فتوح: إجراءات الهدم والضم وفرض السيادة بالقوة لن تغير الوضع القانوني والتاريخي للقدس
أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إقدام المتطرف بن غفير الوزير في حكومة اليمين بمرافقة جرافات جيش الإحتلال الإسرائيلي ، صباح اليوم الثلاثاء ، إقتحام مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة والشروع في هدم منشآت تابعة للوكالة ، في إنتهاك صارخ للقانون الدولي ولإلتزامات دولة الاحتلال تجاه الأمم المتحدة ومؤسساتها .
وأكد فتوح أن هذا الإعتداء الخطير ، يشكل سابقة بالغة الخطورة ، ويمثل تصعيداً منظماً ، يستهدف الوجود القانوني والسياسي لوكالة الاونروا ، بإعتبارها شاهداً أممياً على جريمة اللجوء الفلسطيني وركناً أساسياً في منظومة الحماية الدولية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية ، وفي مقدمتها القرار 194 .
وأشار رئيس المجلس إلى أن رفع قوات الإحتلال للعلم الإسرائيلي داخل مقر الاونروا أثناء عملية الهدم يحمل دلالات سياسية وقانونية خطيرة ويعكس محاولة متعمدة لفرض السيادة بالقوة على أرض محتلة وتكريس الضم بسياسة الأمر الواقع في مدينة القدس ، في تحد سافر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ، التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها اسرائيل في المدينة المحتلة .
وشدد فتوح على أن إستهداف منشات الأمم المتحدة ، يعد إنتهاكاً مباشراً لإتفاقية إمتيازات وحصانات الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني ، لا سيما إتفاقيات جنيف التي تلزم قوة الإحتلال بحماية المؤسسات المدنية وعدم التعرض لها أو تغيير طابعها أو وظائفها .
وحمل رئيس المجلس حكومة الإحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإعتداء ، محذراً من أن إستمرار الصمت الدولي يشجع اسرائيل على المضي قدماً في سياساتها العدوانية الرامية إلى شطب قضية اللاجئين وتقويض أي أساس قانوني لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ، داعياً
المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى التحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الإنتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمؤسسات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة ومحاسبة دولة الإحتلال على جرائمها وفق آليات العدالة الدولية .
وشدد فتوح على أن القدس ستبقى مدينة محتلة وأن كل إجراءات الهدم والضم وفرض السيادة بالقوة لن تنشئ حقاً ولن تغير من الوضع القانوني والتاريخي للمدينة وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف ، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

