المجلس المركزي الفلسطيني
دورة وثيقة الاستقلال
الدورة الحادية والعشرون
عقد المجلس المركزي الفلسطيني دور العادية تحت اسم( وثيقة الاستقلال والدكتور جورج حبش والشاعر محمود درويش) 23-24/11/2008 برئاسة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وبحضور سيادة الأخ محمود عباس (أبو مازن) رئيس دولة فلسطين ، إلى جانب حضور 85 عضواً من أصل 117 العدد الكلي للأعضاء المجلس المركزي ، وذلك في مدينة رام الله . وفي نهاية دورته أصدر المجلس البيان التالي:
أولا: التمسك الكامل بحقوقنا الوطنية ورفض الاحتلال و الاستيطان
يؤكد المجلس المركزي تمسكه الكامل بحقوقنا الوطنية الثابتة و غير القابلة للتصرف و يدين المجلس الاحتلال و الاستيطان الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية و لقدسنا الشريف ، ويؤكد المجلس حق شعبنا الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه الوطنية ومقاومة المحتلين والمستوطنين، ويدعم المجلس المركزي جماهير شعبنا الصامدة في أرضها وحقولها ويدعو اللجنة التنفيذية إلى تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لتعزيز صمود جماهيرنا في وطننا وأرضنا وبوجه خاص في القدس الشريف وفي الأغوار وفي الخليل وفي نعلين وبلعين والمعصرة وقرى شمال غرب القدس وسائر المناطق التي تقف صامدة في مواجهة جدار الضم والفصل العنصري وقطعان المستوطنين الذين يلقون الدعم من قوات الاحتلال الإسرائيلي وهي تعتدي على شعبنا وأرضنا ومزارعنا وبيوتنا.
ويؤكد المجلس المركزي مجددا ان وقف العدوان والاستيطان ورفع الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة هي شروط لازمة للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل.
ويؤكد المجلس المركزي حتمية الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية إلى خط الرابع من حزيران 1967 والتنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية وصولا إلى حل الدولتين وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ثانيا: المجلس المركزي يدين الهجمة الاستيطانية في القدس الشريف
يؤكد المجلس المركزي ان القدس الشريف هي العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية المستقلة، وهي عاصمة الثقافة العربية في العام القادم 2009، ويؤكد المجلس بطلان وإلغاء كافة قرارات الضم والتوسع الإسرائيلية في القدس الشريف، وفي جميع أراضينا الفلسطينية.
ويؤكد المجلس ان القدس الشريف هي جزء لا يتجزأ من أرضنا الفلسطينية المحتلة في عام 1967، ولن يتحقق الأمن والسلام دون استعادة القدس حرة وعربية وعاصمة لدولتنا.
ويعبر المجلس عن إدانته القاطعة لسياسة اسرائيل الاستيطانية في القدس وبناء الجدار وهدم المنازل ومصادرتها وطرد أهلها منها، وكذلك يدين المجلس الاعتداءات الإسرائيلية ومن عصابات المستوطنين على مقدساتنا المسيحية والإسلامية، ويحذر من خطورة الحفريات تحت المسجد الأقصى.
ويدعو المجلس اللجنة التنفيذية إلى توحيد المرجعيات الفلسطينية في القدس الشريف، والى توفير كل الدعم والمساندة لأهلنا في القدس لتعزيز صمودهم وبقائهم في منازلهم وأعمالهم. ويدعو المجلس كذلك الأشقاء العرب والمسلمين إلى إحياء مناسبة القدس عاصمة للثقافة الغربية في العام 2009 في كل العواصم العربية والإسلامية وعلى مستوى العالم، وتقديم كافة أشكال الدعم لمؤسساتنا الوطنية والثقافية في القدس الشريف.
ويدين المجلس قيام سلطات الاحتلال بمصادرة هويات المقدسين لتفريغ قدسنا الشريف من أهلها الحقيقيين.
ثالثا: استعادة الوحدة الوطنية عبر الحوار الوطني الشامل
يؤكد المجلس المركزي إدانته للانقلاب الأسود الذي نفذته حركة حماس ضد الشرعية في قطاع غزة. ويدين المجلس التدخلات الخارجية في شؤوننا الوطنية ويدعو إلى التمسك الكامل بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا الفلسطيني، وبالقرار الوطني الفلسطيني المستقل.
ويحيي المجلس المركزي مصر الشقيقة وقيادتها على جهودها المخلصة لإنهاء هذا الانقسام من خلال مبادرتها ودعوتها ورعايتها للحوار الوطني الشامل. ويدين المجلس قيام حركة حماس تحت ذرائع واهية بتعطيل هذا الحوار الوطني الشامل، ويؤكد المجلس المركزي تمسكه بالمبادرة المصرية كأساس للحوار وبما يؤدي إلى قيام حكومة توافق وطني ذات مهام محددة تتمثل في رفع الحصار وتسيير الحياة اليومية والإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية غير فصائلية.
ويدعو المجلس أشقاءنا العرب لدعم الحوار الوطني واستعادة الوحدة الوطنية.
ويحيي المجلس الموقف الوطني المسؤول للرئيس محمود عباس وتقديمه مبادرة شجاعة للحوار الوطني، ودون شروط مسبقة. كما يحيي جميع فصائل وقوى شعبنا التي رحبت بالورقة المصرية واستجابت للدعوة المصرية لإجراء الحوار الوطني الشامل الذي عطلته حركة حماس في اللحظة الأخيرة.
رابعا: تطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز علاقاتنا العربية والدولية
يؤكد المجلس المركزي دعوته للجنة التنفيذية إلى العمل الجاد لتعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية مع القوى والأحزاب والجماهير العربية وعلى المستوى الدولي، لدعم وإسناد كفاح شعبنا ونضاله ضد الاحتلال والاستيطان، فالقضية الفلسطينية هي القضية المركزية لامتنا العربية والإسلامية.
ويدعو المجلس اللجنة التنفيذية لإقرار نظام الانتخابات للمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل. كما يؤكد المجلس قراراته السابقة بالعمل الفوري لتطوير وتفعيل اللجنة التنفيذية ودوائر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وخاصة الصندوق القومي الفلسطيني، فالمنظمة هي كيان وممثل الشعب الفلسطيني كله، بمختلف مكوناته الاجتماعية والسياسية، ولهذا يجب العمل وبكل جدية ومسؤولية لتفعيل المنظمة وتجديد ودمقرطة مؤسساتها ووضع الأسس السياسية والديمقراطية للشراكة الحقة فيها، ويجب وضع الأسس والآليات اللازمة وعلى أساس اتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني ومرجعية صندوق الانتخابات على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل، بدءا من المجلسين الوطني والتشريعي، وصولا إلى المنظمات والاتحادات الشعبية والمجالس البلدية والقروية، ويدعو إلى دعوة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لمواصلة عملها.
خامسا: المجلس المركزي يدين الحصار الإسرائيلي الجائر على شعبنا في قطاع غزة
ان الوضع المأساوي في قطاع غزة والذي يتفاقم يوما بعد يوم نتيجة الحصار الجائر الذي تفرضه اسرائيل على مليون ونصف مليون فلسطيني، يشكل اليوم كارثة إنسانية لا يمكن استمرارها ولا يمكن السكوت عنها، والمجلس المركزي وهو يدين اشد الإدانة هذا الحصار وهذا الاضطهاد الإسرائيلي، يدعو مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف وقرار دولي يجبر اسرائيل على رفع هذا الحصار الوحشي عن مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني، يتعرضون للعقاب الجماعي والموت اليومي وقطع الكهرباء والمواد الغذائية وتحويل قطاع غزة إلى معسكر اعتقال جماعي.
ان المجلس المركزي وهو يدعو المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لرفع الحصار عن قطاع غزة، يدعو اللجنة التنفيذية للمنظمة والسلطة الوطنية إلى تقديم الدعم والمساندة لأهلنا في القطاع والى التحرك على الصعيد الدولي لرفع هذا الحصار الجائر.
ويؤكد المجلس دعوة اللجنة التنفيذية لدعم هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، باعتبارها المرجعية الوطنية المعتمدة، وتلبية احتياجات شعبنا من خلالها.
سادسا: المجلس المركزي يهنئ الرئيس محمود عباس بانتخابه رئيسا لدولة فلسطين
ان المجلس المركزي الذي انتخب الرئيس الشهيد ياسر عرفات رئيسا لدولة فلسطين في العام 1989 التي اعترفت بها أكثر من مائة دولة في العالم، يتوجه بالتهنئة إلى الرئيس محمود عباس بانتخابه رئيسا لدولة فلسطين خلفا للرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ويعبر المجلس المركزي عن دعمه الكامل للرئيس "أبو مازن" لقيادة شعبنا الفلسطيني على طريق استعادة الوحدة الوطنية والتجسيد و التحقيق الكامل لقيام دولة فلسطين المستقلة و عاصمتها القدس الشريف .
و يدعو المجلس المركزي جماهيرنا وفصائلنا الوطنية وكل فعاليات و قوى المجتمع و الشعب الفلسطيني في الداخل و الخارج إلى الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين لتحقيق مشروعنا الوطني في الاستقلال و الحرية.
- يحيي المجلس المركزي جماهير شعبنا الصامدة في وجه الاحتلال و الاستيطان
-يحيي المجلس المركزي جماهيرنا في المخيمات و الشتات
- يحيي المجلس المركزي أسرانا البواسل في سجون الاحتلال و معتقلاته
- ويترحم على أرواح شهدائنا الأبرار في سبيل حرية الوطن والإنسان الفلسطيني
سابعا : المجلس المركزي يحيي جماهيرنا في المخيمات و الشتات
إن المجلس المركزي يحيي أهلنا اللاجئين في المخيمات و الشتات ويدعو اللجنة التنفيذية إلى بذل المزيد من الجهود و الخدمات لأبنائنا و أهلنا في المخيمات في لبنان، و يدعو إلى الإسراع في إعادة بناء مخيم نهر البارد و توفير كل الخدمات اللازمة لأبناء المخيم كما يدعو الحكومة اللبنانية إلى تأمين فرص العمل و الحياة الكريمة لأهلنا في المخيمات وتأمين حقوقهم المدنية في العمل وتأمين لقمة العيش لأسرهم ، ويشكر المجلس الدول الشقيقة التي قدمت الدعم لإعادة بناء مخيم نهر البارد.
المجلس المركزي الفلسطيني
دورة الثوابت الوطنية
(والشهيد إميل جرجوعي)
الدورة العشرون
عقد المجلس المركزي دورته العاديةتحت اسم( الثوابت الوطنية-دورة الشهيد إميل جرجوعي) برئاسة الأخ سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني يومي الأحد والاثنين 13- 14 كانون الثاني/ يناير 2008 في مدينة رام الله. وحضر أعمال الدورة 87 عضوا من أصل 117 عضوا هم عدد أعضاء المجلس .
وفي نهاية دورته أصدر المجلس المركزي البيان التالي:
إن المجلس المركزي الفلسطيني يدين وبكل قوة العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد شعبنا في قطاع غزة الصامد، ويؤكد المجلس أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية بقيادة الأخ الرئيس محمود عباس (أبو مازن) تواصل العمل والتحرك على كافة المستويات الإقليمية والدولية لوقف هذا العدوان الإسرائيلي الذي يستمر في القتل والتنكيل والتدمير لضرب صمود المجتمع الفلسطيني.
إن حكومة إسرائيل التي أصدرت قراراً باعتبار قطاع غزة "كياناً معادياً"، إنما تستهدف شعبنا الفلسطيني الذي استعصى على المحتلين الإسرائيليين طوال أكثر من ثلاثين عاماً، حتى أجبرهم على الرحيل من قطاع غزة الصامد.
إن تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي والصحي والمعيشي قد حول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، فكل شيء مشلول ومعطل وإسرائيل تغلق المعابر، وتمنع وصول المواد الأساسية بحيث توقفت عن العمل المنشآت والصناعات الصغيرة، وأصبح أكثر من 80% من سكان القطاع تحت خطر الفقر، ويحتاجون إلى المعونة اليومية.
ويؤكد المجلس المركزي أن إجراءات إسرائيل واعتداءاتها اليومية المتكررة، يجب أن تلقى الإدانة والاستنكار من المجتمع الدولية كله، ويجب أن تفتح المعابر أمام المواطنين، وخاصة المعابر الدولية، وبين قطاع غزة والضفة الغربية للأفراد والحركة التجارية والاقتصادية، وعلى إسرائيل أن تسمح لوكالة غوث اللاجئين بإدخال مواد البناء التي تحتجزها في ميناء عسقلان، وكذلك البضائع العائدة لتجار غزة، والمحجوزة منذ انقلاب حماس ضد الشرعية قبل سبعة أشهر.
إن المجلس المركزي يؤكد على ما يلي:
أولا : الوضع في قطاع غزة
أولاً: يدعو المجلس المركزي اللجنة التنفيذية والسلطة الوطنية إلى التحرك الدولي الفعال لرفع الحصار، ووقف العدوان ضد أهلنا في قطاع غزة، ولا بد من دعوة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرار، الذي يلزم إسرائيل بوقف عدوانها، ورفع الحصار وفتح المعابر وتمكين الأفراد والبضائع من التنقل بحرية بين غزة والخارج، وغزة والضفة الغربية.
ثانياً: يثمن المجلس المركزي القرار الذي اتخذه الرئيس أبو مازن بصرف رواتب جميع العاملين في قطاع غزة مدنيين وعسكريين، ويدعو إلى تنفيذه فوراً.
ثالثاً: يحيي المجلس المركزي الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية التي شكلت هيئة العمل الوطني الفلسطيني في قطاع غزة، ويدعو المجلس المركزي إلى تقديم كل الدعم والمساعدة لهذه الهيئة للاضطلاع بدورها القيادي والوحدوي بعد الانقلاب الدموي الذي قامت به حماس.
رابعاً: يدعو المجلس المركزي اللجنة التنفيذية إلى وضع خطة عاجلة لدعم المنشات والمؤسسات والقطاع الزراعي والعمال، وكذلك لأهلنا في مخيمات القطاع الذين انقطعت مواردهم ومصادر رزقهم.
خامساً: يرحب المجلس المركزي بدعوة الأخ الرئيس أبو مازن بفتح صفحة جديدة واعتماد الحوار كسبيل لحل الأزمة الداخلية، ويدعو حركة حماس إلى الاستجابة لهذه المبادرة بالتراجع عن انقلابها العسكري ونتائجه، بما يفتح الطريق لحوار وطني شامل تمهيداً لإجراء انتخابات عامة تشريعية ورئاسية مبكرة على أساس التمثيل النسبي الكامل.
إن إصرار حماس على التمسك بالواقع الانقلابي الذي فرضته بالقوة المسلحة هو شرط مسبق يعرقل بدء الحوار ونجاحه.
ثانياً: تفعيل دوائر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية:
إن المجلس المركزي وأمام الأخطار والمؤامرات المحدقة بقضيتنا والتدخلات الإقليمية والدولية ومحاولات سرقة قرارنا الوطني الفلسطيني المستقل يؤكد على ما يلي:
أولاً: أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ويجب تعزيزها ودعمها من قبل كل القوى والفصائل والهيئات والمنظمات، والمجلس المركزي يدين كافة المحاولات المشؤومة التي تتطاول على المنظمة وترفض الاعتراف بها، وتحاول خلق بدائل، وهمية وعقد المؤتمرات والتي آخرها المؤتمر الذي سيعقد يوم 23 الجاري في دمشق ضد مصالحنا الوطنية في الاستقلال والحرية وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ثانياً يؤكد المجلس المركزي على قراره الذي اتخذه في دورته المنعقدة بتاريخ 18/7/2007 "دورة وحدة الوطن"على ضرورة إسراع اللجنة المشكلة من اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني وممثلي القوى والفصائل وعدد من الشخصيات للبحث في عقد دورة اجتماع عادي للمجلس الوطني الفلسطيني.
كما يؤكد المجلس المركزي على ضرورة قيام اللجنة التنفيذية بوضع قانون جديد لانتخابات المجلس الوطني على أساس النسبية الكاملة تنفيذاً وانسجاماً مع إعلان القاهرة آذار 2005 ووثيقة الوفاق الوطني.
ثالثاً: يؤكد المجلس المركزي على ضرورة الإسراع الفوري بتشكيل مجلس الصندوق القومي وتوفير الموارد المالية ليتولى مسؤولياته في المجالات المختلفة.
ثالثاً: التطورات السياسية والمفاوضات وزيارة بوش.
يؤكد المجلس المركزي على ضرورة التمسك الكامل بحقوقنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف ويقرر ما يلي:
أولاً: إن المؤتمرات الدولية في أنابوليس وباريس قد شكلت انطلاقة جديدة لقضيتنا واستعادة مكانتها كقضية مركزية ومحورية في الصراع العربي الإسرائيلي.
ثانياً: إن حقوقنا الوطنية لا تقبل التنازل أو المساومة عليها ولهذا يؤكد المجلس المركزي على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وإلى خط الرابع من حزيران عام 1967.
ثالثاً: إن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة شرعي وثابت في قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وبيوتهم ووطنهم وتعويضهم كذلك عمال لحق بهم جراء تهجيرهم القسري من وطنهم وأرضهم.
ومن هنا يرفض المجلس المركزي أية مواقف أو تصريحات سياسية حول قضية اللاجئين وحول يهودية الدولة الإسرائيلية، ويدعو المجلس أطراف اللجنة الرباعية إلى الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها بدل الانحياز للمحتل والمعتدي الإسرائيلي على حساب شعبنا وحقوقه الوطنية.
ويؤكد المجلس على ضرورة التمسك بقرارات الشرعية الدولية باعتبارها المرجعية المعتمدة للمفاوضات وكذلك مبادرة السلام العربية.
رابعاً: يؤكد المجلس المركزي على الدعوة الروسية لعقد المؤتمر الدولي للسلام في موسكو، ودعوة كافة الدول للمشاركة في هذا المؤتمر بحيث يشكل نقطة انطلاق جديدة للضغط على إسرائيل ووضع الآليات والرعاية الدولية لإنجاح المفاوضات وتحقيق قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
رابعاً: الأوضاع الفلسطينية في المخيمات والشتات.
يعبر المجلس المركزي عن دعمه ووقوفه الكامل مع أهلنا في مخيم نهر البارد وباقي المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكذلك أهلنا اللاجئون الفلسطينيون في العراق.
ويؤكد المجلس المركزي على ما يلي:
أولاً: يدعو المجلس المركزي القيادة الفلسطينية إلى العمل على كافة المستويات لتأمين الدعم المالي لإعادة أعمار مخيم نهر البارد ودعوة الحكومة ووكالة الغوث للعمل السريع لإعمار المخيم.
ثانياً: يدعو المجلس المركزي الحكومة العراقية الشقيقة إلى تأمين الحماية الأمنية للاجئين الفلسطينيين في العراق.
ويتوجه المجلس بالتحية إلى السودان الشقيق الذي بادر إلى استضافة اللاجئين الفلسطينيين في العراق والعالقين في مخيمات في الصحراء على الحدود السورية، ويؤكد على ضرورة الإسراع بنقلهم وتأمين إقامتهم في السودان، وتوفير الدعم المادي لتحقيق ذلك.
خامساً: المجلس المركزي يدعو لإطلاق سراح الأسرى
يدعو المجلس المركزي إلى مواصلة العمل في المفاوضات وخارجها لإطلاق سراح أسرانا البواسل من سجون الاحتلال ومعتقلاته، ويؤكد المجلس لأبنائنا أبطال الحرية أن قضيتهم ستظل على الدوام هي القضية الأولى والأساسية وعلى كل المستويات المحلية والدولية.
سادساً: المجلس المركزي يحيى الدول الشقيقة والصديقة
يتوجه المجلس بالتحية للدول الشقيقة والصديقة التي تمد يد العون والمساعدة لشعبنا الفلسطيني في معركته من أجل الحرية والاستقلال الوطني.
سابعاً: ويحيي المجلس المركزي جماهير شعبنا في قطاع غزة والتي خرجت في مسيرة المليون في الذكرى الثالثة لرحيل قائد شعبنا الرئيس الشهيد ياسر عرفات، لتؤكد وفاءها وولاءها للمبادئ والأهداف الوطنية التي ناضل الرئيس الشهيد أبو عمار في سبيلها، ويدين المجلس المركزي الممارسات التي أقدم عليها الانقلابيون في حماس وإطلاق النار على الجماهير، مما أدى إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة أكثر من 150 مواطناً بجراح.
ويدين المجلس المركزي الاعتداءات اليومية ضد مقرات الشرعية الوطنية وخاصة اقتحام وسرقة مقر اللجنة التنفيذية، ومقرات حركة فتح، والاعتداءات المتكررة على مؤسسات السلطة الوطنية.
ثامناً: يؤكد المجلس المركزي على ضرورة توفير الدعم للمنظمات الشعبية الفلسطينية باعتبارها تمثل القطاعات والقواعد الشعبية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتمثل نسبة 30% من أعضاء المجالس الوطنية، كما يؤكد المجلس على تمكين المرأة الفلسطينية من المشاركة الكاملة في المؤسسات والأطر السياسية وبنسبة لا تقل عن 20 %.
وإنها لثورة حتى النصر
المجلس المركزي الفلسطيني
دورة وحدة الوطن
الدورة التاسعة عشرة
عقد المجلس المركزي دورته تحت اسم " وحدة الوطن " في رام الله خلال الفترة (17-18-7/2007) برئاسة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني ، وقد حضر أعمال هذه الدورة 84 عضواً من أصل 113 عضواً هم عدد أعضاء المجلس ، وفي نهاية أعمال الدورة أصدر المجلس البيان التالي :
عقد المجلس المركزي الفلسطيني "دورة وحدة الوطن"، في مدينة رام الله يومي 18و19 من شهر تموز/يوليو 2007 ، بحضور الأخ الرئيس محمود عباس وأعضاء القيادة وممثلي البعثات الدبلوماسية. وقد افتتح الجلسة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني حيث تليت آيات الذكر الحكيم، وعزف النشيد الوطني الفلسطيني وقرأ أعضاء المجلس المركزي فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح شهداء شعبنا، وألقى الأخ أبو الأديب كلمة أدان فيها العمل الانقلابي ودعا إلى وأد الفتنة وصون وتمكين وحدتنا الوطنية.
وبعد ذلك تحدث الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن، حيث تناول بالتفصيل الأخطاء المحدقة بوحدتنا وقضيتنا الوطنية جراء الانقلاب الدموي ضد الشرعية الوطنية الذي نفذته قيادة حماس في قطاع غزة. كما تحدث في الجلسة د. سلام فياض رئيس الوزراء حول برنامج الحكومة لإعادة النهوض والبناء الوطني وأعقبه د. صائب عريقات حول ملف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وفي جلسة النقاش تحدث قادة الفصائل وممثلو القوى والفعاليات الوطنية والمدنية.
وعلى مدى يومين تحدث 37 عضواً من أعضاء المجلس حيث تناولوا مختلف القضايا الوطنية والأمنية والاقتصاد وفي ختام جلساته أصدر المجلس المركزي البيان الآتي:
أولاً : على الصعيد السياسي
يؤكد المجلس المركزي أن شعبنا الفلسطيني يواصل بثبات وصلابة كفاحه الوطني العادل للتخلص من الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي ولتحقيق استقلالنا الوطني في دولة فلسطين المستقلة في حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف.
ويدين المجلس السياسات والممارسات الإسرائيلية في القمع والاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري وجريمة تهويد القدس الشريف والحصار المفروض على شعبنا داخلياً وخارجياً.
ويدعو المجلس المركزي مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية إلى التحرك واتخاذ موقف حازم يضع حداً للاحتلال والاستيطان والاعتداءات المتواصلة على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية لتركيع شعبنا ولضرب صمودنا الوطني الذي لن يتوقف ابداً حتى يزول الاحتلال البغيض عن أرضنا وقدسنا الشريف ويقيم شعبنا دولته الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشريف.
إن المجلس المركزي يرحب بإطلاق سراح عدد من الأسرى والمعتقلين وفي مقدمتهم عضو
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأخ المناضل عبد الرحيم ملوح ويؤكد المجلس مواصلة العمل والتحرك لإطلاق السراح(11 ) ألف أسير ومعتقل فلسطيني في سجون الاحتلال هم بمثابة رهائن في قبضة الاحتلال دون وجه حق ولا بد أن يبقى ملف الأسرى وقضية تحريرهم جميعاً ودون أي تميز في مقدمة القضايا والمهام الوطنية التي نحرص عليها ونوليها كل اهتمام.
ويدين المجلس عملية القرصنة والاختطاف للنواب والوزراء السابقين والقيادات الوطنية ويدعو إلى إطلاق سراحهم ويرفض استمرار اختطافهم واعتقالهم.
ويدعو المجلس المركزي إلى إعطاء وضع مدينة القدس الشريف أولوية وطنية لمواجهة سياسة التهويد والتطويق والعزل عن محيطها ويؤكد المجلس أهمية دعم وتطوير دور المؤسسات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والتعليمية وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لأهلنا في عاصمتنا الأبدية بما يعزز صمودهم ويفوت على المحتل الإسرائيلي فرصة اقتلاعهم وطردهم من منازلهم وأعمالهم في مدينتنا المقدسة.
. ويدين المجلس الإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية التي تمنع أهلنا في الضفة والقطاع من الوصول إلى القدس الشريف لأداء الصلاة في ألاماكن المقدسة المسيحية والإسلامية. ويؤكد المجلس ضرورة التحرك لتفعيل فتوى محكمة العدل الدولية التي أكدت بطلان الاستيطان وتهويد القدس الشريف.
وقد استمع المجلس إلى تقرير عن اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية واللقاء الأخير للرئيس "أبو مازن" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي هذا المجال يؤكد المجلس المركزي الموقف الوطني الذي عبر عنه الرئيس أبو مازن في كل اللقاءات والمناسبات المحلية والدولية والذي يطالب الجانب الإسرائيلي بضرورة المباشرة الفورية في مفاوضات الوضع النهائي وعدم إضاعة المزيد من الوقت بسبب عدم الجدية الإسرائيلية وغياب الدور الدولي الفاعل.
وفي هذا المجال يؤكد المجلس المركزي حقوقنا الوطنية وثوابتنا الراسخة في إرادة وضمير شعبنا، ويؤكد المجلس أن هدف أي مفاوضات جادة لا بد وأن يتركز على إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية، وعلى قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194، ويؤكد المجلس من جديد رفض شعبنا للحلول الأحادية والجزئية والمنفردة والدولة ذات الحدود المؤقتة.
وقد استمع المجلس إلى تقرير حول خطاب الرئيس بوش الأخير والذي دعا فيه إلى عقد لقاء دولي في واشنطن في الخريف القادم لدفع عملية السلام الفلسطينية–الإسرائيلية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
والمجلس المركزي إذ يرحب بكافة الجهود والمبادرات لإنهاء الجمود في عملية السلام وخاصة تلك المبادرات من الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها التي تربطها أوثق العلاقات مع إسرائيل وتقدم لها الدعم والحماية السياسية والدبلوماسية، فإن المجلس المركزي الحريص على تحقيق سلام حقيقي في الشرق
الأوسط يدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام تحضره كافة أطراف النزاع دون استثناء وترعاه الأمم المتحدة وعلى أساس التطبيق الكامل لقرارات الشرعية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 67 وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتوفير الأمن والسلام والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة ، ويدعو المجلس إلى العمل المشترك مع الدول العربية الشقيقة ولجنة المتابعة العربية لتفعيل مبادرة السلام العربية وتكثيف التحرك السياسي مع مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية بحيث يستند المؤتمر الدولي إلى مبادرة السلام العربية بجميع عناصرها تطبيقا لقرار القمة العربية في الرياض.
ويرحب المجلس بالقرارات والمواقف العربية والدولية التي بادرت إلى رفع الحصار عن شعبنا ووطننا واستأنفت تقديم المساعدات المادية والاقتصادية للسلطة الوطنية بما يمكنها من توفير الخدمات لشعبنا المحاصر في الضفة والقطاع والقدس الشريف ويخص بالشكر الدول العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
ثانياً: على الصعيد الوطني والداخلي:
يحيي المجلس المركزي جماهير شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف وفي المنافي وفي الشتات ومخيمات وجميع القوى والفصائل والفعاليات الوطنية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني التي أعلنت وبكل شجاعة رفضها المطلق للانقلاب العسكري ضد الشرعية الوطنية الذي نفذته قيادة حركة حماس في قطاع غزة ويخص بالتحية الفصائل والقوى المنطوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمات المجتمع المدني في قطاع غزة التي أعلنت رفضها للانقلاب وأدانت جرائم القتل والتعذيب الملاحقات والمداهمات الليلية من قبل ميليشيا القوة التنفيذية لترويع المواطنين وممارسة الإرهاب الفكري بالتخوين والتكفير وكم الأفواه . وقد توصل المجلس المركزي إلى القرارات التالية بهدف إيجاد الظروف والأرضية الصالحة لاستعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب ونتائجه الخطيرة على مستقبلنا الوطني أولاً: التأكيد على قرارات المجلس المركزي في دورته السابقة بإدانة الانقلاب الدموي ورفض كافة النتائج المترتبة عليه.
ثالثا: تأكيد الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وإعلان الاستقلال وبرنامج الإجماع الوطني ومبادرة السلام العربية وكافة الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية باسم شعبنا الفلسطيني.
رابعا: إنهاء ظاهرة الانقلاب الدموي ضد الشرعية وجميع الانتهاكات والمخالفات التي ارتكبتها قيادة وميليشيا حماس خلال الانقلاب وبعده، وإزالة المظاهر العسكرية والمدنية للانقلاب وتسليم كافة المواقع والمؤسسات والتجهيزات والمعدات إلى الرئاسة الشرعية الممثلة بالرئيس "أبو مازن" أو من يحدده لهذا الغرض وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الانقلاب كمدخل جدي ووحيد لمعالجة الأزمة.
خامساً: يدعو المجلس المركزي إلى اعتماد قانون انتخابي جديد يقوم على النسبية الكاملة والدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية على أساسه بما يعيد اللحمة ويعزز وحدتنا الوطنية وحياتنا الديمقراطية والتعددية السياسية ومبدأ تداول السلطة بالوسائل الديمقراطية وصندوق الانتخابات وإنهاء ظاهرة الانقلاب البغيض وحل قضايا الاختلاف بالقوة العسكرية وارتكاب الجرائم بما يهدد وحدة الوطن وطموحات المستقبل.
ويناشد المجلس المركزي قوانا الوطنية وأشقاءنا وأصدقاءنا التحرك والعمل المخلص وإنهاء ظاهرة الانقلاب الدموي وعودة قيادة حماس عن هذا النهج المدمر لوحدتنا الوطنية، ومن أجل فتح صفحة جديدة في حياتنا الوطنية.
سادساً: يحذر المجلس المركزي قيادة حركة حماس من المضي قدماً في سياسة الانفصال التي يجري تطبيقها حاليا وبشكل عملي في قطاع غزة سواء عبر التعيينات غير الشرعية على رأس المؤسسات الوطنية والأجهزة ومحاولة تركيب جهاز جديد للشرطة واتخاذ قرارات وإجراءات بالإقالة لكبار موظفي السلطة والمؤسسات الشرعية والبلديات دون أي مسوغ قانوني وخاصة في النيابة العامة وديوان الموظفين والأمانة العامة للمجلس التشريعي.
إن هذه الإجراءات تؤكد أن هدف انقلاب حماس هو الانفصال من وراء جريمتهم في قطاع غزة ضد الشرعية الوطنية، وهذا بالضبط ما عملت إسرائيل من أجله دون نجاح طوال أربعين عاما لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وإنهاء مشروع الدولة الفلسطينية.
سابعا: يؤكد المجلس ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق وطنية في الجرائم التي ارتكبتها قيادة وميليشيا حماس وتواصل ارتكابها ضد أهلنا ومواطنينا ومؤسساتنا ورموزنا الوطنية في قطاع غزة وضرورة أن تبدأ عملها على الفور.
ثامنا: يؤكد المجلس تكليف لجنة من اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني وممثلي القوى والفصائل وعدد من الشخصيات الوطنية للبحث في عقد دورة اجتماع عادي للمجلس الوطني الفلسطيني.
تاسعا: يؤكد المجلس المركزي دعمه الكامل للإجراءات والقرارات والمراسيم التي أصدرها الرئيس أبو مازن والحكومة الجديدة لحماية الشرعية الوطنية ومواجهة أخطار الانقلاب الدموي على مستقبلنا ووحدة وطننا والقرارات الخاصة بحفظ الأمن والنظام والقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني.
عاشرا : يؤكد المجلس المركزي قيام اللجنة التنفيذية بوضع قانون جديد لانتخابات المجلس الوطني على أساس النسبية الكاملة.
حادي عشر : يدعو إلى تفعيل لجنة الدستور ودعوتها إلى استئناف عملها في إعداد الدستور الدائم للدولة الفلسطينية المستقلة لعرضه على المجلس المركزي في اجتماعاته القادمة.
ثاني عشر : يؤيد المجلس المركزي إجراءات الحكومة بشأن فتح المعابر مع قطاع غزة
للتسهيل على أهلنا ورفع الحصار عنهم ولضمان التواصل والوحدة الجغرافية بين الضفة وانقطاع والقدس الشريف، كما يؤكد المجلس وضع خطة شاملة لتوفير الدعم لأهلنا وللمؤسسات والدوائر والعاملين في قطاع غزة وبما يؤكد وحدة السلطة والوطن والمؤسسات الحكومية وأجهزة السلطة واستمرار تحمل المسؤولية عن جميع أبناء شعبنا والعمال والموظفين وأجهزة الأمن وعن القطاعات الحيوية مثل الكهرباء والماء وسواها.
ويدعم المجلس إجراءات الحكومة لإنهاء أزمة المواطنين الفلسطينيين على معبر رفح والعمل الفوري لتمكينهم من العودة إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن .
ثالث عشر:
يدعو المجلس إلى تأمين الحماية والأمن والحقوق المدنية لأهلنا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ويدين المجلس عصابة العبسي التي جرَت الدمار والضحايا والويلات على أهلنا في مخيم نهر البارد ويدعو المجلس إلى إعادة بناء المخيم وعودة أهلنا النازحين إليه وتوفير الحياة الكريمة لهم.
رابع عشر : يدعو المجلس إلى وضع حد للاعتداءات والجرائم التي ترتكبها العصابات في العراق ضد أهلنا اللاجئين الفلسطينيين، ويؤكد المجلس ضرورة قيام الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها وتأمين الحماية لهم.
خامس عشر: يقرر المجلس المركزي البقاء في حالة انعقاد دائم واجتماعات مستمرة لمتابعة التطورات الداخلية والخارجية بما يعزز وحدتنا الوطنية ودور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
المجلس المركزي الفلسطيني
دورة الشهيد ياسر عرفات
الدورة الثامنة عشرة
عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورة عادية تحت اسم " دورة الشهيد القائد ياسر عرفات" تاريخ 20/6/2007 في رام الله ، وقد افتتح الدورة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني، وحضر أعمال هذه الدورة 87 عضوا من أصل 113 عضواً هم عدد أعضاء المجلس .
وفي نهاية أعمال الدورة أصدر المجلس المركزي البيان التالي :
عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورة اجتماعاته الحالية، دورة الشهيد الخالد ياسر عرفات برئاسة الأخ سليم الزعنون، "أبو الأديب" رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وحضور الأخ الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، يومي الأربعاء والخميس 20 و21 حزيران 2007 في مدينة رام الله.
وقد حضر أعمال الدورة ممثلو كافة القوى والفصائل والشخصيات الوطنية والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى السلطة الوطنية الفلسطينية. افتتح رئيس المجلس الدورة بتلاوة أسماء الأعضاء للتأكد من النصاب، وبعدها عزف النشيد الوطني وقرأ أعضاء المجلس فاتحة الكتاب ترحماً على روح شهيدنا الخالد ياسر عرفات وأرواح شهدائنا الأبرياء، شهداء الحرية والاستقلال الوطني، وقد بدأت أعمال الدورة بكلمة رئيس المجلس الوطني الأخ "أبو الأديب"، وبعده تحدث الأخ الرئيس أبو مازن وقدم تقرير اللجنة التنفيذية، كما تحدث في الجلسة ممثلو الفصائل والقوى وكذلك الأخ سلام فياض رئيس الوزراء، كما استمع المجلس إلى كلمة من الأخ محمد بركة رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة.
وفي جلسة النقاش العام تحدث عدد كبير من الإخوة أعضاء المجلس حيث تناولوا مختلف القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة من كفاحه الوطني وقد أصدر المجلس المركزي في نهاية اجتماعاته، البيان الآتي:
أقدمت قيادة حماس على القيام بانقلاب دموي ضد السلطة الوطنية الشرعية، وضد النظام الديموقراطي والتعددية السياسية في قطاع غزة، وقد رافق هذا الانقلاب قيام عصابات القوة التنفيذية باقتراف أبشع الجرائم ضد أهلنا الصامدين في غزة، وهاجم الانقلابيون المراكز الأمنية الشرعية وقتلوا وأعدموا أبناءنا الجنود الضباط وهم يقومون بواجبهم الوطني، وأنزلوا علم الوطن الذي أعادته سواعد الأجيال والشهداء يرفرف فوق أرض الوطن واستبدلوا به علماً فصائلياً.
وقد أقدم الانقلابيون ومليشياتهم المسلحة على إنتهاك حرمة منزل قائدنا وشهيدنا الخالد الرئيس ياسر عرفات، وسرقة ملابسه العسكرية ومحتويات مكتبته، وحطته الرمزية، ولم يكن أحد يتصور هذا الفعل الشنيع بدلاً من تخليد ذكراه، وهو الذي قضى شهيداً في سبيل تحرير فلسطين والقدس الشريف، وواصل الإنقلابيون جريمتهم باقتحام منزل القائد الرمز "أبو جهاد" ونهبوا المنزل ومحتوياته والمسدس الذي دافع فيه عن نفسه أمام وحدة الكوماندوس الإسرائيلية التي قامت باغتياله.
إن قيادة حماس وميلشياتها المسلحة قد اقتحمت مقر الرئيس الشرعي المنتخب الرئيس محمود عباس ونهبت وسرقت ودمرت، ورأئ شعبنا والعالم عصابات حماس من المقنعين المدججين بالسلاح وهم يعيثون فساداً في الرئاسة الفلسطينية وفي منزل الرئيس، وفي الوقت نفسه أقدم الانقلابيون على تدمير نصب الجندي المجهول الذي يرمز إلى الصمود الوطني لأبناء شعبنا وجيش مصر العزيزة في الدفاع عن التراب الوطني الفلسطيني وللمدارس المسيحية فاقتحموا دير ومدرسة الوردية دون أدنى اعتبار لحرمة أماكن العبادة المسيحية. ولم يتورع الإنقلابيون عن ممارسةالأساليب الإسرائيلية ذاتها مع أفراد الأجهزة الأمنية، حين قتلت العصابات الحمساوية من قتلت وذبحت بالسكين من ذبحت، وأخرجت من بقي على قيد الحياة، كما تفعل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهم عراة وأيديهم إلى الأعلى تحت تهديد السلاح، تماماً كما فعلت إسرائيل في سجن أريحا، ونفذ الانقلابيون وعصاباتهم المسلحة عمليات الإعدام والقتل على الهوية والانتماء السياسي ورأى العالم هذه العصابات المتعشطة لسفك الدماء وهي تنفذ جرائمها وتمثل بجثث الشهداء والجرحى وتدوس عليهم وتسحلهم في الشوارع.
إن المجلس المركزي يدين بكل قوة هذا الانقلاب الدموي ضد الشرعية الوطنية وضد وحدة الوطن الذي دبرته ونفذته قيادة حماس في تواطؤ كامل وإعداد مسبق مع الأطراف الخارجية التي لا تريد الخير لشعبنا، وتعمل على أن تبقى قضيتنا الفلسطينية ورقة مساومة في يدها لتحقيق مصالحها على حساب شعبنا ودماء أبنائه، وإن قيادة حماس بانقلابها الدموي قد أسدت لإسرائيل خدمة كبرى لتحقيق حلمها وهدفها المستحيل لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وقطع الطريق على قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية وعاصمتها القدس الشريف.
إن المجلس المركزي يؤيد ويدعم بكل قوة كافة القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية والرئيس محمود عباس لمواجهة الانقلاب الأسود ضد الشرعية ولحماية مشروعنا الوطني في الاستقلال والحرية، ويؤكد المجلس أن قيادة حركة حماس قد انقلبت على الشرعية الوطنية وعلى اتفاق مكة وأجهضت بجريمتها هذه حكومة الوحدة الوطنية وجعلت استمرارها أمداً مستحيلاً الأمر الذي دفع الرئيس "أبو مازن" لإقالة رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة لإنفاذ إعلان حالة الطوارئ لمواجهة تهديد الانقلابيين للأمن والسلم الأهلي في قطاع غزة. ويدعم المجلس المركزي إعلان حالة الطوارئ التي قررها رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس السلطة الوطنية وفقاً للقانون الأساس لمواجهة المؤامرة المدبرة ضد نظامنا السياسي ومشروعنا الوطني، كما يدعم المجلس حكومتنا الوطنية الجديدة التي شكلها الأخ الرئيس أبو مازن، برئاسة الدكتور سلام فياض وضمت شخصيات وطنية مشهوداً لها بالكفاءة والنزاهة والتفاني في خدمة الوطن. ويدعو المجلس المركزي اللجنة التنفيذية وحكومة السلطة الوطنية إلى تشكيل لجنة تحقيق وطنية بجرائم الإنقلابيين وعصاباتهم، ويدعو أبناء شعبنا الذين طالتهم هذه الجرائم إلى رفع شكاوى عاجلة للهيئات القضائية الفلسطينية لملاحقة المعتدين وجلبهم للعدالة.
ويؤكد المجلس تعزيز وحدتنا الوطنية الشاملة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا على قاعدة برنامجنا الوطني وإعلان الاستقلال.
ويوجه المجلس التحية لاهلنا الصامدين في قطاع غزة ويؤكد على وحدة وطننا أرضاً وشعباً ومجتمعاً وقضية ويدعو اللجنة التنفيذية والحكومة إلى بذل كل الجهود وتوفير كل الإمكانيات لأهلنا في قطاع غزة والعمل الدؤوب لاستعادة الأمن وسلطة القانون والنظام. ويدعو المجلس اللجنة التنفيذية إلى إعداد قانون جديد لانتخابات المجلس الوطني يقوم على اعتماد النسبية الكاملة وإجراء الانتخابات داخل الوطن وخارجه وحيثما يمكن في مناطق اللجوء والشتات لضمان مشاركه وتمثيل كل قوى وفصائل وفعاليات شعبنا في حياتنا السياسية، ويدعو المجلس الأخ الرئيس "أبو مازن" إلى توفير أفضل الظروف لإجراء الانتخبات الرئاسية والتشريعية وفق قانون التمثيل النسبي الكامل في أقرب فرصة ممكنة بما يمكن شعبنا من استعادة وحدته وحياته الديمقراطية والتعددية.
إن المجلس المركزي يرفض كل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في وطننا وقدسنا الشريف ويعتبر الاستيطان باطلاً وغير شرعي وتجب إزالته، ويشكل جدار الفصل العنصري المقام في أرضنا توسعاً إستيطانياً لسرقة أرضنا لمنع قيام دولتنا المستقلة، ويدعو المجلس الأسرة الدولية إلى العمل والتحرك لإنهاء الاحتلال والاستيطان ولتنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية بشأن إزالة المستوطنات والجدارالعنصري من أرضنا الفلسطينية، ويرفض المجلس الدولة ذات الحدود المؤقتة ويصر على الانسحاب الكامل وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق حدود الرابع من حزيران 1967. ويؤكد المجلس إلتزامه الكامل ببرنامج السلام الفلسطيني الذي أقره مجلسنا الوطني في عام 88 ويدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام تحت الرعاية الدولية يقوم على تنفيذ مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، من أجل التوصل إلى حل نهائي للصراع العربي – الإسرائيلي ويرفض المجلس الحلول الجزئية والخطوات الأحادية وخطة الانطواء الإسرائيلية، ويؤكد التزامه بمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية والقرار 194 الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، ويرفض المجلس مشاريع التوطين والتشريد والتهجير.
ويؤكد المجلس تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف وباستقلال القرار والإرادة الوطنية ويرفض محاولات فرض الوصاية والتبعية ويدين محاولات التدخل الخارجي في شؤوننا الفلسطينية.
إن المجلس المركزي يدين ويشجب كل مظاهر الفوضى وتهديد السلم الاجتماعي والفلتان الأمني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف، ويدعو الاخ الرئيس "أبو مازن" واللجنة التنفيذية والحكومة الجديدة إلى العمل الفوري لوضع حد للفوضى والفلتان الأمني، والحفاظ على المؤسسة الأمنية والشرطية وتطويرها وتعزيزها والتاكيد على سيادة القانون والسلطة الواحدة والسلاح الشرعي الواحد وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها، ووضع حد حاسم ونهائي للفوضى والفلتان الأمني ولظاهرة المقنعين والميلشيا المسلحة والذين يأخذون القانون بيدهم، يؤدي إلى نقل الفتنة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية. ويؤكد المجلس حق شعبنا المشروع في النضال والمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
ويؤكد المجلس سرعة التصدي لكل من يحاول العبث بأمن الوطن والمواطن وينتهك حرمة القانون والنظام العام، فليس من حق أحد أن يعتدي على المرافق والأملاك العامة والخاصة، ويدين المجلس الاعتداء الذي تعرض له منزل الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي ويدعو إلى ملاحقة الفاعلين. ويقرر المجلس البقاء في حالة إنعقاد دائم لمتابعة التطورات أولاً بأول على أن يلتئم خلال شهر واحد لاتخاذ القرارات اللازمة لحماية وحدة شعبنا واستعادة الأمن والنظام في قطاع غزة.
ويثمن المجلس الجهود المبذولة من أجل تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ويدعو جماهيرنا إلى التلاحم والالتفاف حول المنظمة قائدة نضالنا الوطني ويحيي كافة الجهود والمبادرات الوطنية في هذا الاتجاه، ويؤكد الملجس التمسك الكامل بالبرنامج الوطني ووثيقة إعلان الاستقلال ووثيقة الوفاق الوطني، ويدعو رئيس المجلس الوطني لمتابعة جهوده في هذا المجال بما يعزز دور ومكانة المنظمة في قيادة كفاحنا الوطني. ويحيي المجلس المركزي صمود أبناء شعبنا في مخيمات لبنان ويؤكد رفضه الزج بشعبنا في الشؤون الداخلية اللبنانية، ويدين ما أقدمت عليه عصابة العبسي ضد الجيش اللبناني وضد أهلنا في مخيم نهر البارد، ويدعو إلى سرعة معالجة الوضع المأساوي في هذا المخيم على قاعدة الحرص على العلاقة الأخوية بين الشعبين اللبناين والفلسطيني ويدعو المجلس على إعادة بناء المخيم وعودة النازحين إليه ويدعو المجلس لبنان الشقيق إلى إقرار الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين.
ويتوجه بالشكر للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة ودولة الكويت على تبرعهم السخي لإغاثة اهلنا في مخيم البارد.
ويتوجه المجلس بالتحية لأهلنا في العراق الشقيق ويطالب الحكومة العراقية ببذل كافة الجهود لوقف الاعتداءات التي يتعرض لها أبناء شعبنا في العراق، وتوفير الأمن والحماية لهم، ويرفض المجلس محاولات تهجير اللاجئين وتشريدهم ويؤكد التمسك بحقهم في عودتهم لديارهم وأرضهم الفلسطينية.
يحيي المجلس المركزي اسرى الحرية في سجون الإحتلال الإسرائيلي ويؤكد أن قضيتنا الوطنية تتطلب اليوم التكاتف والتلاحم الوطني فيما بيننا في وجه المتآمرين على وحدة الوطن والشعب، وإن قضية تحرير الأسرى ستظل دائماً على رأس أولوياتنا الوطنية، ويدين المجلس قيام حكومة إسرائيل المحتلة باعتقال أعضاء اللجنة التنفيذية والوزراء والنواب ويدعو إلى إطلاق سراحهم فوراً وإلى تدخل هيئات حقوق الإنسان لإطلاق سراح أكثر من عشرة آلاف أسير ومعتقل فلسطيني من سجون الاحتلال ومعتقلاته، ويؤكد عودة المبعدين إلى منازلهم وأسرهم.
ويؤكد المجلس المركزي رفضه وإدانته للحصار الظالم المفروض على شعبنا وبدعوة الأسرة الدولية وكافة الأطراف المعنية إلى رفع هذا الحصار في أسرع وقت ممكن واستئناف تقديم المساعدات المادية والاقتصادية لشعبنا لمواجهة الحصار الداخلي الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي وتقيم جدار الفصل العنصري ومئات الحواجز لتقطيع أوصال وطننا وتدمير اقتصادنا الوطني، كما يدعو الأسرة الدولية للضعط على حكومة إسرائيل لدفع العائدات الضريبية العائدة لشعبنا الفلسطيني والتي تحتجزها إسرائيل منذ أكثر من عام ونصف العام.
ويدعو المجلس المركزي اللجنة التنفيذية والحكومة الفلسطينية إلى توفير كافة الإمكانيات المادية والمعنوية لدعم صمود أهلنا في القدس الشريف ودعم المؤسسات الوطنية في مواجهة سياسة التهويد والتهجير الإسرائيلية ومن أجل الحفاظ على طابع القدس الشريف والتمسك بها عاصمة أبدية لدولتنا الفلسطينية المستقلة.
يحيى المجلس المركزي الموقف العربي الذي اتخذه اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب وتأكيدهم دعم الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الأخ الرئيس "أبو مازن"، كذلك يحيي كافة الدول التي عبرت عن تأييدها للشرعية الوطنية في مواجهة الإنقلاب الدموي في غزة. كما يعبر المجلس عن تقديره للجهود المصرية والسعودية والأردنية من أجل دعم الشرعية الوطنية برئاسة الرئيس "أبو مازن" والحفاظ على وحدتنا الوطنية والسياسية والدستورية.
وقد اتخذ المجلس المركزي القرارات الآتية:
أولاً: إدانة العملية الانقلابية التي نفذتها حركة حماس وميلشياتها المسلحة ضد السلطة الوطنية الشرعية ومؤسساتها الأمنية والمدنية والحكومية، وما رافق ذلك من اعتداء على ممتلكات ومرافق السلطة الوطنية وحياة القيادات والكوادر والمواطنين وانتهاك حرمة منزل الرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات واقتحام مقر الرئاسة وبيت الرئيس "أبو مازن" ومنزل الشهيد "ابو جهاد".
ثانياً: يوكد المجلس مبدأ سيادة القانون ويدين كافة التعديات على المؤسسات والأملاك الخاصة والعامة في قطاع غزة والضفة الغربية.
ثالثاً: يدعم المجلس قرارات الرئيس بإعلان حالة الطوارئ ويؤكد دعمه للحكومة الجديدة برئاسة الأخ سلام فياض وفقاً للقانون والنظام.
رابعاً: يرفض المجلس كافة محاولات فصل قطاع غزة، ويؤكد وحدة الضفة والقطاع والقدس كوحدة سياسية وجغرافية واحدة كما يؤكد رفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة.
خامساً: دعوة الانقلابيين في قيادة حماس إلى إخلاء كافة المراكز والمقرات الرسمية العائدة للسلطة الوطنية الفلسطينية وإلى إعادة كافة الممتلكات والمؤسسات إلى السلطة الشرعية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الإنقلاب الدموي وتسليم مؤسسات السلطة المدنية والامنية ومحتوياتها إلى الرئيس الشرعي وحكومته الجديدة واعتبار ذلك مدخلاً لأية معالجة وطنية مستقبلية.
سادساً: يدعو المجلس المركزي بان تكون جميع الانتخابات الفلسطينية التشريعية والبلدية والمنظمات الشعبية على أساس النسبية الكاملة سواء لمنظمة التحرير ومؤسساتها أو السلطة الوطنية وهيئاتها ويدعو لاعتماد وتعديل القوانين لإنجاز ذلك.
سابعاً: التأكيد على أن الشعب الفلسطيني هو المصدر الرئيس للسلطة ويدعو لتوفير الظروف لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب فرصة ممكنة.
ثامناً: التأكيد على مسؤولية السلطة الوطنية وحكومتها عن أبناء شعبنا في الضفة الغربية والقطاع والقدس ومطالبتها بالوفاء بمسؤولياتها وخاصة:
أ- تقديم الدعم والتعويض لأسر الشهداء والجرحى والمتضررين في قطاع غزة والضفة الغربية جراء المؤامرة الانقلابية وتداعياتها وحالة الفلتان الأمني.
ب- العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لشعبنا وضمان تلبية احتياجات عائلات الشهداء والأسرى بشكل منتظم ودائم.
ج- تقديم الدعم القوي والفعال لصمود أهلنا في مدينة القدس الشريف ودعم المؤسسات الثقافية والدينية والاقتصادية والاجتماعية.
د- إعادة تنظيم وهيكلية جميع قوات الأمن والشرطة وفق الأنظمة والقوانين ذات الصلة.
هـ- إعادة تشكيل مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني والتأكيد على مرجعيته لكافة مؤسسات المنظمة وفق النظم المقررة.
المجلس المركزي الفلسطيني
دورة طارئة
الدورة السابعة عشرة
عقد المجلس المركزي الفلسطيني دورة طارئة في مدينة رام الله 8-9/3/2003 برئاسة الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وحضر أعمال هذه الدورة 89 عضواً من أصل 127 عضواً هم عدد أعضاء المجلس ، وفي نهاية الدورة أصدر المجلس المركزي البيان التالي :
بيان المجلس المركزي الفلسطيني
رام الله 8 و9 آذار 2003
عقد المجلس المركزي الفلسطيني جلسة طارئة في مدينة رام الله يومي 8 و 9 آذار 2003 الماضيين برئاسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وبحضور أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس التشريعي، وبحضور الرئيس ياسر عرفات وأعضاء اللجنة التنفيذية وأعضاء مجلس الوزراء وممثل الأمين العام للأمم المتحدة وسفراء وممثلي الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى السلطة الوطنية.
كما حضر جلسة المجلس كبار الشخصيات الروحية والاجتماعية ورؤساء الجامعات الفلسطينية وممثلو الاتحادات والنقابات والمنظمات غير الحكومية ولجان حقوق الإنسان إلى جانب عدد كبير من مندوبي الصحافة الوطنية والأجنبية ومحطات الإذاعة والتلفزة الفلسطينية والعالمية.
وقد افتتح الأخ سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الجلسة الطارئة للمجلس المركزي بدعوة أعضاء المجلس للوقوف دقيقة صمت إحياءً وتكريماً لأرواح شهداء شعبنا الفلسطيني في معركة الحرية والاستقلال في مواجهة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، وقرأ الرئيس ياسر عرفات وأعضاء المجلس سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهدائنا الأبرار وألقى رئيس المجلس الوطني كلمة مهمة تناول فيها مختلف القضايا السياسية كما تحدث الأخ أبو علاء رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حيث أكد تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة ما يواجهه شعبنا من تحديات كبيرة وخطيرة.
وقد حيا رئيس المجلس الوطني الأخ أبو الأديب الرئيس ياسر عرفات قائد مسيرتنا الوطنية نحو الاستقلال والحرية، وألقى الرئيس أبو عمار كلمة سياسية جامعة تناول فيها مختلف القضايا والمهام المطروحة أمام المجلس المركزي الفلسطيني، مؤكداً في الوقت ذاته صمود شعبنا في مواجهة هذا العدوان الإسرائيلي على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا المسيحية والإسلامية، وقد حيا الرئيس ياسر عرفات المرأة الفلسطينية المكافحة والصابرة بمناسبة يوم المرأة العالمي، وقد أدان الرئيس ياسر عرفات اعتقال عضوي اللجنة التنفيذية عبدالرحيم ملوح وتيسير خالد حيث يعد خرقاً لكل الاتفاقات وطالب بالإفراج عنهما فوراً.
وبعد كلمة الرئيس "أبو عمار" جرى التثبت من العضوية بقراءة أسماء الأعضاء، حيث حضر (89) من أعضاء المجلس وغياب (24) عضواً لظروف قاهرة وأسباب صحية واجتماعية وأمنية حيث لم يتمكن تسعة أعضاء من الحضور بسبب الاعتقال أو المنع الإسرائيلي.
وفي جلسة النقاش العام استمع أعضاء المجلس المركزي إلى عدة تقارير من اللجنة التنفيذية حول الحوار الوطني ولجنة الدستور وتفعيل المنظمة وخطة الإصلاح.
وناقش أعضاء المجلس مختلف القضايا الوطنية السياسية والأمنية والإدارية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وقضية الأسرى والمعتقلين أعضاء الجنة التنفيذية والمجلس المركزي وآلاف المعتقلين من أبناء شعبنا في سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعتقلاته، وقد أدان المجلس قيام حكومة إسرائيل باعتقال عضوي اللجنة التنفيذية عبدالرحيم ملوح وتيسير خالد وعضوي المجلس المركزي الأخوين مروان البرغوثي وراكاد سالم خرقاً لكل الاتفاقات المبرمة وناقش أعضاء المجلس قضية إستمرار احتجاز الأخ أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية واللواء فؤاد الشوبكي مدير الإدارة المالية في الأمن الوطني خاصة وأن محكمة العدل العليا قد أصدرت قراراً بإطلاق سراحهما، علماً أنهما عضوان في المجلس المركزي.
وقد حيا المجلس المركزي المرأة الفلسطينية المكافحة والصامدة بمناسبة يوم الثامن من آذار يوم المرأة العالمي. وقد أصدر المجلس المركزي في ختام جلسته الطارئة على مدى يومين البيان السياسي الآتي:
أولاً: يتوجه المجلس المركزي الفلسطيني بتحية الإكبار والإعتزاز إلى جماهير شعبنا الفلسطيني جماهير الانتفاضة الباسلة في كافة المدن والمخيمات والبلدان والقرى في الوطن وإلى جماهيرنا في مخيمات لبنان وفي مخيمات الشتات والمنافي، ويؤكد المجلس المركزي أن هذا الصمود الأسطوري لشعبنا وهذه التضحيات الجسام، وهذه البطولات الخارقة في وجه آلة الحرب والتدمير الإسرائيلية قد أكدت للعالم كله، أن هذا الاحتلال الإستيطاني السرطاني، لأرضنا الفلسطينية لا بد وأن ينتهي، ولا بد لقيد الاحتلال الإسرائيلي أن ينكسر، فالعدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وسلطتنا الوطنية وأجهزتنا الأمنية واقتصادنا وبنيتنا الأساسية والإقتصادية والإدارية والصحية والتعليمية والهيئات الدولية والمتواصل والمتصاعد على مدى الثلاثين شهراً الماضية، قد فشل فشلاً ذريعاً في تركيع شعبنا وكسر إرادته وصموده البطولي، وحقه المشروع في كل الأعراف والمواثيق في الدفاع عن وجوده وأرضه ومقدساته المسيحية والإسلامية، وأن الأمن الإسرائيلي لا يمكن أن يتحقق بالحل العسكري وبالدبابة والطائرة والصواريخ والقنابل الحارقة وبالحصار الخانق على شعبنا ومدنه وقيادته وتدمير بنيتنا التحتية، فالأمن الإسرائيلي مستحيل في ظل إستمرار الاحتلال، واستمرار الاستعمار الاستيطاني وسرقة الأرض الفلسطينية والتبجح بإلغاء الاتفاقات السياسية والأمنية وارتكاب جرائم الحرب والاغتيالات ضد شعبنا.
إن المجلس المركزي يدعو حكومة إسرائيل إلى الوقف الفوري لعدوانها وحربها المدمرة ضد شعبنا الفلسطيني، ويؤكد المجلس المركزي أن السلام والأمن مستحيلان في ظل الاحتلال والاستيطان لأرضنا، لأن شعبنا يدافع عن أرضه ومقدساته وعن وجوده وعن حقه في الاستقلال والحرية والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ولن تقوى القوة العمياء والغطرسة العسكرية على قهر إرادة شعبنا الفلسطيني المصمم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واقتلاع الاستيطان، فالأرض والحرية والاستقلال والكرامة الوطنية والمقدسات هي قيم خالدة وراسخة في تاريخ ووجدان شعبنا، ولا يمكن لقوة جيش الاحتلال مهما عظمت أن تجبر شعبنا على التخلي عن وطنه ومقدساته وعن قيمة وأخلاقه أو تجرده من حقوقه الوطنية مهما بلغت التضحيات وطال أمد الصراع. ويحيي المجلس المركزي قوى السلام في إسرائيل ويدعوها إلى مضاعفة جهودها لإنهاء هذه الحرب المدمرة لشعبنا الفلسطيني وللسلام ولأمن الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي والذي تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة إسرائيل.
ثانياً: يؤكد المجلس المركزي في ضوء قراراته السابقة الدور القيادي والوحدوي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، ويدعو المجلس المركزي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى وضع خطة شاملة وبرنامج عمل عاجل في ضوء قرارات مجلسنا الوطني وبرنامجنا السياسي ووثيقة إعلان الاستقلال وقيام دولة فلسطين المستقلة، لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بدءاً من اللجنة التنفيذية ودوائرها المختلفة والسفارات والممثليات الفلسطينية في العالم وعقد اجتماعات اللجنة التنفيذية بانتظام وتقوية الدوائر وفروعها في الخارج في تجمعات اللاجئين في المخيمات والمهجر، ويدعو المجلس المركزي إلى تنشيط الاجتماعات التي تضم اللجنة التنفيذية وقادة الفصائل والأحزاب والقوى الفاعلة لمزيد من التعزيز لمكانة ودور منظمة التحرير الفلسطينية في قيادة العمل الوطني، وإن المجلس المركزي يدعو كافة القوى إلى الانخراط الكامل في أطر منظمة التحرير الفلسطينية الإطار العريض والجامع بكافة قوى شعبنا في الداخل والخارج، على أساس قرارات الاجماع الوطني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194 وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران.
ثالثاً: يؤكد المجلس المركزي الوحدة الوطنية الفلسطينية بإعتبارها الرافعة الوطنية الكبرى لكفاح شعبنا وصموده في وجه الاحتلال والاستيطان والعدوان الإسرائيلي ويدعو المجلس المركزي كافة القوى والفصائل والأحزاب إلى التجاوب الكامل مع الجهود الفلسطينية للوحدة والاتفاق الوطني ومع دعوة مصر الشقيقة للحوار الوطني الفلسطيني ومبادرتها في هذا الصدد. فشعبنا اليوم في مواجهة هذه الهجمة الشرسة والظروف الخطيرة على المستوى الإقليمي والدولي في أمس الحاجة لتعزيز وحدتنا الوطنية وتلاحم جماهيرنا وقوانا المناضلة، لتفويت الفرصة على المحتل الإسرائيلي وأطماعه التوسعية والاستيطانية وخططه الجهنمية للتهجير القسري (الترانسفير) لشعبنا من وطنه وأرضه، إن مصلحة شعبنا العليا تكمن اليوم في وحدة الصفوف والقوى والأهداف في إطار منظمة التحرير الفلسطينية على اساس البرنامج الوطني والدولة المستقلة، والالتزام بوحدة السلطة الوطنية وحكم القانون على قاعدة التعددية السياسية الديمقراطية. فلنعزز وحدتنا الوطنية ولنرص الصفوف الصامدة في وجه الاحتلال والاستيطان طبقاً لبرنامجنا الموحد وخطة عملنا المشتركة من خلال الحوار الوطني الشامل الذي دعت إليه مصر الشقيقة من منطلق حرصها القومي على شعبنا وقضيته وكفاحه العادل من أجل الحرية والاستقلال الوطني، كما يدعو المجلس المركزي إلى مواصلة الجهد على الصعيد الوطني لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني بمشاركة كافة القوى والفصائل داخل الوطن وخارجه.
رابعاً: إن المجلس المركزي وانطلاقاً من خيار السلام العادل وقرارات الشرعية 242، 338، 425، 194 الخاص بقضية اللاجئين وقرارات القمم العربية وقرارات مجلسنا الوطني في دورته (19) في الجزائر الشقيقة بإعلان الاستقلال الوطني وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، يدعو حكومة إسرائيل إلى التجاوب مع الخيار الاستراتيجي لشعبنا الفلسطيني بقيام السلام العادل والشامل والدائم بيننا وبين الإسرائيليين على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا الفلسطينية والعربية المحتلة وإلى خط الرابع من حزيران وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إلى جانب دولة إسرائيل في ظل الأمن والسلام والإستقرار للشعبين وللدولتين دولة إسرائيل ودولة فلسطين، ويؤكد المجلس المركزي أن المفاوضات الصادقة والوسائل السياسية وليس التصعيد العسكري والقمع والتدمير هي التي تؤدي إلى السلام والأمن بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وإن المجلس المركزي يدعو حكومة إسرائيل إلى وضع حدٍ لحربها وعدوانها وإلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لحل كافة القضايا بين الجانبين على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي أعلنها سمو الأمير عبدالله ولي العهد السعودي وتبنتها وأقرتها القمة العربية في بيروت على أساس الانسحاب الشامل من الأراضي الفلسطينية والعربية مقابل السلام الكامل.
خامساً: إن المجلس المركزي يدعو مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الأمن والسلام في الشرق الأوسط ولوضع حدٍ للاحتلال والعدوان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، فحكومة إسرائيل تتحدى الشرعية الدولية وترفض تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي على مدى عقود من الزمن وتخرق اتفاقية جنيف الرابعة بسرقة أرضنا وبناء المستوطنات فوقها والسور الواقي وحائط برلين حول القدس، وتشريد شعبنا من أرضه وتنسف البيوت وتشرد الأسر الآمنة، وتعتدي على المقدسات المسيحية والإسلامية، وتطوق القدس الشريف بحزام من المستوطنات وكذلك مدينة بيت لحم ومدخلها من القدس الشريف ومحاولات تهويد القدس والخليل وتدمير البلدة القديمة في نابلس وجنين جراد ورفح جراد لتقطيع أوصال أرضنا وشعبنا لفرض واقع استيطاني لمنع قيام دولة فلسطين المستقلة التي أكدتها مئات القرارات الصادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي والتي كان آخرها القرار 1397 الذي أكد حق شعبنا في الدولة الفلسطينية المستقلة.
وإن المجلس المركزي وهو ينطلق من إلتزامه وتمسكه بقرارات الشرعية الدولية يدعو مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار دولي يفرض على حكومة إسرائيل إنهاء إحتلالها واستيطانها لأرضنا الفلسطينية والعربية ووضع آلية دولية ملزمة لتحقيق الأمن والسلام بيننا وبين الإسرائيليين وإرسال المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الأعزل من كل سلاح يدافع به عن نفسه وعن أرضه وعن حقوقه الوطنية الثابتة في الاستقلال والحرية.
لقد رفضت حكومة إسرائيل تقرير ميتشيل وتفاهمات تينت ومذكرة الجنرال زيني وحتى خريطة الطريق التي أقرتها اللجنة الرباعية الدولية والقائمة حسب رؤية الرئيس بوش لحل الدولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل فقد رفضتها حكومة إسرائيل بنسفها من داخلها وتفريغها من مضمونها بمائة تعديل قدمته للإدارة الأمريكية، لقد حان الوقت لمجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة لوضع حدٍ للاحتلال والعدوان الإسرائيلي على شعبنا، لأن استمرار الوضع الراهن يشكل خطراً داهماً على الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي، وإن ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين إنما تضرب مصداقية مجلس الأمن والقوى الدولية، المؤثرة في المجلس وقراراته أمام شعوب العالم ودوله وأمام شعبنا الفلسطيني بشكل خاص، ضحية العدوان الإسرائيلي المستمر، وإن المجلس المركزي يؤكد ضرورة توفير كافة أسباب الصمود لأهلنا في القدس الشريف التي يتهددها التهويد والاستيطان والتهجير القسري وكذلك أهلنا في بيت لحم والخليل وخان يونس وقلقيلية وطولكرم وبيت حانون وجنين جراد ورفح جراد ونابلس ورام الله وكافة المناطق في الضفة وغزة.
سادساً: يؤكد المجلس المركزي رفض شعبنا لكافة أشكال الإرهاب ضد المدنيين سواء كان إرهاب دولة أو جماعة أو أفراد ومن هذا الموقف المبدئي أدان واستنكر شعبنا وهيئاته المختلفة الإرهاب الدولي الأعمى الذي ضرب نيويورك وواشنطن وأودى بحياة المدنيين، ومن هذا الموقف المبدئي والأخلاقي والسياسي يدين المجلس المركزي إرهاب الدولة الذي تمارسه حكومة إسرائيل وحتى بالأسلحة المحرمة دولياً، ضد شعبنا الفلسطيني أمام سمع العالم وبصره، كما يعبر المجلس عن رفضه لكافة أشكال العنف الذي يستهدف المدنيين سواء كانوا إسرائيليين أو فلسطينيين، ويدعو المجلس كافة قوى شعبنا المكافحة ضد الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي إلى عدم التعرض للمدنيين الإسرائيليين داخل إسرائيل، من منطلق مبدئي وأخلاقي وسياسي وقانون دولي ولسحب الذرائع من حكومة إسرائيل التي تستغل ذلك، لمواصلة حرب الإبادة والتطهير العرقي ضد شعبنا ولوصم شعبنا بوصمة الإرهاب الدولي وبوجه خاص بعد أحداث (11) أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية.
سابعاً: استمع المجلس المركزي إلى تقرير اللجنة التنفيذية حول خطوات الإصلاح الداخلي التي اتخذتها السلطة الوطنية الفلسطينية في ضوء قرارات المجلسين المركزي والتشريعي وخطة الاصلاح الحكومية التي باشرت السلطة تنفيذها في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والإدارية والقانونية.
ويدعو المجلس المركزي إلى متابعة عملية الإصلاح والتعيير في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية على أساس وثيقة المجلس التشريعي بما يعزز ويقوي التلاحم الوطني ومبدأ المساءلة والمكاشفة وسلطة القانون، ومواجهة المعضلات والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تواجه شعبنا نتيجة الحرب الإسرائيلية والحصار الخانق على شعبنا وقيادته ومؤسساته وأجهزته، وقيام قوات الاحتلال بالتدمير المتعمد للبينة التحتية وللمصانع والمنشآت والحقول والمزروعات ما أدى إلى فقدان فرص العمل حتى بلغت نسبة من يعيش تحت خط الفقر في غزة فوق 70% وفي الضفة 55% وبلغت خسائر الاقتصاد الوطني جراء العدوان الإسرائيلي 5.4 بليون دولار حسب تقرير البنك الدولي غير خسائرنا المالية الأخرى الضخمة.
ثامناً: يدعو المجلس المركزي الفلسطيني إلى مواصلة التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية ويؤكد المجلس ضرورة صياغة قانون انتخابات عصري وديمقراطي جديد يكفل التمييز الإيجابي للنساء، كما يدعو المجلس المركزي لجنة الانتخابات المركزية إلى تكثيف عملها في مجال الإعداد والتحضير للانتخابات ودعوة اللجنة التنفيذية للتحرك دولياً لاجبار إسرائيل على سحب قواتها المحتلة لتمكين شعبنا من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية بعيداً عن الاحتلال الإسرائيلي وحصاره وقمعه ودباباته وطائراته.
ويؤكد المجلس ضرورة قيام كافة المنظمات والاتحادات والجمعيات الأهلية بإجراء انتخاباتها الداخلية تمهيداً للانتخابات العامة، (كما يدعو المجلس إلى إجراء الانتخابات البلدية حيثما أمكن ذلك).
تاسعاً: إن المجلس المركزي يدعو إلى إطلاق سراح الأخوين أحمد سعدات وفؤاد الشوبكي ويطالب اللجنة التنفيذية إلى التحرك مع الأطراف المعنية على المستوى العربي والدولي لإنهاء قضية احتجاز الأخ أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية واللواء فؤاد الشوبكي مدير الإدارة المالية تنفيذاً لقرار محكمة العدل العليا بإطلاق سراحهما، كما يؤكد المجلس المركزي ضرورة الحصول على ضمانات دولية بسلامتهما لدى إطلاق سراحهما وإنهاء احتجازهما.
عاشراًً: وقد استمع المجلس المركزي إلى الجهد الذي بذل في إعداد مسودة دستور دولة فلسطين المستقلة، وطلب المجلس المركزي استمرار هذا الجهد من لجنة الدستور وبالتشاور أيضا مع اللجنة القانونية للمجلس الوطني الفلسطيني لمزيد من الرأي ثم عرضه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
حادي عشر: وافق المجلس المركزي على قرار الرئيس ياسر عرفات ومصادقة اللجنة التنفيذية على استحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الوطنية والطلب من الإخوة في المجلس التشريعي اتخاذ الإجراءات القانونية لتضمين النظام الأساسي للمواد اللازمة لهذا الموضوع، وقد وافق المجلس المركزي على ترشيح الرئيس ياسر عرفات للأخ محمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنصب رئيس الوزراء.
ثاني عشر: يدعو المجلس المركزي مجلس الأمن الدولي والأسرة الدولية إلى بذل أقصى الجهود لتجنيب الشعب العراقي والشرق الأوسط خطر حرب جديدة مدمرة تنشر الفوضى وعدم الاستقرار في عموم المنطقة، وإن حكومة إسرائيل المحرض والداعي الأول لهذه الحرب، تعد العدة لخططها العسكرية والاستيطانية والتهجيرية ضد شعبنا لحظة اندلاع وانشغال الأسرة الدولية بالحرب ضد العراق الشقيق وتداعياتها ومضاعفاتها الإقليمية والدولية.
إن المجلس المركزي يحذر المجتمع الدولي من مخاطر إقدام حكومة إسرائيل على تصعيد عدوانها ضد شعبنا وسلطته الوطنية وتقويضها وتنفيذ خطط حكومة إسرائيل الرامية إلى التوسع والتهجير لشعبنا ويدعو المجلس المركزي المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التدخل لوقف هذه المخططات الإجرامية التي تعدها حكومة إسرائيل ضد شعبنا ووطننا ومقدساتنا.
إن المجلس المركزي وانطلاقاً من الالتزام بالشرعية الدولية وبضرورة حل النزاعات بالطرق السلمية ومن الالتزام بقرارات قمة عدم الانحياز والقمة العربية والقمة الإسلامية يعلن رفض شعبنا القاطع للحرب ضد شعب العراق الشقيق كما يدعو الدول والشعوب العربية الالتزام بقرار القمة العربية، ويؤكد المجلس المركزي ضرورة إعطاء الوقت الكافي للمفتشين الدوليين في العراق لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1441 خاصة وأن العراق وبشهادة المفتشين الدوليين قد أظهر تعاوناً كاملاً مع المفتشين لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.
والمجلس المركزي يدعو مجلس الأمن الدولي إلى نزع أسحلة الدمار الشامل من إسرائيل واتخاذ قرار دولي لاعتبار الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وإن الترسانة النووية الإسرائيلية والأسلحة الكيماوية والجرثومية واليورانيوم المستنفذ والإشعاعية تشكل تهديداً لشعبنا الفلسطيني كما لكل شعوب المنطقة ويدعو إلى نزع أسلحة إسرائيل للدمار الشامل تطبيقاً للفقرة 14 من قرار مجلس الأمن 678 الخاص بنزع أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
إن المجلس المركزي يتوجه بالتحية لأمتنا العربية دولاً وشعوباً على دعمها وإسنادها لانتفاضة شعبنا ضد الاحتلال والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي لأرضنا ويدعوها إلى مواصلة هذا الدعم بكافة أشكاله المادية والمعنوية كما يتوجه المجلس المركزي بالتحية إلى الدول الإسلامية ودول عدم الانحياز على دعمها لشعبنا سياسياً ودبلوماسياً ودولياً ويتوجه المجلس المركزي بالتحية إلى الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية على مواقفيهما المشرفة لصالح شعبنا وقضيته العادلة ويحيي مجلسنا المركزي اليابان والصين والهند والدول الأفريقية ودول أمريكا اللاتينية وكافة دول الأسرة الدولية وشعوب العالم قاطبة وقوى السلام في إسرائيل التي تعبر عن تضامنها مع شعبنا في كفاحه العادل ضد الاحتلال الإسرائيلي واستعماره الاستيطاني ومن أجل الحرية والاستقلال.

