتكريس تدمير المشروع الوطني وتصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد أن لا دولة في قطاع غزة ولا دولة دون قطاع غزة.

وطالب المجلس المركزي بالإلغاء الفوري للإجراءات التي اتخذت بشأن رواتب واستحقاقات موظفي قطاع غزة ومعاملتهم أسوة بباقي موظفي السلطة الفلسطينية. 

ثامنا: ثمن المجلس المركزي الخطوات التي قامت بها دولة فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس على الصعيدين الإقليمي والدولي، وخاصة ما قامت به في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد استخدام إدارة الرئيس ترمب (للفيتو) في مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، وتقديم الإحالة الرسمية للمحكمة الجنائية الدولية، حول جرائم الحرب المرتكبة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة (الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة)، والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي والأسرى وما تقوم به الآن في محكمة العدل الدولية، وتقديم شكوى رسمية إلى لجنة القضاء على التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة .

وقدم المجلس المركزي التهنئة للشعب الفلسطيني على الإنجاز الكبير بانتخاب دولة فلسطين رئيسا لمجموعة الـ 77 في الأمم المتحدة.

تاسعا: قرر المجلس المركزي استمرار الجهود المبذولة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، واعتراف دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية، مثمنين قيام جمهورية كولومبيا بالاعتراف بدولة فلسطين قبل أيام، وكذلك استمرار العمل للحيلولة دون قيام أي دولة بالاعتراف بالقدس عاصمة لسلطة الاحتلال (إسرائيل)، إضافة إلى مطالبة الدول التي قامت بهذه الخطوة بإلغاء قراراتها المخالفة للقانون الدولي وللشرعية الدولية.

وطالب المجلس المركزي الدول العربية بتفعيل قرارات القمة العربية التي عقدت في عمان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها اليها.

عاشرا: صادق المجلس المركزي على خطة العمل التي قدمتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بخصوص المُقاومة الشعبية بشكل شمولي، وبالتعاون مع جميع الجهات المعنية بما في ذلك لجنة المقاومة الشعبية في المجلس الوطني.

وأكد المجلس المركزي على التمسك بحقنا في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل وفقاً للقانون الدولي. وثمن المجلس المركزي مسيرات العودة البطولية في قطاع غزة، والصمود الأسطوري في المجلس المحلي (الخان الأحمر)، داعيا إلى استمرارها في كافة أرجاء دولة فلسطين المحتلة وخاصة في الأماكن المهددة بالتطهير العرقي والهدم، لخدمة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي وجدار الفصل العنصري.

ويحيي صمود أهلنا في القدس وتصديهم البطولي الدائم لقطعان المستوطنين ومحاولاتهم المستمرة لاقتحام الحرم القدسي الشريف وتغيير الواقع الديمغرافي في القدس.

ودعا المجلس المركزي كل القوى والفصائل والفعاليات الوطنية إلى وضع كل طاقاتها وثقلها لاستنهاض المقاومة الشعبية وتوسيع دائرة الانخراط فيها لتمثيل أوسع قطاعات شعبنا ومكوناته السياسية والاجتماعية، ووجه تحية الإكبار والاعتزاز للشهداء وأسرهم وللجرحى والأسرى.

 حادي عشر: أعاد المجلس المركزي دعوته لدول العالم تنفيذ الفقرة الخامسة من قرار مجلس الأمن (2334) لعام 2016، واعتماد قرار البرلمان الدنماركي ومجلس الشيوخ الايرلندي كمثال على ذلك، وتوسيع نطاق مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية وذلك بتوفير بدائل لها من المنتجات الوطنية ومنتجات الدول العربية والصديقة.

 

ثاني عشر: أكد المجلس المركزي على وجوب دعم وإسناد حركة مقاطعة إسرائيل ( B.D.S) وسحب الاستثمارات منها ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل، وخاصة على ضوء قانون (القومية ) العنصري.

وحدد المجلس المركزي يوم 19 / تموز (إقرار الكنيست لهذا القانون العنصري) كيوم عالمي لمناهضة وإسقاط نظام الابرتايد الإسرائيلي القائم على الاستيطان الاستعماري والتطهير العرقي والعقوبات الجماعية، وخاصة في العاصمة الفلسطينية القدس الشرقية ومنطقة الأغوار الفلسطينية، وكافة أماكن تواجد شعبنا.

ثالث عشر: يحيي المجلس المركزي نضال وصمود أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويعيد تأكيد دعوته للمؤسسات الوطنية والدولية لمتابعة قضاياهم في كل المحافل الدولية لحين الإفراج عنهم، وكذلك دعمه للمعتقلين الإداريين في مقاطعتهم للمحاكم الإسرائيلية. مستنكرا في الوقت ذاته استمرار الاعتقال للأطفال، والإعدامات الميدانية واحتجاز جثامين الشهداء، واستمرار رفض عودة المبعدين من كنيسية المهد، ورفضه المطلق للابتزاز الأميركي ( قانون تايلور- فورس)، وقرار الحكومة الاسرائيلية لاقتطاع مخصصات أسر الشهداء والأسرى والجرحى من المقاصة الفلسطينية في مخالفه فاضحة للقانون الدولي، بما في ذلك المادة (81 والمادة 98) من ميثاق جنيف الرابع لعام 1949.

رابع عشر : يتوجه المجلس المركزي بالتحية والتقدير لجماهير شعبنا في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان والمهجر والذين يؤكدون تمسكهم بحق العودة، ويثمن قرار الرئيس محمود عباس بالبدء بإعادة إعمار مخيم اليرموك ومقبرة شهداء الثورة الفلسطينية بالتنسيق مع الأشقاء في سوريا والاستمرار في إعمار مخيم نهر البارد.

خامس عشر: يؤكد المجلس المركزي على ضرورة احترام وصون حرية الرأي والتعبير والنشر والاجتماع والتظاهر وسائر حقوق المواطنين التي كفلها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي، انسجاما مع انضمام دولة فلسطين إلى الاتفاقات التعاقدية المختلفة ، وحماية استقلال القضاء وسيادة القانون.

 سادس عشر: يكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باستمرار العمل لإزالة الخلافات بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك لتأكيد شراكتها الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ودوائرها ومؤسساتها كافة وحل خلافاتها داخل هذه المؤسسات.

الدورة الثامنة والعشرون

بيان صادر عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

 14_15 كانون الثاني 2018

رام الله –فلسطين

عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته العادية الثامنة والعشرين، دورة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، يومي الأحد والاثنين 14_15 كانون الثاني 2018 في مدينة رام الله، بحضور الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله.

أستهل الأخ سليم الزعنون "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الجلسة للتثبت في النصاب، حيث حضر (87) عضواً من أصل (109) أعضاء، ولم يتمكن عدد من الأعضاء من الحضور بسبب اعتقالهم أو منعهم من قبل سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وقد بدأت الجلسة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح شهداء شعبنا وعزف النشيد الوطني.

وفي كلمته التي افتتح بها الجلسة قال الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني " لقد آن الأوان أن يقوم مجلسنا المركزي الفلسطيني الذي ينوب عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو الذي أتخذ قرار إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية لتكون نواة الدولة، أن يقرر مستقبلها ووظيفتها، وأن يعيد النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل، حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وبعودة اللاجئين وفق القرار 194.

وأكد الزعنون أن يقوم المجلس المركزي برفض ومواجهة أية أفكار يتم تداولها تحت ما يسمى " بصفقة القرن "، لأنها خارجة عن قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى لفرض حل منقوص لا يلبي الحد الأدنى من حقوقنا المشروعة، وطالب بالبحث عن مسارات دولية أخرى برعاية الأمم المتحدة لرعاية حل القضية الفلسطينية.

وقال الزعنون: إن نجاحنا في التصدي لتلك المخاطر والتحديات، يتطلب تسريع خطوات تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام، ووضع خطة لتعزيز الشراكة الوطنية في إطار م.ت.ف، كونها هي المرجعية الوطنية السياسية والقانونية العليا لشعبنا، بما يستلزم تفعيل دور مؤسساتها.

واقترح الزعنون الإعداد لعقد دورة عادية للمجلس الوطني، مع دعوة حركتي حماس والجهاد للمشاركة فيها، تكون مهمتها الأولى إعادة تشكيل أو اختيار أو انتخاب مجلس وطني جديد، وفق ما نص عليه نظام انتخابات المجلس الوطني.

واستطرد" إننا ونحن نثمن ونقدر الموقف الثابت للأشقاء العرب ودعمهم للقضية الفلسطينية، فإننا نطالب بتنفيذ ما قررته القمم العربية بشأن القدس، وخاصة قرار قمة عمّان عام 1980، الذي طالب بقطع جميع العلاقات مع أية دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو تنقل سفارتها إليها.

وشدد الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، على أن تضحيات ونضالات الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، تلزمنا بتقديم كافة أشكال الدعم والرعاية لهم.

وأكد أن كرامة شعبنا الأبي فوق أي اعتبار، وستبقى قيادته وعلى رأسها الرئيس محمود عباس وفيّة لأهدافه وأمينة عليها.

واستمع المجلس إلى كلمة الأخ محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل.

وقد رحب الأخ سليم الزعنون برئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس، ودعاه لإلقاء كلمته أمام المجلس.

وقد بدأ الرئيس كلمته" إننا نلتقي هنا لندافع عن القدس، ونحمي القدس، ولا حجة لأحد في المكان أنه غير مناسب، مؤكداً أننا في لحظة خطيرة ومستقبلنا على المحك، وإننا لن نرحل ولن نرتكب أخطاء الماضي، هذه بلادنا من أيام الكنعانيين.

وأكد الرئيس أننا ملتزمون بحل الدولتين على أساس الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان وعدم القيام بإجراءات أحاديه، وسنواصل الذهاب إلى مجلس الأمن حتى الحصول على العضوية الكاملة.

وأكد أننا لن نقبل بما تريد أمريكا أن تفرضه علينا من صفقات، وسنعيد النظر في علاقاتنا مع إسرائيل، مشدداً على أننا سنحافظ على مكتسبات الدولة الفلسطينية الداخلية والخارجية، وسننخرط في أي مفاوضات سلمية جادة برعاية أممية.

وشدد الرئيس على استمرارنا في تلبية حاجات أسر الشهداء والأسرى والجرحى.

وقال الرئيس: إننا مع المقاومة الشعبية السلمية، وملتزمون بمحاربة الإرهاب، ومع ثقافة السلام، وإننا سنواصل الانضمام للمنظمات الدولية، وسنستمر في لقاءاتنا مع أنصارالسلام في إسرائيل، مشدداً على ضرورة ووجوب العمل لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت، وتفعيل وتطوير م.ت.ف، والاستمرار في تحقيق المصالحة التي لم تتوقف، ولكن تحتاج إلى جهد كبير ونوايا طيبة لإتمامها.

وقد أصدر المجلس المركزي بعد انتهاء النقاش العام مساء الخامس عشر من كانون الثاني 2018 القرارات التالية:

أولاً: إدانة ورفض قرار الرئيس الأمريكي دونلد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والعمل على إسقاطه، واعتبر المجلس أن الإدارة الأمريكية بهذا القرار قد فقدت أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام، ولن تكون شريكاً في هذه العملية إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس.

وأكد المجلس على رفض سياسة الرئيس ترامب الهادفة لطرح مشروع أو أفكار تخالف قرارات الشرعية الدولية بحل الصراع، والتي ظهر جوهرها من خلال إعلانه عن القدس عاصمة لإسرائيل، وشدد على ضرورة إلغاء قرار الكونغرس باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية منذ عام 1987، وقرار وزارة الخارجية الأميركية بإغلاق مكتب مفوضية م.ت.ف في واشنطن في 17/11/2017.

ثانياً: على صعيد العلاقة مع إسرائيل( سلطة الاحتلال ):

  1. في ضوء تنصل دولة الاحتلال من جميع الاتفاقيات المبرمة وإنهائها لها، بالممارسة وفرض الأمر الواقع،ويؤكد المجلس المركزي أن الهدف المباشر هو

 

استقلال دولة فلسطين، مما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، والتي تناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وذلك تنفيذاً لقرارات المجلس الوطني، بما فيها إعلان الاستقلال عام 1988، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار الجمعية العامة 67/19 بتاريخ 29/11/2012، باعتباره الأساس السياسي والقانوني لتعاطي شعبنا مع واقعه القائم، وتأكيد التمسك بوحدة أراضي دولة فلسطين، ورفض أي تقسيمات أو وقائع مفروضة تتعارض مع ذلك.

وبناءً على ذلك يقرر المجلس المركزي، أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو، والقاهرة، وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة.

ويدعو المجلس المركزي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها، وممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها بما فيها العاصمة القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

 

  1. تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

3.يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني، والطلب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسسات دولة فلسطين البدء في تنفيذ ذلك.

4.استمرار العمل مع جميع دول العالم لمقاطعة المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في المجالات كافة، والعمل على نشر قاعدة البيانات من قبل الأمم المتحدة للشركات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية، والتأكيد على عدم قانونية الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي من بداية عام 1967.

5.تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل، لردع انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي، ولجم عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني ونظام الابارتهايد الذي تفرضه عليه

 

6.رفضه وإدانته لنظام الاحتلال والابارتهايد العنصري الإسرائيلي، الذي تحاول إسرائيل تكريسه كبديل لقيام دولة فلسطينية مستقلة، ويؤكد عزم الشعب الفلسطيني على النضال بكل الوسائل لإسقاطه.

7.رفض أي طروحات أو أفكار للحلول الانتقالية أو المراحل المؤقتة بما فيها ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة.

8.رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

 

ثالثاً:على الصعيد الفلسطيني الداخلي:

  • التمسك باتفاق المصالحة الموقع في أيار 2011 وآليات وتفاهمات تنفيذه وأخرها اتفاق القاهرة 2017، وتوفير وسائل الدعم والإسناد لتنفيذها، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة وفقاً للقانون الأساسي المعدل، ومن ثم إجراء الانتخابات العامة وعقد المجلس الوطني الفلسطيني بما لا يتجاوز نهاية عام 2018، وذلك لتحقيق الشراكة السياسية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرنامجها، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تعزيزاً للشراكة السياسية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني.

  التأكيد على حق شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وفقاً لأحكام القانون الدولي والاستمرار في تفعيل المقاومة الشعبية السلمية ودعمها وتعزيز قدراتها.

  • يؤكد على ضرورة توفير أسباب الصمود لأبناء شعبنا في مدينة القدس، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، ويؤكد ضرورة توفير الدعم لنضالهم في التصدي للإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة، وضرورة وضع برنامج متكامل لتعزيز صمود مواطنيها في مختلف مجالات الحياة، ودعوة الدول العربية والإسلامية للوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن، وتعزيز تلاحم الصف الوطني المقدسي تحت قيادة مرجعية وطنية موحدة، وإعادة تشكيل مجلس أمانة العاصمة من خلال صيغة ديمقراطية تمثيلية مناسبة ومتوافق عليها وطنياً.
  • اتخاذ كافة الإجراءات لإسناد شعبنا في قطاع غزة الذي صمد ببطولة أمام الاعتداءات الإسرائيلية والحصار الإسرائيلي ودعم كافة احتياجات صموده بما في ذلك حرية تنقل أفراده واحتياجاته الصحية والمعيشية وإعادة الاعمار وحشد المجتمع الدولي لكسر الحصار على قطاع غزة.
  • يدين المجلس المركزي عمليات تسريب ممتلكات الطائفة الأرثوذكسية للمؤسسات والشركات الإسرائيلية ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك، ويدعم نضال أبناء الشعب الفلسطيني من الطائفة الأرثوذكسية من اجل المحافظة على حقوقهم ودورهم في إدارة شؤون الكنسية الأرثوذكسية، والحفاظ على ممتلكاتها.

   رابعاً: على صعيد مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية:

  • استمرار العمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة) وذلك عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي (605) لعام 1987 والقراران (672) و (673) لعام 1990، والقرار (904) لعام 1998، وإنفاذ اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 (حماية المدنيين وقت الحرب).
  • استمرار العمل لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية، وتفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
  • تقديم الإحالة حول مختلف القضايا (الاستيطان، الأسرى، العدوان على قطاع غزة) للمحكمة الجنائية الدولية.
  • استمرار الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية وبما يشمل الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة.

   خامساً: على الصعيدين العربي والإسلامي:

  • المطالبة بتفعيل قرار قمة عمّان 1980 الذي يلزم الدول العربية بقطع جميع علاقاتها مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتنقل سفارتها إليها والذي أعيد تأكيده في عدد آخر من القمم العربية مع الطلب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي القيام بالمثل.
  • التمسك بمبادرة السلام العربية، ورفض أي محاولات لتغييرها أو تحريفها، والاحتفاظ بأولوياتها.
  • العمل مع الأشقاء العرب (الجامعة العربية) والدول الإسلامية (منظمة التعاون الإسلامي) وحركة عدم الانحياز لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لإطلاق عملية السلام وبالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين واليابان وباقي المجموعات الدولي على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة والاستفادة من مخرجات مؤتمر باريس كانون ثاني 2017 لهذا الغرض وبما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين دولة فلسطين وبعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967 من ممارسة استقلالها وسيادتها وحل قضية اللاجئين استناداً للقرار الدولي 194 وباقي قضايا الوضع النهائي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بسقف زمني محدد.
  • وجوب وقوف الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي بحزم أمام الدول التي خرقت قرارات هذه الأطر الجماعية بشأن التصويت لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بالقدس 21/12/2017.
  • يؤكد إدانته للتهديدات الأمريكية بوقف الالتزام بالمساهمة بتمويل (الاونروا)، ويرى فيها محاولة التنصل من المسؤولية، عن مأساة اللاجئين التي كانت الولايات المتحدة شريكة في صنعها، ويدعو المجتمع الدولي إلى الالتزام بتأمين الموازنات الضرورية لوكالة الغوث، بما يضع حداً للتراجع المتواصل في خدمات الوكالة، ويمكن من تحسين دورها في تقديم الخدمات الأساسية لضحايا النكبة وتأمين الحياة الكريمة لهم باعتبارها حقاً يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوفاء به وفقاً للقرار 194.
  • يرفض المجلس المركزي التدخل الأجنبي في الدول العربية ويدعو إلى حل سياسي وحوار من اجل الخروج من الأزمات والحروب التي تعيشها بعض الدول العربية ويدعو للحفاظ على وحدة هذه الدول ومواجهة محاولات التقسيم ورفع المعاناة عن شعوبنا العربية وتعزيز التفافها حول قضيتها المركزية قضية فلسطين.

سادساً: وضع الآليات لتنفيذ قرارات المجلس المركزي السابقة بتمثيل المرأة بما لا يقل عن نسبة 30% في جميع مؤسسات ودولة فلسطين وموائمة القوانين بما يتلاءم واتفاقية سيداو.

سابعاً: يحيي المجلس المركزي جماهير شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات في سوريا ولبنان والمهجر الذين يؤكدون كل يوم تمسكهم بحق العودة، ويكلف اللجنة التنفيذية استمرار وتكثيف العمل مع الجاليات الفلسطينية في دول العالم والتواصل المستمر مع الأحزاب الدولية لحشد الرأي العام في مواجهة القرارات التصفوية للقضية الفلسطينية.

  ثامناً: يحي المجلس المركزي نضال وصمود الأسرى في سجون الاحتلال ويدعو إلى دعمهم في مواجهتهم اليومية مع السجان ويدعو المؤسسات الوطنية والدولية متابعة قضاياهم في كل المحافل إلى حين الإفراج عنهم، ويستنكر المجلس اعتقال الأطفال وترويعهم بما فيهم عهد التميمي والتي أصبحت رمزاً للكبرياء الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وغيرها من عشرات الأطفال.

كما يستنكر جرائم القتل المتعمد والإعدامات الميدانية التي يرتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي كما جرى مع الشهيد المناضل المقعد إبراهيم أبو ثريا، ويدين استمرار احتجاز جثامين الشهداء في مقابر الأرقام، ويدعو للإفراج عنها دون قيد أو شرط.

تاسعاً: ووجه المجلس المركزي الفلسطيني تحية الاعتزاز للهبة الجماهيرية العارمة رداً على قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وترحم المجلس على أرواح الشهداء الذين أرتقوا من أجل فلسطين وشهداء الهبة الجماهيرية الفلسطينية الأخيرة من أجل القدس والأقصى.

الدورة السابعة والعشرون

الدورة السابعة والعشرون
دورة الصمود والمقاومة الشعبية
4-5 آذار 2015
رام الله ـ فلسطين


عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورته العادية السابعة والعشرين ' دورة الصمود والمقاومة الشعبية ' يومي الأربعاء والخميس (4-5 آذار2015 ) في مقر الرئاسة بمدينة رام الله .
وقد حضر الدورة الرئيس محمود عباس ورئيس مجلس الوزراء د. رامي الحمد الله وأعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامون للفصائل والأحزاب وممثلو البعثات الدبلوماسية  والمنظمات الدولية في دولة فلسطين والأخ يحيى السعود رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني.
وقد استهل الأخ أبو الأديب الجلسة بتلاوة أسماء الأعضاء للتثبت من النصاب حيث حضر ( 80 ) عضوا من أصل (  110 ) أعضاء، ولم يتمكن عدد من الأعضاء من الحضور بسبب اعتقالهم  أو منعهم  من قبل سلطة الاحتلال ' اسرائيل'، وقد بدأت الجلسة  بتلاوة  آي من  الذكر الحكيم وقراءة فاتحة  الكتاب ترحماً على أرواح شهداء  شعبنا وعزف النشيد الوطني.
وفي كلمته التي افتتح بها الجلسة قال الأخ أبو الأديب ان التحديات  الخطيرة والكبيرة تتطلب من مجلسنا أجوبة حاسمة على كل هذه التحديات، وهذه  الجلسة في الواقع هي لمناقشة الأزمة الحالية لاتخاذ القرارات والآليات اللازمة للخروج من هذا المأزق الذي يواجه شعبنا وقضيته ، وطالب  بإعادة النظر بالتنسيق  الأمني مع إسرائيل وقال ان الاحتلال يسابق الزمن في تحقيق برنامجه الاستيطاني وابتزازنا عبر فرض عقوبات على السلطة وقرصنة أموالها .
وأدان الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة لتهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية الإسلامية  والمسيحية،  كما دعا في ختام كلمته الى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإجراء انتخابات شاملة، رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني.

كلمة الاخ الرئيس محمود عباس :
وقد رحب الأخ أبو الأديب برئيس دولة فلسطين، الرئيس محمود عباس ودعاه لإلقاء كلمته  امام المجلس.
وقد بدا الرئيس كلمته بتحية المرأة الفلسطينية  بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من آذار من كل عام. وأعلن اننا مع المساواة الكاملة  ومع تمكين المرأة من المشاركة  في كافة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأكد أننا وقعنا على اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، وميثاق الحقوق السياسية للمرأة،  انطلاقا  من مبادئنا الديمقراطية ومن دور المرأة  الطليعي في كفاحنا الوطني.
وقد دعا الرئيس المجلس المركزي الى إعادة النظر في دور السلطة الوطنية ووظائفها وكذلك دراسة كيفية قيام سلطة وطنية ذات سيادة حقيقية وضمان الا يكون الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الموقعة من جانب واحد بل على أساس الالتزام المتبادل من الطرفين بهذه المعاهدات  والمواثيق. وأكد الرئيس ان حل القضية الفلسطينية يساهم في إنهاء العنف والتطرف في المنطقة، وأكد ان السلطة مستعدة للعودة الى المفاوضات في حال  أوقفت إسرائيل الاستيطان  وأفرجت عن الأسرى القدامى.
وأكد رفضنا للدولة ذات الحدود المؤقتة كما هو الحال في رفضنا لفكرة الدولة اليهودية.
ورحب باعتراف السويد وبرلمانات دولية كثيرة بدولة فلسطين، وقال ان هذا الاعتراف لا يعني أننا لا نريد التفاوض، بل نؤكد تمسكنا بحل الدولتين وبالمفاوضات.
هذا وقد توقف الرئيس عند مختلف القضايا الوطنية سواء حول المصالحة وحكومة  الوفاق  و إعادة إعمار غزة وأكد على ضرورة مواصلة الجهود والمساعي لإنهاء الانقسام واستعادة وحدتنا الوطنية.

بيان المجلس المركزي


وقد اصدر المجلس المركزي  بعد انتهاء النقاش  العام مساء الخامس من اذار 2015   القرارات  التالية :
اولاً: التمسك المطلق بالثوابت وبالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف:
يعلن المجلس المركزي الفلسطيني تمسكه والتزامه  المطلق والثابت بحقوقنا الوطنية وبإعلان الاستقلال  وحق دولة فلسطين في ممارسة سيادتها على ارضها، ويؤكد المجلس ان طريق الامن والسلام  والاستقرار في فلسطين وفي الشرق الأوسط لن يكون سالكا الا بقيام دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967وعاصمتها القدس ، وضمان حق  اللاجئين في العودة وفق القرار 194، ومبادرة السلام العربية، وحق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني.
ثانيا :  المجلس المركزي يدعو لتحقيق المصالحة الوطنية :
يؤكد المجلس المركزي على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية عبر التنفيذ الكامل لاتفاق  القاهرة للمصالحة الوطنية وبيان الشاطئ بكافة بنوده، بما يضمن تحديد موعد لتسليم السلطة الوطنية عبر الحرس الرئاسي لمعبر رفح وباقي المعابر الدولية لقطاع غزة إضافة الى دعوة لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير  وانتظام عملها، وتحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني.
ويؤكد المجلس المركزي ان إنهاء الانقسام المدمر واستعادة الوحدة الوطنية هو طريق اعمار قطاع غزة وكسر الحصار الاسرائيلي، وهو ما يتطلب وجود حكومة التوافق الوطني في غزة، واضطلاعها بمسؤولياتها وواجباتها، وازالة العقبات التي تعترض طريقها، ومعالجة  قضية الموظفين وفقا لاتفاق القاهرة .
ويؤكد المجلس المركزي على تفعيل هيئة العمل الوطني ودورها بتطبيق مرسوم الاخ الرئيس باعتبارها المرجعية الوطنية في قطاع غزة ودعمها من اللجنة التنفيذية وحكومة السلطة الوطنية.
ويؤكد المجلس ان حكومة التوافق مدعوة لوضع خطة شاملة للتنمية ولمعالجة البطالة والفقر وإصلاح البنى التحتية ووقف تردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية ودعم المزارعين وأصحاب المصالح والمؤسسات المتضررة، ومعالجة مشكلة الكهرباء والماء.
ثالثا: المجلس المركزي يؤكد على الصمود والمقاومة الشعبية :
ان المجلس المركزي وفي ضوء هذه المتغيرات الاجتماعية والسياسية الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، يؤكد ان صمودنا الوطني  وعبر تلاحمنا والتفافنا حول منظمة التحرير الفلسطينية هو الطريق الوحيد لإسقاط الغطرسة الإسرائيلية التي تتنكر لحقوقنا الوطنية وتصر على الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس، وان الصمود الوطني يتطلب من الجميع الارتقاء لمستوى الهم الوطني والإقلاع عن الدعوات الانقسامية والانضواء تحت رايات لا تمت بصلة لراياتنا الوطنية، وفي هذا السياق فان المقاومة الشعبية التي تبناها مجلسنا المركزي في دوراته السابقة تحتاج إلى أعلى درجة من الوحدة والتلاحم  والمشاركة والتنسيق الميداني  بين القوى والأحزاب والفعاليات الوطنية على مستوى القرى والبلدات والمخيمات ومن اجل وضع حد نهائي لاعتداءات المستوطنين على مساجدنا وكنائسنا. ان قطعان المستوطنين الذين يرفعون شعار' دفع الثمن' يجب ردعهم ووقفهم عند حدهم، ليعرف العالم أن الشعب الفلسطيني يرفض الاحتلال ويرفض الاستيطان ويتصدى عبر مقاومته الشعبية لحماية أرضه وحقوله ومساجده وكنائسه. ويؤكد  المجلس على تفعيل شبكة الأمان المالي  العربية التي تعهدت بها الدول العربية.
رابعا : مسؤوليتنا تجاه صمود القدس:
وفي إطار مسؤولياتنا الوطنية تجاه القدس، فان المجلس يدعو الى دعم أهلنا بما يضمن تعزيز صمودهم على أرضهم وتصديهم لعمليات التهويد لعزل القدس عن محيطها، والتصدي للاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة على أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية. والمجلس المركزي يحيي أهلنا وهم يخوضون هذه الانتفاضة الباسلة ضد وحشية وهمجية المستوطنين، وقوات الاحتلال  هذه الانتفاضة التي أطلق شرارتها استشهاد الفتى محمد أبو خضير حرقاً  على أيدي المستوطنين وغلاة المتعصبين في إسرائيل، وقد دفعت القدس ثمنا باهظا في هذه الانتفاضة بعدد من الشهداء ومئات من الجرحى والمعتقلين ، وقد برهن أهلنا الصامدون  بهذه الصورة النضالية المشرفة ان القدس ستظل الى الأبد عاصمة لدولة فلسطين المستقلة.
وفي سبيل تعزيز صمود القدس وانتفاضتها الباسلة فان المجلس المركزي يدعو الى توحيد المرجعيات السياسية الوطنية للمدينة ورصد الموازنات اللازمة من اجل تعزيز صمود أهلنا وحماية مقدساتنا وعروبة المدينة بكل ما يتطلبه ذلك من تحركات عربية وإسلامية ودولية ومن خطوات قانونية وتنظيمية.
وتتولى اللجنة التنفيذية ومن خلال دائرة شؤون القدس تنفيذ القرارات الخاصة لحماية القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية من الاستيطان الزاحف على المدينة، ويؤكد المجلس ان خطورة الوضع في مدينة القدس يستدعي التحرك الوطني لإعطاء القدس الأولوية القصوى من الموازنات والاعتمادات والتحرك العربي والدولي.
خامسا  : رؤية المجلس المركزي للعلاقة مع سلطة الاحتلال ( إسرائيل) :
في ضوء مواصلة  الاستيطان غير الشرعي وفقا للقانون الدولي، ورفض إسرائيل لترسيم حدود الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتنكرها لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة إضافة إلى رفضها الإفراج عن الأسرى، وحجز وقرصنة أموال الشعب الفلسطيني وتصعيد الاعتداءات والاغتيالات والاقتحامات واستمرار حصار قطاع غزة، وتأكيداً لقرار المجلس المركزي السابق بوجوب تحديد العلاقة مع إسرائيل، ومتابعة انضمام دولة فلسطين للمؤسسات والمواثيق الدولية وتعزيز علاقاتنا العربية والدولية وبما يشمل الحصول على اعتراف الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 67 وبعاصمتها القدس الشرقية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق ميثاق جنيف الرابع لعام 1949 على أراضي دولة فلسطين المحتلة.
فإن المجلس المركزي يقرر ما يلي:
1-  تحميل سلطة الاحتلال (إسرائيل) مسؤولياتها كافة تجاه الشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة كسلطة احتلال وفقاً للقانون الدولي.
2-   وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي  في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين .
3-    التاكيد على ان أي قرار جديد في مجلس الامن يجب ان يضمن تجديد الالتزام بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وبما يضمن تحديد  سقف زمني لانهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة  سيادتها على ارضها المحتلة عام 1967 بما فيها العاصمة القدس، وحل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194، على ان يتم ذلك تحت مظلة مؤتمر دولي تشارك فيه الدول دائمة العضوية ودول 'البركس '  ودول عربية وتتولى  اللجنة التنفيذية بالعمل مع اللجنة العربية  لتحقيق ذلك
4-  رفض فكرة الدولة اليهودية والدولة ذات الحدود المؤقته ، وأي صيغ من شأنها إبقاء أي وجود عسكري أو استيطاني إسرائيلي على أي جزء من أراضي دولة فلسطين.
5-   تقوم اللجنة التنفيذية بمتابعة عمل اللجنة الوطنية العليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية من اجل ملاحقة جرائم الحرب الاسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها وخاصة فيما يتعلق بجريمة الاستيطان وجرائم الحرب المرتكبة خلال العدوان على قطاع غزة،   كما تقوم بموائمة القوانين والتشريعات مع ما يترتب علينا من التزامات نتيجة انضمام دولة فلسطين الى عدد من المواثيق الدولية.
6- ويؤكد المجلس المركزي على الاستمرار في حملة مقاطعه المنتجات الإسرائيلية  كشكل  من اشكال المقاومة الشعبية كما يدعو كل احرار العالم  ولجان التضامن مع الشعب الفلسطيني للاستمرار  في حملة  مقاطعه اسرائيل  ومعاقبتها وسحب الاستثمارات منها،  ما دامت تواصل الاحتلال وسياسة التمييز العنصري، ومقاطعه أي شركات تدعم الاحتلال والاستيطان .  ويدعو المجلس اصحاب المؤسسات الانتاجية والمصانع لتعزيز جودة المنتج الفلسطيني وضبط الاسعار وتحمل مسؤولياتهم الاجتماعية تجاه العمال وشرائح شعبنا الفقيرة  وتفعيل دور مؤسسة المواصفات والمقاييس لضبط الجودة والالتزام بالمعايير الدولية .
سادسا: المجلس المركزي يثمن توقيع الرئيس على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية :
ان المجلس المركزي وفي ظل انسداد الأفق السياسي أمام إمكانية تحقيق الحد الأدنى من الحقوق السياسية لشعبنا عبر المفاوضات الثنائية، التي  استغلتها إسرائيل للاستمرار بسياساتها الاستيطانية التوسعية وانتهاكاتها لحقوق شعبنا وشنها اربعة حروب ظالمة ضد شعبنا في قطاع غزة، لذلك فان المجلس المركزي يثمن عاليا الخطوات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية والرئيس أبو مازن مؤخرا بالتوقيع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها التوقيع على اتفاقية روما والتوجه الى المحكمة الجنائية الدولية ويدعو المجلس  المركزي  الى مواصلة  انضمام دولة فلسطين  الى المواثيق  والمؤسسات والمعاهدات والبروتوكولات  الدولية كافة .
سابعا :  المجلس المركزي يدعو لمتابعة أوضاع اللاجئين في الشتات :
تابع المجلس المركزي اوضاع اهلنا وشعبنا في الشتات  وخصوصا في سوريا  ولبنان والعراق . وكلف المجلس اللجنة التنفيذية بمتابعة أوضاعهم الحياتية والمعيشية والسياسية  مع المؤسسات الحكومية في هذه البلدان . والوكالات  والمنظمات الدولية ذات الصلة وخصوصا   وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الانروا )
ثامنا :  المجلس المركزي  يدين الجرائم الوحشية التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي  :
يدين المجلس المركزي الجرائم الوحشية التي يرتكبها تنظيم داعش ضد الشعوب العربية  في العراق وسوريا ومصر وليبيا والاردن ، ويعبر عن تضامنه العميق مع مصر الشقيقة وقيادتها الشجاعة، ويدين قيام  تنظيم داعش الإرهابي بذبح المواطنين المصرين الاقباط  في الارض الليبية، وحرق الطيار الاردني معاذ الكساسبة،   ويؤكد المجلس على وقوفه ضد كل اشكال الإرهاب ، ويدعو  الى تضامن عربي فعال لانهاء هذه الظاهرة التي تلحق بامتنا العربية والإسلامية  افدح الاضرار .
تاسعا: المجلس المركزي يؤكد على ضرورة تحقيق المساواة الكاملة  للمرأة :
يؤكد المجلس المركزي  على ضرورة تحقيق المساواة الكاملة  للمرأة، وتعزيز مشاركتها  في كافة مؤسسات   منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، وان لا تقل نسبة مشاركتها في هذه المؤسسات عن  30%  .
عاشرا  :  يحيي  المجلس المركزي نضال الاسرى ويدعو لدعمهم :
يحيي المجلس المركزي نضال الاسرى، ويدعو الى دعمهم في نضالهم اليومي في وجه القمع والتضييق المستمر ضدهم في السجون والمعتقلات، ويدعو الى الالتفاف حول قضيتهم وخطواتهم النضالية والعمل على تحريرهم .
حادي عشر :  يرحب المجلس المركزي بطلب المبادرة الوطنية الفلسطينية  بالانضمام لمنظمة التحرير  الفلسطينية  ويوافق عليه .

ثاني عشر:  يقرر المجلس المركزي  انتظام دورة اجتماعاته مرة كل ثلاثة  اشهر، وتتابع  اللجنة التنفيذية تنفيذ  هذه القرارات وتقدم تقريرها للاجتماع القادم  للمجلس المركزي.
التحية لأسرانا البواسل
والرحمة لشهدائنا الإبرار
ولشهيد المقاومة الشعبية المناضل زياد أبو عين
والشفاء لجرحانا الأبطال
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رام الله 5\3\2015




كلمة الرئيس محمود عباس  خلال افتتاح الدورة 27 للمجلس المركزي الفلسطيني


بسم الله الرحمن الرحيم
نرحب بالضيوف الكرام الذين يشاركون في هذه الجلسة، وبالنائب الأردني يحيى السعود الذي قدم من البرلمان الأردني الشقيق، وبأصحاب السعادة السفراء وقناصل الدول العربية وغير العربية ونقول لهم أهلا وسهلا، ونترحم على أرواح جميع شهدائنا الأبطال.
بين الاجتماعين سقط آلاف الشهداء من أبناء شعبنا في غزة إبان الحرب حيث سقط 2200 شهيد لا يمكن أن ننساهم، وسيبقون في الذاكرة للأبد، كما نتذكر الشهيد محمد أبو خضير الذي أحرق حيا وتم إعدامه، وعبد الحميد أبو غوش، وجورج حزبون، ومحمد هزاع، والشهيد الشاعر سميح القاسم، والشهيد زياد أبو عين، وغسان مطر، وسعيد خوري، والكثيرين الذين مضوا في طريق الاستشهاد رحمهم الله جميعا.
كان من المفروض أن يكون هذا الاجتماع في الثامن من آذار يوم عيد المرأة، لكن اضطررنا أن نقدم الموعد لليوم، ونقول للجزء والقسم الآخر من شعبنا كل عام وأنتن بألف خير.
نحن وقعنا على الحقوق السياسية للمرأة وهذا أمر مهم لأننا نريد أن نسبق العالم في كل ما يقدمه للمرأة التي نحترمها ونعتبرها الجزء الفاعل بل الأكثر فعالية في مجتمعنا، ونحرص أن تكون في الوزارات، والمجلسين التشريعي والوطني، والمجالس البلدية، والقضاء الشرعي، وفي سلك التعليم، والصحة، والأمن، والشرطة والحرس الرئاسي والوطني، وفي أماكن مختلفة. مطلوب منها أن تكون في كل مكان وهي ليست عاجزة عن القيام بالمهمة كما يفعل الرجل، وبقي أن نعين المرأة مأذونة، ورئيسة دولة، والدليل على ذلك أن الشهيد القائد الراحل ياسر عرفات عندما تقدم للانتخابات في 1996 نافسته امرأة. نسعى أن تكون المرأة في كل مواقع العمل المؤثر في البلد.
قمنا بزيارات عديدة إلى دول مختلفة منها المملكة العربية السعودية، وقدمنا التعازي بالمرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما قدمنا التهنئة للملك سلمان بن عبد العزيز، وأجرينا محادثات، وأقول إن الموقف السعودي من القضية الفلسطينية ثابت لا يتغير أو يتبدل، وسيبقى كما كان وربما أكثر.
وزرنا أوروبا، ومنها السويد التي نشكرها ونعبر عن امتنانا لاعترافها بدولة فلسطين الذي نعتبره اعترافا في غاية الأهمية، ونطالب دول العالم بالاعتراف بنا، وهذه الاعترافات لا تعني أننا لا نريد أو نتهرب من التفاوض وهذا أمر غير صحيح، فإذا اعترفت الدول بنا فهناك قضايا أخرى سنجلس لنقاشها على الطاولة.
هذه الاعترافات تعبر عن موقف الدول التي بدأت ترى الحق حقا وتحاول تطبيقه، كما توجد مؤشرات في الدول الأوروبية التي اعترفت برلماناتها بفلسطين مثل: إسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا ولوكسمبورغ، هذه الدول تتداعى للاعتراف بدولة فلسطين.
البرلمانات تمثل الشعب وهذا مؤشر عظيم فهذه الدول تنبهت منذ القدم، وهي قالت إن الاستيطان غير شرعي، وأكدت ذلك بأن منتجات المستوطنات غير شرعية، كذلك الدول القريبة منا بدأت تشعر بخطر الاستيطان على السلام ورؤية الدولتين.
والشباب الذين يتساءلون أين سنبني الدولة؟ أقول لهم خرج الجواب من أوروبا، وسنعمل حتى تعترف بنا دولها ليكون هناك ضغط أكبر على العالم، لدفع عملية السلام للأمام.
زرت فرنسا للتضامن مع الشعب الفرنسي، وللتأكيد أننا ضد الإرهاب و'داعش' وكل هذه المسميات التي تعمل باسم الإسلام، فنحن ذهبنا للتضامن وقلنا إنه لا يجوز المس بالرموز الدينية، فحرية الرأي والتعبير لا تعني إهانة الآخرين فرموزنا الدينية محترمة ومقدسة.
ندين ما قامت به 'داعش' من إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وذبح 21 مصريا، وهذا أمر لا يمكن القبول به، وهذا ليس إسلاما صحيحا كما أنه لا يمثل الإسلام فهم يريدون التخريب.
العالم مطالب بالنظر للقضية الفلسطينية وحلّها، لأنه إذا وجد حل تنتهي هذا الزعانف بالخارج، وعلى العالم أن يقول ويفعل شيئا تجاه القضية الفلسطينية، ونحنا قلنا لهم وهم يعرفون أن الحل بسيط والمبادرة العربية للسلام وجدت حلا سهلا وبسيطا، أنه إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967، فإن جميع الدول العربية والإسلامية الـ57 ستعترف بإسرائيل.
لو أرادت إسرائيل السلام كانت فعلت، فإذا اعترفت إسرائيل وأخذنا حقنا ستعيش بسلام، وعلى العالم دفع إسرائيل لتصحو من كبوتها.
إسرائيل هي التي تختطف السلام في العالم، وهي التي تدفع باتجاه التوتر في العالم، إذا ما استمر الاحتلال الإسرائيلي قائم على الأرض الفلسطينية، والأراضي العربية يعني السورية واللبنانية المحتلة.
قمنا بزيارة للجزائر، ثم تونس وهنأنا الحكومة التونسية والرئيس التونسي على الانتخابات التشريعية النزيهة الحرة التي تمت، ونجح فيها الرئيس الباجي قائد السبسي.
وقبلها كنا في جنوب إفريقيا، كما أن هناك اتصالات مستمرة ودائمة بيننا وبين أشقائنا في الأردن ومصر، هذه الاتصالات مستمرة على كل المستويات وبكل الوسائل، لأنه يهمنا أن تبقى مصر والأردن على صلة وثيقة معنا خطوة بخطوة، حتى نعرف موقع أقدامنا والى أين نحن نسير.
أما في الجامعة العربية فتعلمون أن هناك ما يسمى اللجنة العربية للمتابعة وهي من 18 دولة، وهذه اللجنة عندما نطلب ونحتاج ندعوها فتأتي ولا تتخلف مرة واحدة، ونناقشها بما نريد ونستمع لرأيها ثم نأخذ بقراراتها التي تأتي بالإجماع، ثم نبدأ في تطبيقها منذ عام 2011 عندما ذهبنا إلى مجلس الأمن لنحصل على عضوية كاملة، ولم ننجح في ذلك قم ذهبنا في 2012 للجمعية العامة فنجحنا. ثم سرنا في الخطوات سواء في التوقيع على مواثيق ومعاهدات وغيرها، وتوجهنا أخيرا إلى مجلس الأمن ولم نستطع أن نحصل على العدد الكافي، فاتهمنا أننا تعجلنا.
الحقيقة لنا وجهة نظر في هذا، ومع ذلك في الاجتماع الأخير للجامعة العربية تم الاتفاق أن يكون هناك لجنة من 66 أعضاء هي التي تقرر متى ومضمون الذهاب إلى مجلس الأمن. نحن لا نستثنى هذه الفعالية، ولكننا نريد أن يكون هذا القرار من الدول العربية وهكذا كان.
منذ البداية قلنا نلتزم بالمفاوضات، وعندما أعلن عن مؤتمر مدريد ذهبنا إلى مدريد بكل الوسائل وبكل الشروط التي فرضت علينا، قررنا الذهاب وذهبنا ثم انتقلنا إلى واشنطن وأجرينا مفاوضات أوسلو، ثم ذهبنا إلى أوسلو وبعد ذلك إلى 'واي ريفر' ثم إلى 'كامب ديفيد' وغيرها من المفاوضات، وأخيرا وبعدما حصلنا على دولة في الأمم المتحدة بدأت أميركا جولة جديدة من المباحثات لمدة تسعة أشهر، واتفقنا خلال هذه المدة أن يكون هناك حصيلة مرجعية للمفاوضات ولكن في نفس الوقت هناك قضية مهمة اتفقنا عليها وهي إطلاق سراح 103 أو 102 من الأسرى القدامى على دفعات أربع باتفاق كامل مع بنيامين نتنياهو، وفي هذه المرحلة يتوقف الاستيطان.
مضينا في الأشهر التسعة إلى أن انتهت، ولم يتوقف الاستيطان ولم يطلق سراح الدفعة الرابعة. أصر السيد نتنياهو أن لا يطلق سراح الدفعة الأربعة لماذا؟ لا جواب. وتعطلت المفاوضات وخرج من أميركا من يقول إن سبب تعطيل المفاوضات هو السيد نتنياهو لأنه لم يوقف الاستيطان ولم يطلق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى.
الوضع الإسرائيلي الآن: إسرائيل تريد أن تجمد كل شيء لأن لديها انتخابات.، مع الأسف أن إسرائيل تجمد كل شي لأن لديها انتخابات، ومع ذلك أقول بمنتهى الوضوح والصراحة بالنسبة للانتخابات لا شأن لنا بها ولا نتدخل ولا نحب أن ندلي بدلونا ولا نحب أن نقول رأينا فيمن نرغب ومن لا نرغب، ومن جاء على رأس السلطة باسم الشعب الإسرائيلي نعتبره شريكا ونتفاوض معه أيا كان الرجل وسياسات هذا الرجل لا نتدخل بها إطلاقا.
ليتهم يتعاملون معنا بنفس السياسة، لأنهم يخرجون ويقولون: هذا لا يمثّل، وهذا إرهاب سياسي، هذا كذا وهذا كذا. ليس من حق أحد أن يتدخل في أن فلان يصلح وفلان لا يصلح. ولكن مهما جردنا أنفسنا وابتعدنا نعلن شيئا من الفرحة أن أشقاءنا في الداخل توحدوا. ونحن في غزة والضفة غير قادرين على التوحد، نحن سعداء أن يتقدم الإخوة جميعهم بقائمة واحدة ويدافعوا عن حقوقهم، نحن لا نريد منهم أكثر من ذلك: أن يكونوا كتلة واحدة تدافع عن حقوقهم وترفع شعار السلام، لا نحتاج منكم أكثر من هذا، سلاما لإخوانكم القابعين تحت الاحتلال ومساواة لكم بالحقوق والتخلص من التمييز العنصري، الكلمة التي لا يحبون سماعها مني، لكن هناك تمييز عنصري ليس ضدهم فقط واللائحة طويلة ومن حقهم أن يدافعوا عن حقوقهم وأن يقولوا رأيهم، فما يحيط بهم خاصة في الأراضي الفلسطينية ويقولون لا بد من السلام على أساس العدل والمساواة وعلى الشرعية الدولية وعلى أساس الدولتين، كل العالم وثلاثة أرباع إسرائيل يقولون هذا، خلال أسبوعين هناك نتائج الانتخابات، من ينجح يكون كسب ثقة شعبه ونقول للقائمة العربية الله معكم وهذا ليس تدخلا في الشؤون الإسرائيلية، ونقول لهم الله يعطيكم العافية ويوفقكم ويحميكم.
إسرائيل لها ممارسات كثيرة عنصرية وتخريبية، وأول هذه الممارسات في القدس، تريد إخراج الآلاف الموجودين بالقدس بأي طريقة وأن تحاصرهم بأي طريقة، وأن تمنع عنهم وصولنا ووصول الآخرين بأي طريقة، يساعدهم بهذا أصحاب الفتاوى مثل الشيخ القرضاوي الذي يقول حرام الذهاب للقدس. لماذا؟ أين ورد هذا؟ وأنا أقول لم يرد وهذا غير موجود لا بالسنة ولا بالقرآن. هذا يعطل، ومن يقول هذا تطبيع في العلاقات أنا أقول هذه زيارة السجين وليس زيارة السجان، هذه من أجل دعم صمود أهلكم في القدس وفي الأراضي المحتلة وليس دعما للاحتلال، هذه رؤية منحرفة غير صحيحة ويجب أن نعطي التفاته للقدس حتى لا تضيع من بين أيدينا. لا نريد القدس أن تبقى حجارة، نريدها أماكن مقدسة ومؤمنين موجودين هم أهلها فيها، من أجل أن تبقى العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية.
طبعا لا يتركون فرصة إلا ويقومون بعمل ما: إحراق كنائس ومساجد واختراق الأقصى، وأقولها كلمة لله إن (العاهل الأردني) الملك عبد الله تدخل أكثر من مرة ليمنع هذه الأعمال السخيفة في القدس. هذه بعض الممارسات بالإضافة إلى أن الطرق الموجودة في الضفة الغربية الممنوع الدخول فيها، والحافلات التي يمنع الفلسطينيون من ركوبها. ما معنى الممارسات؟ وهل هذه ممارسات من يريد أن يصل إلى سلام حقيقي معنا؟.
مؤخرا وقعت الحرب الأخيرة على غزة. أريد أن أوضح عددا من الملابسات في الحرب، وقعت حرب فأسرعنا الخطوات من أجل أن نوقفها، واتصلنا بمصر ووافقت أن تقدم مبادرة وهي نفس المبادرة التي بني عليها الاتفاق في عام 2012، أضيفت إليها بعض الأشياء، ورفضت في المرة الأولى والثانية والثالثة والعاشرة، وفي اليوم الخمسين قُبلت دون قيد أو شرط وكانت النتيجة 2200 شهيد و10 آلاف جريح و80 ألف بيت بين مهدوم بشكل كامل وجزئي.
النرويج دعت إلى مؤتمر لإعادة الإعمار ووافقنا جميعا وطلبنا من النرويج أن يكون المؤتمر في مصر ليكون أقرب. نعم حصل وتعهدت الدول بـ5 مليارات دولار، بشرط أن تكون حكومة الوفاق على الحدود وتستطيع أن تمارس أعمالها، وأن تتولى الأمم المتحدة استلام المواد. ومنذ ذلك الوقت حتى الآن يقال إن السلطة هي التي تمنع دخول المواد. نقول دعوا الشرطة موجودة على الحدود وأن تستلم وتسلم للأمم المتحدة، مع الأسف التعطيل قائم والخاسر الأكبر المواطن الموجود بلا مأوى حتى هذه اللحظة. من المسؤول؟
الأرض تؤكل يوما بعد يوم، والاعتداءات يوما بعد يوم، ولا يوجد من نشكو له. ذهبنا إلى مجلس الأمن وكانت مبادرة فرنسية، وكنا قد ضمنا تسعة مقاعد وفي اللحظات الأخيرة تراجعت إحدى الدول.
في اليوم التالي وقعنا على ميثاق روما واتفاقية محكمة الجنايات الدولية، فقامت الدنيا ولم تقعد، وبعدها حجزت إسرائيل الأموال الفلسطينية التي تجبيها لنا مقابل عمولة 3% حسب اتفاق باريس  الاقتصادي. وعندما سألنا عن سبب الحجز قالوا بسبب الذهاب للمحكمة، قلنا لهم وما دخلكم، وطرحوا الحل بعدم الذهاب إلى المحكمة مقابل أن نأخذ أموالنا وأن نتنازل عن حقنا.
إسرائيليون ويهود وأميركان رفعوا علينا قضية في الولايات المتحدة، وحكم علينا، وهي ليست أول مرة. كيف يجوز أن ترفع قضية وتحكم علي وأنا ليس من حقي أن أتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية؟.
هناك جانب أهم، لنا على إسرائيل مليار و800 مليون شيقل من الضرائب للعمال والتأمين الصحي، ورفضت اعطاءنا إياها، هذا غير 'المقاصة'. هل نحن نتعامل مع دولة أم مع بلطجي؟ كيف هذا؟
اتفقنا على نقطتين أساسيتين، وشكلنا حكومة بالتوافق سميناها حكومة التوافق، النقطة الثانية الانتخابات التشريعية والرئاسية، أنا نجحت بالانتخابات عام 2005، اليوم 2015 هل أخذت تفويضا لـ10 سنوات، وحماس فازت عام 2006 فهل أخذت تفويضا لـ9 سنوات، أتحداهم وأقول أنا ذاهب إلى الانتخابات اليوم وسأصدر مرسوما إذا أعطت حماس موافقتها الرسمية على ذلك لرئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر.
ما يسمى بالربيع العربي: استخدم هذا المصطلح ولا ألزم أحدا بشيء، الذي اجتاح هذه الأمة، هو الشرق الأوسط الجديد ونعاني منه إلى الآن، ليبيا لا توجد دولة، واليمن كذلك، والعراق وسوريا تعانيان ولا أدري إلى أين سيذهب الإخوة هناك، وتحول الربيع العربي إلى حرب طائفية، وهي أسوأ وأحقر أنواع الحروب، وبدأت تظهر، هذا المجتمع العربي الفسيفسائي، نحن ضده، وما جرى وذكرته، بحق الكساسبة والمصريين، وربما ننتظر أكثر من هذا، هذا ليس من الإسلام بشيء ولا من الإنسانية بشيء.
من البداية قلنا نحن لا نتدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية، ورغم ذلك، المخيمات أصيبت بالكثير، ولكن أهون من أن نكون طرفا، رغم أن البعض جرنا لنكون طرفا، البعض جرنا للمعادلة ونحن كمنظمة لا نتدخل، وقلنا منذ البداية الحل السياسي هو الأمثل، وتحدثنا معهم عن جنيف 1 و2، ومؤتمر موسكو، وكنا نؤيد هذا ونقول الخاسر الأكبر الشعب والبلد والوطن والتاريخ والجغرافيا، الحل الأمثل الطريق السلمي لأنه لا يمكن أن يكون هناك غالب أو مغلوب.
منذ فترة طرحنا شعار المقاومة الشعبية، ولكن هذا ليس كافيا، من حقنا أن نرفع صوتنا عاليا في كل مكان وليس فقط في داخل الأراضي المحتلة بل في كل العالم، ليسمع العالم، ونقولها بالكلمة الطيبة. دولتان والقدس الشرقية عاصمة لنا.
لن نقبل بدولة يهودية وبأسلمة النضال في الشرق الأوسط، نحن مسلمون معتدلون ونؤدي العبادات، وضد الدولة اليهودية التي تعني ما تعنيه في المستقبل وهو كثير، وضد الدولة ذات الحدود المؤقتة، سمعتم بهذا قبلا، ضد مشروع ايغورا أيلاند، ضد مشروع يقول غزة دولة والضفة ترتيب لاحق، يجب رفضه من قبل الجميع، ضد كل الأطروحات، وقلناها علنا: إذا وافقتم على هذا يعني انتهاء القضية القومية كلها، نرفضها تماما كما نرفض الدولة اليهودية.
بالنسبة لأهلنا في لبنان نقدم لهم بعض الدعم الذي نستطيع، ولحسن الحظ أنهم لم ينجروا لهذا الجانب أو ذاك، يهمنا البقاء محايدين، نحن ضيوف، لا نتدخل في الشؤون الداخلية.
الآن ماذا يحصل. كل الاتفاقات التي عقدت بيننا وبين والإسرائيليين نقضت تماما، عام 2001 نقضوا اتفاقية مناطق 'أ'، كان محرما عليهم دخولها، اليوم يدخلون ويخرجون، طائرات دبابات ومناورات، نعرف أنكم أقويا وأيديكم طائلة، ولكن ليس ضروريا أن تذكّروننا.
نحن لن نستسلم، ولكن لن نستخدم العنف، المقاومة الشعبية السلمية هي الطريق الوحيد للتعبير عن أنفسنا، أما الطائرات والدبابات فلا قبل لنا بها.
نحن موجودون في أرضنا وسنبقى فيها، سنبقى في وطننا مهما حدث، مستعدون أن نعود للمفاوضات، رغم أنهم قطعوا كل المعاهدات وشطبوها منذ 1995 إلى يومنا هذا، وقاموا باحتجاز اموالنا، ودخلوا إلى مدننا، وقتلوا أبناء شعبنا، وهم لا يحترمون المعاهدات والاتفاقيات.
جاهزون للمفاوضات، إذا تم وقف الاستيطان وتم الإفراج عن الأسرى، وأنا مع عقد مؤتمر دولي مع أنه لا يفيد، ونحن نلتزم بما يصدر عنه.
نحن نطالب الآن المجلس المركزي، وهو من المفروض أن يكون أعلى سلطة ونحن في مرحلة تاريخية، بإعادة النظر في وظائف السلطة، التي لم تعد لها سلطة، وعليه دراسة كيفية إعادة سلطة ذات سيادة، وضمان ذلك، وضمان ألا يكون الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الموقعة من جانب واحد، بل والالتزام بكافة الجوانب بها.


كلمة الأخ سليم الزعنون

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني



بسم الله الرحمن الرحيم
"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ *الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ" صدق الله العظيم
سيادة الأخ الرئيس... محمود عباس
رئيس دولة فلسطين
رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
الأخ الدكتور .. رامي الحمد الله، رئيس الوزراء
الأخوة الوزراء
السيدات والسادة أعضاء السلك الدبلوماسي
الضيوف الكرام
الأخوة والأخوات أعضاء المجلس المركزي
الأخوة والأخوات المراقبين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نجتمع اليوم وعيون شعبنا ترقبنا بأمل، وتتطلع إلينا أن نتداول أمرنا بحكمة ومسؤولية، فهناك الكثير من القضايا المهمة والمصيرية التي تستوجب منا مناقشتها بشكل جدي، ووضع خطة تعيد رسم الطريق المؤدي إلى إنهاء المعاناة والتخلص من الاحتلال، فشعبنا ينتظر منا إجابات واضحة وصريحة لأسئلة صعبة ومعقدة مطروحة علينا الآن.
الأخوة والأخوات.....
الكل منا يدرك تماما حالنا، لذلك لن أخوض في توصيف هذه الحال، فمجلسنا المركزي مطالب بمراجعة شاملة ومتبصرة لأوضاعنا، لتكون دورتنا هذه دورة مفصلية، وأن تتحول إلى ورشة عمل تناقش بعمق الأزمة الحالية وسبل الخروج منها، وأن تركز على اتخاذ القرارات والآليات اللازمة لتنفيذها.
وبرأيي، وأعتقد أن الأغلبية توافقني الرأي بضرورة تغيير طريقة تعاملنا مع الاحتلال وما يحاول أن يفرضه بشأن مستقبل قضيتنا والحل الذي يريده لها، فهو يضع سقفا لهذا الحل لم يتنازل عنه منذ أن بدأت المفاوضات، وبتنا ندور في حلقة مفرغة يقوم هذا الاحتلال وحده باستغلالها بمزيد من الاستيطان والجرائم وفرض الحقائق الظالمة على الأرض.

الأخوة  والأخوات.....
لقد آن الأوان أن نكسر تلك الحلقة التي يحاول الاحتلال إحكامها حولنا، وأولى تلك الخطوات تكون في إعادة النظر بدور ووظيفة ومسمى السلطة الوطنية الفلسطينية، وإعادة النظر في كافة التزاماتها تجاه الاحتلال ، فهي وجدت لتنقلنا نحو الدولة، ولكن ذلك لم يحدث، وبالعكس يحاول الاحتلال تكريس وظيفتها الخدماتية، لذلك اقترح على مجلسنا الإعلان بأننا ما نزال في مرحلة تحرر وطني، وأن هذا الاحتلال لم يبق للسلطة أية سيادة أو صلاحية، ولكنني في نفس الوقت أحذر من الدعوات التي تطالب بحل السلطة لأن ذلك سلاح ذو حدين، فالسلطة قاعدة تقوم عليها الدولة.
وهنا، اقترح على مجلسنا الطلب من اللجنة التنفيذية تشكيل لجنة أمنية - سياسية، وأخرى اقتصادية متخصصة تناط بهما دراسة كيفية إعادة ترسيم ومراجعة العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع إسرائيل، على أن تقدما تقريريهما للاجتماع القادم للمجلس، لنبدأ مرحلة جديدة خارج إطار الاتفاقيات التي دفنها الاحتلال، فهو دائم الاقتحامات للمناطق المصنفة أ، لذلك أصبح لزاما إعادة النظر في مسألة التنسيق الأمني، وهو يسابق الزمن لتنفيذ برنامجه الاستيطاني، ويفرض عقوبات اقتصادية على شعبنا، ويقوم بقرصنة الأموال الفلسطينية وابتزاز ومساومة مرفوضة، وهذا يعني إعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي، وهو أيضا يغلق الباب أمام كل الفرص لتحقيق السلام. هذا هو الوضع القائم باختصار، ولا يمكن القبول باستمراره.
وهنا، لا بد من التذكير أن المجلس المركزي هو الذي اتخذ قراراً بإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية بهدف الانتقال بنا إلى مرحلة الدولة، وله أن يقرر مستقبلها ووظيفتها، فهو صاحب الولاية السياسية والقانونية في ظل عدم انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني.
والخطوة الثانية تكون بملاحقة مجرمي الاحتلال ومستوطنيه على الصعيد الدولي ومعاقبتهم على جرائمهم وإرهابهم المتصاعد بحرق المساجد والكنائس كما حدث مؤخرا في القدس ونابلس، فنحن مع بداية نيسان القادم نصبح أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية التي من المفترض أن تكون ساحة من ساحات مقارعة الاحتلال، وهنا لا بد من تسريع عمل اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع هذه المحكمة، ومن المفترض أنها قد بدأت بتحديد وترتيب برنامج عملها، والقضايا ذات ألأولوية.


الأخوات والأخوة....
تتمثل الخطوة الثالثة بالتوجه مجددا إلى مجلس الأمن الدولي، وهذا الطريق بدأ منذ عام 2012، وتطور بتقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال في نهاية العام الماضي والذي أفشلته الإدارة الأمريكية، وأستُكملَ الطريق بالتوقيع على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
وبذلك، نكون، ويكون شعبنا أمام طريق يعرف بدايته ويحدد هو نهايته بإنهاء الاحتلال بأشكاله ومسمياته كافة عن أرضنا التي احتلت في العام 1967 وإقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشرقية وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وفق القرار 194.
وفي هذا السياق، نرحب ونشيد بقرارات البرلمانات خاصة الأوروبية التي اعترفت أو دعت حكومات دولها للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، ونعتبر ذلك خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح، خاصة أن ذلك يتفق مع  قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ونؤكد أن  توالي  تلك الدعوات والاعترافات بحقوق شعبنا دليل إضافي على أن العالم قد ضاق ذرعا باستمرار سياسات الاحتلال العنصرية، وإمعانه في التنكر لكل  قرارات الشرعية الدولية وتفضيله للاستيطان والقتل والإرهاب على الالتزام بمتطلبات إنهاء الاحتلال  وتحقيق السلام.
الأخوة والأخوات الأفاضل...
ومن أجل تعزيز صمود شعبنا على الأرض، علينا تكثيف المقاومة الشعبية بكل أشكالها كحق طبيعي للدفاع عن أنفسنا لمواجهة جرائم الاحتلال ومستوطنيه واستباحتهم للأرض والمقدسات، لذلك، لا بد من توسيع نطاق هذه المقاومة، من خلال آليات يقرها مجلسنا المركزي، وتوسيع حركات المقاطعة المحلية والدولية للاحتلال، وضرورة الالتزام بتنفيذ قرار اللجنة الوطنية لمقاطعة منتجات الاحتلال. وهنا، أتوجه بالتحية لروح شهيدنا الوزير البطل زياد أبو عين... شهيد المقاومة الشعبية الذي روى بدمه الطاهر ثرى الوطن الغالي.
وبتلك الخطوات الأربع السالفة الذكر نكون في هذه الدورة قد بدأنا في بناء عناصر إستراتيجية فلسطينية جديدة في تعاملنا مع الاحتلال، وهي مطروحة عليكم لمناقشتها.
الأخوات والأخوة....
الخطوة الخامسة تتعلق بترتيب بيتنا الداخلي، والبدء بالإعداد لانتخابات شاملة وفي مقدمتها انتخاب برلمان دولة فلسطين لتغيير واقع المؤسسة التشريعية القائمة والمشلولة، ويترافق ذلك مع توجيه دعوة عاجلة لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني وتشكيل مجلس جديد وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ونؤكد على عدم اليأس والاستمرار في إتمام المصالحة الوطنية ومشاركة حركتا حماس والجهاد الإسلامي في هيئات النظام السياسي الفلسطيني.
إخواني وأخواتي ...
يجب أن لا تتوقف الجهود لطي مرحلة الانقسام وتذليل العقبات أمام إتمام المصالحة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة من الإشراف على المعابر -وخاصة معبر رفح- والحدود والأمن لتسريع إعادة اعمار ما دمره الاحتلال في حربه العدوانية ضد شعبنا الصامد هناك، فكلنا يعلم ويتابع بألم شديد ما يعانيه أهلنا الصابرون في قطاع غزة من حصار وتشريد ومعاناة منذ سنوات، فلا بد لتلك المعاناة أن تنتهي وأن تتوقف. فغزة تعيش في كارثة حقيقية، يتحمل الجميع مسؤولية إنقاذها....
فشعبنا هناك يعاني من مأساة إنسانية خاصة في فصل الشتاء الذي تسبب بموت كثيرين نتيجة السيول والبرد القارص، عدا عن وضع العراقيل أمام إعادة الاعمار، بالإضافة إلى البطء الشديد في تنفيذ ما اتفق عليه لتأمين الأموال اللازمة للاعمار، كما أن شبكة الأمان المالية العربية ما زالت بحاجة إلى تفعيل والتزام،كما نطالب مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال والأثرياء من أبناء شعبنا وهم كثر لتحمل مسؤولياتهم الوطنية في التخفيف من معاناة المواطن الناجمة عن سرقة إسرائيل لأموالنا.
أما القدس وما تتعرض له من تهويد واستيطان وطرد لسكانها وهدم لمنازلهم فهي جرائم متواصلة تضاف إلى جرائم الاحتلال في الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، ومنع المصلين من الوصول إليه، كلها تتطلب منا ايلاء عاصمتنا المقدسة الأهمية البالغة في دعم صمود أهلها على أرضهم وفي بيوتهم ليتمكنوا من إفشال مخططات الاحتلال في استكمال عملية تهويد المدينة، فلا بد من توحيد المرجعيات والمؤسسات العاملة في القدس، ومضاعفة الدعم المادي المقدم لهم.
الأخوات والأخوة.....
الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال طليعة نضال ثورتنا المستمرة، يضحون بحريتهم ويعانون في سجونهم... أدعوهم إلى الصبر والصمود، ففجر الحرية آت لا محالة، ومن هنا نتوجه بالتحية مجددا لكافة أسرانا ومعتقلينا الأبطال في سجون الاحتلال وعلى رأسهم القادة مروان البرغوثي واحمد سعدات وفؤاد الشوبكي ود. عزيز دويك وغيرهم، والتأكيد على أن الإفراج عنهم دون قيد أو شرط متطلب لا غنى عنه لتحقيق السلام.
وفي هذه الدورة نتابع ويعتصرنا الألم حال أهلنا في مخيمات سوريا وما يعانونه من مؤامرة الصمت الدولية والتقصير في مساعدتهم، ورفع الحصار المفروض على مخيم اليرموك وإزالة كافة العوائق لدخول المواد الغذائية والطبية إلى المخيم المنكوب وإنقاذ حياة سكانه.  
الأخوة والأخوات....
نعيش بمحيط إقليمي مشتعل بالحروب والإرهاب خاصة ما يمارسه تنظيم داعش والجرائم التي أقدم عليها هذا التنظيم المجرم بإعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا، وقد أعلنا بكل قوة عن تضامننا ووقوفنا مع الأردن الشقيق ملكا وحكومة وبرلمانا وشعبا، كما نقف بكل قوة مع جمهورية مصر العربية، وندين بشدة الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها بين الحين والأخر وخاصة إعدام داعش لواحد وعشرين مصريا دون وجه حق. ونؤكد في هذا السياق أن استئصال الإرهاب واجتثاثه من منطقتنا يتطلب على وجه السرعة تجفيف منابع هذا الإرهاب المتمثلة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي  وإرهابه .
وقبل الختام لا بد من توجيه التحية أيضا إلى أهلنا داخل الخط الأخضر على توحدهم بالتقدم بقائمة انتخابية واحدة في الانتخابات القادمة هناك.
وأخير، فإن الخيارات أصبحت أمامنا واضحة، ولكنها صعبة، ولكن إرادة شعبنا صلبة لن يكسرها ما يقوم به الاحتلال ومن يسانده، وأن قرارنا المستقل لن ينال منه أحد، وهو ماضٍ في طريقه حتى زوال الاحتلال، وأن حق شعبنا في الدفاع عن نفسه وممارسة كافة أشكال النضال، هو حق لا يمكن لأحد مصادرته أو مساومتنا عليه.

بسم الله الرحمن الرحيم  " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ " صدق الله العظيم  
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Image

يمثّل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. وبعد نكبة فلسطين عام 1948،عبّر الشعب الفلسطيني في مؤتمر غزة عن إرادته، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "حلمي عبد الباقي "،الذي مثّل فلسطين في جامعة الدول العربية.وعُقد المؤتمر الوطني الأول في القدس خلال الفترة 28 أيار /مايو _ 2 حزيران /يونيو 1964،وانبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي كان عدد أعضائه 422 عضوا، وأعلن هذا المؤتمر قيام منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي تمثل قيادة الشعب العربي الفلسطيني، وقد صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني عدد من الوثائق والقرارات، أهمها الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني) والنظام الأساسي للمنظمة وغيرها، وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)