المجلس الوطني الفلسطيني يخاطب برلمانات العالم واتحاداته بشأن خطط الضم والإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية

23 كانون2 2020

أطلع المجلس الوطني الفلسطيني برلمانات العالم و اتحاداته على خطورة الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة، التي تأتي في سياق مصادرة الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، بطرق شتى وفي مقدمتها مصادرة الأراضي وتحويلها للمستوطنين/ المستعمرين في أراضي دولة فلسطين الواقعة تحت الاحتلال.

ودعا المجلس الوطني في رسائل متطابقة وجهها رئيسه سليم الزعنون لرؤساء الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والأفريقية والآسيوية والبرلمان العربي والبرلمان الأوروبي والاتحاد البرلماني الدولي والجمعيات البرلمانية الاوروبية والاورومتوسطية، لحشد أوسع رفض دولي، والتصدي لسياسة الاحتلال الاستيطانية ومشاريعه واجراءاته في قضم وضم الارض الفلسطينية، التي تشرد ابناء شعبنا من أراضيه وتحرمهم أملاكهم ومقدراتهم الطبيعية.

وحذر المجلس الوطني في رسائله من أن تنفيذ خطط ضم الأغوار الفلسطينية وتلك المسماة بالمحميات الطبيعية، سيؤدي الى استحالة قيام دولة فلسطين بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967، وإفشال منهجي لمساعي حل الدولتين، وتحويل الاحتلال إلى حالة استعمارية دائمة، في انتهاك جسيم لمبادئ وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.

وبيّن المجلس الوطني أن إسرائيل تسارع الخطى في ضم الارض الفلسطينية، متذرعة بأسانيد لا تقوى على المحاججة القانونية، كمصطلحات "محميات طبيعية"، و"قواعد ومناطق تدريب عسكري"، و"أراض تابعة للدولة"، و"حدائق وطنية"، وغيرها، كمسميات تطلقها على خطط ومشاريع لنهب الأرض ووقف التمدد الفلسطيني فيها لصالح الاستيطان.

وشدد المجلس الوطني على أن إسرائيل ما كانت لتقدم على تلك الانتهاكات والتي يصنفها القانون الدولي الإنساني كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لولا دعم الإدارة الأمريكية لها والتي أعلن سفيرها في إسرائيل مساندته ضم الضفة الفلسطينية وتمرير ما يطلق عليها ب "صفقة القرن" مستندا لما أعلنه وزير خارجيتها حول "شرعية" المستوطنات.

واكد المجلس الوطني أنه في ظل غياب المساءلة الدولية، ستستمر إسرائيل في سياساتها، حيث صنَّفتْ حكومة نتنياهو مؤخرا 20% من أراضي الأغوار الفلسطينية كمحميات طبيعيّة" و"حدائق وطنيّة" ، إلى جانب استمرارها في بناء المستوطنات والتهديدات بهدم جميع منازل الفلسطينيين في مناطق (ج)، والتهجير القسري لسكانها.

واكد المجلس الوطني أن كل تلك المسميات تستخدم كذريعة للضم ؛ وهو هدف مصادقة وزير الحرب الإسرائيلي على إقامة 7 محميات وتوسيع 12 أخرى، والتي يقع بعضها على أراض خاصة لفلسطينيين، كخطوة للسيطرة والضم الفعلي De facto للأغوار الفلسطينية.

ودعا المجلس الوطني الاتحادات البرلمانية لاتخاذ الإجراءات العملية لضمان الالتزام بمبادئ وقواعد القانون الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وممارسة الضغوط الكافية على الكنيست الإسرائيلي، لإيقاف شرعنته لتلك السياسات وتسويغها بمفاهيم ومصطلحات قانونية، مما يجعله شريكا في ارتكابها.

وبيَّن المجلس الوطني في رسائله تداعايات قرار وزير الحرب الإسرائيلي دراسة تسجيل الأراضي الفلسطينية في المنطقة المسماة "ج"، في سجل الأراضي بوزارة العدل الإسرائيلية بدلا من ما يسمى "الإدارة المدنية"، وما تبعه من إنشاء هيئة إسرائيلية جديدة لتكريس الاستيطان، في أراضي دولة فلسطين، التي هي ادوات للضم والاستيطان.

وأوضح المجلس الوطني أن الاحتلال بهذه الطرق والوسائل سيطر على 700 كم2 كمحميات طبيعية في الضفة الفلسطينية تقع غالبيتها في مناطق "ج"، من أصل 3456 كم2 من مجموع أراضي المنطقة "ج"، والتي تشكل 61% من أراضي الضفة الغربية، وبذلك أصبحت إسرائيل تسيطر على 70% من أراضي هذه المناطق، بما يشمل الأرض والمياه والطرق.

يمثّل المجلس الوطني الفلسطيني السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها. وبعد نكبة فلسطين عام 1948،عبّر الشعب الفلسطيني في مؤتمر غزة عن إرادته، حين قام الحاج أمين الحسيني بالعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947، وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة "حلمي عبد الباقي "،الذي مثّل فلسطين في جامعة الدول العربية.وعُقد المؤتمر الوطني الأول في القدس خلال الفترة 28 أيار /مايو _ 2 حزيران /يونيو 1964،وانبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي كان عدد أعضائه 422 عضوا، وأعلن هذا المؤتمر قيام منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) التي تمثل قيادة الشعب العربي الفلسطيني، وقد صدر عن المجلس الوطني الفلسطيني عدد من الوثائق والقرارات، أهمها الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني) والنظام الأساسي للمنظمة وغيرها، وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

مكتب الرئيس : الاردن ـ عمان ـ دير غبار 
هاتف : 9/5857208 (9626)
فاكس : 5855711 (9626)

 

ألبوم صور