فتوح: عطاءات لبناء 3401 وحدة استعمارية في E1 تصعيد خطير ينسف حل الدولتين
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح
إن طرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاءات لبناء 3401 وحدة إستعمارية في منطقة E1 ، شرق القدس ، يشكل تصعيداً بالغ الخطورة ، يعبر عن إعلان صريح للإنتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملي لمخطط إستعماري إستراتيجي ، يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني ونسف الأسس القانونية والسياسية لأي حل قائم على مبدأ حل الدولتين .
وأضاف فتوح : إن E1 ليست مجرد مساحة جغرافية ، بل تمثل العقدة المركزية التي يراهن عليها الاحتلال لعزل مدينة القدس المحتلة عزلاً تاماً عن محيطها الفلسطيني وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها ، بما يؤدي عملياً إلى تفكيكها وتحويلها إلى كانتونات معزولة فاقدة لمقومات السيادة والإستقلال ، في إنتهاك جسيم للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .
وأردف رئيس المجلس : إن هذه العطاءات الإستعمارية ، تمثل فعلاً من أفعال الضم غير المعلن وتكريساً لسياسات التهويد الممنهج ، التي تستهدف تغيير الطابع القانوني والديمغرافي والتاريخي لمدينة القدس المحتلة ، في خرق فاضح لقرارات مجلس الأمن وفي مقدمتها القرارين 2334 و478 ، التي أكدت جميعها عدم شرعية الإستيطان وإعتباره لاغياً وباطلاً ولا يترتب عليه أي أثر قانوني .
وأكد فتوح أن ما يجري في منطقة E1 لا يمكن فصله عن سياق أوسع من سياسات التطهير العرقي الصامت ، القائمة على مصادرة الأراضي وهدم المنازل وتقييد البناء الفلسطيني ودفع السكان قسراً إلى الرحيل مقابل التوسع الإستعماري المكثف ، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية ، وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن إستمرار صمت المجتمع الدولي ، يشكل تواطؤاً مع هذه السياسات ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة فرض وقائع إستعمارية بالقوة تقوض أي أفق سياسي وتغلق الباب أمام حل عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ، داعياً إلى تحمل
المجتمع الدولي لمسؤولياته القانونية والأخلاقية وإتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الاستيطان ومساءلة الاحتلال على جرائمه ، وصون ما تبقى من النظام القانوني الدولي من الإنهيار أمام منطق القوة وفرض الأمر الواقع .

